إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم
الكاتب الموضوع
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #11
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم

Hgla;gm



المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية




الثلاثاء 19/نيسان/2005 العدد 8770


المصدر السياسي
قسم العناوين الثلاثاء 19/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- انتقاد شديد في الجيش الاسرائيلي على تأجيل فك الارتباط.
- الصوم يرد الاخلاء.
- الامريكيون غاضبون: لا تبنوا في الكنا.
- المستوطنون يقترحون: معسكر انتقالي للمخلين.
- الجيش: نحن في الطريق الى فوضى كبرى.
- يوقفون الاضرابات.
- التحسن الاقتصادي يؤثر على مشتريات العيد.
- عدد أقل من العاطلين عن العمل.
- في الجيش الاسرائيلي يحذرون: التهدئة توشك على الانفجار.
معاريف:
- قبل لحظة من الفصح: كل الرحلات الجوية تلغى بسبب وجود وقود غير مطابقة للمواصفات.
- مختبرات خطيرة - مئات من المختبرات البيولوجية في البلاد تعمل دون رقابة - فريسة سهلة ومتوفرة لمنظمات الارهاب.
- الهدوء بقي على الورق.
- قوة اسناد - وزير الداخلية يصادق على خادمة لابو علاء.
- قائد سلاح الجو السابق: "هكذا يمكن مهاجمة المفاعلات في ايران".
- كبار في الجيش الاسرائيلي: من الخطير تأجيل الاخلاء.
- الحاخام عوفاديا: محظور رفض أوامر الاخلاء.
- أقاموا سورا ضد النار فاصيبوا بنار القناصة.
هآرتس:
- وقف كل الرحلات الجوية في مطار بن غوريون بعد أن تبين بان الوقود غير مطابقة للمواصفات.
- شارون يؤيد تأجيل تطبيق فك الارتباط بثلاثة اسابيع، الى ما بعد التاسع من آب العبري.
- تجميد بناء الجدار في منطقة ارئيل بأوامر المحكمة العليا.
- سلطة الطبيعة: الجدار سيمس بشدة بمحمية جدول وادي القلط.
- شيراك اقترح على بيرس عقد مؤتمر دولي في باريس لمساعدة السلطة الفلسطينية.

* * *

المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الثلاثاء 19/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - الوضع الامني - معاريف - من فليكس بريش:
الهدوء بقي على الورق../
وقف النار بين اسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة آخذ في الانهيار بالتدريج. فالتهدئة على حد تعبير الفلسطينيين بدأت مع متوسط تسع أحداث نارية في الاسبوع، ولكن في الايام السبعة الاخيرة وقع ما لا يقل عن 22 حدث ناري، اي بارتفاع بمعدل اكثر من الضعفين.
فقد اصيب أمس بنار قناص في محور فيلادلفيا غربي رفح عسكري في الخدمة الدائمة ومواطن. وصباح أول أمس اصيب بجراح خطيرة جندي آخر بنار قناص اطلق النار نحو موقع الجيش الاسرائيلي في مستوطنة موراغ. ولكن هاتين هما مجرد حادثين بين أكثر من 20 حادث آخر وقع منذ يوم الاثنين الماضي، وانتهت في معظمها دون اصابات.
وفي الجيش الاسرائيلي يحذرون من أن الفلسطينيين لا يحاولون منع التدهور، فيما أن قوات الامن الاسرائيلية لا يسمح لها بالعمل داخل الاراضي الفلسطينية. وقال مصدر في قيادة المنطقة الجنوبية ان "وقف النار متآكل بالتدريج. لم نعد بعد الى الوضع الذي كان قبل التهدئة حين كانت تقع نحو 100 حالة اطلاق نار في الاسبوع، ولكننا من شأننا ان نعود الى هذا الوضع". ويشيرون في الجيش الاسرائيلي الى القيادة السياسية في القدس بانها الجهة الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى رئيسها ابو مازن، وذلك لان الضغط الذي يمارسه الجيش الاسرائيلي نفسه على رئيس الاجهزة الامنية في القطاع، موسى عرفات ليس كافيا.
في الاسابيع الماضية منذ الاعلان عن التهدئة، في بداية شهر شباط، كانت تقع كل اسبوع بالمتوسط تسعة احداث قتالية في كل ارجاء القطاع. ويدور الحديث عن انخفاض بنحو 90 في المائة عن المستوى القتالي حتى كانون الثاني، حين كان يقع في كل اسبوع نحو 100 حدث. والتقدير في قيادة المنطقة الجنوبية قبل فك الارتباط هو ان حجم الارهاب في اثناء الاخلاء سيكون مشابها لذاك الذي ساد قبل التهدئة. ومن هذه الناحية، فان الشقوق الواسعة في التهدئة والتخوفات من انهيارها هي التي تحقق نفسها.
وتقول مصادر عسكرية انه حتى الحدث يوم أمس لم يلاحظ أي من المحافل الاسرائيلية العليا الارتفاع الحاد في حالات اطلاق النار ولم يعمل على وقف الميل. "الجيش الاسرائيلي لا يسمح له بالعمل في الاراضي الفلسطينية، ولكن أحدا ما يتعين عليه أن يعمل هناك"، قال باحباط مصدر عسكري، "الفلسطينيون يسمحون للجان المقاومة للعمل دون عراقيل".
نقطة الانعطافة كانت في مقتل ثلاثة الفتيان - المهربين في رفح السبت الماضي، وهجمة الراجمات على مستوطنات غوش قطيف التي تلت ذلك. اكثر من 100 قذيفة اطلقت على مستوطنات القطاع في أقل من يومين، ولكن الجيش الاسرائيلي يتعامل مع الحدث بانه حدث لمرة واحدة وانتهى، جاء لخلق ميزان رعب حيال اسرائيل. ومن استغل موت الفتيان كانت منظمة لجان مقاومة بقيادة جمال ابو سمهدانة، الذي حاول قبل ذلك تسخين قطاع غزة وخرق التهدئة بمنهاجية. وفي الاسبوع ما بين 4 - 10 نيسان نفذ رجاله عدة عمليات قنص نحو قوات الجيش الاسرائيلي. في واحدة منها، في مستوطنة موراغ، اصيب مواطن اسرائيلي بجراح خطيرة. رجال المنظمة اطلقوا ايضا نار صواريخ القسام نحو سديروت، وزرعوا بضع عبوات ناسفة كبيرة بجوار جدار القطاع.
بعد مقتل الفتيان في رفح كان رجال المنظمة هم الاوائل الذين فتحوا نار الراجمات نحو غوش قطيف. اما حماس والجهاد اللتان خشيتا من الظهور كضعيفتين، فقد انضمتا الى النار. وفي الجيش الاسرائيلي يتنكرون للمسؤولية عن التصعيد في القطاع في أعقاب ذاك الحدث ولكن مصدر عسكري تطرق لحدث موت الفتيان فقال: "من الافضل أن يكون المرء حكيما على أن يكون محقا". وبزعمه، فان "تلك النار قد تكون أوقفت التهريب ولكنها سخنت كل القاطع، مست بالعلاقات مع الفلسطينيين ومن شأنها ان تؤدي الى انهيار وقف النار".

جدار الفصل - هآرتس - من زئيف شيف:
تجميد بناء الجدار في منطقة ارئيل بأوامر المحكمة العليا../
أوقفت اسرائيل مؤخرا اقامة الجدار الامني في منطقة غوش ارئيل في السامرة، بسبب اوامر اصدرتها محكمة العدل العليا في عدة التماسات ضد مسار الجدار. وكانت رفعت هذه الالتماسات المجالس القروية الفلسطينية في المنطقة المخطط فيها لاقامة جزء من الجدار الشرقي المسمى "اظافر ارئيل"، بما في ذلك أيضا مستوطنات عمانويل وكرنيه شومرون (سكان مستوطنة مجاورة اخرى، كدوميم، تنازلوا عن اقامة الجدار لاعتبارات مبدئية). ولم تجري بعد المداولات في الالتماسات، ولكن قضاة المحكمة العليا أصدروا أوامر احترازية في عدد منها، تجمد وضع اليد على الاراضي وبناء البنى التحتية للجدار. اما في جهاز الامن فيحذرون من ان المنطقة عمليا "سائبة" امام التسلل. ومنذ المصادقة على مسار الجدار الجديد في الحكومة، في 20 شباط، رفعت للمحكمة العليا بضع التماسات ضده، ضمن جهات اخرى، من سكان بلدة سلفيت جنوبي ارئيل. واعترفت الدولة في وثيقة رفعت الى محكمة العدل العليا ردا على أحد الالتماسات بان إقامة الجدار ستستوجب نقل مئات اشجار الزيتون لفلسطينيين من سكان المنطقة وان معظم الارض التي يخطط لاقامة الجدار عليها هي ملكية فلسطينية. أحد الاوامر التي أصدرتها محكمة العدل العليا تمنع استئناف الاشغال التي سبق أن بدأت، قرب سلفيت وقرية سكاكة، شرقي ارئيل.
وفي هذه الاثناء يتواصل الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة على مسار الجدار وعلى خط تحديد البناء حول المستوطنات. ورغم أن الرئيس الامريكي جورج بوش وصف في الماضي "غير الواقعية" فكرة الا تدرج الكتل السكانية اليهودية في المناطق في الحدود المستقبلية لاسرائيل، فان واشنطن تعارض أن يحيط الجدار الكتل الاستيطانية الكبرى. ولم توافق الادارة الامريكية الا على أن تحاط كل مستوطنة او كتلة مستوطنات بجدار منفصل ("الاظافر")، التي لن تتصل فيما بينها ولن تتصل بالمسار المركزي للجدار. وخططت اسرائيل لانهاء بناء "الاظافر" بطول نحو 25 كم، حتى نهاية صيف 2005.
واضافة الى ذلك، فان فريقا مشتركا لاسرائيل والولايات المتحدة كان يفترض أن يقرر خط تحديد البناء في المستوطنات. وفي اسرائيل عارضوا تحديد حدود البناء في الكتل الاستيطانية، ولم يوافقوا الا على البحث في المستوطنات المنعزلة والصغيرة فقط. اما الولايات المتحدة فقد أصرت على البحث في كل المستوطنات، ولهذا فقد توقفت المباحثات. ولم يطرح رئيس الوزراء اريئيل شارون هذه الخلافات في لقائه مع الرئيس بوش الاسبوع الماضي.

(هآرتس)
سلطة الطبيعة: الجدار سيمس بشدة بمحمية جدول وادي القلط../
تخوف شديد يسود في الاونة الاخيرة في أوساط محافل حماية الطبيعة من مغبة الضرر الشديد بالمحمية الطبيعية لجدول وادي القلط، بعد أن تبين أن جهاز الامن يعتزم تطبيق قرار الحكومة واقامة جدار الفصل حتى حول المستوطنات التي توجد بجوار المحمية.
قبل بضعة أشهر اتخذ قرار الحكومة باقامة جدار الفصل في منطقة معاليه ادوميم أيضا، ولكن حتى الان لم يتقرر مساره الدقيق. ولسكان المستوطنات في المنطقة قيل من جهات في جهاز الامن ان النية هي عدم اقامة جدار، بل الاكتفاء بوسائل متابعة الكترونية. غير أنه في الاسابيع الاخيرة وصلت رسائل اخرى من المحافل المسؤولة عن جدار الفصل وهذه تفيد بانه توجد نية للشروع باعمال تمهيد التربة لاقامة البنية التحتية للجدار. واذا تقرر في السياق وجوب اقامة الجدار نفسه، فسيكون ممكنا عمل ذلك بسرعة. ومع ذلك، فانها لم تستكمل بعد اعمال التخطيط قبل بدء الاشغال. المسار مدار الحديث سيتجاوز معاليه ادوميم من الاتجاه الجنوبي - الشرقي، ويرتبط في السياق بمسار طريق الون. ومن هناك يواصل شمالا فيما يتجاوز من الشرق مستوطنات كفار أدوميم، الون ونوفيه برات ويبدأ بالمرور فوق المنحدر الجنوبي لجدول القلط. وبعد ذلك يواصل الجدار غربا وقرب قرية حزما يرتبط بشبكة غلاف القدس.
ومعنى المسار هو تنفيذ أعمال تمهيد للتربة على نطاق واسع على منحدر وادي القلط وشق طرق الى منطقة المنحدر لغرض تنفيذ تلك الاشغال. وفي سلطة الطبيعة والحدائق يقولون ان الحديث يدور عن تخريب المشهد الخاص والصحراوي للمحمية. والجدار نفسه سيخلق حاجزا الكترونيا يعرض للخطر الحيوانات البرية في المنطقة. الناطق بلسان سلطة الطبيعة والحدائق، أمنون نحمياس، افاد معقبا بان السلطة لا تعلم بنية جهاز الامن الشروع قريبا في أعمال تمهيد التربة أو نصب الجدار في منطقة معاليه ادوميم. وعلى حد قوله، فان السلطة تعارض المسار الذي يحثه جهاز الامن، وهي تحاول العمل على تغيير المسار بحيث لا يمس بمنحدر وادي القلط.
في أوساط سكان المستوطنات في المنطقة توجد اراء مختلفة بشأن الجدار. حسب احد المناهج ينبغي تأييده وبالتالي تثبيت مكانة المستوطنات كجزء من الاراضي الاسرائيلية. أما معارضو الجدار فيدعون بانه لن يكون له معنى عند الحسم السياسي. وبالمقابل، فان اقامته ستلحق تخريبا للبيئة وتخلق احساسا بالعزلة والطوق في المستوطنات. وبزعمهم، فلا مبرر أمنيا لاقامة الجدار وهو يرمي الى السماح لشارون بان يظهر وكأنه يعزز الكتل الاستيطانية بالتوازي مع تنفيذ خطة فك الارتباط.
وعلم من وزارة الدفاع تعقيبا على ذلك أن "حكومة اسرائيل قررت قبل ثلاثة اشهر تنفيذ الجدار في منطقة معاليه ادوميم والتخطيط له يوجد في مراحله الأولية. وكما تصرفنا في الماضي، هكذا في هذه الحالة، عندما نبدأ بالتنفيذ في منطقة معاليه ادوميم فسيتم تنسيق التخطيط، وكذا التنفيذ، مع كل الجهات".

فك الارتباط - يديعوت:
الجيش: نحن في الطريق الى فوضى كبرى.
"لدي احساس غير لطيف في البطن"، يعترف مسؤول كبير مقرب من فك الارتباط. "بعد أن شاركت في مداولات عديدة ورفيعة المستوى في الموضوع، لدي احساس باننا في الطريق الى اكبر فوضى حصلت في الدولة". هذا الاعتراف يصف انعدام التعاون بين الجهات المختلفة التي يفترض بها أن تعمل على حملة الاخلاء الصعبة والحساسة. بعد شهرين من غدو فك الارتباط قرارا حكوميا، يبدو أن لا شيء يتحرك على الارض.
واستراح رئيس الوزراء اريئيل شارون أمس في القطار الذي نقله من عسقلان الى القدس. وفي الطريق مر القطار في المنطقة التي يفترض أن يقام فيها "خطة نيتسانيم". وكان بوسع شارون ان يتبين بأم عينيه كيف أنه قبل بضعة أشهر من موعد فك الارتباط، لم يجرِ شيء على الارض. وعمليا، أمس للمرة الاولى صعدت الجرافة الاولى على أرض نيتسانيم.
بعد أشهر من المداولات والجدالات، بدأت اعمال البنية التحتية لاقامة نحو 500 وحدة سكن في حاضرة نيتسان. أما متى ستقام وحدات السكن هناك؟ فهذه قصة اخرى.
في الوقت الذي يستكمل فيه جهاز الامن استعداداته الاخيرة قبل فك الارتباط، فان باقي المحافل التي يفترض أن تعالج أمر 1.600 عائلة مستوطنين سيخلون من غوش قطيف لا تزال لم تستوعب بان الاخلاء آخذ بالحلول.
ويقول المسؤول الكبير: "يطلقون النار في كل الاتجاهات ويعملون انطلاقا من احساس رهيب بانعدام اليقين. نحن 3 - 4 اشهر قبل فك الارتباط. نتحدث عن اسكان المخلين بالقوة في مئات الكرفانات".
"فهل يعرف أحد اين هذه الكرفانات؟ اين هي؟ من اين ستأتي؟ لنفترض انهم يعتزمون استيرادها من الخارج، فمتى سيجلبونها؟"
كما تناول المسؤول مسائل تشغل بال المستوطنين المخلين، بمن فيهم اولئك الذين لم يخططوا لليوم التالي. "لنفترض انهم جاءوا بهم بالقوة الى الفنادق او الى الكرفانات، فأين سيتعلم اطفالهم؟ وهل سيصلون الى النقب الغربي؟ لا توجد بنى تحتية للتعليم الرسمي - الديني اللازم للمخلين المتدينين. اما اذا كانوا سينقلونهم الى مناطق اخرى فمن يفكر بحلول وصفوف تعليم؟ أين سيعمل الاباء والامهات لهؤلاء الاطفال؟ مما سيرتزقون؟"
بتقديره فان الكثير من المخلين سيجدون أنفسهم يسكنون على مدى فترة طويلة في فنادق ويقضون اوقاتهم بالتبطل.
حتى اليوم لم يتلقَ سكان غوش قطيف رسائل رسمية تبلغهم بمغادرة منازلهم. وحسب المسؤول فان انعدام التعاون من المستوطنين مع ادارة فك الارتباط أدى الى تأجيل تنفيذ الخطط "ولكن هذا ليس بسببهم. توجد سلسلة من الاسئلة لا توجد لديهم اجوبة عليها في هذه اللحظة".

أمريكا/ الاستيطان - يديعوت:
الامريكيون غاضبون: لا تبنوا في الكنا../
بعد اسبوع فقط من اللقاء الودي بين بوش وشارون، واذا بالتوتر يتصاعد في العلاقات بين الدولتين والسبب: النية باقامة 50 منزل آخر في الكنا في الاشهر القريبة القادمة.
وكانت ادارة اراضي اسرائيل نشرت أمس عطاء لبناء 50 وحدة سكن على طريقة "ابني بيتك" في الحي الشمالي في الكنا، الواقعة شرقي راس العين. ونقلت الادارة الامريكية أمس تحذيرا حازما لحكومة اسرائيل وطلبت منها عدم توسيع المستوطنات. وفي القنوات الدبلوماسية طولبت اسرائيل بان تنقل الى واشنطن على عجل تفسيرات عن البناء في الكنا. وقال الناطق بلسان البيت الابيض سكوت مكليلان: "طلبنا ايضاحات من حكومة اسرائيل إذ أنه محظور علينا توسيع المستوطنات او اجراء أي بناء فيها". وذكرت اوساط في البيت الابيض امس انه في اللقاء بين بوش وشارون الاسبوع الماضي، أوضح الرئيس بانه محظور على اسرائيل البناء في المستوطنات. وشدد مكليلان على أنه "في لقائه مع الرئيس كرر رئيس الوزراء التزامه بخريطة الطريق، والتي تلزم اسرائيل بعدم توسيع المستوطنات في الضفة".
ونشرت ادارة اراضي اسرائيل أمس عطاء لبناء 50 وحدة سكن، في عطاء نشر خلافا لتعهد رئيس الوزراء شارون بعدم البناء في يهودا والسامرة بل وعدم توسيع الكتل الاستيطانية القائمة.
في الاستعراض للصحافيين الاسرائيليين عقد في ختام اللقاء مع بوش سُئل شارون اذا كان تعهد امام الرئيس بعدم توسيع المستوطنات، فأجاب: "الموضوع لم يطرح على الاطلاق في المحادثات". ولكن على الفور حين قال ذلك همس الناطق باسم شارون بشيء في اذن رئيس الوزراء - فاضاف شارون: "للدقة بودي أن أقول ان الموضوع طرح مع نهاية الحديث تماما".

السلطة الفلسطينية - معاريف:
قوة اسناد - وزير الداخلية يصادق على خادمة لابو علاء../
صادقت ادارة السكان في وزارة الداخلية هذا الاسبوع لرئيس الوزراء الفلسطيني أبو علاء في أن يشغل في منزله خادمة من سيريلانكا.
قبل عدة اسابيع صادقت وزارة الداخلية على طلب مشابه لرئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن الذي تلقى إذنا بتشغيل خادمتين اجنبيتين، واحدة من اثيوبيا واخرى من اندونيسيا. وكان المسؤولان الفلسطينيان الكبيران قد تقدما بطلبات قبل بضعة اسابيع لوزارة الداخلية، وطرح الطلبان على البحث لدى وزير الداخلية اوفير باز - بينس ورئيس ادارة السكان، ساسي كتسير. وكان الاذن مطلوبا للسماح بدخول العاملات الاجنبيات عبر حدود اسرائيل. وكانت وزارة الداخلية قد صادقت في الماضي على دخول عمال اجانب استخدمهم مسؤولون فلسطينيون، وبشكل عام فان هذه الطلبات تستجاب في اطار شبكة العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.




ايران/النووي - معاريف:
قائد سلاح الجو السابق: "هكذا يمكن مهاجمة المفاعلات في ايران".
رغم الموقف الرسمي الذي يقول انه لا ينبغي لاسرائيل أن تكون الدولة الابرز في معارضتها للتحول النووي الايراني، فان قائد سلاح الجو الاسبق، اللواء احتياط ايتان بن الياهو، رسم منذ الان مسارات التسلل الجوية الى ايران لهجوم دولي، بل وفحص السلاح المناسب للهجوم. وكل شيء بالطبع اذا ما فشلت الجهود السياسية.
بن الياهو، الذي تحدث أمس في مؤتمر في موضوع البرنامج النووي الايراني في مركز الحوار الاستراتيجي في كلية نتانيا الاكاديمية، قال في محاضرته ان المسألة ليست فقط شأنا اسرائيليا وأن "الرد السياسي والعسكري يجب أن يتم بتعاون وتنسيق دولي".
واستعرض قائد سلاح الجو الاسبق السبل الممكنة للهجوم على ايران قال: "انه خلافا لحملة قصف المفاعل في العراق في العام 1981، والذي كان موضعيا وتمتع بالمفاجأة التامة، فان حملة جوية ضد ايران هي مهمة معقدة جدا ستحتاج الى حجم واسع من الوسائل". وضمن امور اخرى تحدث الياهو عن امكانيات هجوم دولي على ايران بواسطة صواريخ جوالة، مثلما هاجمت الولايات المتحدة العراق في العام 1998. ولدى الامريكيين أيضا طائرات قصف، يمكنها أن تقصف ايران بالسلاح الدقيق، في ظل مخاطرة ذاتية طفيفة.
وحسب بن الياهو فانه توجد ايضا امكانية لمهاجمة مواقع في ايران بواسطة طائرت قتالية ذات مدى عمل محدود. وتطرق لاستخدام الطائرات القتالية فقال بن الياهو ان هذه تحتاج الى تعبئة وقود في الجو وهي في الطريق وأنه لا يمكن تنفيذ التعبئة بالوقود فوق البحر المتوسط مثلا.
أما السلاح الافضل حسب بن الياهو، فهو قنابل GBU-28 الامريكية القادرة على التسلل الى اعماق الارض.
وبالنسبة لما قاله في المحاضرة قال بن الياهو لـ "معاريف" انه تعاطى مع هجوم محتمل على ايران بصفته خبيرا بالقوة الجوية وليس كقائد سلاح جوي سابق، ولهذا فلا يجب اعتبار اقواله جزء من خطط السلاح. وقال: "تحدثت عن قوة عسكرية تستند الى تحالف وليس عن سلاح الجو الاسرائيلي. كاسرائيليين، علينا أن نتحرر من اسطورة القيام بالامور وحدنا.
-----------------------------------------------------


المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الثلاثاء 19/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 19/4/2005
كيف يساعدون عباس
بقلم: أُسرة التحرير

في حدث أمس في محور فيلادلفيا على الحدود بين طرفي رفح، اصاب قناص فلسطيني اسرائيليين. وحسب بيان فلسطيني، كان هذا ردا على حدث سابق - مقتل ثلاثة فتيان فلسطينيين على يد قوات من الجيش الاسرائيلي قبل عشرة ايام. في رد فوري على الحدث اياه اطلقت عشرات قذائف الراجمات على غوش قطيف. وكشف عاموس هرئيل النقاب في "هآرتس" امس على ان النتائج الاولية لتحقيق الجيش الاسرائيلي ترسم صورة مغايرة عن تلك التي طرحت لعلم الجمهور في يوم الحدث. فقد نزع الادعاء في أنه قبل اطلاق النار على الفتيان اطلقت عيارات تحذير نحو أرجلهم. ويتبين الان ان النار التحذيرية تمت في مرحلة سابقة، حين حاول الفتيان التسلل عبر فتحة في الجدار. وقد فروا من المكان، وفي عودتهم لمحاولة اخرى اطلقت النار عليهم فقتلوا. التحقيق الميداني لم يستكمل بعد. وسيتسلق من فرقة غزة نحو قيادة المنطقة الجنوبية، ومنها الى هيئة الاركان. اما التحقيق الجنائي فلن يفتح الا اذا اقتنع النائب العسكري العام بوجود مبرر ملموس.
غير أن المشكلة النابعة من هذا الحدث ليست موضعية. بل انها تخرج عن مسألة الاجراء الذي ترسخ في فيلادلفيا لمنع تهريب الوسائل القتالية التي تعرض حياة جنود الجيش الاسرائيلي للخطر وعن تفكر المستوى الذي يصادق على النار (قائد سرية فما فوق، وفي هذه الحالة، كما هو معروف نائب قائد الكتيبة). وعلى كفة الميزان توجد ليس فقط حياة فتيان فلسطينيين ممن دفعتهم ازمتهم الاقتصادية الى تعريض أنفسهم للخطر كي يرتزقوا وممن عملوا بتكليف تخريبي (مثل الفتى الذي حاول تهريب عبوات ناسفة في الحاجز قرب نابلس). الخطر هو أيضا على التهدئة التي تحققت بعمل جم، وتخرق احيانا بشكل من شأنه أن يتصاعد الى استئناف النار في الجبهة برمتها. مثل هذا التصعيد سيهدد الحكم الهش لمحمود عباس.
عباس بعيد عن أداء دوره في الصفقة التي عرضتها عليه الادارة الامريكية. سيطر على أجهزة الامن، كافح الارهاب، نظف الادارة في السلطة، واحصل على عودة اسرائيل الى مسار خريطة الطريق. الصعوبة الاساس التي تواجهه ليست امريكية ولا حتى اسرائيلية، بل داخلية. عباس يوجد بين مطرقة فتح وسندان حماس. واذا ما تنازل للحركة الاسلامية حماس ومنحها نصيبا أكبر في السلطة، فهذا سيثير ضده حركته الداخلية. واذا حاول التملص من تعهداته لحماس لارضاء المعسكرات المختلفة في فتح، فيمكن ان ترد حماس بالعمليات ضد اسرائيل وتضعضع بذلك الفرص الكبرى بانسحاب اسرائيلي من غزة وكذا نظام عباس.
في هذا الوضع فان المسألة العملية لاسرائيل ليست ماذا يمكن ان يفعله عباس من أجلها، بل ماذا يمكن ان تفعله هي من أجله. تشديد اجراء فتح النار، باتجاه هوامش مخاطرة أوسع، سيكون خطوة واحدة في الاتجاه السليم. خطوة اخرى ستكون الافراج عن مزيد من السجناء الفلسطينيين. مثل هذا الافراج متوقع بعد اخلاء غزة، خشية ان يكون من شأنه الان ان يعزز معارضي الاخلاء في اسرائيل. ولكن اذا لم يعزز عباس الان، فستزداد قوة حماس وتجد اسرائيل نفسها تنقل غزة الى الاسلام القتالي غير المهاود، وليس الى حكم علماني معتدل.
-----------------------------------------------------











المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الثلاثاء 19/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 19/4/2005
يقولون توجد أرض
بقلم: ياعيل غبيرتس

ليست تنقصنا في منطقتنا الأعمال الخرقاء، غير أن الانفصال ليس بمنزلة "جدار فصل" يمكن اقامته أو نقضه لا الى نهاية. الانفصال والاخلاء اختبار تاريخي، ويتوقع مواطنو اسرائيل ان تجتاز حكومتهم هذا الاختبار، على الأقل، من الامتحان الأول، وان تنفذ الخطة اعتمادا على دروس الماضي وبغير أخطاء ندفع ثمنها غاليا.
غير انه لكثرة "النصوص المتخيلة" يبدو ان أحدا لم يفكر في الغاية. ما زالت خطة خريطة الطريق، وقبل الاخلاء بثلاثة أشهر، تبدو كجبن سويسري، يبدو ان طريقة "اسحب" و"اتكل" ما تزال سائدة، وان المخططين لم يفتحوا مذكرة يومية قبل ان يختاروا الموعد، ولم ينحنوا على خرائط للفحص عن أين وكيف يمكن التوطين من جديد للذين سيتم إجلاءهم ولم يُعمقوا التفكير في صورة ومقدار التعويضات. فعندما يبدأون الرقع وهم لم ينهوا الخياطة بعد، فان ذلك يبدو سيئا وغير مسؤول جدا. لا يمكن لخطة حساسة معقدة الى هذا الحد أن تُبنى على شاكلة السوق الفارسية. الحكومة التي تدعي التصميم لا تستطيع أن تتلوى على نحو غير متخصص بين خطط متبدلة وأن تعرض نفسها للابتزاز.
الجانب الأكثر إثارة للغضب من هذه الاختلالات هو التصرف لتحديد أرض لتوطين المُجلين من جديد. يصعب اختصار الحكمة الخرقاء التي تكشف عن نفسها هنا: فبدل الاعتراف بأنه لا يوجد أي احتمال للاستعداد في الوقت الحالي لحل كهذا، يبحثونه كأنه أمر واقع. وبدلا من اجراء مداولة جدية عن الجوانب الاجتماعية، والبيئية والمالية لنقل مستوطنات كاملة الى داخل اسرائيل أو فصل اراضي الدولة التي ستُسلم الى المُجلين من اراضي الدفيئات التي ستعطى لهم، يتعجلون الى الاقتراحات والرُخص والاجازات. وبدلا من ان يقترح على المستوطنات التي قد أعطتها الدولة من قبل بناها التحتية كاملة، ان يستوطنو المناطق التي ترغب الدولة في استيطانها وتطويرها، مثل النقب والجليل، يسخون عليهم بأراضٍ ثمينة في وسط البلاد حُفظت أو جُعلت لغايات اخرى.
هذه المسيرة المربكة الضارة تحدد الإحساس بأنه حتى عندما يكون الحديث عن الاخلاء، فانهم ليسوا يتحدثون عن اسرائيل نفسها، وعن حاجاتها وقيودها بل عن بلد آخر، وسياسة مخالفة وبنى تحتية غير متماثلة للمستوطنين والاسرائيليين. يُلاحظ انه يُبحث عن الحل من غير تبديل القُرص الذي استعملته حكومات اسرائيل منذ 40 سنة عما يتعلق بانشاء المستوطنات في المناطق. ليس الحديث في هذه المرة عن استيلاء أو عن ضم مناطق، بل عن ضم المُجلين الى دولة عمرها 57 عاما، مع برنامج أوليات، وخطط هيكلية وسفر قوانين وعن إدماج لا عن تمايز. وكذلك عن الصهيونية ايضا. عن معناها وعن طريقة وجودها بالاستيطان في داخل اسرائيل.
كان المنطق الصحيح سيأمر، مثلا، باقتراح منطقة نيتسانيم على المُجلين لاستيطان زراعي قريبة جدا إليهم. لكن في القرية الزراعية كديش - برناع، التي أقامتها قلة من مُجلي سيناء وتقوم غير بعيد من حقل الألغام بين اسرائيل ومصر، لا توجد أوهام في ان الجيران سيختارون الانضمام إليهم، ويخلصونهم من وحدتهم في النقب وسيفضلون الصهيونية في الصيغة التي سبقت الاستيطان، على الرغم من ان المنطقة تُعد المصدرة الأنجح للبندورة الدفيئية من اسرائيل. لِمَ لا؟ لأن التكاليف اليومية للمشغِّل في الزراعة الاسرائيلية أعلى بأربعة أضعاف من تلك التي يدفعها الاسرائيليون في غوش قطيف لعامل فلسطيني، ولن نتحدث عن البنى التحتية التي تُعطى هناك بالمجان. بكلمات اخرى، بدلا من ان تُصرف التعويضات الى إعادة تهيئتهم لظروف الجهاز الاقتصادي والمجتمع الاسرائيلي، فان دولة اسرائيل التي دللت مزارعي غوش قطيف تواصل الآن ايضا اقتراحها عليهم حلولا تدليلية. وبدلا من ان يُقال لهم "ليست لدينا ارض اخرى"، يتصرفون كأن الحديث عن دولتين وعن شعبين.
------------------------------------------------------











هآرتس - مقال - 19/4/2005
الجانب المقلق في الديمقراطية العربية
بقلم: الوف بن
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: اسرائيل لا تبالي بالدعوات الامريكية والمجريات الحاصلة لدمقرطة العالم العربي، والفجوة بينها وبين المنطقة آخذة في الازدياد، لذلك عليها ان تحاسب نفسها وتفكر في ذلك - المصدر).

نظرية بوش للإرتقاء بالديمقراطية في العالم العربي أشعلت جدلا محتدما في الدول المجاورة وفي امريكا البعيدة، ولكنها لا تثير إلا اهتماما ضئيلا جدا في اسرائيل، وخسارة ان الوضع كذلك. سيكون لكل تغيير في الانظمة العربية تأثير هائل على اسرائيل، ولكن الناس في القدس يتجاهلون ويتعاملون مع الفكرة وكأنها وهم امريكي ساذج. قادة اسرائيل يعتقدون أصلا ان العرب غير متطورين بدرجة كافية لتبني اساليب الحكم الغربية، وهم يفضلون الدكتاتوريات القائمة التي تعتبر ركيزة للاستقرار والأمن.
لاسرائيل مصالح متناقضة - الدول الديمقراطية المجاورة ستكون أقل تهديدا وستقلل من خطر اندلاع الحرب. الى جانب ذلك فان اسرائيل ستفقد في هذه الحالة خصوصيتها الاقليمية. القيم المشتركة التي تربطها بأمريكا ستكون قاسما مشتركا لدول اخرى. اسرائيليون كثيرون يخشون انه اذا أعطي العرب حرية الانتخاب فانهم سيوصلون للحكم أحزابا اسلامية متطرفة. ولكن التحدي الحقيقي الذي تضعه الديمقراطية العربية أمام الجميع سيكون في مساعيها المناهضة لشرعية الدولة اليهودية.
أحد المؤشرات السيئة على الامور الآتية يمكن ان نجده في تقرير "التنمية البشرية العربية"، وهو الثالث تسلسليا من اعداد مجموعة من المفكرين العرب بإشراف مشروع الامم المتحدة للتنمية. التقريرين السابقين حظيا بمديح الدول الغربية بسبب الانتقادات الذاتية التي صدرت فيهما ضد العفن وضعف الانظمة العربية والدعوة الى الانفتاح والحرية السياسية. التقرير الجديد يكرر الادعاءات السابقة ويلقي باللائمة الثقيلة على اسرائيل وعلى الولايات المتحدة باعتبارهما عقبة أمام التطور في المنطقة. نشر هذا التقرير تأجل عدة اشهر بسبب الضغوط الامريكية الممارسة لتغيير مضامينه.
اسرائيل تُذكر في التقرير 162 مرة، وكلها تقريبا جاءت في سياق سلبي. "اعتداءات اسرائيل" مفصلة واحدة تلو الاخرى: "المس بالحق في الحياة" في المناطق الفلسطينية من خلال عمليات اغتيال القادة والكوادر في حركة المقاومة، وقتل المدنيين، وهدم البيوت، وبناء الجدار، وبناء المستوطنات، وتجاهل قرارات الامم المتحدة بدعم من الفيتو الامريكي في مجلس الأمن. رئيس الكنيست سابقا، ابراهام بورغ، مذكور في التقرير بسبب ما صرح به حول انهيار المجتمع الاسرائيلي. الارهاب الفلسطيني لا يظهر في ذلك التقرير باستثناء التطرق المتزلف لـ "ضحايا الجانبين من دون وجه مقارنة".
مُعدو التقرير لا يكتفون بالتنديد باحتلال حزيران 1967، وانما ينتقدون اقامة دولة اسرائيل على الاراضي الفلسطينية ويطالبون بتطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين. الرأي العام العالمي مدعو لتقليص الآثار الضارة لعلاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة. في استطلاع حول سبل الإرتقاء بالمنطقة سُجل تأييد واسع لاقامة "دولة ديمقراطية في فلسطين"، أي القضاء على اسرائيل. التقرير لا يتضمن اقتراحات لدمج اسرائيل في المنطقة والتعاون معها.
مدير عام برنامج الامم المتحدة للتنمية، مارك مالكولم بار- أون، يصف هذه الوثيقة بأنها "انعكاس أصيل لرأي شريحة واسعة من المفكرين الذين يميلون للاصلاح في المنطقة العربية". هذه هي المجموعة ذاتها التي ستحمل على أكتافها عملية التغيير السياسي والدمقرطة. هذه تعتبر بشائر سيئة ومقلقة جدا بالنسبة لاسرائيل. رفض وجودها مغروس حتى الأعماق في الثقافة السياسية العربية التي ستحتاج الى تغيير هائل لاقتلاع هذه الفكرة وانشاء علاقات جديدة. اخلاء قطاع غزة، وحتى الانسحاب المستقبلي حتى الخط الجداري لن يكون كافيا.
في وزارة الخارجية قالوا عن هذا التقرير: "العقرب العربي لدغ نفسه مرة اخرى". هذا انتقاد صحيح، ولكن المشكلة تتجاوز المناكفة اللفظية والاعلامية. لا يكفي ان تقوم اسرائيل بالمغازلة غير الناضجة والمتمايلة للانظمة القائمة في العالم العربي. هناك حاجة لمحاسبة ذاتية عميقة في قضية كيفية تأثر اسرائيل بالاصلاح السياسي في محيطها، وماذا يتوجب عليها ان تفعل حتى تنخرط في هذه العملية ولا تظهر في صورة المعادية للتغيير.
------------------------------------------------------






هآرتس - مقال - 19/4/2005
حماس تريد تعزيز قواها، وحزب الله مطمئن: فقد أحرز النصر
بقلم: عكيفا الدار
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: لقاء مجموعة اليستر كروك مع قادة التنظيمات الاسلامية في بيروت يظهر ان الاسلاميين أخذوا يلعبون وفق قواعد اللعبة الديمقراطية وامتطاء صهوة الدمقرطة الامريكية - المصدر).

منذ ان اضطر مبعوث الاتحاد الاوروبي للمنطقة، اليستر كروك، للافتراق عن معارفه الكثيرين في اسرائيل والمناطق، ومن بينهم قادة فتح وحماس وكبار المسؤولين في جهاز الدفاع الاسرائيلي، فقد أخذ يكرس طاقاته الكبيرة للتربية على التعايش مع الاسلام. بعد ان طُلب من خريج جهاز الـ "ام 16" (نظير الموساد في بريطانيا) قبل سنة ونصف بأن يعيد المفاتيح لرئيسه المباشر المنسق الاوروبي خافيير سولانا، فقد قام بانشاء منظمة متواضعة لحل النزاعات. كروك مشغول الآن في اعداد المقالات والنظر في كيفية إطلاع العيون الغربية على التنظيمات الاسلامية. منتقدوه يدعون انه مصاب بسذاجة الطفل، وهناك من ينسبون اليه رومانسية على طراز لورنس العرب. لا يتهم أحد كروك بسوء النية. السذاجة والرومانسية والخبث ليست من صفات المجموعة الامريكية التي رافقت كروك في رحلته الأخيرة الى لبنان. في أواخر آذار، وبصورة متواضعة بعض الشيء، اجتمع اعضاء المجموعة في فندق بيروتي وأجروا سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في التنظيمات الاسلامية في الشرق الاوسط والشرق الأقصى. على حد قول أحد المشاركين لم يكن أي واحد من اعضاء المجموعة ليضع قَدَمَهُ على ارض لبنان من دون ضوء اخضر من ادارة بوش.
كان هناك غرهام بولر ومسؤول كبير آخر متقاعد من جهاز الاستخبارات الامريكية، الـ سي.آي.ايه. كما كان معهم المحامي الواشنطني فريد هوف الذي كان من مُعدي تقرير ميتشل الذي شكل المحاولة الامريكية الاولى لإنهاء الانتفاضة العنيفة والبؤر الاستيطانية. كما كان بين الحضور خبيرين مخضرمين في الصراع الشرق اوسطي وهما مارك بيري وجيف اهارونسون اللذان يعرفان عن كثب مجريات الأحداث والشخصيات المؤثرة في القدس ورام الله.
موسى أبو مرزوق، نائب خالد مشعل، ترأس وفد حماس لذاك اللقاء. والى جانبه جلس اعضاء المكتب السياسي لحماس سامي خاطر واسامة حمدان، أما حزب الله فقد مثله نواف موسوي الذي يترأس قسم العلاقات الخارجية. في أجواء تلك المباحثات خيمت الهجمة الديمقراطية الامريكية - الاسرائيلية الممارسة على الشرق الاوسط. "بعض الدول الغربية قد تنخدع بكلماتها الرنانة وليس بامكانها ان تخرج من دائرة العداء للمجموعات الاسلامية"، قال كروك لرامي خوري محرر الصحيفة اليومية اللبنانية "ديلي ستار"، واحدى الوسائل الاعلامية القليلة التي تطرقت لذلك اللقاء النادر. كروك ادعى ان الكثيرين من أتباع التيار المركزي الاسلامي ضالعون في انشطة سياسية وان تنظيماتهم تعتبر شرعية بل وريادية في دولهم. بولر، رجل الـ سي.آي.ايه سابقا، أشار الى تناقض ديمقراطي: الادارة الامريكية والتنظيمات الاسلامية يدفعون بالشرق الاوسط نحو الدمقرطة في الوقت الذي يرفضها فيه القادة العرب من اصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة.
قبل عدة ايام قام أحد اعضاء مجموعة كروك في تلك اللقاءات بسرد تلك المباحثات التي جرت مع ممثلي حماس وحزب الله علي، وها أنا أورد لكم موجزا عنها.
حماس في م.ت.ف
اغلبية اللقاء الذي جرى مع حماس (اللقاءات جرت مع كل تنظيم على حدة)، دار حول الارهاب. المشاركون ذكروا ان كفاحهم موجه ضد الاحتلال وليس ضد اليهود، ووعدوا بإزالة بروتوكولات حكماء صهيون من موقعهم على الانترنت (إلا انهم لم يفعلوا ذلك حتى اليوم). كما اعترفوا ان الارهاب قد برهن على نفسه كوسيلة سياسية فعالة بالرغم من انه لا يحقق أهدافه دائما. المس بالمدنيين هو الخيار الوحيد الذي يملكه الفلسطينيون. ومع ذلك، تحرص حماس على عدم القيام بعمليات خارج حدود فلسطين، لا بل وتشجب عمليات الحادي عشر من ايلول والمس بالمدنيين الأبرياء في العراق. حماس هي التنظيم السياسي الأكثر فعالية في اوساط الفلسطينيين، ولذلك لا يُسهم ضمها الى قائمة الارهاب في جهود الأسرة الدولية لتسوية الصراع. من الأفضل للغرب ان يتعهد سلفا بأن يحترم نتائج الانتخابات في المناطق. حماس تؤيد وضع مراقبين وضباط مراقبة وارتباط من الهيئات الدولية.
أتباع حماس تحدثوا عن رغبتهم في الانخراط في العملية السياسية في المناطق، إلا انهم ذكروا ان انضمامهم للسلطة الفلسطينية ليس بالضرورة تخليا عن الخيار العسكري "المقاومة". وألمحوا، لا بل وزفوا البشرى في الواقع، بأنهم عازمون على الانضمام الى م.ت.ف ايضا التي تمثل كل الفلسطينيين في فلسطين والشتات.
أبو مرزوق ورفاقه ادعوا انهم كانوا مستعدين للموافقة على الاتفاق مع اسرائيل للوقف المتبادل للمس بالمدنيين على شاكلة اتفاق عناقيد الغضب، في عام 2003. نائب رئيس الـ سي.آي.ايه، جورج تينيت أُرسل لاجراء محادثات في القاهرة لهذا الغرض، إلا ان اسرائيل رفضت هذا الاقتراح. ومع ذلك، لم يتضرر أي اسرائيلي خلال ثلاثة أشهر، من حزيران 2003 وحتى تصفية اسماعيل أبو شنب. قادة حماس صرحوا عن استعدادهم للتفاوض مع اسرائيل، ولكن شريطة ان ترتكز المفاوضات على مبدأ الانسحاب الاسرائيلي حتى حدود حزيران. عندما سئلوا اذا كانت اسرائيل هي ارض فلسطينية محتلة، فقد أعطوا جوابا مراوغا "اسألوا الشعب الفلسطيني". في المقابل ليس لديهم شك ان الليكود يتمسك بشعار "الاردن هو فلسطين".
قادة حماس وجهوا لسعة لقيادة فتح في النقطة الأكثر حساسية في نظر الضيوف الغربيين - التعددية. هم ادعوا ان حماس تنادي بحرية التعبير والانتخاب خلافا لخصومها السياسيين الرئيسيين. وهم يطمحون ان يستند الدستور الفلسطيني على أفكار الاسلام، إلا ان نتائج الانتخابات هي التي ستحدد في نهاية المطاف طبيعة الدولة والدستور. حسب قولهم، من الصعب معرفة اذا كان النموذج الذي ينادون به سيكون تكرارا للنموذج الايراني أو السوداني أو ربما حتى التركي. أخيرا وجد أبو مرزوق صعوبة في إخفاء شماتته بحركة فتح الممزقة، حسب قوله، بين هدفها الثوري وبين دورها السلطوي. حسب رأيه ليست حركة فتح الوطنية العلمانية الفلسطينية بقادرة على حل هذا التناقض الداخلي العميق.
المستشرق الدكتور ماتي شتينبرغ، الذي كان المستشار الخاص لرئيسي "الشباك" الأخيرين، يقول انه لاحظ مؤشرات لمساعي حماس للسيطرة على الحكم بالوسائل الديمقراطية من خلال تصريحات مجموعة أبو مرزوق تلك. شتينبرغ وجد في أقوال أبو مرزوق حول النية للانضمام الى م.ت.ف تأكيدا جديدا على الارتياب بأن حماس لا تكتفي بالسيطرة على المجتمع الفلسطيني في المناطق: فبعد ايام من ذلك اللقاء مع مجموعة كروك، قال خالد مشعل في بيروت ان حماس تسعى لتبؤ قيادة اللاجئين في لبنان. وطرح وسائله لذلك. مشعل أكد وجود فتح الشحيح في اوساط لاجئي لبنان، وهو يعرف كيف يمتطي موجة الغضب والاحباط التي يشعر بها اللاجئون هناك بسبب إهمال فتح لهم. مشعل نفى فكرة توطين اللاجئين في لبنان، أو تشجيعهم للهجرة الى دولة ثالثة، ودعاهم لتوحيد طاقاتهم لتحسين شروط حياتهم في لبنان. شتينبرغ يُقدر ان هذا سيكون برنامج حماس الذي ستحمله معها الى م.ت.ف.
شتينبرغ على قناعة ان الطريق الصحيحة لايقاف الانجراف نحو حماس تكمن في تشجيع التيار البراغماتي في المناطق، وقبل كل شيء من خلال فك الارتباط مع عملية سياسية مستمرة. "لا مناص من عملية تسييس حماس، ولكن يتوجب الحؤول دون انتصارها في الانتخابات من خلال تعزيز قوة خصمها الأكبر، حركة فتح. من المحظور بأي شكل من الاشكال التخلي عن الانتخابات وتركها غنيمة لها".
حزب الله ومزارع شبعا
جهود حزب الله لتغيير سمعته باعتباره جزء من المشكلة الشرق اوسطية وتحويل نفسه الى جزء من حلها، ملموسة جيدا في تصريحات نواف موسوي، رجل حسن نصر الله الذي حضر ذلك اللقاء مع مجموعة كروك. موسوي حذا حذو قادة حماس وقال ان تنظيمه شجب أحداث الحادي عشر من ايلول، وحاول اقناع ضيوفه انه ليس ارهابيا وانما ممثلا لحزب شرعي ولاعب مركزي في الساحة اللبنانية. وقال ايضا ان أيدي أتباع حزب الله ليست ملطخة ولو بقطرة واحدة من دماء الامريكيين، وانهم لا يرون في أمريكا عدوا (أما الذين ضربوا الامريكيين في لبنان في السابق فقد كانوا، حسب قوله، مأجورين).
موسوي قال ان خلافات حزب الله مع الولايات المتحدة تنحصر في المجال السياسي وليس الجنائي. كما اشتكى من المصاعب التي يواجهونها في ايصال رسائلهم الى الامريكيين. "ليس هناك دليل على تلك المصاعب أفضل من حقيقة ان شارون يعتبر بعد كل فظائعه في لبنان "رجل سلام" في نظر بوش"، قال موسوي. حزب الله، حسب قوله، لا يملك أي صلات مع شيعة العراق، وهو يرحب بالعلاقات الامريكية الشيعية العراقية المؤيدة للديمقراطية. موسوي قال ان امريكا اقترحت إخراج حزب الله من قائمة الارهاب اذا قام بشجب تنظيم القاعدة وباقي الفصائل الجهادية المتطرفة وشطب القضية الفلسطينية عن جدول اعماله.
رغم وجود خلافات مع القاعدة، إلا ان حزب الله، حسب رأي موسوي، ليس معتادا على شجب التنظيمات الاسلامية الاخرى. أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فقد قال ان الحزب قرر إخراج "المناطق المحتلة" في شمال اسرائيل خارج الصراع، وهذا هو تفسير الهدوء المستمر في الحدود الشمالية. كما ان ايديولوجية الحزب لا تتضمن أي شيء يحوله الى عدو لليهود، وانه سيحترم كل تسوية يتوصل اليها الفلسطينيون مع اسرائيل. "عدونا هو الاحتلال، وخاصة احتلال المواقع الاسلامية المقدسة في القدس. ومع ذلك، فان اسرائيل كدولة يهودية تشكل تهديدا على لبنان الموحد".
مشكلة اسرائيل، حسب رأي موسوي، هي انها تجد صعوبة في الخروج من الإحساس بإهانة الطرد من لبنان على يد حزب الله في أيار 2000. موسوي شبه حزب الله بحركتي الايتسل والليحي. بعد ان تقوم اسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا سيعتبر حزب الله ذلك نهاية للاحتلال الاسرائيلي في لبنان، ويتحول الى جزء من جيشه النظامي، كما هو اليوم عنصر حيوي في الحياة الديمقراطية اللبنانية. كما أكد ان التنظيم لا يخشى من تضرر مكانته بسبب الانسحاب السوري، بل على العكس.
شتينبرغ يوافق على ان الانسحاب من مزارع شبعا سيتيح المجال أمام حزب الله للتحول من جزء من المشكلة الى جزء من الحل. على حد قوله يمكن التوصل الى "ترتيب" عملي مع حزب الله، خلافا لحماس التي يشكل تعاظم قوتها من خلال الازمة في المناطق تهديدا لتحويل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي الى صراع ديني لدرجة تغيير برنامج م.ت.ف واستبداله ببرنامج حماس.
اللقاء في بيروت هو في نظر شتينبرغ محاولة جديدة اخرى من قبل التنظيمات الاسلامية لاستغلال حملة الدمقرطة التي يديرها الامريكيون في المنطقة بصورة سطحية. السطحية تنعكس في استبدال "ديناميكية" عملية الدمقرطة بحيث تصب في مصلحة حماس وضد مصلحة أبو مازن. كما ان النظرية الامريكية السطحية وغير المتعمقة لا تلاحظ الفوارق بين الساحتين اللبنانية والايرانية من جهة، وبين الساحة الفلسطينية من جهة اخرى. "في الساحة اللبنانية يرتكز كل الجهاد على شعرة شبعا، أما في المناطق فان المتدينين يمتطون صهوة موجات الغضب والاحباط واخفاقات التيار الوطني في أداء مهماته".
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 19/4/2005
حول الإبتزاز
بقلم: أمير أورن
مراسل الصحيفة لشؤون الجيش

(المضمون: المستوطنون يبتزون الدولة ومواطنيها، وشارون يدعمهم في ذلك على حساب المواطن الاسرائيلي، وعليه، نقترح عليه إسكانهم في مزرعته الواسعة في النقب - المصدر).

شارع واحد ووحيد، وهو الشارع رقم (1)، من تل ابيب الى القدس (وبالعكس)، وفي وسطه المقطع الذي ضمته اسرائيل - بصورة غير قانونية - في منطقة اللطرون، هو الذي سيتبقى بيد اسرائيل في اتفاق السلام المستقبلي بين اسرائيل والدولة الفلسطينية التي سيؤسسها جورج بوش الابن. هذه المسألة ستسمى "تعديلات حدودية طفيفة" مقابل السلام وفق القرار 242 الصادر في خريف عام 1967. كل المسألة ستكون من خلال مبدأ "مبادرة الاراضي" بين الطرفين: أعطني رمال حلوتصا وخُذ غوش عتصيون. الحسم موجود بيد الفلسطينيين: اذا تخلصوا من وباء الارهاب وحلم اعادة اللاجئين الى داخل اسرائيل، ستؤيد كل ادارة امريكية كانت، جمهورية أم ديمقراطية، مطالبهم في صفقة "دونم مقابل دونم"، أي انها ستقنع اسرائيل بوسائل مثل "اعادة النظر"، كما فعل فورد وكسينجر في عام 1975، وان الرفض ليس مقبولا.
المستوطنات ستفشل في نهاية المطاف في احراز أهدافها المعلنة بتوسيع حدود اسرائيل. وهْم تبدد مثل تجفيف بحيرة الحولة واعادة المياه إليها من جديد، ولكن مع الكثير من الدماء. نتيجة المستوطنات ستكون تغييرا في التركيبة الداخلية للدولة: زيادة قليلة من المناطق الواقعة شرقي الخط الاخضر، وتقليل المناطق الموجودة في النقب، وحوالة بنكية من حساب الى حساب، وحوالة من بنك الجنوب الى البنك الغربي. عشرات السنوات والمليارات وآلاف الضحايا من الطرفين أُهدرت على ذلك. اسرائيل اندفعت الى الأمام نحو الحائط ورأسها أمامها، وما أن أصيبت وسالت دماءها حتى اضطرت الى تغطية جبينها من خلال زراعة قطعة جلد مستأصلة من ردفيها.
غياب الاتفاق بين الجانبين حتى يتم الاعتراف العالمي بالانسحاب من غزة، لا يتضمن مبادلة اراضي، ولا حتى في الشريط الضيق المطلوب مبادلته في منطقة نيسانيت - دوغيت - ايلي سيناي. مبادلة الاراضي في هذه المرة تتم بصورة أحادية الجانب: خُذ غوش قطيف وأعطني نيتسانيم، والى الجحيم عملية

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-19-2005 02:11 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #12
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية





الأربعاء 20/نيسان/2005 العدد 8771


المصدر السياسي
قسم العناوين الأربعاء 20/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- شارون: "السلب والنهب سيبدأ من اللحظة التي نخرج فيها من غزة.
- اسرائيل والفلسطينيون يشرعون في المحادثات لتنسيق فك الارتباط.
- شارون: "الشباب من خانيونس سيهجمون ويسلبون كل شيء في غضون نصف ساعة".
- رئيس الاركان يزور الاردن سرا.
- "خائن" هتف المستوطنون نحو موفاز.
- ابو مازن: الاخلاء سيتم في ظل هدوء أمني.
- من حركة الشبيبة النازية الى الفاتيكان.
- خبراء في شؤون الفاتيكان: "الحوار مع اليهود ليس في راس سلم الاولويات.
- البابا الالماني الاول بعد 500 سنة.
- الاغنياء يربحون والفقراء يخسرون.
معاريف:
- الجيش الاسرائيلي يستخدم قناصين بجوار ساحة الاخلاء.
- "قالوا لنا ان نصوب الى الارجل".
- بنديكت السادس عشر.
- المعركة على التواريخ.
- قوات الاخلاء ستستعين بمخططات البناء للمنازل من اجل اقتحامها.
- شهادة فقر حال.
- الحل ليس بالمخصصات.
- فصح بدون سحب زائد من البنوك.
هآرتس:
- أبو مازن: حكومة اسرائيل تحرض ضدي.
- البابا الجديد: بنديكتوس السادس عشر، كاردينال الماني محافظ ابن 78 سنة.
- توصية في الجيش الاسرائيلي: اعتقال اداري لحاخام بارز في الضفة.
- التقدير: الضرر المادي لليهود في الكارثة - 230 حتى 320 مليار دولار.
- بابا استمرارية.
- خلافا لسابقه، ليس شعبيا في وطنه.
- قلة من المصلين احتفلوا في اسرائيل؛ في العالم سارعوا الى التهنئة.
* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأربعاء 20/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - السلطة الفلسطينية - هآرتس - من ارنون ريغيولر:
أبو مازن: حكومة اسرائيل تحرض ضدي../
"ليل نهار يجري تحريض ضدي، في وسائل الاعلام الاسرائيلية. أنا لست من الطراز الذي يشكو ولكن رغم التعليمات التي اصدرتها - لوقف التحريض عندنا - فان محافل اسرائيلية رسمية لا تكف عن التحريض للحظة". هكذا قال أمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في لقاء اجراه مع صحافيين اسرائيليين في رام الله قبل عيد الفصح.
وأعرب أبو مازن عن استياء شديد من موقف حكومة اسرائيل منه، منذ تسلمه مهام منصبه كرئيس للسلطة. وقال: "لا توجد لحظة بدون انتقاد، بدون تحريض. ومثلما في الحكومة الاولى التي ترأستها، لا نتمكن للحظة من الاحتماء من هذه الهجمات. ومثلما في الحكومة الاولى، لا يعطوننا فرصة".
وعن الانتقاد الذي يطلق في اسرائيل حول تردده يجيب بحجة أن السلطة حثت سلسلة من الاصلاحات الجوهرية - في الامن، في الاموال وفي الادارة - ولكن اسرائيل تصر على موقفها. وقال: "لم أرَ انتقادا بمثل هذا الحجم. لم تمر سوى ثلاثة أشهر. اعطونا الوقت للعمل. اعطونا امكانية العمل، وساعدونا".
في موضوع فك الارتباط المخطط في قطاع غزة وشمالي السامرة قال ابو مازن ان "المناطق التي ستخلى هي ملك الشعب الفلسطيني برمته، وهكذا سنتعاطى معها. ابناء شعبنا لا يعيشون في الفيلات، ولا سيما في غزة لا حاجة لهم الى الفيلات. ولكن هدم المنازل أيضا - مثلما حصل في يميت او في القنيطرة - لن يعرض اسرائيل بشكل ايجابي". وعلى حد قوله فان "الانسحاب من غزة هو قرار اسرائيل لم ينسق معنا. اسرائيل قررت في البداية تنفيذه في تموز، والان تتحدث عن آب، او في وقت لاحق غيره. هذا شأنهم متى يبدأون".
ونقل ابو مازن تمنياته الطيبة بعيد سعيد "لليهود في العالم ولاولئك الذين يعيشون في اسرائيل"، وأوضح بان السلطة الفلسطينية ستنسق مع اسرائيل كل جوانب فك الارتباط. "ففي الاسبوع القريب القادم سنبدأ باجراء كل أنواع التنسيق اللازم، وسندير حوارا مع الاسرائيليين في كل المواضيع: الاراضي التي ستخلى، المستوطنات، حجم محور فيلادلفيا، المطار والميناء (في القطاع)، وكذا في كل موضوع آخر يتطلب التنسيق. لا تزال توجد حاجة لتعريف ما هي بالضبط اراضي قطاع غزة وحدودها. سنبحث في كل شيء".
ووصف رئيس السلطة الفلسطينية التهدئة الامنية بأنها انجازه الاكبر. وحسب أقواله فان اسرائيل لا تفهم حجم الانجاز. "عملنا بشكل حثيث، في كل شرائح الشعب الفلسطيني، لتحقيق التهدئة لاننا مقتنعون بحيويتها من أجلنا". وحسب ابو مازن "فقد علمنا لتحقيق التهدئة ليس فقط لدى المنظمات، او فقط كي نرضي اسرائيل. السجناء مثلا دفعوا أكثر من أي قطاع آخر نحو التهدئة الامنية. ولكن هم ايضا يجب أن يروا معاملة جديدة من حكومة اسرائيل".
وفصل ابو مازن واحدة واحدة ما وصفه "بالتصعيد المنهاجي" الاسرائيلي ضد السلطة وعدم الايفاء بالتفاهمات المتحققة. فقد قال ان السلطة شاركت في احباط عشرات العمليات في اسرائيل، سلمت لاسرائيل وسائل قتالية واعتقلت ضالعين في عمليات. وفي مدينتي اريحا وطولكرم، قال، جمعت السلطة السلاح من كل المطلوبين الذين اتفق على اسمائهم مع اسرائيل. وادعى بانه مع ذلك فان اسرائيل لا تفي بدورها في التفاهمات المتحققة.
وقال: "يسرنا أن نرى الاسرائيليين يحتفلون ويقضون سحابة العيد ولكن المبدأ الرائد يجب أن يكون التبادلية. قتل ثلاثة اطفال في رفح، بدم بارد؛ قتل مطلوب في مخيم بلاطة واعتقال مطلوبين اثنين في نابلس ورام الله - تتعارض والتفاهمات. كل معلومة تقود الى اجتياح اسرائيلي لاحدى المدن، ونحن نظهر ككذابين وكفاقدين للشرعية (في شارعنا، أ.ب). اتفق على تسليم خمس مناطق في الضفة الى ايدينا، وهذا لم يتم. الحواجز بقيت في مكانها، ولجان الاسرى التي كان يفترض أن تبحث في الافراج عن 400 شخص، حسب معايير جديدة، اجتمعت مرة واحدة فقط. لن نرضى بسياسة املاء شروط من الجانب القوي، واستمرار الاستيطان".
واضاف ابو مازن بانه حتى الان لم يتقرر موعد زيارته الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مع الرئيس جورج بوش. وحسب ابو مازن سيلتقي اليوم في هذا الشأن مع المبعوثين الامريكيين اللذين ارسلتهما الادارة الامريكية الى المنطقة.
أبو مازن مزح وحرك ذراعيه على شكل طير يحاول الطيران
في وجبة الغداء التي عقدها ابو مازن لضيوفه الصحافيين الاسرائيليين، ابتسم أمين عام مكتبه الطيب عبدالرحيم ابتسامة مريرة وقال: "كل الهجمات على الرئيس مخطط لها، ولها هدف واحد - التملص من مفاوضات موضوعية ومن الايفاء بالتعهدات المتفق عليها. كل مرة يظهر تعبير جديد: ابو مازن يريد، ولكنه لا يستطيع"؛ "ابو مازن هو صوص لم ينبت له جناحان. هذا يبدو كالمزحة، ولكن يوجد هنا هدف سياسي واضح".
وكان عبدالرحيم يرمي الى الدفاع عن مسؤوله. وقد استجاب ابو مازن له بابتسامة واسعة حين أدخل يديه تحت ابطيه وقام بحركات طير يحاول هز جناحيه. وانفجر الحاضرون بالضحك. أما المكالمة الهاتفية من شمعون بيرس فقطعت الضحك.
ولكن رغم النكات، لم يكن ممكنا الخطأ في فهم الرسالة التي يرغب ابو مازن في نقلها: الرد التام للانتقاد الموجه اليه مؤخرا في اسرائيل، والشكوى من وانعدام خطوات جوهرية من حكومتها. "شارون يعمل في ظروف صعبة، ولكني أعمل في ظروف اصعب باضعاف. الفلسطينيون ايضا يستحقون التمتع بالتهدئة الأمنية"، قال.
وفي الزيارة الى المقاطعة لم يجرِ الحديث عن أزمات يمر بها حكم ابو مازن. وهو نفسه فضل أن يفصل الاصلاحات التي قام بها. وبعض مستشاريه وصفوا الحركة التي ألمت برام الله، بين المقاطعة في شمالي المدينة، وبين ديوان الحكومة في جنوبها، حيث يوجد ابو علاء. أما الجناح الثالث فهو وزارة الداخلية للجنرال نصر يوسف. والثلاثة لا يتمكنون من التوصل الى اتفاق من سيكون قادة الاجهزة الامنية الثلاثة الجدد، التي أعلن ابو مازن عن اقامتها الاسبوع الماضي.
أبو علاء ويوسف يؤيدان موسى عرفات في منصب قائد الامن الوطني؛ ابو مازن يتحفظ. ابو مازن وابو علاء يؤيدان ترشيح رشيد ابو شباك لرئاسة الامن الوقائي والشرطة الزرقاء؛ نصر يوسف يتحفظ. وحتى جبريل الرجوب الذي عُرض عليه تلقي منصب أمني كبير، يتردد ويفضل دفء المقاطعة. "أنا لم أعد شابا. في سني من الصعب الركض خلف الجنود في الميدان"، قال امس.
فك الارتباط - يديعوت:
شارون: "الشباب من خانيونس سيهجمون ويسلبون كل شيء في غضون نصف ساعة"../
"ما أن يخرج الجيش الاسرائيلي من هناك حتى يسلب وينهب كل شيء. الشباب من خانيونس سيهجمون من جهة، والشباب من رفح سيهجمون من جهة اخرى. واحد يأخذ شباك، آخر يأخذ باب، واحد يأخذ انابيب تنقيط وآخر يأخذ دفيئة".
هذا التوقع القاتم لم يقدمه أحد قادة معارضة فك الارتباط بل بالذات الرجل الذي بادر اليه - رئيس الوزراء، اريئيل شارون.
وقال شارون ذلك على خلفية اقتراح وزير الزراعة، شالوم سمحون، باقامة مشروع مشترك لاسرائيل، الفلسطينيين ومحافل دولية - يأخذ الى يديه دفيئات المستوطنين في غوش قطيف. واقترح سمحون أن يعمل الفلسطينيون على المزروعات على مدى سنة باشراف دولي، وتتوزع الارباح بين كل الاطراف. وشرح قائلا: "هكذا يكون بوسعنا أن نضمن الا يفقد المستوطنون خطوط انتاجهم الى اوروبا".
أما شارون فلم يقتنع وقال: "نحن نعمل لتنسيق فك الارتباط مع الفلسطينيين ولكني لست واثقا من أن لدينا من يمكن أن نتحدث معه. بعد أن يخرج الجيش من هناك كل شيء سيسلب وينهب في غضون نصف ساعة. لن يبقى هناك شيء".
"ولكنه نشر أن دحلان سيكون مسؤولا عن حماية الاملاك"، قال وزير الزراعة يسرائيل كاتس. فتدخل اولمرت قائلا: "هذا بالضبط السبب الذي يجعل رئيس الوزراء يفكر بان كل شيء سيسلب وينهب" - فانفجر الوزراء في ضحك عاصف.
وأمس فقط، قبل اقل من أربعة اشهر من بدء الاخلاء قررت اللجنة الوزارية شراء مئات الكرفانات لقاء المستوطنين الذين سيخلون. وفي المرحلة الاولى ستشتري وزارة الاسكان نحو 200 كرفان، واضافة الى ذلك ستستأجر الدولة 440 وحدة سكن عثر عليها في أرجاء النقب. وضمن امور اخرى سيعرض على المخلين السجن بشكل مؤقت في شقق في بئر السبع وفي اوفاكيم ونتيفوت.
وأوضح رئيس الوزراء بانه يفضل أن يقيم لقاء المخلين مجلسا اقليميا جديدا شمالي عسقلان، وطلب من وزير الداخلية الفحص اذا كان ممكنا مصادرة اراضي من عسقلان ومجالس شاطىء عسقلان وبئر طوبية لهذا الغرض. وحسب الخطة، سيتم اسكان 110 عائلات في حاضرة نيتسان وحاضرتين - ثلاثة اخرى جديدة تقام. ووافق الوزراء على اقتراح هيرتسوغ الاعلان عن رمال نيتسانيم محمية طبيعية لضمان الا تقام عليها منازل.
وفي اثناء الجلسة نشبت مواجهة عاصفة بين وزراء الليكود ووزراء العمل، حول اقتراح وزارة الزراعة مصادرة نحو 10 الاف دونم من حقول الكيبوتسات لصالح المستوطنين. وحسب الاقتراح، فان كيبوتس ناحل عوز سيتعين عليه التخلي عن 3.500 دونم. وبناء على طلب وزراء العمل، تقرر عدم المس بالكيبوتسات دون الحديث معهم.
"حسب ما نرى فان شيئا ليس جاهزا. مصير المستوطنين سيكون في النهاية كمصير لاجئي جيش لبنان الجنوبي في اسرائيل"، حذر كاتس الوزراء - واقترح الشروع في الاخلاء بعد الاعياد فقط، في 26 تشرين الاول.
موعد الاخلاء الجديد سيتقرر في الايام القريبة القادمة بعد أن يستكمل شارون مشاوراته مع جهاز الامن. وغدا سيعرض رئيس الاركان ورئيس قسم العمليات في الجيش، اللواء يسرائيل زيف على وزير الدفاع آثار تأخير الاخلاء بثلاثة اسابيع. في الجيش يوضحون بانه رغم الصعوبة المنطوية على تغيير الجدول الزمني لتجنيد الاحتياط ومرابطة القوات، سيكون ممكنا الشروع في الاخلاء في الموعد الجديد المقرر - أغلب الظن في 15 آب.
والى ذلك عين شارون أمس العميد احتياط عيبال جلعادي رئيسا لشبكة تنسيق فك الارتباط في ديوانه. وسيكلف جلعادي ضمن امور اخرى برسم السياسة الاعلامية لاسرائيل في فترة الاخلاء، في ظل الحفاظ على ان تكون الرسالة الصادرة عن المحافل المختلفة التي تعنى بفك الارتباط موحدة.


فك الارتباط - معاريف - من عمير ربابورت:
"قالوا لنا ان نصوب الى الارجل"../
"دربونا على ان نصيب الارجل السفلى فقط"، هذا ما يكشف عنه جندي من وحدة قناصة في الجيش الاسرائيلي، بحسب أقواله يفترض أن يشارك في قوة قنص خاصة أعدها الجيش الاسرائيلي استعدادا للانفصال. ستبث مقابلة مع القناص اليوم في برنامج آفي يعقوبوفيتش "زمن الرد" في محطة المذياع "كول حي" .
تحدث الجندي، الذي لم يكشف عن اسمه اثناء اللقاء انه عندما سترسل القوات الامامية للجيش الاسرائيلي والشرطة بلا سلاح، يفترض أن تنتظر قوة القناصة قريبا جدا من المستوطنات التي ستخلى، لكن لا في داخله.
اذا ما نشب تبادل اطلاق نار أو أحداث صعبة مثل أخذ افراد قوات الامن كرهائن، فسيستطيع القناصة والوحدات الخاصة ان تصل الى النقطة خلال دقائق قليلة.
"تلقينا أوامر لعدم استعمال النار الحية بل وسائل اخرى، وان نصوب الى الاقدام"، يقول الجندي، وهو رجل احتياط، في المقابلة. بحسب اقواله، طلب الجيش الاسرائيلي اليه أن يتجند للمهمة لكي يكون القناصة وراء منظار التصويب أناسا بالغين متزنين، لا شبانا قد يظهرون كمتسرعين في الاطلاق.
فريق لتخليص الرهائن
علمت "معاريف" أن القوات الخاصة، التي ستستعد لكل تطور عنيف خارج المستوطنات، ستكون خاضعة لقيادة خاصة يرأسها المقدم عاموس بن ابراهام، والذي كان في الماضي قائد دورية من هيئة القيادة العليا. اضافة الى القناصة، تعد في هذه القوات ايضا الوحدة الشرطية الخاصة وكذلك الدوريات المختارة من الجيش الاسرائيلي التي تتخصص في السيطرة على الخاطفين، واجراء مفاوضات وتخليص الرهائن.
زعمت جهات في الجيش الاسرائيلي أنه قد استقر الرأي على استعمال المقاتلين والقناصة المختارين جدا، لانهم قد اعدوا لاعمال موضوعية تمكنهم من الامتناع عن الاصابة الواسعة للناس في حالة يستدعي الامر استعمال السلاح. "في كل ما يتعلق بالدائرة الداخلية للاخلاء، في داخل المستوطنات أنفسها"، قالت الجهات "لا توجد نية ان يحمل الجنود او رجال الشرطة السلاح بالاطلاق".
الجيش الاسرائيلي/الاردن - يديعوت:
رئيس الاركان يزور الاردن سرا../
زيارة سرية: قبل انهاء مهام منصبه في الجيش الاسرائيلي "قفز" رئيس الاركان موشيه بوغي يعلون في زيارة وداعية الى الاردن. والتقى رئيس الاركان الملك عبدالله كما ودع نظيره الاردني رئيس الاركان خالد صرايرة، وقادة آخرين في الجيش الاردني.
وعلى مدى خدمته في الجيش الاسرائيلي عُرف يعلون كمن أولى اهمية كبرى للعلاقات الاستراتيجية مع الاردن والتعامل الامني مع قوات الامن الاردنية.
9 من بين الـ 18 سجينا امنيا اردنيا سيفرج عنهم غدا من السجون في اسرائيل ويعادون الى الاردن، وذلك بعد أن صادقت الحكومة في جلستها الاسبوعية على منح العفو للسجناء "بدون دم على الايدي". وعلمت "يديعوت احرونوت" بان سجينا اردنيا آخر من المتوقع أن يفرج عنه قريبا بعد أن ينهي ثلثي محكوميته.
والتقدير هو أنه قبل الافراج عن السجناء الاردنيين سيدعى وزير الخارجية سيلفان شالوم الى الاردن، تلك الزيارة التي تأجلت مرتين بسبب قضية السجناء.
الوضع الاقتصادي/ الاجتماعي - معاريف - من جيل حورب:
شهادة فقر حال../
من يرى الطوابير الطويلة قبل العيد في نقاط توزيع الغذاء للجمعيات الخيرية، لا يجب ان يفاجأ من الاستعراض السنوي لمؤسسة التأمين الوطني. فتقرير العام 2004 الذي نشر مس يعرض صورة قاتمة لوضع الفقر في اسرائيل، الى جانب هبوط كبير في معدل النفقات على الرفاه الاجتماعي.
التقرير الذي يقع في مئات الصفحات وضعته ادارة التخطيط والبحث في مؤسسة التأمين الوطني. والسطر الاخير فيه هو: السياسة الاجتماعية في السنوات الثلاث الاخيرة أساءت بشكل حقيقي لحالة اسرائيل بالنسبة للدول المتطورة، وهي من شأنها ان تضعها في مكان اكثر انخفاضا في العام 2005. وشرحت نائبة مدير عام مؤسسة التأمين الوطني ورئيسة الادارة، ليئا احدوت التي نسقت الاعداد للاستعراض السنوي فقالت ان "تقليص مخصصات الاطفال يتواصل، عمق التقليص في مخصص ضمان الدخل بات أكثر أثرا، ومخصصات الشيوخ، الارامل والعجز بقيت في مستواها المجمد".
احدى المعطيات التي تجسد حالة الفقر هي المقارنة بين اسرائيل والدول المتطورة الاخرى. ففي التسعينيات كان معدل العائلات الفقيرة في اسرائيل 12.6 في المائة، نحو 5 في المائة اقل مما هو في الولايات المتحدة. وفي غضون عقد من الزمان ارتفعت نسبة العائلات الفقيرة في اسرائيل الى 18.1 في المائة، فيما بقيت في الولايات المتحدة على حالها. واتساع حجوم الفقر في اسرائيل يقف خلافا للتجربة الناجحة في الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا والدول الاسكندنافية لتقليص الفقر او صده على الاقل.
ويعرض التقرير معطيات شديدة اخرى، وعلى رأسها تآكل النفقات الحكومية على الصحة بمعدل 5.6 في المائة في السنوات 2011 - 2004. ويتبين من التقرير ان ربع الاجراء في الاقتصاد يعملون بأجر منخفض عن 3.400 شيكل.
ثلث الاجيرين الذين يعملون بأجر منخفض يعيشون في عائلات تعتبر فقيرة حسب المدخول، وفقط بعد زيادة مخصصات التأمين الوطني ينخفض معدلها الى 17 في المائة.
غير أن المخصصات، حسب التقرير، آخذة في التقلص طوال الوقت. ففي العام 2004 كانت النفقات على الرفاه الاجتماعي في اسرائيل 17.7 في المائة من الانتاج المحلي الخام، مقابل 19.1 في المائة من الانتاج في العام 2001. وانخفضت دفعات مخصصات التأمين الوطني من 9.3 في المائة من الانتاج الى 7.9 في المائة. ولكن يوجد ايضا بقعة ضوء في التقرير: زيادة مخصصات الشيوخ قليلي الوسائل في العام 2005، كما طلبت مؤسسة التأمين الوطني.
وتجد آثار الاصلاح في ضريبة الدخل تعبيرها في الاستعراض، إذ يتبين من المعطيات ان الاصلاح قلص الضريبة على العمل بـ 9 مليار شيكل. غير ان العشرية العليا وحدها تمتعت بتخفيض 5 مليار. ضريبة الدخل المفروضة على العائلة في العشرية العليا ستتقلص حتى العام 2006 بنحو 1.710 شيكل بالمتوسط الشهري، مقابل 86 شيكل في العائلة في العشرية الرابعة.
وفي الهستدروت استغلوا التقرير لمهاجمة سياسة وزير المالية. فقد جاء في بيان نشرته الهستدروت بان "بنيامين نتنياهو هو مصيبة لم ترد في الاسطورة. فقد طرق في وجه الجمهور ابواب الرفاه وفتح في وجهه ابواب غرف القمامة للبحث عن فتات الطعام".
اما في المالية بالمقابل فيرون في معطيات التأمين الوطني مؤشر مشجع. فقد عقب وزير المالية نتنياهو على التقرير أمس قائلا ان "التوزيع المبالغ فيه لمخصصات الاطفال في الماضي خلد الفقر، فيما ان سياستنا تسمح بمساعدة من لا يمكنه أن يعمل". وحسب المالية، فانه في السنوات الماضية انخفض معدل المخصصات للناس في سن العمل فيما أن معدل المخصصات للشيوخ بقي مستقرا.
وشددت اوساط وزارة المالية على ان الاصلاح في الضريبة بالذات زاد في العام الماضي بمعدل 2.3 في المائة وزن العشريتان العليتان في دفعات ضريبة الدخل، وفي نفس الوقت منح اعفاء كاملا من ضريبة الدخل لـ 300 الف عامل ذوي مداخيل منخفضة.
-----------------------------------------------------




المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الأربعاء 20/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 20/4/2005
معركة المخالب
بقلم: أسرة التحرير

بينما ينشغل الجمهور في افتراق سكان غوش قطيف أمام عدسات الكاميرا عن منازلهم، تدور رحى المعركة الحقيقية حول حدود اسرائيل في الضفة الغربية. تحديد حدود اسرائيل الشرقية قبالة الدولة الفلسطينية المستقبلية سيتطلب مرور عدة سنوات اخرى، إلا ان البلدوزرات تواصل في الوقت الحالي عملها لفرض الحقائق على الارض، كما عودنا الجشع الاسرائيلي الذي لا يشبع للمزيد من الاراضي طوال 38 عاما. تجربة الماضي تشير ان البناء المكثف على الارض لا يُحوّل تلك الاراضي بصورة اوتوماتيكية الى جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل، كما حدث مع غوش قطيف.
ذر الرماد في العيون يتواصل في المداولات مع الامريكيين أو مع الفلسطينيين على حد سواء، ومع المستوطنين والجمهور الاسرائيلي. الادعاء بأن الجدار هو جدار أمني فقط وليس جدارا سياسيا، هو خدعة من نوع واحد. الادعاء بأن الامريكيين سيسمحون لاسرائيل بضم كتلة اريئيل - كدوميم هو خدعة ذاتية من نوع آخر. لا يوجد مؤشر على ان بوش وادارته قد وافقوا، ولو بصورة مبطنة، على استمرار البناء في المستوطنات أو ضم اريئيل - كدوميم. هذا الامر لم يمنع شارون من القول في جلسة الحكومة في العشرين من شباط الماضي، والتي تحدد فيها مسار الجدار: "لا يعقل ان لا تكون اريئيل وبيت آريه وعوفريم داخل الجدار".
من أجل الخروج من هذه المتاهة التي لا ترى في اطارها اسرائيل وامريكا حدود اسرائيل الشرقية المستقبلية بنفس المنظار، تقرر حاليا إحاطة اريئيل وبعض المستوطنات في محيطها بالجدار وعدم ربطها بالجدار المركزي. الحل الغريب المسمى "مخالب" - هو حل بين الاعلان عن إبقاء اريئيل خارج الجدار وبين معارضة واشنطن لدس إصبع طويلة نحو اريئيل - موجود على طاولة فضاة المحكمة العليا. يتبين ان جزء من تلك "المخالب" موجود على ارض فلسطينية خاصة. بينما بدا في البداية ان اريئيل ستحاط بجدار مؤقت ملاصق للمستوطنة من أجل توفير حل أمني مؤقت، تكاثرت الأصابع وازدادت مع مرور الوقت وتحولت الى نوع من المرحلة الاولى على طريق الاتصال مع الجدار الفاصل في المستقبل.
المستوطنات التي أقيمت في قلب السامرة، ومن بينها عوفره وألون موريه وكدوميم، التي كانت طليعة ورمز حركة غوش ايمونيم، مبعثرة في قلب الاراضي الفلسطينية بطريقة تهدف الى الحيلولة دون التوصل الى التسوية السياسية في المستقبل. بناء الجدران الأمنية حول هذه المستوطنات وتوسيعها من دون اكتراث مع قطع اشجار الزيتون وسلب الاراضي الخاصة، يشير الى ان الحاجة لإبداء السخاء في الانسحاب والتسوية المستقبلية وتمكين الفلسطينيين من العيش بكرامة على اراضيهم، لم تُستوعب تماما بعد.
خطة "المخالب" تهدف الى تأجيل النقاش حول مستقبل المستوطنات السياسي في تجمع اريئيل. كل تنكيل بالفلسطينيين في هذه الفترة الانتقالية واعتداء على أرزاقهم واراضيهم ومنازلهم ومصادر عيشهم وحرية تنقلهم لن يؤدي إلا الى زرع المزيد من الكراهية وعدم الثقة بين الجانبين. في نهاية المطاف لن يكون بامكان أي جدار أمني أن يحمي دولة اسرائيل من هذه الكراهية.
------------------------------------------------------














المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الأربعاء 20/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 20/4/2005
في المحطة في غوش قطيف وقفت قاطرة
بقلم: ايتان هابر
رئيس ديوان رابين سابقا

في الايام التي تلت نشر موعد تنفيذ خطة فك الارتباط امتلأت الصحف بالمعلومات عن أيام ذكرى اقتحام الهيكل وخرابه، التي تقع زمن الاخلاء في غوش قطيف وشمالي السامرة. كان هناك من زعموا في ذلك الوقت أن ايام الحداد تناسب ايام الاخلاء أو الاقتلاع أو الطرد تلك. ماذا اذن، ألم يعلموا في حكومة اسرائيل؟ أولم يسمعوا في مكتب رئيس الحكومة؟ أفي ادارة الانفصال برنامج زمني لعبدة الكواكب والحظوظ فقط؟.
جميعهم قد عرفوا ويعرفون أن ايام شهر تموز هي ايام ذكرى اقتحام الهيكل وخرابه ايضا، وكلهم يتظاهرون الآن بأنهم هبطوا من القمر. أحد الجانبين - الحكومي، والعسكري، والشرطي - يخاف المهمة الكبرى وربما الأصعب في تاريخ دولة اسرائيل. هذا الجانب لن يبادر في الحق الى إبطال الانفصال، لكنه سيوفر علينا دموعه اذا ما أجّل التنفيذ أكثر فأكثر. لم يكن بوغي يعلون، ولا دان حلوتس ولا موشيه كرادي، لا أحد منهم كان يود دخول التاريخ "بفضل" هذه الخطة.
الجانب الثاني، المستوطنون، يؤمنون، ويأملون ويدعون الله ان تتلاشى الخطة. يأملون هناك بمعجزات، وهذا يحدث ان شنّا يوافق طبقة وتُسحب الذرائع واحدة بعد الاخرى: "ايام ذكرى اقتحام الهيكل وخرابه"، "لا شيء مُعد حتى الآن للاخلاء"، "هل تريدون اراضي ناحل عوز" وحتى "ماذا سيحدث للأرانب في نيتسانيم". كل واحد سيرضى، كل ذريعة ستُباع للجمهور. لا يفحصون في ساعة الخطر، كما قال الشاعر.
الحقيقة هي ان قوة عليا فقط - عملية مثلا بحجم لم نعرف مثله - تستطيع ان توقف القطار الذي قد أصبح خرج من المحطة. شارون، الذي استمتع في هذا الاسبوع في القطار، يعرف ان القاطرة تصفر الى الأمام. سيقف القطار فقط بعد ان يدوس من يقف في طريقه فقط. لمزيد الأسف، أو الفرح، وكل شيء بحسب نظر الناظر، أصبح القطار يمضي مسرعا، واولئك فقط الذين بقوا على الرصيف في المحطة الخالية في غوش قطيف يعتقدون انه سيقف أو سيعود.
طوبى للمؤمن.
سلطة البث للجمهور
الآن، والفائزون في مناقصة القناة الثانية يشربون الجعة ويستريحون على أوراق الغار، ويلعق الخاسرون جراحهم بحساب المصرف، يثور سؤال: من الذي كان يحتاج الى بلبلة الذهن تلك؟.
يوجد لنا، نحن الاسرائيليين، موهبة خاصة لتعقيد كل شيء - وهكذا ايضا الرقابة العامة على الاذاعة في الراديو والتلفاز. ليس معنى هذا الامر ان الرقابة فضلة، لا على الاطلاق. لكن لماذا لا نتعلم من تجربة دول اخرى، ناجحة مثلنا تقريبا؟ في بريطانيا، مثلا، تسيطر على الاذاعة سلطة وطنية واحدة (OFCOM). وفي الولايات المتحدة (FCC) هي التي توجه الاذاعات.
من الذي يحتاج هنا الى مجالس مختلفة لكل موجة؟ اقترح اليكس جلعادي قبل سنوات انشاء سلطة وطنية واحدة وحيدة للاشراف على البث. هذا هو زمن تنفيذ اقتراحه وإخراج خطته من الدُرج.
------------------------------------------------------













هآرتس - مقال - 20/4/2005
كلنا عوزي لنداو
بقلم: عوزي بنزيمان

(المضمون: عوزي لنداو ونتنياهو وشالوم يعارضون إنهاء الاحتلال في الضفة وغزة الذي بدأ مع فك الارتباط، فهل يريدون دولة ثنائية القومية؟ - المصدر).

في مطلع الاسبوع سارع وزيرا الخارجية والمالية للتعبير عن معارضتهما لأي انسحاب كان من الضفة الغربية. وزير الخارجية صرح أمام مئات النشطاء من حزب الليكود المؤيدين بأن حزبه لن يسمح بأي شكل من الاشكال أي عملية فك ارتباط اخرى عن اراضي اسرائيل. أما وزير المالية فقد أوضح ان عملية فك ارتباط اخرى ستُفهم عند الفلسطينيين على أنها خضوع للارهاب. الأصوات - أصوات سلفان شالوم وبنيامين نتنياهو والأيدي - هي أصوات عوزي لنداو.
الآن، حيث تبدو خطة فك الارتباط قريبة من مرحلة التنفيذ (اذا لم يكن التأجيل الى ما بعد التاسع من آب خوفا من معارضة المستوطنين)، يقوم نتنياهو وشالوم بطرح مواقف مشابهة لمواقف لنداو ومجموعته. هم ايضا يستخدمون نفس الذرائع من دون إرباك - الانسحاب من المناطق يعبر عن الضعف، وعلى الليكود ان يحافظ على تقاليد التمسك بالتراب الوطني - إلا انهم يطبقون هذه المباديء على اراضي الضفة التي ستبقى بيد اسرائيل بعد عملية الانسحاب، بينما يقول عوزي لنداو وأعوانه ان هذه المباديء تسري على كل الاراضي والمناطق التي تحتفظ بها اسرائيل اليوم.
ليس بالامكان عدم الاستغراب من أقوال الوزيرين والتساؤل اذا كانا قد تعلما شيئا ما في السنة الأخيرة، ذلك لأن الجهات التي أجبرت شارون على المبادرة الى الانسحاب من قطاع غزة وشمالي السامرة قائمة وسارية المفعول حتى يومنا هذا، وتعبر عن نفسها ايضا من خلال موقف اسرائيل من اغلبية اراضي الضفة.
من الممكن طبعا تجاهل تصريحات الاثنين الديماغوجية واعتبارها تصريحات سخيفة فقط من اجل تحسين وضعهما في نظر الناخبين في مركز الليكود، وطمس معالم تأييدهما لخطة فك الارتباط وحرف الأنظار عن تطبيقها المتواصل.
إلا ان نتنياهو وشالوم يراهنان على تبؤ قيادة الليكود، ولذلك يتوجب محاسبتهما على مغزى المواقف التي يطرحانها ومدى سريانها على المجريات.
الانسحاب من كل قطاع غزة وجزء من السامرة لم يأت من دوافع خيالية، وانما وُلد من خلال تراكم الضرورات القومية الخطيرة: شارون استوعب (على ما يبدو) فكرة ان الحفاظ على طابع اسرائيل الصهيوني يتطلب الخلاص من عبء الاحتلال. المعطيات الديمغرافية والواقع على الارض يبرهنان على عدم امكانية توفير اغلبية يهودية في دولة ديمقراطية في ظل السيطرة على شعب آخر. شارون افترض ان فك الارتباط عن جزء من المناطق يُضعف هذا السد، وأدرك ان الاحتلال مرهق جدا لمكانة اسرائيل السياسية بسبب علاقاتها مع الولايات المتحدة، وخاصة ان له تأثيرا مدمرا على المعنويات الداخلية وعلى مناعة الجيش الاسرائيلي وعلى الوضع الاقتصادي. كل هذه المعطيات ستبقى قائمة بعد التاسع من آب ايضا.
على نتنياهو وشالوم ان يعطيا الاجابات والردود: كيف يحلان التناقض القائم بين ايمان الليكود المعلن بمباديء الديمقراطية وبين الخوف من منح الجنسية الاسرائيلية للفلسطينيين، وبين تمسك الليكود بالفكرة الصهيونية من جهة وبين اليقين من أن تواصل السيطرة في المناطق سيحول اسرائيل الى دولة ثنائية القومية. عوزي لنداو لا يملك إجابات، ولا سلفان شالوم، ولا حتى نتنياهو.
------------------------------------------------------













هآرتس - مقال - 20/4/2005
صهاينة امريكا يخوضون الصراع ضد اسرائيل
بقلم: أوري نير
(المضمون: اسرائيل تريد استغلال الدعم الامريكي لخطة فك الارتباط لتطوير النقب والجليل، الامر الذي يهدف الى تهويدهما وفي الآن نفسه تسعى لتقديم المساعدة للفلسطينيين في القطاع - المصدر).
اللوبي المؤيد لاسرائيل في واشنطن يستعد لامكانية اضطراره لخوض كفاح شديد لضمان تقديم مساعدة امريكية اخرى لاسرائيل وتمويل خطة فك الارتباط. حكومة اريئيل شارون ستطلب عما قريب من بوش ان يمنحها رزمتين منفصلتين من المساعدات بقيمة 1.6 مليار دولار لتمويل نفقات الانسحاب من قطاع غزة وشمالي الضفة.
جهات رسمية اسرائيلية تقدر ان اسرائيل ستكتفي في البداية بالحصول على مبلغ 600 مليون دولار لتمويل نقل المنشآت العسكرية من القطاع. الطلب الثاني المتوقع ان يكون أكبر من الاول هو مسألة غير متفق عليها، ورغم انه لم يُبحث رسميا بعد، إلا انه طرح بصورة معمقة خلال زيارة شارون الأخيرة لمزرعة بوش في تكساس. على حد قول المصادر الاسرائيلية يتراوح حجم طلب المساعدة الثانية بأكثر من مليار دولار، وهو يهدف الى تمويل خطط تنمية مناطق في الجليل والنقب حيث ستشجع الحكومة المستوطنين الذين سيتم ترحيلهم بالتوجه اليها.
المساعدة ستضاف الى مبلغ الـ 2.6 مليار دولار التي تحصل عليها اسرائيل من حكومة الولايات المتحدة سنويا. في اللقاء الذي عقد في الاسبوع الماضي قال بوش ان بلاده تؤيد خطط التنمية التي طرحها شارون. وفي مقابلة صحفية قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، هاري ريد (ديمقراطي من نيفادا)، انه يؤيد تقديم مساعدة اخرى لاسرائيل من اجل المساعدة في نفقات فك الارتباط. "أنا أعتقد ان علينا ان ندعم اسرائيل في هذه القضية"، قال ريد وأضاف "وعلينا ان نكون جاهزين للمساعدة". السناتور عبر عن دعمه ايضا لتقديم مساعدة مباشرة للسلطة الفلسطينية.
رغم دعم ريد لتقديم مساعدة لاسرائيل، فان ذوي الاطلاع والمعرفة في واشنطن يقدرون ان حشد الدعم لهذا الطلب في الكونغرس لن يكون سهلا. عضو لجنة المخصصات في مجلس النواب الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال ان اعضاء كثيرين في الكونغرس قد يستغربون من طلب اسرائيل بتمويل تكلفة الاخلاء، في الوقت الذي تقوم فيه بخطوة أحادية الجانب وخدمة لمصالحها وحدها.
في يوم الثلاثاء الماضي التقى شارون مع اعضاء كونغرس عديدين في واشنطن، ولكنه لم يبحث معهم طلبات الدعم. مصادر في الكونغرس تقدر ان رئيس الحكومة يريد أن يكون متأكدا من دعم الادارة الامريكية له من قبل ان تطرح المسألة في مقر الكونغرس.
منظمات يهودية يمينية مختلفة بدأت بالتعبير عن معارضتها لتقديم المساعدة المطلوبة لتمويل فك الارتباط. مورتون كلاين، رئيس منظمة صهاينة امريكا، قال ان منظمته ستوضح ان هذه المساعدة ستساعد في خرق حقوق الانسان في المستوطنات لانها ستوجه لطرد الناس من منازلهم.
ليس من المنطق ان يغير البرلمانيون الامريكيون مواقفهم بسبب مثل هذه الهجمات على حكومة شارون. ولكن الكثيرين في الكونغرس يتحفظون من تحويل أموال اخرى لاسرائيل التي تعتبر أكثر منفعة من مساعدات امريكا الخارجية، ولكن في المقابل هناك تأييد لفك الارتباط ولضرورة دعم حكومة اسرائيل في تطبيقها، كما تعتقد مصادر "ايباك".
بوش أوضح في مؤتمره الصحفي المشترك مع شارون، ان بلاده ستدعم تنمية المناطق التي سيتوجه اليها المستوطنون بعد الانسحاب من غزة، وأكد انه يؤيد اعتقاد شارون بأن تطوير النقب والجليل سيضمن مستقبلا اقتصاديا راسخا لاسرائيل، وعليه تم تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين للبحث في تفاصيل الخطة حتى يكون من الممكن تشكيل ميزانية قابلة للتطبيق في الاسابيع القريبة، كما قالت مصادر في بعثة رئيس الحكومة. مصادر الادارة الامريكية طلبت من اسرائيل اعداد وثيقة تفصيلية حول الأموال والغايات.
بيرس قال في الاسبوع الماضي انه لمس تفهم وتعاطف واشنطن مع فكرة تطوير الجليل والنقب، حيث الضعف في البنى التحتية والبطالة والفقر.
دبلوماسيون اسرائيليون قالوا ان واشنطن ترى في خطة تنمية الجليل والنقب بديلا ايجابيا لتمويل المستوطنات، الامر الذي تعارضه الولايات المتحدة.
هدف حكومة اسرائيل الأساسي هو اجتذاب الصُناع المهرة الى النقب والجليل من خلال فرص العمل. أما الهدف الثاني الذي تم طمسه في واشنطن فهو تهويد الجليل والنقب بسبب التهديدات الديمغرافية العربية. اسرائيل تعمل ايضا بالتعاون مع السلطة الفلسطينية للحصول على مساعدة امريكية لتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب، ومن المتوقع ان يصادق الكونغرس على قرار بوش بتحويل 200 مليون دولار لخطط التنمية في الضفة وغزة.
اسرائيل والسلطة تطلبان من واشنطن ان تساعد في تشجيع الاستثمار الاجنبي الخاص في امريكا للتوجه الى القطاع.
عدة شركات اوروبية ويابانية عبرت عن اهتمامها باقامة مصانع في غزة، وواشنطن من ناحيتها تستطيع المساعدة في تشجيع الاستثمارات في القطاع الخاص الامريكي، هذا بالاضافة الى السعي، كما قال بيرس، الى اقامة منطقة صناعية ذات أفضلية في غزة على غرار ما أقامته في الاردن ومصر حيث تدخل بضائع هذه المناطق الى السوق الامريكية من دون جمارك. وهذا مكن الاردن من تصدير بضائع بقيمة مليار دولار مقابل 25 مليونا قبل ست سنوات.
------------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 20/4/2005
هاتوا لنا صدمة
بقلم: عوفر شيلح
كاتب يساري

(المضمون: مثلما في كل موضوع فك الارتباط، فان هذا بالضبط ما يريده شارون: صدمة كبرى، مصورة جيدا، يمكنه ان يعرضها على العالم كي يدعوه وشأنه بعد الانسحاب - المصدر).

عقد في موسكو الاسبوع الماضي مؤتمر لاتحاد الصحافيين الروس "ميديا سيوز". وقد جاء ليثير أزمة - مشروع قانون يحثه رئيس لجنة الامن في الدوما، البرلمان الروسي، يحاول منع امكانية التغطية الصحفية لاحداث أزمة وارهاب. الرئيس فاسيليف ومؤيدو مشروع القانون يستندون الى سابقة: في قضية سيطرة الارهابيين الشيشان على مسرح "دوفربكا" في موسكو في تشرين الاول 2002، اتهمت السلطات وسائل الاعلام بتغطية اعلامية غير مسؤولة. وبزعمهم، فقد بلغ الصحافيون في الوقت الحقيقي عن اقتحام قوات الامن للمسرح فوفروا المعلومات للخاطفين. وحقيقة أنه قتل في نهاية المطاف 129 رهينة كنتيجة لاستخدام غاز غريب، لم يوفر العلاج المضاد له في الوقت المناسب للاطباء، لم تغير شيئا. وسائل الاعلام مذنبة، وعلى وسائل الاعلام ان تدفع الثمن.
اسرائيل توجد في مكان آخر تماما عن روسيا في كل ما يتعلق بالعلاقات بين وسائل الاعلام وجهاز الأمن. ودهش الروس عندما سمعوا من ضيوفهم الاسرائيليين عن صحافيين خدموا في الجيش ووزراء يبلغون في وقت حقيقي عما يجري في ساحة عملية مضادة. ولكن الازمة بين الصحافيين الروس وقادة الجهاز تذكر بالجانب الغافي من خطة فك الارتباط: التغطية الاعلامية، من خلال مئات الصحافيين الاسرائيليين والاجانب، للاخلاء بالقوة لآلاف المستوطنين من منازلهم.
الناطقة بلسان الجيش الاسرائيلي روت يرون رفعت خطة لرئيس الاركان. وهي لن تقود عمليا تنفيذها: يرون، مثل بوغي يعلون، ستترك منصبها في الاول من حزيران. والوجه الاعلامي لفك الارتباط سيوفره العميد احتياط عيبال جلعادي. الذي لم يعد اليوم يلبس البزة العسكرية. اما عمليا، فان من سيتصدى لكمية هائلة من وسائل الاعلام داخل منطقة مفتوحة (في غزة، واكثر من ذلك في شمالي السامرة) فسيكون الجنود. الجنود شباب، ممزقو الاعصاب وعديمو الخبرة، يقومون بمهمة غير عسكرية وصعبة من ناحية نفسية.
ولن تكون هذه، بالطبع، وسائل اعلام "مغروسة" من النوع الذي أدارها الامريكيون في العراق، موضع حسد رجال الاجهزة في كل العالم. سيكون هذا اعلاما للطرفين، وربما بالذات للمستوطنين: طفلة تقتلع بالقوة من منزلها هي قصة افضل بكثير من العميد الذي يحاول ان يشرح كيف ولماذا. سكان القطاع، الذين يشكون من الميل الاعلامي ضدهم، سيتعرفون على ان الصحافيين يقدسون القصة اكثر بكثير من الغاية السياسية، والقصة ستكون هذه المرة في جانب المستوطنين. ولكن هذا لا يعني أنه سيواسيهم.
ومثلما في كل جوانب فك الارتباط، حتى الان فان الجيش الاسرائيلي هو الهيئة شبه الوحيدة التي تحاول الاستعداد للاحداث. والنتيجة ستكون من شبه المؤكد حفلة اعلامية هائلة ستعظم اكثر فأكثر صدمة الاخلاء. وبعد ذلك، مثلما في موسكو، سيجتمع كل الناس كي يتهموا وسائل الاعلام باشعال النفوس. ومن يدري، ربما في زيارته القريبة الى اسرائيل سيجلب الرئيس بوتين معه لمضيفه اريئيل شارون مسودة قانون فاسيلييف للاستخدام المحلي.
وربما، مثلما في كل موضوع فك الارتباط، فان هذا بالضبط ما يريده شارون: صدمة كبرى، مصورة جيدا، يمكنه ان يعرضها على العالم كي يدعوه وشأنه بعد الانسحاب.
------------------------------------------------------
















يديعوت - مقال - 20/4/2005

عضال علاقات مشحونة

بقلم: شلومو ببيربلاط

(المضمون: في الطبيعة، بعد أن يحيل حريق غابة الى رماد، ينمو اللبلاب بسرعة وتعود الخضرة لتسيطر على كل شيء. اما في العلاقات بين اسرائيل وبين المانيا، فرائحة الدخان ستبقى لاجيال كثيرة اخرى - المصدر).

توجد تعاريف أكثر احتفالية ولكن هذا فقط وحده هو الدقيق: أنسال الضحايا وأنسال القتلة يحتفلون في هذه الايام بموعد مشترك آخر، اربعين سنة على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين دولتيهم. بمعنى، بين الدولة الجديدة التي قامت في المانيا على حطام الريخ الثالث، وبين الدولة التي استوعبت بقايا الكارثة ولاجئيها، وسيادتها منحت لها فيما منحت على أساس شعور العالم بالذنب.
في نظرة الى الوراء، حسب القاطع الزمني الذي لا يمتد الى اكثر من 60 سنة، وهي أقصر بكثير من متوسط حياة انسان واحد، يبدو الأمر رائع حقا. ليس منطقيا. 1945. 1965. 2005. ثلاث محطات لا يمكن أن يمر بينها ظاهرا خط واحد، ومع ذلك.
1945. قوات الحلفاء يصلون الى مخيمات معسكرات التركيز والابادة. الانباء والشهادات التي نشرت في سنوات الحرب عن الفظاعة الجارية تظهر كظل هزيل للحقيقة التي تتضح عن صناعة الطرد، التعذيب والقتل التي لا سابق لها في التاريخ البشري، والتي اقامها وشغلها بنجاعة شيطانية الالمان ضد - بالاساس - الشعب اليهودي.
1965. في شهر ايار، بعد نحو 12 عاما، تتم اتصالات للتعويض بين مندوبي دولة اسرائيل ومندوبي المانيا الغربية، الجناح الديمقراطي والمتأهل جيدا لالمانيا في حينه تحل ايضا لحظة الحقيقة - اقامة علاقات دبلوماسية، التعبير الاوضح للتزاوج السياسي. في القدس، مثلما في العاصمة الالمانية المؤقتة بون، اطراف الاعصاب للمنشغلين بذلك مكشوفة وترتعد. كل طرف واسبابه.
وسائل الامن الاكثر تشددا التي تتخذ في اي وقت مضى في اسرائيل. هكذا حسب صحف تلك الفترة، اعدت استقبالا لوصول السفير الالماني الاول، د. رولف باولص. سلسلة حية من شرطة الحماية له من المتظاهرين. اما في محطات الاذاعة والتلفزيون في المانيا فتوقفوا عن البث العادي للتبليغ، في ظل تنفس للصعداء بأن السفير هبط في تل ابيب بسلام. مصدر الماني كبير اقتبس في مساء ذات اليوم يقول: "هذا هو أحد التطورات الاكثر اهمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
2005. السفير الحالي لالمانيا، الموحدة، رودلف دلسلر، يشرف برضى جم على جملة ثرية للغاية من المناسبات الاجتماعية، الثقافية، الموسيقى، الفن والرياضة، التي تحتفل بالعام الـ 40 لاقامة العلاقات. وهو يقول ان كل البطاقات وزعت هنا. ولكننا نعرف ان أول ما يتبادر الى ذهن الاسرائيليين عندما يسمعون كلمة المانيا، هما هتلر واوشفيتس. وحسنا ذلك، فمصلحة المانية ان يواصل هذا الامر اقلاقنا".
في الطبيعة، بعد أن يحيل حريق غابة الى رماد، ينمو اللبلاب بسرعة وتعود الخضرة لتسيطر على كل شيء. اما في العلاقات بين اسرائيل وبين المانيا، فرائحة الدخان ستبقى لاجيال كثيرة اخرى.
------------------------------------------------------




















معاريف - مقال - 20/4/2005
لن يكون انفصال
بقلم: ابراهام تيروش
كاتب يميني

(المضمون: لن تنفصل الصهيونية المتدينة عن الدولة لانها ما تزال تعُد الدولة مرحلة من مراحل الخلاص - المصدر).

تهديد جديد يواجه الدولة: دخلت الصهيونية المتدينة في مسار تمايز وانفصال عن الدولة، على أثر اخلاء قطاع غزة وشمالي السامرة. هذا المسار يقلب عليها عالمها، ويضعضع في ظاهر الامر أسس اعتقادها، بأن للدولة معنى دينيا وان اقامتها، هي جمع لأبناء الشعب اليهودي في داخلها وان التمسك بكل اراضيها هو بمنزلة "بدء الخلاص". اذا لم يكن الامر كذلك، فان الصهاينة المتدينين كأنما يقولون ما الذي نبحث عنه هنا؟.
إن من يقلقه ذلك يستطيع ان يطمئن نفسه. ومن يفرح، وربما يوجد مثل اولئك، فان فرحه سابق أوانه. لن يحدث أي انفصال للصهيونية المتدينة عن الدولة. انه تهديد باطل. اذا كان هناك في الحواشي بضعة مجانين، يدفعهم الانفصال من غزة الى أذرع ناتوري كارتا فان الامر جيد لهم وجيد للعالم. واذا كان آخرون، سيكفون بتظاهرية عن ترتيل الصلاة من اجل سلامة الدولة، فهنيئا لهم. الصهيونية الدينية كتيار، وكفلسفة حياة، وكموقف لاهوتي، لن تُطلِّق الدولة لهذه الأزمة أو تلك. ولا حتى المعسكر الخلاصي بين ظهرانيها، الذي يستمد إلهامه من نظرية الحاخام كوك، فهو بالذات لم يفعل.
يقول تصور الحاخام كوك، إن الخلاص سينشأ تدريجيا وفي مراحل، كما جاء في قول الحكماء الماضين: "هكذا هو خلاص اسرائيل في البدء رويدا رويدا". انها تأخذ في الحسبان منذ البداية أزمات ستنجم في المراحل المختلفة من المسيرة، وليست تراها على أي حال عوائق قد تقطعها وتحبطها. هذه هي اقوال الحاخام تسفي يهودا كوك، في مقالته "الدولة كتحقق لرؤيا الخلاص": "إن تلك الطريقة التدريجية رويدا رويدا، التي تحدد مسيرة خلاص اسرائيل… أليست تشتمل ايضا على كل التوقفات والعراقيل، وكذلك على كل الانسحابات والاخفاقات، وعلى كل التعويقات والتعقيدات التي في كل قضية هذه المسيرة… طالما لم تصل الى اكتمال صورتها، ولم تصل الى انقضاء تطورها، تجد مكانا للبروز ضروب من الاختلالات ووجوه الضعف، والفساد والاضطراب، وهي تحتاج الى الإمداد بالاصلاح والدعم، والى زيادة ارتفاع وتحسين".
لقد استُصرخ عدد من تلامذته البارزين الى دحض تهديد الانفصال عن الدولة. فثلاثة منهم - الحاخامات يعقوب اريئيل، وشلومو أفنير وحاييم دروكمان - وقعوا مع آخرين على منشور عُرض ووقع في مؤتمر عقدته منظمة حاخامات تساهر. تقول المادة الاولى فيه: "ها نحن أولاء نعود ونعبر عن اخلاصنا بقوة النظرية لدولة اسرائيل بدء نشوء خلاصنا، ونراها التحقيق القومي للشعب اليهودي".
ولقد أعظم الصنع حين أزال كل شك، الحاخام أفنير، من رؤساء حاخامات "يشع"، في مقالة عنوانها "لا تُمل على رب العالم"، نشرت في صحيفة "بأهفه وبايمونه" عن معهد مئير. يعرض أفنير موقف الذين يطلبون التمايز عن الدولة كسؤال - قول بارز يوجه اليه: "لم تعد صهيونية. دخلنا في عملية مضادة للصهيونية لدولة ثنائية القومية. لم يعد دافع بعد. لم تعد مُثل… كل مشروع السنوات الثلاثين أُخرب. أزمات كثيرة جدا. ليس هذا خلاصا أو بدء خلاص ولا بدء نشوء خلاصنا. اخطأ الحاخامات".
ويرد على ذلك: "لديك خطأ أساسي. الله جل وعلا لم يوقع معنا على عقد يتعلق بعملية خلاص اسرائيل. وهو ايضا لم يوقع على عقد شخصي معك… انك تصدر عن فرض ان خلاصنا يجب ان يكون بالمعجزات، وبالطبع، في المعجزات لا توجد اخفاقات… هناك خلاص ايضا عن طريق الطبيعة. اذا لم تعرف ذلك، فقد تكون أعمى بإزاء عملية الخلاص. لأن الخلاص عن طريق الطبيعة فيه أزمات دائما… نحن نعرف ان مع المسيح آلام المسيح ايضا، وان مع الولادة آلامها ايضا… يُحتاج الى عين حسنة

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-20-2005 03:12 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #13
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية





الخميس 21/نيسان/2005 العدد 8772


المصدر السياسي
قسم العناوين /4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- رئيس الوزراء في مقابلة العيد لناحوم برنياع وشمعون شيفر.
- شارون: أريد أن انقذ أكبر قدر من المستوطنات.
- المخابرات الاسرائيلية تحذر من عمليات في الاردن: الغاء الرحلات الجوية الى عمان.
-فك الارتباط ينطلق على الدرب.
- شارون: نهاية الاخلاء - قبل الاعياد.
- الحاخام كدوري: يمكن مغادرة غزة.
- بوتين: يبيع: "روسيا ستزود سوريا بصواريخ دفاعية فقط.
- مرشد جديد للمستوطنين: اعد عائلتك للاخلاء.
- يعلون لم يصل الى مراسيم الوداع التقليدية لوزير الدفاع.
معاريف:
- شارون للحاخامين: لا تتدخلوا.
- شارون: سيسعني الصمود في وجه الضغط الدولي لانسحاب اضافي من الضفة.
- شارون: "انا غير آسف على المستوطنات".
- الجيش الاسرائيلي بدأ يخرج من غزة.
-أعد نفسك للاخلاء.
- 64 في المائة من الاسرائيليين: في فك الارتباط سيكون قتلى.
- هدية روسية للفلسطينيين: مروحيتان و 50 مجنزرة.
-
هآرتس:
- بوتين قبل زيارته الى اسرائيل: صفقة الصواريخ ستمنع الجيش الاسرائيلي من الطيران فوق قصر الاسد.
- شارون: سيسعني الصمود في وجه الضغط الدولي لانسحاب اضافي من الضفة.
- السلطة بدأت في تخطيط واسع استعدادا لتنسيق فك الارتباط.
- في ناحل عوز فتحوا مغلف واكتشفوا فيه بان عليهم أن يعطوا ربع اراضيهم للمخلين.
- وزراء السلطة عرضوا على المبعوثين الامريكيين خطة لتلقي المناطق التي ستخلى في فك الارتباط.
- جهود لانهاء توصية الكرفانات حتى عشية الفصح.

* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الخميس 21/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - السياسة الاسرائيلية - هآرتس - من الوف بن ويوسي فيرتر:
شارون: سيسعني الصمود في وجه الضغط الدولي لانسحاب اضافي من الضفة../
صرح رئيس الوزراء اريئيل شارون في مقابلة العيد مع صحيفة "هآرتس" فقال ان بوسعه ان يصمد في وجه الضغط الدولي لاجراء انسحاب اضافي في الضفة "في اليوم التالي" لخطة فك الارتباط. وهو يقول ان "لدينا القدرة على الصمود في هذه المواضيع"، بفضل الاتفاق مع الرئيس الامريكي ("رسالة بوش") والذي صادق عليه الكونغرس. وفي الاسبوع الماضي سافر شارون الى تكساس والى واشنطن "للتأكد من عدم وجود اي تغيير في الموقف الامريكي ولم أجد اي تغيير كهذا". وقال شارون انه كشرط للانتقال الى تنفيذ "خريطة الطريق"، ستطالب اسرائيل بعد فك الارتباط بتنفيذ كل التعهدات الامنية للسلطة الفلسطينية وتفكيك كل قدرات الارهاب.
واوضح شارون في المقابلة بانه "لا يوجد اي مكانية الا تخرج خطة فك الارتباط الى حيز التنفيذ". وحسب شارون، فلم يتقرر بعد تأجيل اخلاء المستوطنين من قطاع غزة وشمالي السامرة الى ما بعد التاسع من آب العبري، وهو سيبحث في ذلك مع وزير الدفاع شاؤول موفاز. وقد جرى فحص اقتراح التأجيل في الماضي ورد، وطرح مجددا في أعقاب طلب تلقاه شارون على حد تعبيره من الحاخام الرئيس الشرقي، شلومو عمار. ويحاول شارون مصالحة المستوطنين فيقول ان هذه "مجموعة رائدة" اعدت لها مهمات وطنية هامة في الاستيطان في النقب، في الجليل وفي محيط القدس، "هناك سنبني الف شقة في بيتار عيليت ومئات الشقق في معاليه ادوميم". وحسب اقواله فان موافقته على النظر في تأجيل الاخلاء، وتأييده لنقل غوش قطيف الى نيتسانيم ترمي الى رأب الصدوع في الشعب بعد الاخلاء.
وسُئل شارون عن اقتراح تبادل الاراضي المأهولة حيث ستنقل اسرائيل في المستقبل الى الدولة الفلسطينية منطقة ام الفحم مقابل الكتل الاستيطانية في الضفة فقال: "ذات مرة زرت ام الفحم، جلست مع مجلس المدينة، وسألتهم: "هل كنتم تريدون ان تبقوا في بيوتكم واراضيكم، ولكن تنتقلون الى سلطة الدولة الفلسطينية؟ بداية، شحبوا جميعا. قلت، لعلنا نصوت، أيوجد هنا شخص يؤيد هذا الموضوع؟ فلم ترتفع اي يد".
وما هو موقفك؟ هل أنت تؤيد؟
"اذا جاءوا وقالوا انهم يريدون ادارة مفاوضات على مثل هذا الامر، اذا ما جرى الامر بالاتفاق - فعن كل شيء يمكن الحديث. ولكن لا ارى امكانية السير نحو خطى كهذه بالاكراه. هذا لن يتم هنا".
(يديعوت)
شارون: أريد أن انقذ أكبر قدر من المستوطنات../
"اريد أن انقذ اكبر قدر من مشروع الاستيطان في المناطق"، قال أمس رئيس الوزراء لصحيفة "يديعوت احرونوات". المقابلة الكاملة مع اريئيل شارون ستنشر غدا في عدد عشية الفصح.
وقال شارون ان خطة فك الارتباط ستنفذ بكاملها، ولكنه كشف النقاب عن أنه لا يزال لم يقرر بعد ان يستجيب لطلب الحاخام الرئيس الشرقي، شلومو عمار، فيؤجل بعدة ايام بدء اخلاء المستوطنات. ووجه رئيس الوزراء انتقادا للوزير يسرائيل كاتس وغيره من الوزراء ممن دعوا الى تأجيل الاخلاء "الى ما بعد الاعياد". وقال شارون "يوجد حتى اليوم اناس يفكرون بانه يمكن المس بالخطة. لا يمكن قبول كل اقتراح بهذا التأجيل أو ذاك".
وبرر قراره بالموافقة على مطالب المستوطنين من غوش قطيف وتجاهل خطط توطينهم حسب ادارة الاخلاء برئاسة يونتان بسي قائلا: "هناك دول طردت الملايين من مواطنيها ولم تراعي شيئا. اما أنا فأنظر الى اليوم التالي. فعلى دولة اسرائيل أن تواصل الصراع. وهذا يستدعي الوحدة القصوى". ويطلق شارون في المقابلة اقوالا صعبة ضد دول عربية وموقفها من اسرائيل، فيقول: "يجب ان نفهم ما هي مشكلتنا الاساس: العالم العربي غير مستعد لان يعترف بحق الوطن للشعب اليهودي في أن يقيم دولة مستقلة في وطنه التاريخي. المشكلة ليست التوقيع على هذا الاتفاق او ذاك. ومع أنه يوجد لدينا اتفاقات موقعة مع مصر والاردن، ولكن هذه اتفاقات مع زعماء. اما الشعوب فتقاطعنا. اسرائيل غير موجودة في خرائط المدارس في مصر ولا حتى في الاردن، رغم أنه يوجد لنا مع الاردن الامر الذي هو الأقرب الى التعاون الاستراتيجي". وقال شارون في المقابلة انه لا يفكر بالانسحاب من الليكود وتشكيل حزب جديد: "أقمت الليكود. اُنتخبت فيه وسأُنتخب فيه مرة اخرى للانتخابات القادمة. أنا لا ارى أي هيئة في الساحة السياسية يمكنها أن تحل محل الليكود".
فك الارتباط - يديعوت:
فك الارتباط ينطلق على الدرب../
خطوة اولى في فك الارتباط: بعد 37 سنة من الاحتلال، في سياقها أدخل الجيش الاسرائيلي كميات هائلة من المعدات الى القواعد في قطاع غزة، شقت أمس شاحنات اولى الدرب الى الخارج - عائدة الى نطاق اسرائيل.
قبل ثلاثة اشهر من الموعد الرسمي المقرر كبداية للانسحاب بدأ الجيش الاسرائيلي أمس يخلي معدات عسكرية من داخل قطاع غزة. فقد خرجت من قيادة اللواء الجنوبي المجاور لنافيه ديكاليم شاحنات تحمل 20 حاوية محملة حتى النهاية بأغراض لا يستخدمها الجيش الاسرائيلي لاعتبارات ميدانية: بزات عسكرية، خزائن ومعدات مكتبية كثيرة، جمعت في الاونة الاخيرة من معسكرات مختلفة وروكمت في قيادة اللواء. وأنزلت الشاحنات الحاويات في مدخل المخازن لمعسكر كيرم شالوم، خارج قطاع غزة. وفي الجيش الاسرائيلي يعتزمون نقل كل معسكرات الجيش التي في القطاع الى قاعدة واحدة كبيرة تقام في منطقة رعيم في النقب. وعندما ستقام القاعدة - ستنقل اليها المعدات المخلية.
وشرح ضباط كبار القرار بالشروع باخلاء المعدات من قطاع غزة حين اتخاذه كدرس عن الانسحاب من لبنان. فقد اخلى الجيش الاسرائيلي قواته هناك على عجل وفي فترة قصيرة جدا، وكنتيجة لذلك بقيت بزات ومعدات عسكرية اخرى في الخلف ووقعت غنائم في يد حزب الله. اما هذه المرة فانهم في الجيش الاسرائيلي مصممون على عدم السماح للفلسطينيين بالسيطرة على المعدات الغالية.
واوضح ضابط كبير في القطاع بان المعدات العسكرية التي اخليت أمس ليست لازمة للعمليات الميدانية، واخراجها لن يمس بأمن الاسرائيليين الذين يعيشون في قطاع غزة. ووعد بان تبقى البنى التحتية الحيوية الى أن يخرج آخر اسرائيلي.
وفي الاسابيع القريبة القادمة سيواصل الجيش الاسرائيلي اخراج المعدات غير الحيوية الاخرى من قطاع غزة للتخفيف من العبء الذي سيكون على جهاز الامن في اثناء الاخلاء.
وتعرض قيادة الجيش الاسرائيلي على وزير الدفاع اليوم معاني تأجيل الاخلاء لثلاثة اسابيع، الى 15 آب. فرجال الاحتياط الذين سيشاركون في حملة فك الارتباط كانوا سيتلقون اوامر التجنيد الشهر القادم، ولكن تأجيل الاخلاء سيلزم بتغيير الجدول الزمني. كما أن من المتوقع تغييرات اضافية ايضا في مواعيد تدريب جنود الجيش النظامي استعدادا للاخلاء.
ورغم الاثار المركبة فسيوضح الجيش الاسرائيلي لوزير الدفاع بانه سيكون ممكنا تنفيذ المهمة في الموعد الذي يتقرر. فقد أوضح رئيس الاركان الفريق موشيه يعلون أمس بان الجيش سيعرف كيف ينفذ كل أمر للقيادة السياسية.
الجيش الاسرائيلي - يديعوت:
يعلون: "الاعلام هو ساحة سائبة وعدوانية"../
رئيس الاركان المنصرف، الفريق موشيه يعلون، وجه انتقادا حادا لوسائل الاعلام الاسرائيلية التي على حد تعبيره "اصبحت عدوانية لشدة التوق الى السبق الصحفي والفضائح. وعندما يضاف الى ذلك مصالح اقتصادية، سياسية بل وشخصية، فان هذا يخلق ساحة سائبة، ليس لها اطار او قواعد اخلاقية".
الهجوم المفاجىء من رئيس الاركان، الذي سينهي مهام منصبه قريبا، انطلق في مؤتمر للصحافة في جامعة بن غوريون في بئر السبع. وضرب رئيس الاركان أمثلة على مزاعمه: "قبل وقت غير بعيد أجريت حديث استعراضي للوضع مع ثمانية محللين، وفي الغداة ظهر في الصحيفة عنوان رئيس كاذب اصدره محلل لم يشارك في الاستعراض ونسب لي كلمة "انتصرنا" في سياق المواجهة الاسرائيلية - الفلسطينية. ولم ينفِ أي من المحللين المشاركين في الاستعراض العنوان الرئيس لعدم المس بزميلهم".
وأضاف يعلون يقول: "توجد فجوة هائلة بين صورة الجيش الاسرائيلي في وسائل الاعلام وبين صورته في اوساط الجمهور. على وسائل الاعلام أن تكون وسيطا مخلصا، ولكن يوجد وضع من الضحالة، الجهل والتعاطي الانتهازي الذي يدعى "احابيل". أصبحنا دولة "احابيل".
وشدد رئيس الاركان على التأثير الهائل لما ينشر في وسائل الاعلام عن سير المواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال: "ان الامريكيين اصدروا لنا بطاقات حمراء في بيت حانون، في ابو سنينه وكذا في عملية في المقاطعة. فالقادة لا يمكنهم أن يتجاهلوا وسائل الاعلام، وكل قائد ملزم بان يفكر بوسائل الاعلام قبل العملية، في اثنائها وبعدها. صورة طفل يرشق دبابة بحجر لم تساعدنا".
الأردن/الأمن - يديعوت:
المخابرات الاسرائيلية تحذر من عمليات في الاردن: الغاء الرحلات الجوية الى عمان../
فرض جهاز الأمن العام "الشباك" - المخابرات قيودا متشددة على رحلات شركة "اركيع" الجوية الى مطار عمان، العاصمة الاردنية، تخوفا من عملية مضادة. وفي أعقاب ذلك ستقف شركة "اركيع" عن الطيران الى عمان بعد نحو شهر.
وتشغل شركة الطيران الاسرائيلية اليوم رحلتين جويتين في الاسبوع الى عمان، في ايام الثلاثاء والجمعة في الساعة الثانية بعد الظهر. ومعظم المسافرين في هذه الرحلات يواصلون طريقهم الى الشرق الاقصى ودول الخليج، في طائرات الشركة الاردنية "الملكية الاردنية" أو في طائرات شركة "جلف اير". وصرح شلومو حنئيل مدير شركة "اركيع" أمس بانه بسبب مطالب السلطات الامنية لن يكون ممكنا مواصلة الرحلات الجوية. وحسب اقواله فان الساعات التي يمكن فيها عقد الرحلات الجوية لن تسمح للمسافرين بمواصلة رحلاتهم الى مقاصد اخرى. "سنواصل الطيران ونقل المسافرين الذين اشتروا بطاقات السفر ولكن بعد ذلك سنوقفها آسفين. يخيل لي أننا سنجري رحلات جوية في الاسابيع الثلاثة القريبة القادمة او الى أبعد حد في الشهر القريب القادم.
وعلم ان التعليمات الأمنية الجديدة قد اتخذت بسبب التخوف من محاولات للمس بطائرات "اركيع" في اثناء الهبوط في عمان او في اثناء الاقلاع. وفي الماضي علم عن نوايا لمنظمات المخربين المس بطائرات مسافرين اسرائيلية بواسطة صواريخ كتف او النار من الارض. صاروخا كتف اطلقا قبل عدة سنوات نحو طائرة لشركة "اركيع" اقلعت من مومباسا في كينيا وباعجوبة فقط اخطآ الطائرة.

السلطة الفلسطينية - هآرتس - من ارنون ريغيولر:
السلطة بدأت في تخطيط واسع استعدادا لتنسيق فك الارتباط../
بدأت السلطة الفلسطينية في تخطيط واسع استعدادا لتنسيق خطة فك الارتباط. وكشف مصدر فلسطيني كبير لصحيفة "هآرتس" بان لجنتين من الخبراء، تعملان في غزة وفي رام الله، اجرت في نهاية اذار وبداية نيسان مداولات حثيثة تبلورت في ختامها توصيات فورية لعمل الحكومة الفلسطينية. التوصيات المركزية: ستكون اسرائيل مطالبة بهدم كل المباني في المستوطنات التي تخلى، والتي لا تكون السلطة معنية بها؛ وتطالب السلطة بأن تكون هي "المستفيد" الوحيد لكل الاملاك في المستوطنات.
اللجنتان اللتان تضمان في عضويتهما عشرات الخبراء في مجال القضاء الدولي، التخطيط المديني، الجغرافيا والزراعة - تشكلان الصلاحية الفنية الاستشارية للجنة من سبعة وزراء في المجلس الوزاري الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء). وحسب المصدر الفلسطيني الكبير: "نحن منظمون أفضل من رئيس الوزراء شارون استعدادا للاخلاء".
منسق اللجنة والمفاوض الاساس عنها مع اسرائيل هو الوزير للشؤون المدنية، محمد دحلان. وحسب مصادر فلسطينية فقد أدار دحلان في الاسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع محافل اسرائيلية في هذا الشأن. وسيلتقي اليوم في هذا الشأن وزير الدفاع شاؤول موفاز. ولقاء موفاز - دحلان وغيره من اللقاءات كان يفترض أن تعقد أمس، ولكنها تأجلت الى اليوم على خلفية ما وصفته محافل فلسطينية "برفض اسرائيل" نقل معلومات مفصلة اليهم عن المستوطنات، المصانع التي فيها، الدفيئات وشبكات المياه والهواتف. وضمن امور اخرى، شارك دحلان في 6 نيسان في مؤتمر "معهد اسبان" في واشنطن بُحثت فيه الوسائل لبلورة "انسحاب ناجح" للجيش الاسرائيلي من قطاع غزة وبشكل يطور الاقتصاد الفلسطيني. وحضر المؤتمر، فيمن حضر، مساعد رئيس الوزراء شمعون بيرس، ورئيس مجلس الامن القومي غيورا ايلاند. اما في الجانب الفلسطيني فقد حضر ياسر عباس، رجل أعمال ونجل رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، هند خوري الوزيرة بلا وزارة في المجلس الوزاري الفلسطيني. وافاد مصدر كبير في المجلس الوزاري الفلسطيني بان آخر موقف للسلطة الفلسطينية، والذي يوجد في مركز الاجماع في اوساط الخبراء - هو أن على اسرائيل أن تهدم بنفسها المباني في مناطق الاخلاء التي لا تخدم "أغراض التطور والنمو" للفلسطينيين.
وحسب هذا المصدر فان "الخبراء قرروا بأن هدم تلك المنشآت والمباني التي تقرر السلطة أن لا حاجة لها بها ستلحق ضررا بالسلطة، ماليا، بيئيا واضرار شديدة في الرأي العام العالمي (كنتيجة لصور الهدم اذا ما قامت بها هي - أ.ر)". وحسب هذا المصدر فان آخر موقف للسلطة يستند الى التمسك بتعليمات القانون الدولي التي تقول ان واجب هدم المباني واخلاء الردم كنتيجة للهدم تحل على اسرائيل - بصفتها المحتلة للمنطقة.
ويدعي المصدر الفلسطيني الكبير اضافة الى ذلك بان السلطة اتخذت قرارا مبدئيا بتنسيق الانسحاب مع اسرائيل، ولكنها تطالب كشرط مسبق ان تكون "المستفيد" الوحيد من كل الاملاك التي توجد في المستوطنات؛ وكذا ان تكون كل المفاوضات والترتيبات بين اسرائيل واطراف ثالثة لاغية من اساسها، الا اذا جرت بتدخل مباشر من السلطة وبموافقتها الكاملة.
بل ان المصدر اقترح أن تصدر السلطة بيانا علنيا تقول فيه ان هذه الاتصالات غير شرعية وان السلطة لا تعترف بها. وهدف الخطوة: منع اتفتقات مباشرة بين اسرائيل وبين جهات دولية وكذا لمنع وضع تعرض فيه السلطة وكأنها استسلمت لاملاء تقرر مسبقا من اسرائيل ومن الجهات الدولية.
وأفاد المصدر بأن لجنة خاصة تتكون من وزراء، رؤساء بلديات، مجاورة لكل مستوطنة ومندوبين من القطاع الخاص الفلسطيني ستعمل في ظل وزارة التخطيط الفلسطينية وتجري استطلاعا شاملا يصف طبيعة الاملاك. وستقرر اللجنة فيما اذا كانت للسلطة حاجة بها وكذا ستصف استخدامها المستقبلي.
-----------------------------------------------------









المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الخميس 21/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 21/4/2005
عدم تأجيل الاخلاء
بقلم: أُسرة التحرير

ستحسم الحكومة مسألة تأجيل فك الارتباط لاعتبارات مثل الشريعة الى ما بعد التاسع من آب العبري، وربما أيضا الى ما بعد الاعياد، كما اقترح الوزير يسرائيل كاتس. والتفسيرات للتأجيل، والتي أثارت حرجا لدى مؤيدي فك الارتباط وفرحا في اوساط معارضيه، تستند الى فرائض الحداد المتعلقة بـ 21 يوما بين الخرابين والتخوف من المس بالمشاعر الدينية لمستوطني غوش قطيف.
اقتراح التأجيل، وأكثر منه المبررات التي جندها يونتان بسي، او من بادر عنه بالفكرة العجولة، جاء في خطيئة بثلاث مرات: فهو يسيء استخدام اعتبارات دينية، يتظاهر وكأن الرزنامة غابت عن علمه حتى الان، ويشوه بسخرية الشريعة.
ايام ما بين الخرابين هي ثلاثة اسابيع تقع بين 17 تموز والتاسع من آب العبريين. وتتقرر كأيام حداد وأسى وطنية. فخراب الهيكل، ولا سيما خراب البيت الثاني، غدا رمزا لفقدان السيادة العبرية في ارض اسرائيل وبداية المنفى.
ولا ينبغي الاستخفاف بالمعنى العميق لهذا الحداد. بالعكس، يجب تطوير تعليم فصول الخراب والمنفى في تاريخ شعب اسرائيل، ضمن امور اخرى للتذكير بالاخفاقات الاخلاقية والاجتماعية - ولا سيما الدينية - التي ادت اليها. ولكن سكان غوش قطيف ايضا، وكذا بسي والحكومة كانوا يعرفون جيدا أن فك الارتباط المخطط يتم بمحاذاة ايام الحداد.
أولم يفكر حاخامو المستوطنين منذ البداية استخدام رموز الخراب دعائيا لتأجيل القضاء او على الاقل لاثارة الجلبة. وعندما لم يفلحوا في ذلك امتشقوا مبررا جديدا، أكثر سخرية من سابقه: حسب الشريعة، اقتبس ايضا رئيس الوزراء، ففي ايام الحداد لا يدخلون الى بيت جديد، ولهذا فان المستوطنين لا يمكنهم ان يغادروا منازلهم الا ما بعد التاسع من آب. وربما الى ما بعد الاعياد، او ربما الى ما لا نهاية؟
لا يوجد في شريعة الحداد في الايام بين الخرابين اي بند يمكن الفهم منه بانه محظور تنفيذ فك الارتباط المخطط له في هذه الايام. الشريعة يحظر الزواج في هذه الفترة وهناك من يتشدد فلا يحلق الرأس او الذقن حدادا؛ هذه الامور تختلف من طائفة الى طائفة. لا توجد شريعة نافذة او متوقعة، ولا حتى اكثرها تشددا في أن نمط الحياة يجب ان يتوقف في هذه الايام، ربما باستثناء صوم التاسع من آب نفسه.
على رئيس الوزراء بالتالي الا يضل خلف عرض عابث يطرحه رافضو الاخلاء، في محاولة اخرى وغير ذكية لتجنيد الدعم الجماهيري. عليه أن يقف حيال المطالب المطروحة فجأة لتأجيل موعد الحملة. فليس لها سوى نية واحدة: ضعضعة تصميمه على تنفيذ الخطوة بشكل عام. فمن يحتج على الجدول الزمني المقرر والذي جرى تخطيطه حتى تفاصيل التفاصيل فسيكون للمعارضين املا جديدا في أنه سيكون ممكنا بحجج مختلفة مواصلة تأجيل النهاية. وبالمقابل سيشعر مؤيدو فك الارتباط بان آماله في التنفيذ آخذة في الضعف. من واجب اريئيل شارون ان يحافظ على الا يتطور مثل هذا السياق الخطير.
-----------------------------------------------------













المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الخميس 21/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 21/4/2005
"رفع الأنخاب" كاختبار للقوة
بقلم: يارون لندن
كاتب يساري
عبادة رفع الأنخاب التي تجذرت في الحزب الحاكم تشبه الاحتفالات البهيجة التي اعتادت اجراءها نساء اللهو في اوروبا في القرن التاسع عشر. هؤلاء النسوة من زبائن الشريحة العليا كُن واسعات التأثير وتنافسن فيما بينهن على طول قائمة الارستقراطيين الذين يحلون ضيوفا على صالونات بيوتهن.
عبادة رفع الأنخاب آخذة في مراكمة الأهمية كلما ازدادت قوة مركز الحزب. عدد المنتسبين وارتفاع مكانتهم هو اختبار ومحك لدرجة التعاطف والمكانة الاعتبارية التي يُبديها نشطاء الحزب لصاحب هذا الحفل أو ذاك. في اختبار القوة هذا يمكن القول ان وضع رئيس الحكومة في الحضيض. المراسيم الرسمية التي نظمها الحزب شهدت غياب كثيرين من الشخصيات الهامة في مركز الحزب ونحو نصف أعضاء الكنيست. بسبب الترتيبات الأمنية المشددة الملازمة لكل حركة يقوم بها الرئيس، اضطر اولئك الذين كلفوا أنفسهم عناء السفر لمسافة طويلة من موقف السيارات حتى القاعة الى بذل جهود كبيرة. شارون الذي لا يمتلك أية قدرة على التزلف وصل الى الحفل مرهقا وأبدى بعض الاستخفاف بالحضور وبالغياب على حد سواء وأثابهم من خلال تهنئة قصيرة ومملة بالعيد.
في المقابل شارك في رفع الأنخاب الذي نظمه نتنياهو 14 عضو كنيست وانضم اليهم الوزير شيرانسكي. رئيس الكنيست رؤوبين ريفلين شرب في رفع الأنخاب ذاك ثلاثة كؤوس، واحد في حفل بيبي، أما الثاني ففي حفل سلفان شالوم، أما الثالث فكان في معية قدامى الحزب. ريفلين قال للأخيرين انه يتحدى عائلة نتنياهو: "حركة الليكود هي بيتي من يوم أن وُلدت. الناس الذين يأتون الى بيتي لا يستطيعون ان يُملوا علي ما أفعله في هذا البيت… أنا أقول لهم: تفضلوا، تناولوا طعامكم واخرجوا من منزلي بعد ذلك". رئيس تلك الدائرة، ايلي شتريت، قال "اريك شارون لم يكن أبدا ليصل الى رئاسة الحكومة في اسرائيل بطرق نزيهة مستقيمة". ريفلين لم يحتج على هذه العبارة.
هذه ظاهرة لم يكن لها مثيل في تاريخ حكومات اسرائيل: ثلث اعضاء كتلة الليكود في الكنيست، وأهم الوزراء وعدد كبير من النشطاء الحزبيين وربما اغلبيتهم، يكنون الكراهية لرئيس الحكومة الذي هو زعيم حزبهم، ولكنهم لا يتجرأون على القيام بالخطوة المطلوبة من الاشخاص الذين تتردد كلمة "تحدي" من حناجرهم: المطالبة بإزاحته.
بين هؤلاء المناهضين يوجد من يعارضون فك الارتباط، ولكن هناك شك في ان يكون ذلك هو السبب الحقيقي لحالتهم المزاجية هذه. السبب يكمن في مستوى التوقعات عند هؤلاء النشطاء الذين يتشوقون للحصول على مناصب رفيعة ومراكز قوة أو على الأقل الى اهتمام بهم من ديوان رئيس الوزراء، حيث يطلب منهم المساعدة في هذه القضية أو تلك، ويتمنى السلامة لأبنائهم. ليس هناك رئيس حكومة يمكنه ان يُلبي هذه التطلعات على المدى الزمني، ولذلك اذا لم تتغير موازين القوى داخل الحزب، سيكون مصير كل وريث مثل مصير شارون.
يُطلق لسعات لسانه
رئيس هيئة الاركان ألقى كلمة في مؤتمر حول الجيش والاعلام عقد في جامعة بن غوريون في النقب وأوجع الصحافة بكلمات قاسية. جزء من اتهاماته مبرر، أما الآخر فغريب ومثير للتساؤلات. هو مُحق في ان التنافس الاقتصادي بين وسائل الاعلام يخفض من مستوى هذه الوسائل، وفي ان مصالح غريبة تؤثر عليها، ولكن حتى لو كانت هذه حقيقة فهي جزئية جدا: الصحف المكتوبة والمسموعة تطورت من جوانب عديدة في السنوات الأخيرة، وشدة المصالح الاجنبية قلّت بدرجة كبيرة جدا وتفوق المرتابين منها.
الاخلالات الشديدة الموجودة في صحفنا تكمن في التسرع الذي هو ضرورة لا يمكن منعها، وفي الجهل النابع من حقيقة ان الثقافة ليست الميزة المنشودة جدا في مثل هذا العالم القائم على التنافس. احدى شكاوى رئيس هيئة الاركان الغريبة كانت ادعاءه بأن 8 محللين سياسيين كبار سمعوا منه محاضرة حول المخاطر واحتمالات نشوب الحرب ضد الارهاب. ومن ثم قرر نصفهم انه متفائل، أما النصف الآخر فقال انه متشائم، وأحدهم الذي كان غائبا عن اللقاء قال بصورة قاطعة ان رئيس هيئة الاركان قد أعلن عن انتصارنا!. هذا ادعاء يهزم صاحب الادعاء: اذا لم يفهم ثمانية اشخاص ما قاله بصورة صحيحة فهذا يعني ان تصريحاته كانت غامضة وغير واضحة. يعلون مُحق في ان مكانة الجيش الاعتبارية في نظر الجمهور أعلى بكثير من مكانة الصحافة، ولكن ذلك ليس لأن الصحافة تقوم بمهاجمة الجيش الذي يحبه الناس، وانما لأن الجيش يدافع عن حياتنا، أما الاعلام فيقوم بالنبش في حياتنا. ليس هناك مكان في العالم يحبون فيه الصحافة رغم ان الجيش ليس محبوبا ايضا في كل الاماكن. سنحب دائما شباننا وهم يرتدون الزي العسكري، وسنحب بدرجة أقل اولئك المزعجين من الاعلاميين الذين يكتبون عن هؤلاء الشبان العسكريين انهم غير كاملين.
------------------------------------------------------


هآرتس - مقال - 21/4/2005
هكذا تشجع اسرائيل حق العودة
بقلم: داني روبنشتاين
محلل خبير للشؤون الفلسطينية
(المضمون: سياسة اسرائيل الساعية الى عزل القدس الشرقية وتقليل عدد سكانها العرب تُحقق نتائج عكسية، والهجرة الى داخل المدينة ومنها الى داخل اسرائيل في ذروتها - المصدر).
الحياة في الأحياء العربية في شرقي القدس أصبحت في الآونة الأخيرة صعبة بصورة متزايدة. الخدمات غير سليمة، وتشوبها النواقص، والضائقة السكنية آخذة في الاحتداد، حيث أصبحت أجرة الشقق في شرقي القدس من أعلاها في البلاد (700 دولار شهريا للشقة الصغيرة المكونة من غرفتي نوم). في الأحياء العربية توجد كمائن للشرطة وحواجز وأسوار فاصلة تحول الانتقال بين حي وآخر الى كابوس. عائلات كثيرة قررت الرحيل. الى أين يمكن الرحيل؟ الى الأحياء الواقعة خلف الجدار - أي الى مناطق الضفة - هذا ليس واردا في الحسبان. وهم ليسوا مرغوبين في الأحياء اليهودية من الناحية الاخرى. اذا، لم يتبق لهم إلا الانتقال الى داخل اسرائيل.
عائلة نفين بقلة، مثلا، انتقلت قبل ثلاث سنوات من البلدة القديمة في القدس الى يافا، زوجها يعمل هناك في منجرة. أحد أبناء عائلة صندوقة الكبيرة قرر الانتقال الى أم الفحم. في حي بيت حنينا يتحدثون عن عائلة الرفيدي التي انتقلت الى الناصرة وآخرون انتقلوا الى الرملة واللد وأبو غوش وبيت نقوبا الواقعة على جانب طريق تل ابيب - القدس. واذا أتيح لهم المجال فهم ينتقلون الى غربي القدس ايضا.
أبو نعيم، من حي أبو طور، بحث عن سكن رخيص في قرى صور باهر والعيسوية الواقعة داخل المدينة. الثمن كان باهظا، وفي نهاية المطاف اكتشف ان من المريح له أكثر ان يقطن في ايلات البعيدة. أبو نعيم وجد ان هناك عملا وان عائلته سعيدة في المكان رغم ان أولاده يدرسون في مدرسة اسرائيلية (يهودية) عادية. يوجد في ايلات عدة عشرات من العرب المقدسيين.
سابين خضر، الناطقة بلسان ادارة السجلات في وزارة الداخلية، قامت بفحص المسألة مع مدراء مكاتب التسجيل التابعة للداخلية وأكدت ان هذه الظاهرة قائمة. على حد قولها يمكن ملاحظة حركة السكان العرب من شرقي القدس نحو مدن اخرى في اسرائيل في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الظاهرة انها ظاهرة واسعة الأبعاد. في المقابل، قال احمد الشيخ الميكانيكي الذي يقطن في مخيم شعفاط للاجئين، الذي هو الحي الأفقر والأكبر والأكثر اكتظاظا في شرقي القدس، انه لا يشك في ان عددا كبيرا من عرب القدس سيرحل الى داخل اسرائيل مع استكمال السور الفاصل، وعندما تزداد معاناة الناس. "حكومة اسرائيل تضغط علينا في الأحياء العربية من القدس، ولذلك ستجدنا في نهاية المطاف بجانب تل ابيب"، قال.
كيف نشأت هذه الظاهرة؟ قرابة 240 ألف عربي من شرقي القدس يحملون بطاقات هوية اسرائيلية زرقاء، وهي مشابهة للهويات الاسرائيلية العادية، إلا انهم ليسوا مواطنين في اسرائيل. هم يعتبرون "مقيمين دائمين في اسرائيل". وهم يملكون تقريبا كل الحقوق والواجبات التي يملكها مواطنو الدولة. حقيقة كونهم غير مواطنين بالمعنى الكامل من حيث الجنسية تحرمهم من حقهم في حمل جواز السفر الاسرائيلي، ومن حقهم في الانتخاب للكنيست (بامكانهم فقط الانتخاب للمجالس البلدية).
لكونهم مقيمين دائمين في اسرائيل فهم يتمتعون بمخصصات التأمين الوطني والرفاه الاجتماعي والصحة وحرية الحركة في كل أرجاء البلاد. هذا الوضع يوفر لهم امتيازات اقتصادية ملموسة بالمقارنة مع اخوانهم في الضفة وغزة. على هذه الخلفية كانت هناك ضغوط قوية خلال سنوات طويلة من قبل السكان في المناطق من اجل الحصول على هويات مقدسية.
مشكلة "المقيم الدائم" هي ان دولة اسرائيل تستطيع انتزاع هذه المكانة عندما يتبين لها ان الشخص لم يعد يقطن في اسرائيل. ولأن المقدسيين لم يكونوا قادرين تقريبا على الحصول على رخص بناء، ولم يكن هناك بناء شعبي لأحياء جديدة، فقد ظهرت في السنوات الأخيرة ضائقة سكنية شديدة. في سنوات السبعينيات والثمانينيات انتقل الكثيرون منهم للسكن في أحياء جديدة في مناطق الضفة الغربية بمحاذاة مدينة القدس بحدودها البلدية الرسمية التي تفصل بين دولة اسرائيل والضفة الغربية. حسب التقديرات قبل عشر سنوات انتقل ثلث عرب القدس وأكثر للسكن في الرام والضاحية وبير نبالا وفي سلسلة اخرى من الأحياء الجديدة التي بُنيت كلها في مصفوفة واحدة مع الأحياء العربية في المدينة، ولكن على اراضي الضفة.
بعد اقامة السلطة الفلسطينية في عام 1994 سعت السلطات الاسرائيلية لاكتشاف عرب القدس الذين غادروا المدينة من اجل حرمانهم من حقهم في الاقامة الدائمة، وازداد هذا النهج كثافة في وقت لاحق. من خلف هذه الخطوات وقف بالأساس التأمين الوطني الذي يحق له ان يحرم السكان الذين لا يقطنون في البلاد من مخصصاتهم، ووزارة الداخلية برئاسة عضو شاس ايلي سويسا الذي شرع في حملة لسحب هويات المقدسيين العرب الذين انتقلوا للسكن في الضفة.
رغم ان عشرات آلاف العرب من أصحاب الهويات المقدسية يقطنون خارج المدينة إلا ان وزارة الداخلية لم تنجح إلا في سحب هويات بضعة آلاف منهم فقط. ولكن التهديد بسحب الهويات فعل فعله. في الأحياء العربية الواقعة خارج حدود القدس انتشر الفزع والهلع، وأخذ المقدسيون يتقاطرون على أحياء المدينة من البلدة القديمة حتى وادي الجوز والعيسوية وسلوان ورأس العامود والثوري وجبل المكبر وغيرها. هذه كانت موجة الهجرة الاولى لعرب القدس الى داخل المدينة والتي جرت في معظمها في أواخر التسعينيات.
الموجة الثانية بدأت في شتاء 2000 - 2001 بعد اندلاع انتفاضة الأقصى. جهاز الدفاع الاسرائيلي بدأ بإحاطة شرقي القدس بمجموعة من الحواجز والجدران، وهنا بدأ الناس يجدون صعوبة في التواصل مع محيطهم الحياتي من مدارس وعمل وخدمات. ما حدث في مخيم شعفاط للاجئين قد يجسد هذا الوضع.
في هذه المنطقة التي أقامها الاردنيون في عام 1966 وتحولت الى الحي الأكثر اكتظاظا في المدينة، نجد السبب بسيطا. رغم وجود هذا المخيم في داخل المدينة إلا ان الناس هناك لا يدفعون الأرنونا، وهم حتى لا يدفعون رسوم المياه. البناء مكتظ من دون تراخيص بحيث تحول المخيم الى كتلة سكنية ضخمة. قبل عشر سنوات ونيف كان تعداد السكان يقل عن عشرة آلاف، أما اليوم فقد تضاعف مائة في المائة. الاضافات جاءت من الأحياء الشمالية الواقعة خارج حدود القدس.
رغم ان المخيم موجود في المنطقة البلدية من القدس، إلا ان السلطات الاسرائيلية وضعت حاجزا على الشارع الذي يربط المخيم مع القرية الأصلية شعفاط. هذا الحاجز يعرقل حياة الناس، وتجد السيارات تصطف أمامه لفترات طويلة.
الموجة الثالثة والأشد من باقي الموجات هي موجة هجرة عرب القدس الى داخل المدينة في هذه الفترة بالذات. السبب هو تسارع استكمال الجدار الفاصل الذي سيحول بعض الأحياء الكبيرة شمال شرقي المدينة مثل الرام وبير نبالا الى غيتوات كبيرة. اغلبية سكان هذه الأحياء يحملون هويات مقدسية، وبعد استكمال الجدار والأسوار سيصبحون معزولين عن الخدمات الحياتية التي يحصلون عليها داخل المدينة. هذه الموجة أشد من سابقاتها لأن وضع عرب القدس الاقتصادي قد تدهور جدا في الآونة الأخيرة. التقليص في مخصصات الاولاد من قبل التأمين الوطني أصابهم، مثلما أصاب كل الشرائح الفقيرة وكثيرة الاولاد في اسرائيل. هم يبدأون في التفكير والتخطيط الى أين سيذهبون، واحدى هذه الامكانيات هي مدن اسرائيل مثل يافا وحيفا واللد والرملة.
هم يملكون كامل الحق في هذا الانتقال. بعد ان وجدوا عملا واستأجروا شقة (بثمن أقل من الأسعار في شرقي القدس على الأغلب)، يتوجب عليهم ان يتوجهوا الى مكتب وزارة الداخلية في موقع سكنهم الجديد وان يُبرزوا أوراقا ثبوتية تدل على ان مركز حياتهم قد انتقل للمكان الجديد. وزارة الداخلية في هذه الحالة تقوم بتغيير عنوانهم، وبذلك يتخلصون من عبء الأثمان المرتفعة للسكن والحواجز والأسوار التي ترزح تحتها المدينة الشرقية. السياسة الاسرائيلية التي تضغط الناس في مخيم شعفاط والرام ستدفعهم في نهاية المطاف الى التوجه الى تل ابيب.
------------------------------------------------------

هآرتس - مقال - 21/4/2005
سياسة عدم المضايقة
بقلم: تسفي برئيل
مراسل الشؤون العربية

(المضمون: عدم قيام الولايات المتحدة بالدور المنوط بها في متابعة خريطة الطريق التي قامت بطرحها وغضها لبصرها عن السلوك الاسرائيلي المناقض لهذه الخريطة هو السبب في عدم تحريك العملية وسيرها في مسارات غير مطلوبة - المصدر).

قبل عشرة ايام احتفل الرئيس بوش بذكرى مرور عامين على إسقاط تمثال صدام حسين. بعد شهر سيحتفل بحدث آخر عمره عامان: قمة العقبة التي دشنت خريطة الطريق، نُصب آخر أريد منه ان يكون رمزا للمشاركة الامريكية غير المنضبطة في عملية سياسية لم تؤدِ الى شيء. مكانة خريطة الطريق تشبه اليوم مكانة الساحرة خلال سفرها في قطار الأرواح. هي قد تخرج الى الخارج في أية لحظة، ولكن الجميع يعرفون ان خروجها لحظي وآني فقط، وأنه لا يخيف إلا البُلهاء الساذجين، وسرعان ما سينتهي.
ذلك لأن ادارة بوش لا تملك سياسة حقيقية لصنع السلام، وانما تريد ادارة الأزمات، وهذه ايضا ليست سياسة محددة ومبلورة. منذ قمة العقبة لم تسجل الادارة الامريكية أية مبادرة على اسمها. خطة فك الارتباط اسرائيلية، ووقف اطلاق النار فلسطيني - مصري، ومحاولة دفع السلام العربي الشامل مع اسرائيل هي مبادرة سعودية - اردنية. أما بوش فيواصل من الناحية الاخرى ترديد لحنه المعروف: "نحن ملتزمون بخريطة الطريق".
ماذا يعني هذا الالتزام؟ وما هو المطلوب من امريكا ان تفعله حيال ذلك؟ وفقا للوثيقة المتفق عليها يلتزم الفلسطينيون "بايقاف غير مشروط للعنف" واستئناف التعاون الأمني مع اسرائيل وتنفيذ اصلاحات سياسية شاملة كتحضير لاقامة دولتهم بما في ذلك الانتخابات الحرة والنزيهة والمفتوحة. اسرائيل من جانبها ستساعد في تخفيف معاناة الفلسطينيين وتنسحب من مناطق فلسطينية حتى خطوط 28 ايلول 2000 لمرحلة ما قبل الانتفاضة وتجمد كل الأنشطة الاستيطانية. هذه المرحلة الاولى فقط من خريطة الطريق.
الولايات المتحدة مع الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة سيتولون المراقبة والمصادقة بأن الخطوات التي تنص عليها خريطة الطريق قد نُفذت، وان الشروط قد نضجت للانتقال من مرحلة الى اخرى - وهي البدء في التحضيرات لاقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة.
موت ياسر عرفات وانتخاب محمود عباس في انتخابات حرة، كان من المفترض ان يمنح السلطة الفلسطينية شهادة عفو واحدة، أما التهدئة واحباط العمليات فهي بمثابة شهادة ثانية، وايقاف التحريض في التلفزيون مع تصريحات أبو مازن حول ايقاف الكفاح المسلح - كان من المفترض في أقل الاحوال ان تتسبب في ان تقوم الرباعية الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة بتوضيح ما حققه الفلسطينيون من المهمات التي أُلقيت على كاهلهم في خريطة الطريق.
في المقابل، كان على الادارة الامريكية ان توضح موقفها من حصة اسرائيل: هل يعني التعديل الذي طرحه بوش على خريطة الطريق ومفاده ان على التسوية الدائمة ان تأخذ بالحسبان التغيرات التي طرأت على الارض في سنوات الاحتلال - إضفاء صفة شرعية جارفة على مواصلة البناء في المستوطنات؟.
للوهلة الاولى يبدو ان هناك تفاهما ينص على عدم قيام الادارة الامريكية بمضايقة وإزعاج شارون طالما انه منشغل في خريطة الطريق. لهذا السبب لا يتحدث أحد عن البؤر الاستيطانية غير القانونية التي يتوجب إزالتها حسب خريطة الطريق، ولا يضغط أحد في واشنطن لايقاف البناء في المستوطنات واعادة القوات الاسرائيلية الى مواقعها قبل ايلول 2000، واعادة السيطرة على المدن الفلسطينية. لا يوجد أي أثر يُذكر لالتزام بوش بخريطة الطريق.
هل ينتهي دور واشنطن بذلك؟ الفلسطينيون مُقبلون على انتخاباتهم البرلمانية التي قد تفرض توازنا جديدا للقوى داخل السلطة. هذه الانتخابات لن تحسن فقط من الذي سيقف على رأس هذه السلطة ومن الذي سيكون وزيرا للمالية، وانما ستحدد ايضا قوة حماس وفصائل الرفض داخل هذا البرلمان. هذا الامر سيحدد ايضا روحية الدستور الفلسطيني الجديد وطابع الدولة الفلسطينية.
الوصول الى النتيجة المطلوبة يتطلب بالضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بإلقاء ثقلها من اجل مساعدة أبو مازن وحكومته بدرجة لا تقل عن مساندتها لاسرائيل. المساعدة الاقتصادية الفورية وإبداء الدعم الشخصي لأبو مازن مطلوبين الآن من واشنطن بدرجة لا تقل عن ضرورة قيام اسرائيل بنفس الشيء ايضا. من دون ذلك ستواصل خريطة طريق بوش التقلب من جارور الى آخر لسنوات طويلة قادمة. من دون ذلك لا يوجد أي مغزى للالتزام الامريكي بالعملية.
------------------------------------------------------





معاريف - مقال - 21/4/2005
أشواق الى عرفات
بقلم: ياعيل باز ملماد
كاتبة يسارية

(المضمون: تُضيّق اسرائيل وقيادتها على أبي مازن وتتهمه بأنه رجل ضعيف لا يساوي شيئا ويهينه زعماؤها على الملأ وكأنما يشتاقون الى ايام الانتفاضة العنيفة التي نجح أبو مازن في تهدئتها - المصدر).

الانتفاضة مستمرة منذ نحو اربع سنوات ونصف سنة، وما نزال لا نرى نهايتها. يكرر رجال جيش كبار الزعم انه تنتظرنا دورة عنيفة اخرى على الأقل، حتى يصل الطرفان الى مائدة المفاوضات. أبو مازن يقود السلطة منذ نحو اربعة اشهر من جملة السنوات الاربع والنصف تلك، اذا ما تجاهلنا الفترة القصيرة التي تولى فيها رئاسة الحكومة، وصورة عرفات تُهيمن عليه. في السنوات الاربع التي سبقت فترته قام الجيش الاسرائيلي بكل ما يمكنه لوقف الدائرة الدموية. لقد خرج من جزء من المدن، وأعاد احتلالها، وأدخل قوات كبيرة في عمليات تشبه "السور الواقي"، وأقام أطواقا أمنية وحصارات، ونصب حواجز، وطيّر مروحيات قتالية، وأسقط قنابل على بيوت مطلوبين، وتساعد بمتعاونين، واعتقل مطلوبين، لكن شيئا لم يساعده. ماجت الانتفاضة، وواصلت كميات ضخمة من السلاح التدفق الى حماس والجهاد، والى فتح ايضا، وأغرقت عمليات تفجيرية فظيعة البلاد، وسُفك الدم وسُفك.
آنذاك مات عرفات وجاء أبو مازن، وقد أشهر بشجاعة حملة مضادة لاستعمال العنف منذ بدء طريقه. لقد أوضح لشعبه ان العمليات الانتحارية والاستعمال للسلاح تعارض مصالحه وتبعده عن اقامة دولة مستقلة. أصبح يتغير شيء في مزاج الشارع الفلسطيني. رويدا، وأمتارا قليلة من الكيلومترات الألف التي يجب قطعها، لكن ذلك قد بدأ يحدث.
لكن الزعامة السياسية والأمنية في اسرائيل توقعت ان ما لم ينجحوا في فعله في السنوات الاربع، سينجح أبو مازن في تنفيذه في شهرين أو ثلاثة. لأننا يجب ان نكون أول من نعلم الى أي حد تصعب هذه المهمة أو هي حتى غير ممكنة.
لا يعني ذلك ان الرجل صدّيق. بل العكس صحيح. يصعب ان لا نوافق على جزء من المزاعم التي توجه اليه على انه لا يحاول حتى ان يفي بوعوده لاسرائيل وللامريكيين: لم يجمع قطعة سلاح واحدة، ولم يعتقل مطلوبا واحدا، ولم ينشيء لنفسه جهازا يستطيع ان يحارب المنظمات الارهابية. ومع ذلك كله، ليست كل المزاعم الموجهة اليه مُحقة. فالرجل مع ذلك كله قد أبعد مسؤولين كبارا عن قوات الأمن ووضع في اماكنهم دحلان والرجوب، وهو يهدف الى تحريك الامور قليلا. والأهم، انه قد تمسك بتصوره السياسي، الذي يرى ان العنف واستعمال سلاح العمليات التفجيرية كارثة للشعب الفلسطيني. وهو يقول ذلك في كل مكان، ولكل جمهور وهذا يتغلغل فيهم.
والأهم - انه نجح في جلب التهدئة. ربما تكون قصيرة وربما تكون طويلة الأمد. الآن يسود هدوء تام تقريبا. لم تستطع عشرون مروحية قتالية مع عشرين قنبلة تزن كل واحدة طناً فعل هذا العمل. ولهذا لا يوجد عنه الآن بديل.
لكننا نهتم في ذاتنا. نُصر على جعله عرفات الثاني. نجري الى الامريكيين، ونقول أمام العالم كله، إن الرجل ليس زعيما، وليس يساوي شيئا، وأنه عصفور قُص جناحاه وليس يزودنا بالبضاعة. واحد - صفر لصالح حماس. وزير الدفاع يهينه علنا، عندما يكرر القول الى أي حد هو ضعيف ولا يساوي شيئا. رئيس الحكومة ايضا لا يفوت الفرصة للمس بكرامته، وليبين انه لا يوجد من يُتحدث اليه مرة اخرى.
إننا نشتاق الى حد بعيد الى ايام عرفات، حيث استطعنا ان نطرح عليه التبعة كلها، الى حد أننا نقوم بكل شيء تقريبا لكي تعود تلك الايام السوداء. واذا ما أردنا الحكم بحسب الماضي، فاننا في النهاية سننجح في الاقناع وفي الاقتناع ان أبا مازن غير ذي صلة. عشرة - صفر لصالح حماس.
------------------------------------------------------














معاريف - مقال - 21/4/2005

أبو مازن يخدم الارهاب
بقلم: أوري دان
كاتب يميني

(المضمون: ليست المنظمات الارهابية هي التي تُهرب السلاح عن طريق الأنفاق فقط، بل تشترك السلطة الفلسطينية في هذا التهريب تحت نظر محمود عباس وسمعه - المصدر).

يجب تدمير أنفاق تهريب السلاح الى قطاع غزة حتى قبل ان يستقر رأيهم على هدم أو عدم هدم البيوت وسائر الأملاك في مستوطنات غوش قطيف. يجب الكشف عن الأنفاق واقتلاعها، لكي لا يستطيع الفلسطينيون أن يبدأوا من جديد معركة ارهابية، لا نحو سدروت فقط هذه المرة، بل نحو الكيبوتسات، وعسقلان وأسدود، وبقوة أكبر.
النقيب احتياط تومار نفيه، ضابط استخباري، نشر مؤخرا فقط في "معرخوت"، وهي ناطقة عن شؤون الجيش في وزارة الدفاع، بحثا في موضوع الأنفاق كتب فيه من بين ما كتب: "تصل الأنفاق اليوم الى عمق يجعل من الصعب جدا على الجيش الاسرائيلي الكشف عنها وتدميرها". في مقالة، عُوق نشرها لاشهر لاسباب غير واضحة، كتب نفيه ايضا: "في عام 2003 كُشف ودُمر نحو من 40 نفقا، وفي تقدير الجيش الاسرائيلي يواصل نحو من 15 نفقا العمل. طول كل واحد منها وصل الى نحو 800 متر وعمقه الى نحو 20 مترا… منذ 2001 يستعمل الحافرون معدات حفر كهربائية من اجل زيادة سرعة الحفر - الى نحو 10 أمتار في اليوم".
لهذا، فلا عجب ان يستغل الفلسطينيون الآن "التهدئة" لمواصلة حفر الأنفاق بلا عائق، لا من اجل تهريب السلاح فقط، بل كأنفاق تفجيرية وارهابية نحو مواقع للجيش ومستوطنات. المعروف عنها قليل جدا. يمكن ان يستعملها المخربون الفلسطينيون قبل أو ساعة اخلاء قطاع غزة.
لقد كان رئيس الحكومة نفسه، اريئيل شارون، هو الذي قال لمحطة تلفاز امريكية في واشنطن، في الاسبوع الماضي، انه ليس يطلب فقط ان تكف المنظمات الارهابية الفلسطينية عن تهريب السلاح، بل ان تكف السلطة الفلسطينية نفسها عن ذلك. وكما قال قبل ذلك ايضا وزير الدفاع شاؤول موفاز - استخبارات السلطة الفلسطينية تشتغل هي نفسها في تهريب السلاح.
لهذا، فان القصص الوهمية عن أبي مازن المقولة لصحفيين اسرائيليين كيف جمع سلاح المطلوبين، محاولة لذر الرماد في العيون. "ليس يستطيع هو ان ينزع حتى مسدسا واحدا من عصاباته"، قال لي ضابط استخباري يشغله هذا الموضوع.
لهذا، يجب الكشف عن الأنفاق وتدميرها. اذا كان أبو مازن يريد تأمين حوار ايجابي مع اسرائيل، واذا كان يريد ان يضمن استمرار سلطته على الاطلاق - فعليه ان ينظف الساحة، وان يُسلم هو نفسه لاسرائيل خريطة المدينة الارهابية تحت الارضية للأنفاق في منطقة رفح وما خلفها.
الارتفاع في عدد حوادث اطلاق النار والألغام المتفجرة في قطاع غزة مؤخرا، التي لم تتسبب في إحداث قتل بمعجزة، تشهد ايضا بأن المنظمات الارهابية تُفتت التهدئة، التي أعلنت عنها. خالد مشعل، لم يُخف في اقواله، التي نشرت في صحيفة "الأهرام" المصرية، عن انهم لم يختاروا مصطلح "تهدئة" عبثا: فهذه خدعة، كما أوضح، انتظارا لتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي، على العكس من الهدنة، التي هي اتفاق لوقف اطلاق النار بين طرفين عدوين متحاربين.
لهذا، فان السؤال الحقيقي هو اذا كان الجيش الاسرائيلي قد تنبه في نهاية الامر بعد اربع سنوات، ليكشف وليدمر هو نفسه أنبوب الاوكسجين للحرب التي كانت والحرب التي ستأتي. أو ان كل شيء سيتضح في لجنة تحقيق فقط.
------------------------------------------------------














يديعوت - مقال - 21/4/2005

مفارقة الكنيس في القاهرة

بقلم: جي باخور
مستشر

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-21-2005 01:01 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #14
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية





الأثنين 25/نيسان/2005 العدد 8774


المصدر السياسي
قسم العناوين الأثنين 25/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
معاريف:
-
- الضالعون في العملية في ستيج يفرون من السجن الفلسطيني../
-
-
-
-
-
-
هآرتس:
- السلطة لاسرائيل: نسقوا خط الانسحاب "اذا لم تكونوا تريدون مشاكل"../
الجهاد الاسلامي بدأ ينتعش - ومن شأنه أن يعرض تنفيذ فك الارتباط للخطر../
-
-
-
-
* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأثنين 25/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - السلطة الفلسطينية - هآرس - من الوف بن وآخرين:
السلطة لاسرائيل: نسقوا خط الانسحاب "اذا لم تكونوا تريدون مشاكل"../
السلطة الفلسطينية تطالب اسرائيل بالتنسيق معها في خط الانسحاب من قطاع غزة وعدم اقراره من جانب واحد؛ الوزير الفلسطيني للشؤون المدنية، محمد دحلان، طرح المطلب في لقاءاته مع مسؤولين اسرائيليين كبار قبل العيد. وضمن أمور اخرى قال دحلان: "اذا لم تكونوا تريدون مشاكل مثلما في مزارع شبعا، فنسقوا معنا الخط". وللمطلب الاخير طرحه دحلان في لقائه مع وزير الدفاع شاؤول موفاز والطاقم المهني من وزارة النائب الاول لرئيس الوزراء شمعون بيرس، يوجد معنى عملي: الفلسطينيون يطالبون بأن تقام معابر الحدود بين القطاع واسرائيل على الخط - وليس في الاراضي الفلسطينية.
وحتى الان رفضت اسرائيل تنسيق خط الانسحاب مع السلطة الفلسطينية، وأعربت عن استعدادها للتنسيق في مجالين: التفاهمات الأمنية - التنفيذية لمنع الارهاب في أثناء اخلاء المستوطنين ونقل أملاك المستوطنات الى السلطة. وكان عكيفا الدار نشر في "هآرتس" قبل بضعة اسابيع بأن محافل فلسطينية طرحت شكاوى تتعلق بالخط الذي ستنسحب اسرائيل اليه في شمالي القطاع وتدعي بأنه يخرج عن خط الهدنة للعام 1949 ("الخط الاخضر")؛ وفحص قانوني اجري في اسرائيل رد الزعم الفلسطيني بدعوى أنه لا يوجد مثل هذا الخروج، وان الفلسطينيين وافقوا على هذا الخط كأساس لاتفاقات اوسلو.
وعرضت اسرائيل أدلة مشابهة لرد طرح لبنان في أن "مزارع شبعا" في الحدود الشمالية هي أراض لبنانية لم تخلى في أثناء انسحاب الجيش الاسرائيلي في ايار 2000. وكان موقف اسرائيل حصل على موافقة الامم المتحدة، الا ان الحكومة اللبنانية ومنظمة حزب الله تصران على أن هذه أرض محتلة، والقتال حولها يتواصل في السنوات الخمس الاخيرة. ومعنى أقوال دحلان هو تحذير فلسطيني من خلق مصدر احتكاك مشابه.
لقاء موفاز ودحلان انتهى يوم الخميس ليلا بتفاهمات مبدئية بشأن تنسيق جوانب فك الارتباط بين اسرائيل والسلطة. واتفق الرجلان اللذان التقيا في تل ابيب على أن للطرفين مصلحة في أن يتم الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وشمالي السامرة بالتنسيق. كما بحث موفاز ودحلان امكانية تشكيل غرف ميدانية مشتركة للسلطة ولاسرائيل لتنسيق حركة قوات الامن من الطرفين في أثناء الانسحاب. ولم يتم اجمال المسألة نهائيا، ولكن يلوح تفاهم في هذا الشأن.
واضاف موفاز بان اسرائيل ستنفذ الانسحاب حتى لو استأنف الفلسطينيون الهجمات الارهابية، ولكن اذا ما اطلقت نار فلسطينية - فان الجيش الاسرائيلية سيدخل قوات كبيرة الى اراضي السلطة في القطاع لتأمين الانسحاب. واتفق موفاز ودحلان على العودة الى اللقاء مرة اخرى في الفترة القريبة القادمة لحث تنسيق فك الارتباط.
وموضوع آخر طرح في المحادثات هو استمرار نقل مدن الضفة الغربية الى المسؤولية الامنية للسلطة. وكانت اسرائيل جمدت نقل المدن بعد أن سلمت طولكرم وأريحا الى السلطة. وطالب موفاز أن تفي السلطة بتعهداتها في الرقابة على المطلوبين في المدينتين اللتين سلمتا اليها وسحب أسلحتهم منهم. اما دحلان فقال ان رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) سيفي بكل ما تعهد به في لقاءات سابقة.
كما قال دحلان في نهاية الاسبوع ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة لن يكون كاملا دون انسحاب كامل من المعابر الى القطاع؛ "الانسحاب لن يكون كاملا دون سيطرة فلسطينية كاملة على المعابر ودون السماح ببناء ميناء ومطار، وكذا دون ارتباط مادي بين قطاع غزة والضفة". ورفض دحلان الامكانية التي طرحت في الاسابيع الاخيرة، والتي تقام بموجبها هيئة ادارية محددة لقطاع غزة بتعاون كل المنظمات الفلسطينية في القطاع. وقال: "السلطة الفلسطينية هي التي ستدير قطاع غزة وتأخذ على عاتقها كل المعاني النابعة من ذلك، وذلك من اجل عدم السماح بقطع مسألة غزة عن باقي المسائل على جدول الاعمال، ولعدم التسهيل على اسرائيل في الامتناع عن مزيد من الانسحابات في الضفة. السلطة الفلسطينية ستقوم بكل مسؤولياتها ولن تكون هناك اي مظاهر للسيطرة والسلب لاملاك المستوطنات ومظاهر الفوضى. هذه المظاهر لن تقوم ولن تكون صفقات سرية لنقل المستوطنات. كل شيء سيكون شفافا وعلنيا.
أما جبريل الرجوب، مستشار الرئيس عباس، فقال هو أيضا في نهاية الاسبوع ان الانسحاب من غزة لن يكون كاملا دون انسحاب قوات الجيش الاسرائيلي من محور فيلادلفيا؛ وقال ان "الانسحاب يجب أن يكون كاملا واذا لم يكن كذلك فان اسرائيل مدعوة لتنفيذ انسحاب من طرف واحد دون تنسيق اي شيء معنا".
وفي نهاية الاسبوع أجرت السلطة الفلسطينية جولة تعيينات واسعة في أجهزة الامن الفلسطينية. ففي اطار هذه الجولة، اعفي من مناصبهم أمين الهندي، رئيس المخابرات العامة في غزة، موسى عرفات، رئيس أجهزة الامن الوطني والاستخبارات العسكرية في غزة. وعين الرجلان مستشارين لرئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) برتبة وزير.
هذا وسيجري رئيس الوزراء اريئيل شارون بحثا يوم الثلاثاء القادم لحسم مصير منازل المستوطنين في القطاع؛ بيرس وموفاز يوصيان بعدم هدم المنازل، خلافا لقرار الحكومة في حزيران 2004. وسيشارك في البحث وزيرا الخارجية والعدل، وفي ختامه سترفع توصية للمصادقة عليها من الحكومة.
وفي عشية العيد تحدث شارون هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية عباس، الذي اتصل لتهنئة رئيس الوزراء ومواطني اسرائيل بعيد فصح سعيد. وحدد الرجلان لقاء قريبا، وحسب مصادر سياسية في القدس قد يتم اللقاء بينهما الاسبوع القادم. اما مكان اللقاء وجدول أعماله فلم يتقررا بعد وسيبحثان في نهاية الاسبوع بين مستشار شارون دوف فايسغلاس ونظيره الفلسطيني صائب عريقات.
(معاريف)
الضالعون في العملية في ستيج يفرون من السجن الفلسطيني../
مصادر أمنية فلسطينية لم تبدو قلقة على نحو خاص في نهاية الاسبوع من حقيقة ان اثنين من نشطاء الجهاد كان لهما ضلع في العملية في نادي ستيج في تل أبيب فرا من السجن في طولكرم. وقدرت هذه المصادر بأن "الرجلين سيعودان على أي حال الى السجن بأنفسهما خشية أن تلقي اسرائيل القبض عليهما".
والرجلان، شفيق عبدالغني واحمد زكي، كانا اعتقلا على يد أجهزة الامن الفلسطينية بعد وقت قصير من العملية في نهاية شهر شباط. وأمس تمكنا من الفرار بطريقة ما من السجن ومنذئذ تجري تفتيشات عنهما وان كان فقط على المستوى الاستخبارية. وحاولت مصادر فلسطينية أمس التهدئة وشرحت بأنهما ليسا مخططي العملية بل معاونين.
والى ذلك، أعلن أمس رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن عن تعيين ثلاثة قادة جدد لاجهزته الامنية. علاء حسني في الشرطة، طارق ابو رجب في جهاز المخابرات العامة وسليمان حلس في الامن العام. وسيحل حلس محل موسى عرفات الذي سيصبح من الان فصاعدا مستشار أبو مازن للشؤون العسكرية.
الأمن/فك الارتباط - هآرتس - من عاموس هرئيل:
الجهاد الاسلامي بدأ ينتعش - ومن شأنه أن يعرض تنفيذ فك الارتباط للخطر../
التهديد الاكثر ملموسية على تطبيق خطة فك الارتباط لا يحدق هذه الايام من الخلاف حول حجم التعويضات لسكان غوش قطيف أو الاستفزازات من نشطاء اليمين المتطرف. وبالذات انتعاش شبكة الجهاد الاسلامي في شمالي السامرة، والمراجعات في قيادة المنظمة في موضوع جدوى التمسك بسياسة التهدئة هي التي تضع قيد الخطر الشديد استمرار تقدم المسيرة.
"شبكة الجهاد المنتشرة في جنين وفي طولكرم وفي القرى التي بينهما، مسؤولة عن العملية الكبيرة الاخيرة في نطاق اسرائيل: العملية الانتحارية في نادي ستيج في تل ابيب، حيث قتل خمسة اسرائيليين. وبعد العملية أجرت قيادة المنظمة في دمشق مناورات تملص، ترمي الى ابعاد نار رد الفعل الاسرائيلي عنها والغضب غير المتوقع الذي أثارته العملية في الرأي العام الفلسطيني، المعني في معظمه باستمرار التهدئة. ولكن في الاسبوعين الاخيرين تلوح مؤشرات مختلفة تدل على ان الجهاد يعود الى العمل.
يوم الخميس الماضي تلقت المنظمة، في خطوة نادرة في هذه الفترة، المسؤولية عن تفجير عبوة قاذفة في حدود القطاع اصيب بها بجراح متوسطة قصاص أثر من الجيش الاسرائيلي. وتعثر محافل الاستخبارات الا سرائيلية على أدلة تفيد بأن الذراع العسكري في شمالي الضفة عاد الى تخطيط عمليات كبيرة. وفي العيد تجمع لدى المخابرات الاسرائيلية أكثر من خمسين انذارا بالعمليات. بعض منها عنيت بعمليات مخطط لها في شمالي السامرة. واحد، تبين فيما بعد أنه خاطئ، خلق أزمة سير كبيرة في الشارون وغوش دان ليل الفصح، الى أن عثر على "خلية المخربين" وتبينت كعصبة من الماكثين غير القانونيين.
العملية التي لم تكن كشفت النقاب عن هشاشة التهدئة الحالية. كل آذار ومعظم نيسان مرا دون قتلى اسرائيليين في عمليات. وعودة الاحساس بالامن هي أمر جيد للاجواء العامة، مفيد للاقتصاد وبشكل عام ايضا تساهم في تقدم خطة فك الارتباط. ومع ذلك، فان هذا نجاح لزمن محدود: اذا ما استأنف الجهاد - ومعه خلايا فتح من السامرة، تلك التي تنصت الى تعليمات حزب الله - فان العمليات الانتحارية في الخلفية الاسرائيلية، ستعرض فك الارتباط نفسه للخطر.
في جنين تتبلور قيادة عسكرية ناشطة للجهاد، تحاول تنسيق اعمال الخلايا المختلفة في السامرة مع قيادة د. رمضان شلح في دمشق، بدل السماح لدمشق بالسيطرة عليها مباشرة مثلما حصل في العام السابق. والنجاح في ستيج منح هذه العصبة هالة منتصرين في أوساط مرؤوسيها. وتوجد اسباب وجيهة للافتراض بانها ستحاول في الفترة القريبة القادمة تثبيت نجاحها هذا.
وُيبلّغ الجيش الاسرائيلي في الاسبوعين الماضيين عن استئناف الاعتقالات لنشطاء الجهاد في قرى شمالي السامرة. غير أن المطاردة تصطدم بالمصاعب. فقرى المنطقة توجد في معظمها على تلال منعزلة الامر الذي يكاد يمنع تماما وصول القوات اليها دون ان ينكشف أمرها.
صعوبة أخرى يقف امامها الجيش تتعلق بالحذر الذي تفترضه طبيعة المرحلة. فتعليمات فتح النار للقوات العاملة في الضفة أصبحت اكثر تشددا بكثير، خشية مقتل أبرياء. ونتيجة لذلك، فان الجنود يأخذون على أنفسهم المزيد من المخاطر. وحملات اعتقال كثيرة انتهت مؤخرا دون قتل مواطنين. ولكن المخاطرات ستؤدي في نهاية الأمر الى المس بالجنود، ومن غير المستبعد أن يصاب في النهاية مواطنون فلسطينيون ايضا بشكل يكون حافزا لعمليات ثأر.
التهديد الحالي من نشطاء الجهاد في جنين وفي طولكرم سيلزم الجيش والمخابرات الاسرائيلية بمواصلة حشد الجهود ضدهم، حتى قبل الصيف وفك الارتباط. ولكن الخطوة ترتبط أيضا باليوم التالي: اذا ما ترسخت شبكة الجهاد في جنين، في منطقة سيمتنع الجيش الاسرائيلي عن العمل فيها بعد الانسحاب، فان في ذلك خطر لا ينحصر بالعمليات الانتحارية. فمنظمات مختلفة في جنين تعمل بكد منذ عدة اشهر في محاولة لانتاج صواريخ قسام. وتطوير الصواريخ، في المدينة بعد الانسحاب سيكشف منطقة العفولة وسهل يزراعيل للضربات - كفيل بتشجيع عودة الجيش الاسرائيلي الى جنين بعد فك الارتباط بالذات.
وفاة عيزر وايزمن/ردود أفعال - يديعوت:
* شمعون بيرس: "لا يمكن وصف اسرائيل بدون عيزر. كان حبيب الشعب ولم يكف عن سحر الدولة من اللحظة التي قامت فيها. عيزر أصبح اسطورة وهو لا يزال حيا وهكذا سيبقى في ذاكرة الدولة التي أحبها جدا".
* جمال، نجل السادات: "هذه خسارة كبرى لاسرائيل، للسلام ولكل من عرف "عيزرا" وايزمن، مثلما درج والدي على تسميته. تربيت في ظل القصص لدى العائلة عن العلاقة الخاصة لابي الراحل مع "عيزرا" وايزمن".
* بنيامين نتنياهو: "عيزر وايزمن احتل قلب الشعب بطريقته المباشرة وبسحر شخصيته. شعب اسرائيل برمته سيتوق لشخصيته اللامعة المفعمة بالثقة والايمان بمستقبل اسرائيل. كان مثل البركان المندفع وصهيونيا بكل جوانحه".
* ايهود براك: "فقدت قائدا ورفيقا كان مرشدا بالبزة وبالبدلة المدنية على حد سواء. شعب اسرائيل فقد رجلا استثنائيا، صمم الروح القتالية للجيش الاسرائيلي برمته وساهم بشكل لا بديل له في السلام مع مصر".
* شاؤول موفاز: "وايزمن كان رجل رؤيا وزعيم سياسي كبير. رؤياه جمعت قوة عسكرية وسياسية من جهة، وسعي لا هوادة فيه للسلام مع كل جيراننا من جهة اخرى. دولة اسرائيل، شعب اسرائيل وجهاز الامن سيتوقون له".
* قائد سلاح الجو، اليعيزر شكدي: "هذه خسارة كبيرة جدا للسلاح ولشعب اسرائيل ولنا جميعا. وايزمن صمم أجيال كاملة من الطيارين. كان رجل الرجال مع رؤيا استثنائية. هذا يوم حزين لنا جميعا".
* بنيامين بن اليعيزر: "عيزر كان أحد الشخصيات اللامعة وأحد الزعماء الهامين لدولة اسرائيل. زعيم شجاع عرف في لحظة الحقيقة كيف يتغير ويتحول الى مقاتل رقم واحد في سبيل السلام".
* رؤوفين ريفلين: "هذا حداد وطني. سحره الشخصي والقدرة الوايزمانية المغناطية لديه أسرت قلب كل من اتصل به، من بسطاء الشعب وحتى قادة الدولة. عيزر وايزمن عكس الاسرائيلية اكثر من اي شخص آخر".



لبنان/ سوريا - معاريف - من جاكي خوجي:
نهاية الاحتلال../
بعد 29 سنة من اجتياحه بقوات المدرعات والدبابات سينهي غدا الجيش السوري رسميا احتلاله لبلاد الارز. في احتفال خاص يعقد غدا في مقر الاستخبارات السورية في بلدة عنجر في البقاع، ستسلم القيادة الى الجيش اللبناني. وسيكون قائد الاستخبارات السورية الجنرال رستم غزالة، الجندي السوري الاخير الذي يغادر الاراضي اللبنانية.
وهكذا، عمليا، تستبق دمشق الاخلاء، الذي وعدت بانهائه في السبت القادم، في 30 نيسان.
ضابط سوري كبير وعد يوم السبت بأن يكون الانسحاب برمته قد استكمل منذ أمس، والان لم يتبقَ سوى الاحتفال في قادة عنجر. وأفاد شهود عيان لبنانيون بالفعل بحملات اخلاء الجنود السوريين في مواقع مختلفة في لبنان. وفي ختام السبت أخليت نحو عشرة مواقع في شمالي البقاع. عشرات الشاحنات حملت نحو 150 مدرعة وأجهزة اطلاق صواريخ متجهة نحو الحدود السورية. وفي نهاية الاسبوع كانت اخليت تماما بلدة بعلبك. وقال الجنرال غزالة لدى خروجه من اللقاء الوداعي الرسمي مع حسن نصرالله قبل اسبوع "اننا نوجد خارج حدود لبنان، ولكن لبنان سيبقى في قلوبنا". وأجرى غزالة يرافقه قائد الجيش السوري في لبنان سلسلة لقاءت مع رئيس الوزراء اللبناني، رئيس لبنان، رئيس البرلمان وأمين عام حزب الله.
ضغط متعدد الاطراف
الرئيس السوري بشار الاسد اضطر الى اخراج جيشه من لبنان في اعقاب ضغط متعدد الاطراف مورس عليه في نصف السنة الاخيرة، منذ نشر قرار 1559 لمجلس الامن في الامم المتحدة. فقد طالبت الولايات المتحدة، فرنسا، الشارع اللبناني بل وبعض الدول العربية بلبنان حرا من كل جيش اجنبي. وبلغ هذا المطلب ذروته بعد 14 شباط، يوم مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وكان مطلب الشارع مترافقا ومظاهرات عاصفة جعل المشكلة مسألة لبنانية بحتة لم تترك خيارا لدمشق.
-----------------------------------------------------




المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الأثنين 25/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 25/4/2005
اصلاح مظالم الماضي
بقلم: أُسرة التحرير

في احتفال في حديقة النصب التذكارية في مقر الرئيس في القدس ينزع يوم الخميس القادم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغطاء عن تمثال الفنان زوراب تصرتلي. التمثال، الذي يمثل خراب الشعب اليهودي، هو هدية الرئيس الروسي الذي يسعى بذلك الى الاعراب عن التضامن مع كارثة الشعب اليهودي. وليس هذا أمرا يستخف به. فالاتحاد السوفياتي فقد في الحرب العالمية الثانية أكثر من 25 مليون انسان وعلى مدى عشرات السنين رفض النظر الى الكارثة كأمر مميز في التاريخ البشري. وبذلك فان بوتين يقول انه حساس تجاه أحد الاحداث المؤسسة في نهضة اسرائيل في العصر الحديث. والبادرة الطيبة من الرئيس الروسي هامة على نحو خاص على خلفية تزايد الاحداث اللاسامية في روسيا في الفترة الاخيرة.
ولزيارة الرئيس الروسي الرسمية الى اسرائيل أهمية ثانوية لاعتبارات اخرى. فهذه زيارة تاريخية، اولى لزعيم احدى الدولتين الكبريين الاكثر اهمية في العالم. واسرائيل ستتذكر الى الابد تأييد الاتحاد السوفياتي والدول السائرة وراءها في الكتلة الشيوعية لمشروع التقسيم للامم المتحدة في العام 1947 والمساعدة العسكرية في حرب الاستقلال. ولكن في وقت لاحق غير الاتحاد السوفياتي سياسته. فقد أيد الدول العربية، سلحها، دهور الشرق الاوسط الى حرب الايام الستة ومنع يهودها من الهجرة الى اسرائيل.
منذ انهيار الشيوعية السوفياتية تغير الميل مرة اخرى. فقد تطورت بين اسرائيل وروسيا في العقد ونصف العقد الاخيرين علاقات جديدة. نحو 20 في المائة من مواطني اسرائيل هم ناطقون بالروسية، اصلهم من الاتحاد السوفياتي السابق. العلاقات الثقافية هي أساس هام لحث التعاون والتفاهم بين الدولتين. ويجري بين القدس وموسكو حوار سياسي - استراتيجي. الميزان التجارية يصل الى 1.2 مليار دولار في السنة، وهو في ميل الارتفاع. اسرائيل تشتري 70 في المائة من نفطها الخام في روسيا. ويوجد تعاون عسكري ومظاهر ميدانية للتعاون الاستخباري، هدفها مكافحة الارهاب الاسلامي الاصولي.
ومع ذلك، فستلقي بظلالها على الزيارة بضع خلافات صعبة. روسيا تقيم في ايران مفاعلا نوويا سيغذى منذ هذا العام بالاورانيوم الروسي. قلق آخر لاسرائيل هو تزويد صواريخ مضادة للطائرات من روسيا لسوريا ومن مغبة "تسربها" الى حزب الله. وفي لقاءاته في موسكو تباهى اريئيل شارون بجذوره العائلية في روسيا وأعلن عن صداقته للرئيس الروسي. ولكن الصداقة لم تترجم الى نجاح حقيقي. وضمن امور اخرى بسبب الرؤية الضيقة. بعض من القيادة الروسية لم يتحرروا بعد من الاراء المسبقة ومن مفاهيم الماضي الشيوعي. فيما أن بعض قيادات اسرائيل تتعاطى مع روسيا باستخفاف وترى فيها عبئا سياسيا.
غير أنه اذا كانت اسرائيل معنية بمراعاة روسية لاحتياجاتها الامنية فان عليها ان تبدي تفهما للمصالح الروسية في المنطقة وان تكون منصتة لتطلع الرئيس الروسي باداء دور حقيقي في الشرق الاوسط. على اسرائيل ان تكون معنية بتوثيق العلاقات مع روسيا.
زيارة الرئيس بوتين هي فرصة لشطب رواسب طويلة المدى واصلاح مظالم الماضي، ويجب أن تشكل رافعة لتعزيز التعاون، الصداقة والتفاهم بين الشعبين.
-----------------------------------------------------













المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الأثنين 25/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 25/4/2005
لو السماء - لو الارض
بقلم: يارون لندن
كاتب يساري

عيزر وايزمن كان شخصا غير عاديا ذو سيرة حياتية لا مثيل لها. الافتراض المؤكد هو ان التاريخ سيذكره بفضل ثلاثة مشاريع: دوره كطليعي لبناة سلاح الجو الاسرائيلي، وصانع لنظريته القتالية، وربما أكثر من كل شيء آخر - صاحب قاعدة "خيرة الشبان لسلاح الطيران".
هذا الشعار الذي لا يخلو من الغطرسة والعلواء الصبيانية، مدّ سلاح الجو بأفضل المقاتلين وأكثرهم مهارة وغذّاهم بالشوق والرغبة الشديدة في احراز الانتصارات في عنان السماء. وايزمن قاد سلاح الجو ثمانية أعوام بسيطة (1958 - 1966)، ومن ثم سلمه لصديقه مردخاي هود. هود هو الذي قام بإرسال الملاحين للهجوم الذي هزم مصر وسوريا خلال ساعات قلائل.
وايزمن سيُذكر ايضا كرجل استراتيجي في حمله الليكود الانتخابية لعام 1977. مجده الاشعاعي وهالة الجنرال المولود في البلاد ساعدت مناحيم بيغن، المعارض الخالد في الوصول الى سدة الحكم والتحول الى أحد أهم رؤساء الوزراء في التاريخ الاسرائيلي.
نضيف الى ذلك إسهامه في اتفاق السلام مع مصر. هو لم يسهم في الاتفاق من خلال المفاوضات ذاتها وانما من خلال شخصيته التي استطاعت كسب ثقة السادات ووزرائه. وايزمن بتصرفه الدافيء المباشر كان عاملا في تخفيف التوترات الناشئة بين الجانبين. هذا الرجل تحول من صقر سياسي متغطرس الى داعية قوي ونشيط للسلام مع العالم العربي. تعليلاته لهنا وهناك كانت ضحلة. كان صاحب عاطفة جياشة يقول الحقيقة الكامنة في صدره، ولكنه لم يكن مفكرا سياسيا عميق النظرة، فهل تسببت اصابة ابنه شاؤول الشديدة في تغيير مواقفه ورؤيته للامور؟ هذا هو الرأي السائد، ولكنه لم يطرح أبدا محنته الشخصية هذه كتعليل للتغير الذي طرأ عليه.
في الدولة التي لا توجد فيها سلسلة نبلاء، كان الرئيس السابق الشخص الأقرب للارستقراطي البريطاني، وهذا ليس لانه ينتمي لعائلة هامة - عمه كان الرئيس الاول وموشيه ديان كان صهره والكثير من مقربيه كانوا من ضمن الشريحة العليا في البلاد - ولكن بسبب مزاياه وخصاله التي تميزه عن أي شخص آخر. كان لطيف المحيا، ذو لسان لاذع ومزاج عاصف، سخي ودافيء، وكان يعرف ان لا حاجة للاصرار على كرامته وحمايتها لانه يدرك ان سحره سيهزم أية مقاومة تبرز أمامه.
وايزمن كان يكثر من التربيت على أكتاف السائقين في الشارع والمتقاعدين، ولكنه شعر ان المسافة بينه وبينهم ستبقى كبيرة بسبب رفعة مكانته حتى اذا فاحت منه رائحة الكحول اذا ما شرب قدح ويسكي زيادة.
رؤساء الوزراء الذين كان ضمن حكومتهم لم يكونوا ليستطيعوا ضمان تأييده لهم بصورة مستمرة، أما رؤساء الوزراء الذين كانوا إبان رئاسته للدولة فقد عرفوا انه لا يكتفي بعدم دس أنفه كما فعل أسلافه في المنصب منذ ان دخله عمه، وأنه يصر على دس هذا الأنف في القضايا السياسية الخلافية. أحد الاعمال التي قام بها تدل على شخصيته المركبة ومزاجه العنيد المشاكس: عشية حرب حزيران انهار رئيس هيئة الاركان اسحق رابين. وايزمن كان نائبه حينئذ ونزل على الفور الى الوكر وأمر الجيش بالاستعداد للهجوم على مصر خلافا لقرارات الحكومة. وفي اليوم الثاني فقط أعلم ليفي اشكول، رئيس الوزراء، بالامر، وبعد ايام اقتحم مكتب اشكول وطالبه بأن يأمر بشن الحرب. اشكول أثابه على هذا السلوك بتفضيل حاييم بار - ليف عليه في منصب رئاسة هيئة الاركان. ولكن بعد مدة أصبح وايزمن - خلافا لجنرالين لم يصلا الى قمة القيادة العسكرية - وزيرا للدفاع.
هذا الشعور بأنه شقي وذو سحر مؤثر انقلب ضده في بعض الاحيان. المرة الأخيرة كانت قضية الاموال التي حصل عليها من المليونير الخفي سروسي. عيزر وايزمن لم يفهم جريمته التي أقدم عليها حتى يومه الأخير على ما يبدو.
وايزمن أطلق على سيرة حياته "لك أيتها السماء، لك أيتها الارض"، ولا شك انه قصد نفسه في ذلك رغم ان تفسيره للاسم كان مختلفا: مستقبل شعبنا الذي يأسر الألباب. الرئيس السابق كان تجسيدا لحلم الكاتب ماكس نورداو، خليفة هرتسل الذي ابتدع "يهودية العضلات": بطل الحرب رفيع الهامة من مواليد البلاد الذي هو غير يهودي خالص.
------------------------------------------------------






هآرتس - مقال - 25/4/2005
اختبار أبو مازن
بقلم: داني روبنشتاين
محلل خبير للشؤون الفلسطينية

(المضمون: الاختبار الذي يواجهه أبو مازن يكمن في نجاحه في السيطرة على الأمن وإحراز نجاحات قبالة اسرائيل في المفاوضات، وهو متعثر في الحالتين - المصدر).

الاسابيع القريبة ستكون ذات أهمية حاسمة في زعامة محمود عباس، وبالنسبة لمستقبل المجتمع الفلسطيني واحتمالات المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية بطبيعة الحال. بعد نجاح أبو مازن الدراماتيكي في انتخابات رئاسة السلطة وتحقيق الاجماع بين كل الفصائل الفلسطينية حول "التهدئة"، توقعوا في الضفة وغزة رؤية نتائج ملموسة لهذه النجاحات. توقعوا فخاب أملهم. المقصود هنا مجالين اثنين: الاصلاح في اجهزة الأمن والمفاوضات مع اسرائيل. أبو مازن يواجه عقبات كبيرة في كلا المجالين.
في الاسبوع الماضي بدأت تظهر أخيرا أنباء أولية حول إحالته الضباط القدامى الى التقاعد وتعيين ضباط شبان بدلا منهم. أبو مازن ووزير داخليته، نصر يوسف، ينويان إحالة كل القادة الذين بلغ عمرهم 60 عاما الى التقاعد وتعدادهم يقدر بألف شخص. لهذا الغرض صد قانون التقاعد الذي يزيد من دخلهم، الامر الذي يعتبر عبئا ماليا ثقيلا على المالية الفلسطينية التي تواجه الآن إضراب المعلمين.
إلا ان المشكلة المالية وإحالة الضباط القدامى الى التقاعد هي مسألة هامشية بالمقارنة مع المشاكل الاخرى. في الايام الأخيرة عُلم بأسماء عدد قليل من أسماء القادة الذين سيُحالون الى التقاعد، فسرعان ما دبت الفوضى في غزة. عشرات الضباط اجتمعوا في القيادة الرئيسية في غزة واحتجوا على الطريقة المخزية التي سلمت لهم فيها بيانات الإقالة. قائمة المُقالين تشمل اشخاصا كانوا قد قاتلوا في صفوف الثورة الفلسطينية منذ اقامة الذراع العسكرية لحركة فتح المسماة بـ "العاصفة" قبل 40 عاما. المجتمعون قالوا ان المُقالين قد كرسوا حياتهم من اجل فلسطين - والآن تصلهم بيانات الإقالة بواسطة الاشاعات والأخبار التي تتناقلها وسائل الاعلام. "يتعاملون معنا باحترام أقل مما يُعاملون به طلاب الثانوية الذين يحصلون على علاماتهم في امتحان الثانوية العام من خلال الصحف"، قال أحدهم. في غزة تطرقوا للجنرال عبد الرزاق المجايدة الذي علم بأمر إقالته من خلال وسائل الاعلام بعد 50 عاما من الخدمة في صفوف فتح.
الاصلاح قد يُضعف حركة فتح أكثر فأكثر قبيل المعركة الانتخابية البرلمانية القادمة، ولكن أبو مازن ملزم بتنفيذ هذه الخطوة. قانون الانتخابات لم يستكمل بعد رغم ان الانتخابات قد تجري بعد أقل من ثلاثة أشهر، والصراعات حول هذا القانون متواصلة. وفي خضم ذلك جاء بيان موسى أبو مرزوق من قيادة حماس في الخارج بأن حركته مستعدة للمشاركة في الحكومة الفلسطينية القادمة والانخراط في المفاوضات السياسية - الامر الذي أثار مخاوف كبيرة جدا في اوساط القيادة الفتحاوية.
أبو مازن وأتباعه يعرفون ان عليهم ان يبرهنوا للجمهور الفلسطيني عن قدرتهم على ادارة المفاوضات بصورة أفضل وتحقيق النجاحات فيها. ولكن ذلك يُدخلهم في ورطة صعبة. اسرائيل تتهمهم بأنهم لا يبذلون جهودا كافية لايقاف الارهاب (استمرار اطلاق النار على غوش قطيف وفرار سجناء الجهاد في طولكرم وضبط مخرب مع عبوة ناسفة بجانب نابلس)، أما هم فيتهمون اسرائيل بأنها لا تتيح لهم المجال للقيام بذلك. قضية المخربين المطلوبين هي نموذج على ذلك. أبو مازن يحاول التوصل معهم الى اتفاقات ودمجهم في الجهاز الأمني الفلسطيني - أما اسرائيل فتواصل ملاحقتهم (حادثتين في نابلس في الاسبوع الماضي). المطلوبون يطالبون أبو مازن بأن يضمن لهم أولا توقف اسرائيل عن ملاحقتهم كشرط للبدء في التفاوض. أبو مازن لا يستطيع ان يضمن لهم شيئا. وهو يجد ايضا صعوبة في إبراز قدرته على التصادم مع اسرائيل في قضية توسيع المستوطنات والجدار كما يتطلب منه واجبه الوطني. اذا لم يحدث تغيير في هذا الوضع ففرص أبو مازن ليست كثيرة، ولا حتى بالنسبة لاستئناف عملية السلام.
------------------------------------------------------















هآرتس - مقال - 25/4/2005
جيش مصر - بين الكنيست والحكومة
بقلم: زئيف سيغال

(المضمون: إدخال القوات المصرية الى المنطقة الحدودية يستوجب العودة للكنيست صاحبة التوقيع على هذا الاتفاق - المصدر).

رئيس الوزراء اريئيل شارون صرح في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست بأن اسرائيل ومصر في "ذروة" المفاوضات لنشر قوات حرس الحدود المصرية على امتداد محور فيلادلفيا بدلا من قوات الشرطة المصرية المنتشرة هناك اليوم. الضوء الاخضر الاسرائيلي لإدخال 750 جندي مصري الى محور فيلادلفيا المزودين بالمدرعات والمؤللات يتناقض للوهلة الاولى مع اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل بملحقاتها المصادق عليها في الكنيست في آذار 1979. حسب الملحق العسكري من الاتفاق توضع في المنطقة (ج) ذات العلاقة قوات تابعة للامم المتحدة والشرطة "المدنية" المصرية المزودة بأسلحة خفيفة فقط، وتقوم بتنفيذ مهمات بوليسية.
الاتفاق الجديد بين الطرفين يهدف الى تحسين القدرات المصرية على منع تهريب الوسائل القتالية وتسلل المخربين. وهذا يعتبر تغييرا جوهريا في الاتفاق الذي تمت المصادقة عليه في حينه في الكنيست. ذلك الاتفاق يرتكز بالأساس على وضع قوة مدنية فقط في المنطقة (ج) المحاذية لاسرائيل، واخلاء المنطقة من القوات العسكرية. تحديد نوع السلاح الذي تتزود به قوات الشرطة "كسلاح خفيف" لا يسمح بإدخال اسلحة اخرى سواه طالما لم يتغير الاتفاق بالطريقة القانونية الملائمة.
حقيقة ان الاتفاق المذكور كان قد عُرض على الكنيست في حينه من اجل إعطاء مصادقة عليه، لم تحل دون قيام رئيس الوزراء بالادعاء في لجنة الخارجية الآن بأنه لا توجد حاجة لتغييره في غياب الإلزام القانوني بالقيام بذلك. هذا النهج في التعامل مع الامور يثير بكل حدة قضية دستورية تتعلق بواجب الحكومة لطرح تغيير الاتفاق الذي حصل على مصادقة الكنيست على البرلمان رغم ان القانون لا يستوجب ذلك.
القضية مطروحة الآن على خلفية وجود "تقاليد دستورية"، كما أسماها البروفيسور شمعون شطريت في الدراسة التي نشرت، بالحصول على موافقة الكنيست على المعاهدات الدولية التي تتضمن التنازل عن مساحة ارض أو بعض الرموز السيادية رغم عدم وجود قانون ملزم لذلك. هكذا تصرفت غولدا مئير في عام 1974 عندما عرضت اتفاقية الفصل مع سوريا على طاولة الكنيست. ومثلها فعل اسحق رابين في اتفاق الفصل الثاني مع مصر.
خلال قمة كامب ديفيد طلب جيمي كارتر من سفارة بلاده في تل ابيب ان تتأكد من إلزام القانون الدستوري الاسرائيلي بالحصول على موافقة الكنيست على اتفاق دولي. الرئيس الامريكي علم ان القانون غير ملزم، إلا ان مناحيم بيغن أوضح له انه يرى نفسه خاضعا لمصادقة الكنيست في كل الاحوال، وهكذا تمت المصادقة على اتفاقية كامب ديفيد بين اسرائيل ومصر في ايلول 1978. وصادقت الكنيست على الاتفاق الذي وقعه رئيس الوزراء وخوّلت الحكومة باخراج المستوطنين من سيناء وإعادة توطينهم في مواقع اخرى.
عندما وُقع اتفاق السلام في واشنطن في آذار 1979 أكد بيغن ان الاتفاق خاضع لموافقة الكنيست. نفس الشيء تكرر مع فك الارتباط في عام 2004 رغم ان فك الارتباط بحد ذاته ليس ملزما بالحصول على موافقة الكنيست.
التغيير الجوهري في اتفاقية السلام مع مصر يتطلب الحصول على مصادقة جديدة من الكنيست صاحبة التوقيع. قرار المحكمة العليا في عام 2000 الذي نص على ان الحكومة تستطيع ان تغير قرارات الحكومة التي سبقتها، وان تغير الاتفاقات الدولية، إلا ان ذلك يستوجب اتباعها نفس الاجراء الذي تم التوصل للاتفاق فيه.
البند 15 من قانون التفسيرات يقرر مبدأ أساسيا مفاده ان من الممكن تغيير أوامر وأنظمة ادارية بنفس الطريقة التي كانت قد صدرت فيها. نزع الاسلحة في سيناء يعتبر من هذه الناحية أمرا جوهريا في اتفاقية السلام وركيزة من ركائزها. من الممكن الافتراض ان نزع السلاح قد اعتبر عاملا هاما في نظر الكثيرين من اعضاء الكنيست الذين بلوروا قراراتهم بصدد الاتفاق في ذلك الحين. الحكومة كمؤسسة سلطوية لا تستطيع ان تستخدم الكنيست في اطار مساعيها لتحقيق الدعم السياسي من خلال اتفاق دولي وتجاهله بعد ذلك لاعتبارات ملائمة لها. الفم الذي حظر إدخال الجيش المصري الى المنطقة (ج) هو ايضا الفم المخول قانونيا بالسماح بدخوله.
------------------------------------------------------






يديعوت - مقال - 25/4/2005
نهاية عصر
بقلم: البروفيسور إيال زيسر
رئيس دائرة تاريخ الشرق الاوسط في جامعة تل ابيب
(المضمون: في وضع الامور الحالي، واذا ما لم يتغير الأسد، فان انسحاب القوات السورية من لبنان كفيل بأن يُبشر ليس فقط بنهاية العصر السوري في لبنان، بل وايضا نهاية عصر حكم سلالة الأسد في دمشق - المصدر).
رغم محاولات دمشق وحلفائها في لبنان منح الانسحاب مظهرا محترما، فانه في احتفالات الوداع الرسمية التي عقدت للسوريين في لبنان لم تختفي المهانة التي ينطوي عليها طردهم - طرد فرضه عليهم الاجماع الدولي بل وأكثر من ذلك - الاجماع اللبناني.
الانسحاب السوري من لبنان هو بلا ريب نهاية عصر. فالحقيقة هي ان دمشق لا تزال تجد صعوبة في التخلي عن سيطرتها متعددة السنين في لبنان وكذا عن الامتيازات والمكاسب السياسية، العسكرية وبالأساس الاقتصادية التي حققتها من سيطرتها على هذه الدولة. ويتطلع السوريون الى ان يواصلوا الإبقاء على بعض من هذا النفوذ من خلال أوراق اللعب التي لا تزال في أيديهم. فبعد كل شيء، فان المسافة بين بيروت ودمشق لا تزال تُقطع بساعة سفر، وللسوريين حلفاء غير قليلين في لبنان، وعلى رأسهم، بالطبع، منظمة حزب الله. وهذه المنظمة، ستكون اغلب الظن، الهدف القادم للثورة البيضاء في لبنان، وليس هناك أفضل من نصر الله للشعور بضيق الخناق حول رقبته.
على أي حال، سوريا توجد اليوم في حالة دفاع ومنذ زمن بعيد فقدت القدرة على قيادة خطوات سياسية أو عسكرية في لبنان وفي الشرق الاوسط برمته. فالنظام السوري ضعيف اليوم أكثر مما كان في أي وقت مضى، منعزل في الساحة الدولية بل والاقليمية، فيما انه يكافح في سبيل حياته. وبالفعل، فان جورج بوش، الذي طرد السوريين من لبنان، قد حدد الهدف التالي حين قال الاسبوع الماضي ان الأسد أصبح في نظره عرفات وانه لا يعتزم التفاوض معه في أي موضوع كان.
في وضع الامور الحالي، واذا ما لم يتغير الأسد، فان انسحاب القوات السورية من لبنان كفيل بأن يُبشر ليس فقط بنهاية العصر السوري في لبنان، بل وايضا نهاية عصر حكم سلالة الأسد في دمشق.
وفي هذه الاثناء تُعنى الآن قوات الأمن اللبنانية بالتنسيق مع القوات السورية المنسحبة في موضوع تفكيك ونزع البقايا، المخلفات، والنصب التذكارية، اليافطات والصور في كل أرجاء لبنان حيث تظهر صور بشار الأسد وأبيه الراحل حافظ الأسد. وفي تلك الاماكن التي سبقها فيها الشباب اللبناني حُطمت النصب، وأُفسدت لوائح الذكرى ومُزقت صور من كان سيد لبنان على مدى الثلاثين سنة الماضية، بالفعل، نهاية عصر.
---------------------------------------------------------------------------------------
يديعوت - كلمة تأبين - 25/4/2005
مقاتل ورجل سلام
بقلم: موشيه قصاب
رئيس دولة اسرائيل

محطات عديدة عبرناها معا، عيزر وأنا، مفرحة الى هذا القدر أو ذاك.
لأول مرة التقينا في العام 1969. كنت أنا طالبا ابن 24 سنة وكنت أتنافس على رئاسة المجلس في كريات ملاخي. وكان عيزر قد تسرح في حينه من الجيش وعُين في قيادة حيروت. وفي ذروة التأييد له كرس لي عيزر وقته وظهر في كريات ملاخي معربا تأييده لي. وبعد سنوات من ذلك، في العام 1977 كانت هناك منافسة شديدة على القائمة للكنيست. شباب كثيرون وطيبون أرادوا ان يُنتخبوا. أما عيزر، الذي كان في حينه رئيس مقر انتخابات الليكود، فوقف وأعلن: "أنا لا اؤيد أي مرشح - فقط موشيه قصاب".
وسيُذكر عيزر الى الأبد بصفته الاسرائيلي الكاريزماتي الفرح. الوليد الأصيل الحقيقي. فهو يتماثل مع تاريخ الدولة برمته. من اقامة سلاح الجو، عبر حرب الايام الستة واتفاق السلام مع مصر. لا يمكن القول ان عيزر فعل ذلك وحده، ولكن كانت له مساهمة مميزة جدا. كان رجل مباديء وأصر عليها بكل حزم. يُقال ان السياسة هي فن المساومة، ولكن عيزر لم يكن مستعدا للمساومة.
فترة رئاسته برزت لأن عيزر عرف كيف يجد السبيل الى قلوب الناس. شخصيته الساحرة تسللت الى قلوبنا جميعا.
زرته في منزله قبل بضعة اشهر لأتمنى له عيد ميلاد سعيد. واستمر الحديث لساعة طويلة. فقد تحدث عن الماضي، روى لي عن حياته، عن خدمته في الجيش البريطاني. وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي التقيته بها. يوم الجمعة الماضي، عشية العيد، هاتفت رؤوما، كي أتمنى لهما عيدا سعيدا. أما مع عيزر فلم يكن ممكنا الحديث. فلتكن ذكراه مباركة.
------------------------------------------------------





معاريف - مقال - 25/4/2005

هكذا ولد فك الارتباط

بقلم: يوسي بن اهرون
مدير عام مكتب رئيس الوزراء وعمل لتسع سنوات في ممثلتي اسرائيل في واشنطن ونيويورك

(المضمون: بوش غضب على شارون لعدم ايفائه وعده في موضوع المواقع الاستيطانية. ولتبديد هذا الغضب، بادر شارون الى فك الارتباط. وفي غداة تنفيذ فك الارتباط، اذا ما تحقق ذلك بالفعل، فانه سيختفي من الذاكرة وستقف اسرائيل حيال المطالبة بمواصلة الانسحابات الاقليمية - المصدر).

نظرة من الخارج عما يجري في بلادنا تساهم في الرؤيا السليمة والاكثر عمقا لما يجري هنا. واذا جاءت النظرة من واشنطن، فان الامور تبدو اكثر جلاء ووضوحا. فالادارة الامريكية، وسائل الاعلام والجمهور في الولايات المتحدة منشغلون هذه الايام بما يجري في افغانستان والعراق، وكذا في اعادة تنظيم اسرة الاستخبارات الامريكية ومكانة الامم المتحدة. الموضوع الاسرائيلي - الفلسطيني وزيارة رئيس وزراء اسرائيل لم يهما الامريكيين.
محادثات مع اناس عالمين جيدا بما يجري في الادارة وفي الكونغرس يمكنها ان تفتح عيون الزائر الاسرائيلي. وبلا استثناء، يقول الجميع انه لم يكن في البيت الابيض صديق اكبر لاسرائيل من جورج دبليو بوش. مذهبه، الذي صممته الديانة البابتسية والثقافية التكسانية، جعل لديه ولاء لمن اقتنى ثقته وأظهر تمسكا بمبادئه. وعليه، فان الشرخ الاول في علاقات بوش - شارون كان عندما سمح شارون بالفهم بانه سيفكك المواقع الاستيطانية ولم يفِ بكلمته. ليس مجرد وجود المواقع الاستيطانية هو الذي يقلق بوش، كما يشدد من يتحدث معه، بل الوعد الذي قطع له ولم يبرم. وكان الامر حصل في العهد الذي كان فيه بوش غارقا في الموضوع العراقي وفي الاستعداد ضد الارهاب بعد فترة الحادي عشر من ايلول. والاوروبيون والعرب لم يكفوا عن مضايقة بوش بسبب الاجتياح للعراق، وبحث هو عن وسيلة للتخفيف من انتقادهم. وفي هذه الاجواء تبلورت خريطة الطريق بمبادرة الاوروبيين، بضغط السعوديين وبدعم روسيا.
شارون دخل في حالة ضغط عقب النقد الذي اطلقه بوش على الملأ في موضوع المواقع الاستيطانية. فقد بعث برجل ثقته فايسغلاس الى واشنطن المرة تلو الاخرى، لتهدئة الغضب في البيت الابيض. وبالتوازي، وضع شارون فكرة التنازل الاقليمي من طرف واحد في قطاع غزة، وبدأ فايسغلاس يسوقها لكونداليسا رايس. وهكذا ولدت خطة فك الارتباط البائسة. وفي هذه الاثناء نالت خريطة الطريق الزخم، وهبطت على حكومة اسرائيل وهي تحمل توقيع الادارة دون صلة بفك الارتباط.
العالمون بالامر في واشنطن يؤكدون أنه لم يتم ممارسة ضغط أمريكي على اسرائيل، لا في حينه ولا الان. فقد حشرت اسرائيل في الزاوية فقط بسبب أزمة الثقة التي خلقها شارون، الذي اغلب الظن اعتقد أنه بوسعه ان يكتفي بالكلام في موضوع المواقع الاستيطانية، دون أن يفعل شيئا.
شخصية أمريكية غير يهودية، تقف على رأس معهد ابحاث امنية ذي سمعة، أعرب عن دهشته من طبيعة سلوك وسلم اولويات حكومة اسرائيل برئاسة شارون. فاسرائيل تعد دولة عظمى اقليمية ذات تجربة في التصدي للارهاب العربي. وكان بوسعها أن تعظم مكانتها واعتبارها من خلال الوقوف الى جانب الولايات المتحدة في تصديها للارهاب الاسلامي، في بحث مشترك عن وسائل شل فعالية الخطر النووي الايراني، وفي طرح سبل لتحقيق عقيدة بوش، في موضوع التحول الديمقراطي في البلدان العربية والاسلامية. وبدلا من ذلك، جر شارون الرئيس بوش وادارته الى الانشغال بالكرفانات وبالمواقع الاستيطانية غير القانونية، وكأن ببوش قائد محطة شرطة.
من هذا الفصل في العلاقات الاسرائيلية - الامريكية نشأ الانطباع بان رئيس الوزراء ورجل ثقته لم يتمكنا من قراءة الخريطة في العاصمة الامريكية. المساهمة التي اراد شارون تقديمها لتحسين مكانة اسرائيل عبر فك الارتباط، اجتذبت في الدوامة الاكبر لخريطة الطريق. وكتحصيل حاصل على ذلك، لحقت معاناة بآلاف السكان في غوش قطيف وشمالي السامرة، وكل ذلك عبثا. وفي غداة تنفيذ فك الارتباط، اذا ما تحقق ذلك بالفعل، فانه سيختفي من الذاكرة وستقف اسرائيل حيال المطالبة بمواصلة الانسحابات الاقليمية.
------------------------------------------------------










معاريف - مقال - 25/4/2005

تعفن اخلاقي

بقلم: جادي طاؤوب
كاتب ومحاضر في الجامعة العبرية

(المضمون: د. ايلان بابه الذي نشر مقالا يؤيد فيه المقاطعة الاكاديمية لاسرائيل، يصور نفسه شخصا مضطهدا بالكاد استطاع الفرار من اقبية التعذيب الصهيونية. وهكذا فانه يساعد اللاسامية الجديدة - المصدر).

في نهاية الاسبوع، عندما كان جموع بيت اسرائيل يحتفلون بالفصح، قرر اتحاد المحاضرين البريطانيين فرض مقاطعة اكاديمية على جامعتي حيفا وبار ايلان. وعشية اتخاذ القرار، نشر د. ايلان بابه، من جامعة حيفا، نداء منفعلا في صحيفة "جارديان"، للتصويت في صالح المقاطعة. وهو لم يوفر الكلمات في وصف الجسارة الهائلة التي كرس فيها حياته الراشدة في سبيل السلام، ولم يوفر في تعابير التفاضل لوصف كيف أن الاكاديمية الاسرائيلية تضطهده.
يؤخذ الانطباع أنه بصعوبة فلت بابه المسكين من أقبية التعذيب في جامعة حيفا - المنشورة، على حد تعبيره، بشبكة علاقات وثيقة مع أجهزة الامن الاسرائيلية. وفي فعل بطولي أخير، يضحي بابه بالقشة الاخيرة التي تبقيه فوق سطح الماء، قشة الحرية الاكاديمية، ومستعد حتى أن يقاطعوا جامعته، على أن يغرق الشر الصهيوني - خرق حقوق الانسان المتواصل منذ أكثر من مائة سنة، على حد تعبيره - معه ايضا.
القلب ينقصه الدق. منذ يانوش كورتشاك لم نرَ جسارة روح اخلاقية كهذه.
ولما صدف لي أن اسمع بابه في عدة مؤتمرات اكاديمية، بما في ذلك في جامعة حيفا حيث له قول، فاني اتفاجأ في نظرة الى الوراء أني لا ارى ندوب اي تعذيب على جسده. كما قرأت مقالات من ثمرة قلمه في مجلة اكاديمية وملفات خرجت عن مطابع جامعات اسرائيلية.
يتبين أنه توجد ثقوب كبيرة في شبكة الوكلاء السريين الذين يطاردون بابه. عمليا، يثور في قلبي اشتباه ما في أن أوصاف صدقه وجهوده البطولية في اطلاق نغمات الحرية من القلب قد تكون مبالغ فيها بعض الشيء. واذا ما دققنا أكثر، فاني أميل الى الاعتقاد بان بابه ينتمي الى مجموعة مدللة على نحو خاص من النخبة، مجموعة مستعدة، باسم فكرة "دولة كل مواطنيها" اغراق يهود وفلسطينيين بمائة سنة اخرى من الحرب الاهلية، على ان يتمكنوا من الظهور بمظاهر المحقين.
وبالفعل فقد ساعد القديس بابه حتى اليوم المستوطنين بقدر أكبر مما ساعد في جهود السلام، بمهاجمته المتواصلة كل محاولة لحث تقسيم البلاد الى دولتين، فأضر بقضية الاستقلال الفلسطيني بمحاولاته (الهزيلة بعض الشيء من ناحية اكاديمية) اجراء نزع شرعية عن حق تقرير المصير الجمعي، لليهود وللعرب على حد سواء. وفضلا عن ذلك، فانه عانى ايضا من مطاردات اقل من معظم سجناء الحرية الحقيقيين في القرن العشرين. ليس فقط أنه حر في الاعراب عن ارائه، بل ويرتزق رزقا طيبا من اطلاقها، واضافة الى الحرية الاكاديمية الكاملة، فانه يحظى برعاية مدللة من الصفحات الواسعة للادب ما بعد الصهيوني في صحيفة "هآرتس".
ولكن الان تهدد بابه مشكلة كبيرة. نهاية الاحتلال تهدد بنزع حق قوله منه. وعليه فالان، حين فشلت جهوده لمساعدة المستوطنين وتقسيم البلاد بات محتما، وجه قدراته الخطابية لتأييد الصيغة الجديدة للاسامية الاوروبية: لان بابه لا يكافح الاحتلال حقا - لا من قبل ولا الان. وهو يكافح ضد حق اليهود في تقرير المصير. والان هو يكافح ايضا لجعل اليهود الاسرائيليين، بصفتهم يهودا واسرائيليين، الى منبوذين في خارج البلاد. فهذا هو معنى الثناء الذي يغدقه على نفسه في الجارديان: اذا اصبحت دولة اليهود منبوذة، فبوسع شمس حق قوله أن تشرق مرة اخرى فوق تلال الكرمل.
ولكن لا يجب مقاطعة بابه، وحسنا يفعلون حين يدعونه الى الكتابة والمحاضرة في المؤتمرات. الحرية الاكاديمية التي يحاول منعها الان عن زملائه، عزيزة وهامة من أن نمس به. فهي ترمي بالضبط الى حماية الاراء موضع الخلاف. عليها ان تحمي حتى التفعن الاخلاقي لبابه، المستعد لان يضحي بدم الاخرين في حرب أهلية مستمرة، على أن يتمكن فقط من أن يصور نف

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-25-2005 03:29 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #15
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية تصدر





الثلاثاء 26/نيسان/2005 العدد 8775


المصدر السياسي
قسم العناوين الثلاثاء 26/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- مقتل جندي في الخليل.
- غدا: غوش قطيف مغلقة امام السيارات الخاصة.
- الكنس الكبيرة ستهدم.
- سائق فلسطيني يندفع نحو الحاجز فيدهس ويقتل جندي احتياط.
- يا عيزر، ارقد بسلام.
- طبيبة وايزمن: احببت هذا الرجل الساحر.
- "سرقوا اعضاء من ابننا الميت".
- اكثر من الف ينتظرون زراعة الاعضاء.
- القانون يقول: يجب طلب الاذن من ابن اسرة من الدرجة الاولى.
- مبارك يكشف عن كل شيء - كل شيء من اجل الانتخابات.
معاريف:
- اخلاء غنيم وكديم قبل فك الارتباط.
- الاخلاء في السامرة سيبدأ في شهر تموز.
- محافل مهنية تحذر: "ميناء غزة من شأنه ان يؤدي الى تقلص شواطيء اسرائيل".
- لك السماء، لك الارض.
- الاخلاء الذي قبل فك الارتباط.
- عشرات ملايين الدولارات مقابل اراضي في نيتسان.
- حارس اريك.
- فلسطيني يدهس جنديا حتى الموت.
هآرتس:
- الجيش الاسرائيلي ينشر وحدات مختارة بين رفح وايلات لمكافحة تهريب السلاح الى الضفة.
أبو مازن: منظمة حماس لا يمكنها أن تحمل السلاح بعد الانتخابات.
- جيل الاستمرار لمؤسسي الدولة يواصلون النشاط - في المناطق.
- جنازة وايزمن اليوم تنتهي بتحليق سرب 101 .
- عشرات الاف المتظاهرين يصلون الى اجتماع احتجاجي غدا في غوش قطيف.
- 100 مليون دولار ودعم السياسيين لا تكفي لجامعة في الجليل.

* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الثلاثاء 26/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - السلطة الفلسطينية - هآرتس - من ارنون ريغيولر:
أبو مازن: منظمة حماس لا يمكنها أن تحمل السلاح بعد الانتخابات../
أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لاول مرة أمس بانه بعد الانتخابات للمجلس التشريعي (البرلمان الفلسطيني) لن يكون بوسع منظمة حماس، التي ستشارك في الانتخابات، ان تواصل حمل السلاح. وقال ابو مازن في مؤتمر صحفي عقده في غزة مع رئيس الوزراء احمد قريع (ابو علاء) ووزير الاعلام نبيل شعث انه "في اللحظة التي تتحول فيها ميليشيا او منظمة الى حزب سياسي لن تكون هناك اي حاجة بان تحمل السلاح. ستكون سلطة واحدة فقط وقانون واحد وسلاح قانوني واحد".
الناطقون بلسان حماس عقبوا على ذلك بأنهم لا يعتزمون التنازل عن سلاحهم. فقد أفاد ناطق بلسان المنظمة في غزة بأن "اصابعنا ستبقى على الزناد حتى نهاية الاحتلال. والمشاركة في الانتخابات لا تعني بالضرورة التحول الى حزب سياسي". ورد الناطقون امكانية أن تحل حماس ذراعها العسكري. وقال ناطق آخر بلسان حماس ان "الكفاح المسلح يرتبط بالاحتلال وليس بمشاركة حماس في البرلمان وهو سيستمر حتى نهاية الاحتلال". وأمس كان يفترض بابو مازن أن يلتقي مع مسؤولين كبار في حماس وفي الجهاد الاسلامي والبحث معهم في قانون الانتخاب الفلسطيني الجديد.
واتهم ابو مازن اسرائيل في المؤتمر الصحفي، بـ "جر الاقدام" في الانسحاب من المدن الفلسطينية، الافراج عن السجناء ووقف البناء في المستوطنات. واضاف بان السلطة لا تعتزم مشاركة منظمات المعارضة في ادارة قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي. "حماية الاملاك في المستوطنات التي ستخلى وتوزيعها على الشعب الفلسطيني هي بمسؤولية السلطة الفلسطينية". واشار الى ان "الانسحاب هو من طرف واحد ولكن الامر لا يعني انه ليس يهمنا. سنبقي على اتصال مع الاسرائيليين والامريكيين وسنتأكد من أن الانسحاب كامل".
وقال ابو مازن انه توجد نية لعقد علقاء بيني وبين رئيس الوزراء اريئيل شارون ولكن هذا اللقاء "سيتم حين تحل اللحظة المناسبة لحث المفاوضات بين الطرفين".
واجتمع أمس ابو مازن مع قادة الأجهزة الأمنية الذين عينهم في نهاية الاسبوع. وحسب مصادر فلسطينية فان بعض قادة الأجهزة الذين اقيلوا رفضوا المشاركة في اللقاء بدعوى أنهم اقيلوا على خلفية ضغينة شخصية من جانب ابو مازن ووزير الداخلية الجنرال نصر يوسف. والغي أمس في غزة احتفال منح الاوسمة للضباط الذين احالهم ابو مازن على التقاعد وذلك بإثر رفضهم المشاركة فيه.
فك الارتباط - يديعوت:
الكنس الكبيرة ستهدم../
"لاسرائيل لن يكون مفر من هدم معظم الكنس والمطاهر في المستوطنات التي ستخلى، وذلك منعا لامكانية ان يدنسها الفلسطينيون" - هكذا قدرت أمس محافل أمنية رفيعة المستوى.
في الايام القريبة القادمة يعقد وزير الدفاع بحثا حاسما في هذه المسألة الحساسة - هدم او عدم هدم المؤسسات الدينية في غوش قطيف. وللمحافل المهنية في الجيش الاسرائيلي يوجد منذ الان موقف متبلور: ليس ممكنا نقل الكنس والمطاهر الى الاراضي الاسرائيلية. في غوش قطيف يوجد مقبرة واحدة وفيها 48 قبرا، ومستقبلها هو الاخر لم يحسم بعد. وعلم من مكتب وزير الدفاع بان توصية المحافل المهنية ستطرح على وزير الدفاع ولن يتخذ القرار الا بعد البحث. مسؤول كبير مقرب من ادارة فك الارتباط قال أمس انه توجد ثلاث امكانيات للعمل: هدم المباني حتى الاساس؛ ابقاء جدار واحد كامل ونقله الى موقع آخر ليشكل جزء من كنيس جديد او القيام بجهد هندسي غير بسيط ونقل الكنس الصغيرة بكاملها.
في غوش قطيف يوجد نحو 22 مطهرا و35 كنيسا على الاقل. بعضها صغير الحجم او مبنية جزئيا. ولكن نحو 10 منها بحجم يضم 500 مصل وهي مبنية من الاسمنت. وتوجد الكنس الكبرى في مستوطنات كفار دروم، نافيه ديكاليم، نتساريم، عتسمونا، ايلي سيناي وموراغ. ويقدر مصدر أمني بأن "هذه المباني لا يوجد احتمال لاخراجها من غوش قطيف".
وبالنسبة للمطاهر، تقول أوساط جهاز الأمن انه سيكون ممكنا نقل بعض منها لانها صغيرة الحجم. اما المطاهر "التي بنيت عميقا تحت الارض"، فيمكن نقلها وسيكون الحل هو هدمها.
امكانية أن تهدم الجرافات المؤسسات الدينية تثير منذ الان الغضب في اوساط سكان غوش قطيف، الحاخامين ورجال شركة كديشا للدفن. وادعى أمس رئيس المجلس الاقليمي في غوش قطيف الحاخام يوسف النكفا بأن "اذا لم يكن بوسع دولة اسرائيل أن تنقل الكنس، المطاهر والمقابر وستهدم، فان كل المشاعر التي في الاغيار بشأن الاماكن المقدسة لليهود في العالم ستشطب". وحذر من أنه "لاحقا عندما يدنس أحد ما في اوروبا كنيس أو مقبرة يهودية فلن يكون ممكنا النزول عليه باللائمة". وعلى حد تعبيره، فان الحديث يدور عن تدنيس مؤسسات مقدسة، والدولة ملزمة بايجاد سبيل لنقلها الى مكان آخر او التنازل عن خطة اقتلاع المستوطنات. "اننا سنحمي الكنس باجسادنا"، قال أمس حاييم يفرح، أحد سكان نتساريم. الكنيس في المستوطنة والذي انتهى بناؤه قبل ثلاث سنوات، يمكنه أن يضم 500 مصل. واضاف "من المشوق أن نعرف ماذا كان سيحصل لو أنهم كانوا اضطروا الى هدم كنيسة. هذا كان سيهز كل العالم. الكنيس هو بديل للهيكل، بحيث أنه اذا ما هدموه فان هذا هو خراب البيت الثالث. رفاقي وأنا لن نسمح بهذا ان يحصل.
(معاريف)
اخلاء غنيم وكديم قبل فك الارتباط../
"اذا ما عولج أمرنا على ما يرام، سنخلي طواعية حتى قبل التاريخ المحدد في القانون لتنفيذ فك الارتباط" - هكذا تعهد سكان غنيم وكديم في صفقة سرية عقدوها مع مكتب رئيس الوزراء.
المحامي يوسف تمير، ممثل سكان مستوطنتي غنيم وكديم في شمالي السامرة، وصل الاسبوع الماضي الى ديوان رئيس الوزراء ونقل رزمة من مطالب التعويضات من جانب موكليه. وشرح تمير لرجال الديوان وعلى رأسهم المدير العام ايلان كوهين بانه يمثل الـ 85 عائلة التي تسكن في المستوطنتين.
وفي أعقاب اللقاء عقدت كما اسلفنا صفقة سرية بين سكان غنيم وكديم ورجال ديوان رئيس الوزراء وادارة المساعدة لسكان غزة، بموجبها يخلي السكان المستوطنتين طواعية قبل 20 تموز، وذلك شريطة أن تعالج طلباتهم بسرعة وبما يرضيهم. كما اتفق على أن يحصل السكان على منحة 30 الف دولار، رغم أنهم ينتقلون الى مدينة العفولة والى حاضرة غان نير - وليس الى النقب والجليل او الى مناطق التطوير كما وصف ذلك قانون التعويضات.
فكرة استباق اخلاء غنيم وكديم ولدت في أعقاب محادثات بادر اليها قائد المنطقة الوسطى يئير نافيه مع السكان في المستوطنات الاربع في شمالي السامرة، والمرشحة للاخلاء. وكان نافيه هو الذي اوصى الادارة بزيادة المنحة بنحو 30 الف دولار كما أوصى أن تتوافق الادارة معهم في بنود اخرى تحسب بموجبها التعويضات.
(معاريف)
محافل مهنية تحذر: "ميناء غزة من شأنه ان يؤدي الى تقلص شواطيء اسرائيل"../
للميناء الذي سيقام في غزة قد يكون ثمن بيئي باهظ - هكذا حذرت محافل مهنية في بحث سري جرى قبل بضعة ايام في مجلس الامن القومي.
فقد حذرت في هذا البحث محافل مهنية من أن المكان المخطط له للميناء سيؤدي الى توقف الرمال البحرية الطلية، التي مصدرها النيل في مصر، في الميناء في غزة ولن يعود يصل الى الشواطيء الجنوبية لاسرائيل.
وطالما استمرت المواجهة العنيفة ردت اسرائيل بحزم كل طلب فلسطيني لبناء ميناء في غزة، ولكن الان توجد نية في جهاز الأمن وفي القيادة السياسية للاستجابة الى هذا المطلب. والمسألة التي تبقت على جدول الاعمال هي هل يبنى الميناء جنوب قطاع غزة، بجوار رفح والحدود المصرية، أم في شمال القطاع، بقرب مدينة عسقلان.
وعلمت "معاريف"، انه لاعتبارات أمنية تفضل أوساط جهاز الأمن المكان الاكثر شمالية، للميناء، في مدينة غزة. كما أن الفلسطينيين أنفسهم يفضلون بناء الميناء هناك، ولكن رجال وزارة شؤون البيئة يحذرون من "ضرر بيئي لا رجعة عنه اذا ما اقيم الميناء هناك حقا".
وحذرت نائبة مدير عام مسؤولية كبيرة عن السياسة والتخطيط في المجلس، فليري بركيا، من أن وقف الرمال في الجزء الجنوبي من كاسر الامواج في الميناء المخطط له سيؤدي الى نقص بالرمال في شواطىء اسرائيل والى ضيقها.
وزير شؤون البيئة شالوم سمحون توجه بهذا الشأن الى رئيس الوزراء وقال "اننا ملزمون بمنع الخطر على الشواطيء".
حقوق الانسان/حركات السلام - هآرتس - من ليلي جليلي:
جيل الاستمرار لمؤسسي الدولة يواصلون النشاط - في المناطق../
في منزل ابراهيم علام في قرية ثلث في قضاء قلقيليا التقت يوم الاثنين من الاسبوع الماضي مجموعة صغيرة من الناس. بعض سكان القرية جاءوا لتقديم شهادات عن أضرار وقعت باجسادهم وأملاكهم، من أفعال جيرانهم المستوطنين. فقد فجوا لاحد ما رأسه، ولاخر اقتلعوا شجر زيتون، ولثالث سدوا طريق وصوله الى اراضيه.
حتى هنا، قصص تكرر نفسها، ولكن في كل مرة هي مأساة كبيرة للضحية الدوري. التجديد الكبير هو هوية من جاء لجباية هذه الشهادات. بنات نخبة الجيل المؤسس نهضنَ لاصلاح ما خل بالدولة التي اقامها آباؤهن. في الجو الخماسيني الحار للاسبوع الماضي، شقت طريقهن الى القرية بخبرة جساس أثر بدوي روت كيدار، ابنة 77 ودينا غور، ابنة 67. وعلى الاريكة في غرفة الضيوف الصغيرة في القرية، امتشقن من الحقيبة التي جلبنها معهن نماذج جاهزة لتسجيل الشهادات، وبمهنية اقتنينها في الاشهر الاخيرة، بدأن يجمعن الشهادات. وبين هذه وتلك، كن يخرجن الى الميدان ويرسمن بخيوط فظة نقاط الاجتياح والاحتكاك في الاراضي المتنازع عليها.
بديل لاجهزة القانون نشأ في صالون فيناي
38 سنة من الاحتلال ولدت الكثير من منظمات المساعدة الاسرائيلية. "يش دين" (يوجد قضاء)، كيدار وغور هما من مؤسسيها، هي بلا ريب مؤسسة شاذة في هذا المشهد في تركيبته الانسانية، مثلما في الهدف الذي اقيمت من أجله. فالمنظمة، التي بدأت تعمل مؤخرا، دخلت الى فراغ غياب جهاز فرض القانون على المستوطنين في المناطق. ومنذ الشهر الاول تعرف نشطاؤها على مصاعب الفلسطينيين في رفع شكاويهم، والرفض العنيد لشرطة لواء شاي قبول شكاوى المحليين والارتباط الوثيق بين المستوطنين وجهاز فرض القانون في المناطق. وفي ظل عدم وجود قاض، تخلق المنظمة الجديدة بديلا لجهاز فرض القانون. غير أن هذا البديل لن ينشأ في "صالون مزال"، مكان اللقاء في تل أبيب الذي اصبح مصنعا للتفكير السياسي والاجتماعي البديل. بل نشأ في صالون فيناي لموكي جدان، رجل الموسيقى وجامع التحف، على مقاعد فخارية حساسة وفي ظل جملة رسومات مثيرة للانطباع. وهنا ارتبط معا داليا غولمب وغور وكيدار، واصبحن النواة لـ "يوجد قضاء".
الحديث معهن بدا وكأنه جملة غريبة من تكرار فصل في تاريخ الدولة، صفحة ثرثرة للمجتمع العالي ومقابلة صحفية مع اعضاء حركة تعايش. اسماء الاباء المؤسسين للدولة، والذين هم آباؤهن واجدادهن، تختلط على نحو طبيعي مع اسماء "فوضويين ضد جدار الفصل"، ممن صاروا اصدقاء مقربين، ولفلسطينيين من قرى غير معروفة الاسم اصبحن فيها بنات بيت.
داليا غولمب، 77 سنة، جدة لاربعة اطفال، مطلقة رجل مباي أشير يدلين، هي ابنة قائد الهجنا ايلياهو غولمب. خالها، موشيه شريط، كان ايضا خال روت كيدار، كيدار جدة لسبعة احفاد، هي زوجة رجل الموساد القديم، بول كيدار. دينا غور، جدة لتسعة احفاد، هي جدة الكاتب موشيه سميلينسكي وواضع القاموس العبري يهودا غور، الذي كان ايضا بين مؤسسي المدرسة الزراعية في حوض اسرائيل. جميع أجدادهن كانوا اعضاء في الكتيبة العبرية، صداقة مخلدة في صورة مشتركة قديمة. لسنوات طويلة لم يتم بينهما اي اتصال. وفي كل مرة كن يلتقين في حفلات الموسيقى والاوبيرة وصفوف الفن التي تطوعن فيها.كيدار جندت أيضا الاموال وعملت في العلاقات العامة لـ "مركز التنس الاسرائيلي". غولمب علمت الموسيقى، وغور هي مصممة وجوه.
وهن لا يجبين الشهادات فقط بل ويرافقن الفلسطينيين في رفع الشكاوى في محطات الشرطة في المناطق، ويرافقنهم الى التحقيقات لدى المخابرات الاسرائيلية ويتابعن المعالجة لقضاياهم باتصال شخصي مباشر. وهن يقلن "ان لدينا شبكة واسعة من المعارف، بما في ذلك رجال الجيش والشرطة، يمكننا أن نرفع الهاتف لنتحدث مع الكثير من الناس".
كما أنهن يمكنهن ان يسمحن لانفسهن باجراء مقارنة بين عدم اكتراث الجمهور في اسرائيل مع الوضع في المانيا النازية لدى صعود هتلر الى السلطة. المقارنة التي تثير حفيظة حتى احفادهن. اما غولمب فتعتقد واثقة بانه لو كان ابيها لا يزال على قيد الحياة لكان معها تماما.
قبل نحو شهر رافق فريق "يوجد قضاء" بدر الخطيب من قرية بلعين، شمالي طريق 443، الى محطة الشرطة في جفعات زئيف لرفع شكوى على اقتلاع مستوطنين غير معروفين 60 شجرة زيتون من اراضيه. وفوجئن بان رفض محقق الشرطة في المحطة تلقي الشكوى بدعوى أن المسؤول عن المنطقة في الادارة المدنية وجهه بعدم عمل ذلك. وتدعي النشيطات أنه في الحديث مع المسؤول اقترح "صفقة" تعاد فيها الاشجار المقتلعة الى اصحابها، مقابل عدم رفع شكوى.
في شكوى في هذا الشأن رفعها المحامي سفراد الى المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز ومفتش عام الشرطة موشيه كرادي قيل ان جرى التوضيح للمشتكي، بوجود نشيطة "يوجد قضاء" بانه اذا ما اصر على رفع الشكوى "فانهم لن يكونوا مسؤولين عما سيحصل".
واستنادا الى سلسلة طويلة من الحالات التي كشفت عنها نشيطات "يوجد قضاء" يطلب سفراد توجيه قادة محطات الشرطة في المناطق بالقيام بواجبهم في تلقي الشكاوى من المواطنين والتحقيق فيها اذا ما كان فيها شبهة جنائية.
"منذ بدأت "يوجد قضاء" تأم الجماهير الفلسطينية، انكشفت امامنا ممارسة غير سليمة وغير قانونية من جانب عدد من محطات الشرطة مما يثير الشبهة بان الحديث لا يدور عن خلل موضعي فحسب"، يدعي سفراد في رسالته. في شهر واحد عالجت نساء "يوجد قضاء" عشرات الحالات، تنشقن الدخان في المظاهرات واتهمتهن الشرطة لتحريض الفلسطينيين ضدها. وتقول كيدار لدي الكثير من الرحمة تجاه الفلسطينيين ولكني لا افعل ذلك من اجلهم. أنا أفعل ذلك من اجل دولة اسرائيل. فشعب غير اخلاقي لا يمكنه أن تقوم له قائمة".
مصر - يديعوت من سمدار بيري:
مبارك يكشف عن كل شيء - كل شيء من اجل الانتخابات../
في السنوات الـ 24 من حكمه لم يظهر الرئيس مبارك على هذا القدر من الطاعة والانصات لاسئلة المراسل الطويلة. ولكن هذه المرة الامر يختلف. ففي الشهر القادم سيصوت اعضاء البرلمان المصري على تغيير طريقة الانتخابات الرئاسية في مصر. وتحت ضغط الحركة الشعبية "كفاية"، اضطر مبارك الى الغاء طريقة الاستفتاء الشعبي لانتخاب الرئيس والتي يكون فيها هو المرشح الوحيد.
الحركة الاحتجاجية اندلعت نحو شوارع المدن الكبرى في مصر قبل سنة، عندما أعلن مبارك عن نيته في أن يكون هو المرشح الوحيد في الاستفتاء الشعبي لتمديد ولايته للمرة الخامسة. وبضربة واحدة تجرأت الجماهير، بتشجيع احزاب المعارضة وحركة الاخوان المسلمين الى الهتاف "كفاية" للرئيس دون الخوف من الاعتقال. وحظي المتظاهرون بغمزة واضحة المعنى من واشنطن. ففي الكونغرس الامريكي يطالبون مبارك بالديمقراطية، بحرية التعبير في وسائل الاعلام وبالافراج عن الاف السجناء. وادى الضغط الامريكي الى الغاء زيارة مبارك المخطط لها في البيت الابيض. واعلن الرئيس المصري "انا لن اصل الى مكان لست مرغوبا فيه".
جدول زمني مكتظ ينتظر مبارك: الشهر القادم النقاش في البرلمان، وبعد ذلك فك الارتباط من غزة، وفي الصيف بدء الحملة الانتخابية. "كلمتي للتاريخ"، هي بطاقة الزيارة لدى مبارك، تحت عنوان "انتخبوني"، تبدأ عمليا الحملة الرئاسية. خبراء في اسرائيل يؤكدون ان مبارك سيفوز، وبقوة كبيرة.
---------------------------------------------------------------------------------------
المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الثلاثاء 26/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 26/4/2005
رائد أمام المعسكر
بقلم: أُسرة التحرير

كان عيزر وايزمن، في الحسن والسيء، انسانا يحتكر سفاسف الامور، والمواضعات، وكان عديم الصبر على ما بدا له حائلا دون تحقيق الهدف. منذ عام 1978، عندما جرى عليه انقلاب في ارائه السياسية - من اليمين ومن اليسار، من السيف الى المِعزق، من التكبر على العرب الى تحدث متواضع مع زعمائهم - لم يهدأ في محاولاته تقديم المصالحة مع دول المنطقة. في كل منصب، وعندما لم يتولى اي منصب ايضا، كان مستعدا للخروج الى الطريق، وللتحدث الى من يحتاج اليه، والى الضغط، والى تلقي الضربات، والى التخلي من الكرسي والمنصب، على شرط أن ينجح في دفع المهمة الاساسية في نظره قدما: وقف حالة الحرب مع الدول العربية والفلسطينيين. وقد قال "ما زلنا منذ خمسين سنة نسير بدوار والحل معروف لنا جميعا".
حسم وايزمن في منتصف حياته بأن السلام هو أمن وأن الحدود لها قيمة أمنية محدودة. يشتمل الارشيف على اقوال بسيطة، صائبة، وسيقول خصومه تبسيطية، كان وايزمن وحده يستطيع قولها. احداها عن حدود الامن في الشرق: "ما هو نهر الاردن؟ قناة مجار من 10 امتار. أيمكن ان يكون هذا حدا أمنيا؟".
سيسجل في التاريخ الصهيوني كمن حارب طيارا في حرب الاستقلال وكمن بنى في ولايته قيادة سلاح الجو السلاح بناء فخما وأعده للانتصار في حرب الايام الستة. وسيسجل ايضا كمن جرّ مع موشيه ديان، مناحيم بيغن للتوقيع على اتفاق سلام مع مصر على أثر تمهيد الطريق في عام 1977. تلك انجازات لا يستطيع كثير من الزعماء تسجيلها لصالحه.
لم يؤمن وايزمن بتسويات مرحلية واعتقد أن اتفاقات السلام مع كل الدول العربية والفلسطينيين يمكن احرازها. عندما أدرك ان بيغن يفكر تفكيرا آخر ولا ينوي تحقيق مادة الحكم الذاتي للفلسطينيين في اتفاقات كامب ديفيد، استقال من حكومته. وقبل ان يستقيل حاول أن يمنع كوزير للدفاع اقامة المستوطنة اليهودية في الخليل والمستوطنات في شمالي الضفة. عندما كان رئيسا للدولة حث الحكومة على التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا، وطُلب اليه بحزم الا يتدخل. ابتدأ يتحدث الى منظمة التحرير الفلسطينية عندما كان وزيرا في حكومة اسحق شمير، عندما كانت الاتصالات بمنظمة التحرير الفلسطينية محظورة بحسب القانون، ودفع عن ذلك بكرسيه.
في أوج الانتفاضة الاولى، في عام 1988، كان وايزمن الوزير الوحيد في الحكومة الذي عارض تصفية ابي جهاد، نائب ياسر عرفات، وزعم أنه يجب الحديث معه بدل تصفيته. وقال: "سينبت الشعر على راحة أيديكم قبل ان تجدوا شريكا آخر من منظمة التحرير الفلسطينية تتحدثون اليه". ارادة الحديث الى الفلسطينيين والى زعماء عرب لم تمنعه من ان يطلب وقف مسيرة اوسلو بسبب العمليات الارهابية في عام 1995، مع عدم رضى حكومة اسحق رابين.
لقد استخف وايزمن هو صهيوني في كيانه كله، باليهود الذين يعيشون خارج اسرائيل ويواصلون الزعم بأنهم صهاينة. وكعلماني تام لم يمتنع من لقيا حاخامات من أجل اغرائهم بالقضايا السلمية. انه "مستعد ان يلبس لباسا دينيا من أجل السلام"، قال.
ان من يرد ان يذكر عيزر وايزمن كشخصية متنوعة منفلتة الزمام وكرئيس اضطر الى الاستقالة في ظروف مربكة فانه يظلم اسهامه لدولة اسرائيل كرائد في الحرب، وكرائد في السلم.
-----------------------------------------------------











المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الثلاثاء 26/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 26/4/2005
العمى البريطاني
بقلم: سيفر بلوتسكر
خبير اقتصادي ومحلل استطلاعات

يجب البحث عن جذور قرار اتحاد اساتذة الجامعات في بريطانيا في نهاية الاسبوع على فرض مقاطعة جامعية على جامعتين اسرائيليتين (بار ايلان وحيفا)، في ربيع 2002. بعد العملية التفجيرية في ليلة الفصح في فندق "بارك" في نتانيا بدأ الجيش الاسرائيلي عملية "السور الواقي"، ودخل الى مدن فلسطينية كانت أوكارا للارهاب، بينها نابلس وجنين. كانت المعركة داخل مخيم جنين قاسية على نحو خاص، ودامية وكثيرة الضحايا، في اثناء العملية تجندت الدعاية الفلسطينية لمهمة عرض المعركة في جنين "كمذبحة لسكان لا حول لهم ولا قوة" وحتى "كجريمة الحرب الكبرى منذ اوشفيتس".
نظر الاعلام الدولي بغالبيته الى دعاية الناطقين الفلسطينيين بقدر فاضح من التصديق؛ لكن الاعلام البريطاني فاق الجميع في صُنعه. فالصحف بالغة القدر البريطانية وشبكات الراديو والتلفاز لديها تبنت الصيغة الفلسطينية للأحداث في جنين بل زادت عليها أكاذيب صنعتها صنعا ذاتيا. فالعنوان "مطبخ جنين" ظهر في صحيفة يومية بريطانية يسارية ليبرالية؛ في صحف اخرى بُسطت على صفحات كاملة أوصاف لفظائع متوهمة لقتل ودمار جماعي نفذهما الجيش الاسرائيلي في السكان المطمئنين الذين لا حامي لهم في جنين، كان من بين كُتاب التحليلات البريطانيين البارزين من لم يترددوا في استعمال كلمات من مثل "غيتو وارسو" و"كارثة فلسطينية" لوصف ما حدث في جنين، بلا فحص ولو لحقيقة واحدة. فقد أخرجتهم عداوة اسرائيل عن طورهم.
في تلك الايام طبعت في ملاحق أدبية لصحف لندن قصائد معادية للسامية تحت ستار "معاداة الاسرائيلية" وبدأ مفكرون ينظرون بجدية في امكانية القضاء على اسرائيل كدولة يهودية "عنصرية". بل لقد ثار السؤال: ألم يكن انشاء اسرائيل منذ البدء بمنزلة خطأ تاريخي يجب تصحيحه.
هكذا غُرست الغراس المُسممة ونشأ في الفضاء العام البريطاني جو معادٍ لاسرائيل، أهوج متواصل، يسمح فيه رئيس بلدية لندن لنفسه بأن يدعو رئيس حكومة اسرائيل "مجرم حرب". وهو جو تُرمى فيه عضو برلمان بريطانية سوداء بالبيض لا لأنها سوداء البشرة بل لأنها يهودية تقيم صلاة لذكرى اليهود الذين قتلوا عند قصف بريطانيا، وهو جو ينجر فيه المحاضرون وراء جنون معادٍ لاسرائيل لواحدة تسمى سوبلاكفيل، وكانت قبل ابنة تقية للكنيسة المسيحية وهي الآن ابنة تقية للكنيسة الاشتراكية الثورية، ويستقر رأيهم كالعميان على مقاطعة جامعات اسرائيلية. ولا يهم ما هي التعليلات (الكاذبة) لهذا القرار ولا حتى ما هي أهميته الفعلية (التي لا وجود لها). المهم هو النتيجة فقط: سلب شرعية آخر عن اسرائيل.
لكن وسائل الاعلام التي قادت قبل ثلاث سنوات حملة الدعاية الفلسطينية رجعت عن بلاغاتها بل بدّلت مراسليها ومحلليها، لكن الانطباع منذ ذلك الوقت لم يُمح؛ فقد وُسمت التجربة المعادية لاسرائيل وسماً عميقا في الوعي الانجليزي.
لا يجب ان نعيش في أوهام، لا نحن ولا الاصدقاء البريطانيون الحقيقيون الذين يثورون الآن غاضبين بقرار اتحاد المحاضرين - وفيهم كُتاب المقالات الرئيسة الموجودة في "تايمز" و"غارديان": ليس الحديث هنا عن مقاطعة جامعية. ليس الحديث هنا عن ضغط جامعات في اسرائيل، هي الأكثر تحررا، وحرية، وديمقراطية، ونقدية في الشرق الاوسط كله وربما في العالم كله. وليس الحديث هنا ايضا عن باحث واحد مختَلَف عليه. لا قطعا.
لقرار المقاطعة رسالة واضحة جدا لكل مواطن بريطاني مثقف، استوعب القصص عن "مطبخ جنين": لقد اتخذت هنا خطوة لسلب اسرائيل حقها في الوجود. هنا فرضت عقوبة جماعية على مؤسسات اسرائيل العامة لا بسبب ما هُن بل بسبب ما هي - فدولة الشعب اليهودي دولة "غير شرعية"، في نظر (جزء) من المحاضرين في جامعات بريطانيا.
ومَن يزرع الأكاذيب، يحصد الكراهية.
------------------------------------------------------










هآرتس - مقال - 26/4/2005
هل نسير نحو انتفاضة ثالثة؟
بقلم: عكيفا الدار
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: اسرائيل تستعد لامكانية اندلاع انتفاضة ثالثة في المناطق وذلك لادراكها ان سياستها تزيد من حدة الغليان هناك - المصدر).

عندما قال رئيس هيئة الاركان موشيه يعلون ان الجيش يستعد للانتفاضة الثالثة من المحتمل ان تندلع بعيد فك الارتباط (التي أسماها بهزلية "المخلص الذي سيأتي في شهر تموز") - كما يقول أحد المشاركين في اللقاء الذي نظمه المركز الاسرائيلي للديمقراطية - شعر (المشارك في اللقاء) بالقشعريرة في أنحاء جسده، وتذكر الامور التي كتبها شلومو بن عامي حول الانتهاء من التحضيرات المسبقة للانتفاضة الثانية. بن عامي كان قد كتب في مؤلفاته بأن رد فعل الجيش كان مبالغا فيه على الأحداث الاولى للانتفاضة الثانية.
افتراض رئيس هيئة الاركان هو ان العودة الى طاولة المفاوضات حول التسوية الدائمة هي في نظر رئيس الحكومة اريئيل شارون تشبه قطعة الخبز على مأدبة عشاء الفصح في منزل الحاخام الرئيس. الاستنتاج المطلوب من ذلك هو ان الفلسطينيين سيردون بعنف على ما يعتبرونه مؤامرة اسرائيلية للتخلص من غزة من اجل تكريس الاحتلال في الضفة. وزير شؤون المفاوضات، صائب عريقات، قال أمس لصحيفة "هآرتس" انه لا يجد هناك أي مخرج يدل على ان شارون ينوي إرفاق عملية فك الارتباط بخطوة سياسية محددة. عريقات قال ان المسألة في الوقت الراهن عبارة عن "غزة بلانكا"، أي أن أحدا لم يُعلم الفلسطينيين ماذا سيحدث بعد الانسحاب هناك. من اجل إزالة الشكوك أضاف عريقات بأن السلطة لن تكتفي باجراءات تصاريح الدخول والخروج لعدة عشرات من الشاحنات. تحقيق مساعي شارون بربط نقل معبر رفح للسلطة بإلغاء الحزام الجمركي المشترك بين اسرائيل وكل المناطق عن غزة يؤكد الاشتباه بأن فك الارتباط هو أولا خطة لتقطيع أوصال شطري فلسطين (الضفة وغزة).
في كل الاحوال، على الجيش الاسرائيلي ان يستعد لامكانية - مثلما حدث في الانتفاضة السابقة - أن لا ترغب السلطة أو لا تتمكن من الوقوف في الوسط عندما يتبين ان حلم فايسغلاس يملك ساقين (ان على الفلسطينيين ان يتحولوا الى فنلنديين قبل اخلاء الضفة). بن عامي كشف النقاب عن ان زميله أمنون ليبكين شاحك قد قال له عدة مرات ان الجيش ينفذ على الارض حربا اخرى مخالفة لتلك التي أمر بها المستوى السياسي. شاؤول موفاز ونائبه موشيه يعلون كانا على رأس الجيش في ذلك الحين.

نبش اسرائيلي
في نفس اللقاء الحاشد قال يعلون ان الجيش يبذل جهودا مضنية لمنع تحقق هذا السيناريو المرعب. وألمح الى ان المستوى السياسي لا يبدي اهتماما خاصا بنصائحه ("أنتم تعرفون مع من أتعامل"). عنوان هذه النصائح هو "التسهيلات للسكان". امريكي بارز كان قد التقى مؤخرا مع المستوى السياسي في القدس أفاد بأنه لم يحدث أي تغيير في موقف الحكومة المتصلب من كل الوضع الانساني في المناطق. امريكي آخر، وهو المنسق الأمني وليام وورد، الذي يوصف بـ "الجنرال المربع"، يجد صعوبة في فهم كيف يتساوق مطلب اسرائيلي من أبو مازن بفرض النظام في بيته مع الفوضى التي يقوم الجهاز السياسي في اسرائيل بتشجيعها في داخل الاجهزة الأمنية الفلسطينية.
في البداية يطالب الاسرائيليون السلطة بعنوان عسكري واضح. وعندما عين الفلسطينيون أخيرا وزيرا للأمن الداخلي، وهو الجنرال نصر يوسف، أخذ نظيره موفاز يلتقي مع وزير الشؤون المدنية محمد دحلان، وهو خصم لدود لنصر يوسف.
دحلان هو شريك نائب شارون شمعون بيرس المسؤول عن التنسيق المدني بعد فك الارتباط. بيرس من ناحيته يجد العزاء من خلال نشر صورته في الصحف مع أبو العلاء وصائب عريقات. كل لقاء مع بيرس تقريبا ينتهي بالكلمات التالية: "ولكن شارون لن يوافق". الفلسطينيون يعرفون انه اذا حالف بيرس حظ كبير وضبط شارون في حالة مزاجية جيدة فانه سيقنعه بالسماح لأبو مازن بالدخول الى اسرائيل للمشاركة في مؤتمر الاشتراكية الدولية القريب.
في وزارة الدفاع يوضحون ان دحلان مسؤول عن تنسيق كل قضايا فك الارتباط بما فيها القضايا الأمنية. ولكنهم يردفون بصوت هامس ان نصر يوسف يبدو كشخصية ضعيفة وان دحلان هو الوحيد الذي يمكنه التوصل الى اتفاقات معه فيما يتعلق بالقطاع. في وزارات السلطة يقولون ان موفاز يتصنع السذاجة وانه يعرف جيدا ان دحلان مسؤول فقط عن التنسيق المدني، وهذا ايضا فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانسحاب من القطاع. الفلسطينيون يقترحون ان يكف موفاز عن دس أصابعه في السياسة الداخلية الفلسطينية ومحاولة عقد اتفاقات مريبة مرة اخرى مع دحلان. نصر يوسف ودحلان سيلتقيان قريبا لوضع حد لذلك.
------------------------------------------------------


هآرتس - مقال - 26/4/2005
حُلم شارون
بقلم: الوف بن
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: بقاء اريئيل شارون في الحكم يضمن استمرار الصراع وعزلة اسرائيل بسبب سياسته القائمة على تكريس السيطرة في الضفة - المصدر).

اريئيل شارون يريد ان يكون رئيس حكومة وان يقود اسرائيل حتى نهاية 2010. هو وحده القادر على مواجهة التحديات المتوقعة أمام الدولة. ولكن ما هي الرؤية التي يقترحها على الاسرائيليين؟ الى أين سيقودهم خلال السنوات الخمس القادمة؟ خلال المقابلات التي أُجريت معه عشية عيد الفصح بسط شارون أهم مباديء رؤيته التي يمكن تسميتها "نظرية شارون".
"عمق السلام كعمق الصهيونية":
حل الصراع الاسرائيلي - العربي يمكن ان يتم فقط عندما يعترف العرب بـ "حق الشعب اليهودي في وطنه" وحقه في اقامة دولة يهودية على ارض اسرائيل. وعندما يحدث ذلك - اذا حدث عموما - سيحدث تقدم بطيء فقط. بطيء جدا.
الحقائق على الارض ستفرض مسار الحدود:
على اسرائيل ان تسيطر على الكتل الاستيطانية بما فيها معاليه ادوميم وعوفرا وبيت ايل التي ستضم الى اسرائيل من خلال تواصل اقليمي، بالاضافة الى شريط واسع في غور الاردن. اسرائيل ستمتنع عن ضم كل السفوح الغربية من جبال السامرة وتدرس في المستقبل مبادلة الاراضي المأهولة لاسباب ديمغرافية. معاليه ادوميم واريئيل مقابل أم الفحم. التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة سترتبط فيما بينها من خلال شبكة أنفاق وشوارع.
تصفية الارهاب أولا:
خريطة الطريق التي تقود الى اقامة الدولة الفلسطينية ستصبح ممكنة وقابلة للتطبيق فقط بعد ان يقوم الفلسطينيون بتفكيك كل التنظيمات الارهابية والقدرات الارهابية. من المحظور على اسرائيل ان تتنازل عن هذا المطلب.

غزة مقابل الضفة:
فك الارتباط وتفكيك المستوطنات في غزة هي ثمن مبرر مقابل "رسالة بوش" التي تكرس، حسب رأي شارون، سيطرة اسرائيل على التجمعات الاستيطانية وترفض الانسحاب الاسرائيلي من "مسقط رأس الشعب اليهودي".
الهجرة فوق كل الاعتبارات:
أهداف الدولة المركزية هي جلب مليون مهاجر جديد من الاتحاد السوفييتي سابقا ومن فرنسا و"اليهود الكادحين" من امريكا، والاستيطان المكثف في النقب والجليل ومحيط القدس. يتوجب ايضا تكثيف التربية الوطنية التي تؤكد على حق اليهود الكامل في ارض اسرائيل.
من الممكن التعامل مع هذه التصريحات باعتبارها شعارات فارغة نابعة من احتياجات سياسية. شارون قام بتمرير الميزانية ولم يعد الآن بحاجة لتأييد يوسي بيلين واليسار. حزب العمل عالق في حكومته حتى العمق. الآن هو الوقت الملائم لعودة شارون الى أحضان الليكود واليمين وملاطفة المستوطنين بتسميتهم "طليعة الجيل". غدا سيقرر تفكيك المزيد من المستوطنات فيركلهم مرة اخرى. ربما سيكون الوضع على هذا الحال وربما لا. من الواضح فقط ان شارون منهجي ومواظب في مطلبه بتسليم العرب بالصهيونية وادعائه ان فك الارتباط يهدف الى انقاذ السيطرة في الضفة. اعماله ايضا تسير في هذا المسار: هو يحجم عن التفاوض الحقيقي مع الفلسطينيين ويواصل تنمية التجمعات الاستيطانية وتفكيك البؤر وتجميد البناء.
تصور بوش هذا يثير مشكلتين: الاولى داخلية، هل الحنين الى القبور اليهودية العتيقة هام للشبان في اسرائيل؟ وهل سيكون من وراءه عدد كافٍ من الجنود في المعركة الأخيرة حول صخور الضفة؟ لا غرابة ان شارون بحاجة الى المستوطنين ويخشى من ان يؤدي الانسحاب من غوش قطيف الى نبذهم للدولة وانغلاقهم في غيتو اصولي - قومي من المشكوك فيه ان يتطوع أنصاره الجدد في اليسار بنفس الحماسة لمعركته حول عوفرا وبيت ايل والكتل الجبلية فوق شارع ألون.
أما المشكلة الخارجية فهي ان شارون الذي يعتبر في اسرائيل رمزا للتسوية ويميني تفريطي، ما زال في نظر العالم عربيدا متجاوزا للقوانين ومفترسا للمناطق. الآن ينتظرون انسحابه من غزة، ويرحبون "بشجاعته". ولكن اوروبا ترفض "نظرية الحقائق المفروضة على الارض" وتصر على ان الوجود الاسرائيلي في المناطق ليس شرعيا. وحتى بوش رفيق شارون نفسه، يريد ان تتشكل الدولة الفلسطينية في عهده. من غير المؤكد ان يكون شارون على نفس هذه الدرجة من الحماسة. ولذلك تضمن رؤية شارون هذه تواصل عزلة اسرائيل عن العالم واستمرار الصراع السياسي اذا بقي في الحكم.
------------------------------------------------------

هآرتس - مقال - 26/4/2005

المعارضة منقسمة على نفسها حول الرئاسة

بقلم: جدعون ألون

(المضمون: المعارضة منقسمة على نفسها حول الرئاسة وتُجمع على ان يوسف لبيد لا يمثلها كما يجب، والمساعي متواصلة لإزاحته واستبداله ولو من خلال التناوب بين يشاي وسريد - المصدر).

للمرة الاولى منذ ان كرست مكانة رئيس المعارضة قانونيا، قد تقوم احزاب المعارضة بإزاحة الرئيس الحالي، يوسف لبيد، من هذا المنصب لانها تجمع على انه لا يمثلها بصورة ملائمة في مواجهة الحكومة والائتلاف.
الانتقادات التي تنسب للبيد أداء سيئا في رئاسته المعارضة حادة جدا لدرجة ان رئيسي الحزبين اللذان يملكان تراثا طويلا في الخصومات الشديدة - شاس وياحد - قد قررا التسامي فوق خلافاتهما والبحث في امكانية الاتفاق على التناوب بين رئيس شاس ايلي يشاي وعضو الكنيست يوسي سريد في منصب رئيس المعارضة.
قانون الكنيست يقرر في التعديل الذي أُدخل في عام 2000 ان رئيس المعارضة يكون عضو كنيست من الكتلة الأكبر في المعارضة، وهذا القانون يحدد حقوق هذا الرئيس وصلاحياته. من هنا حل لبيد محل بيرس في رئاسة المعارضة عندما انضم العمل الى الحكومة. إلا ان القانون ينص ايضا على ان بامكان اعضاء الكنيست من المعارضة ان يزيحوا الرئيس من منصبه اذا اتفقوا بالاغلبية على عضو كنيست آخر. وعليه، هناك حاجة لتوفير 29 اغلبية (عدد نواب المعارضة 56). ايلي يشاي حاول عزل لبيد في شهر كانون الثاني، إلا انه لم ينجح إلا في حشد 28 صوتا، ولذلك أخفق في مسعاه.
في ختام الدورة الشتوية في أواخر آذار عقدت رئيسة كتلة ياحد في الكنيست، زهافا غلئون، جلسة لمناقشة امكانية عزل لبيد من منصبه إثر التصريحات القاسية التي أدلى بها بحقها. في تلك الجلسة قرروا العمل بالتنسيق مع حركة شاس والاحزاب الاخرى في المعارضة.
شاس ردت على هذه المبادرة بانفعال وتأثر كبير، ولكن الاتفاق لم يكن سهلا بين الطرفين كما تبين من المفاوضات. ياحد تطالب بتناوب رؤساء الكتل كلها، بينما تقول شاس ان ذلك سيتسبب في تخفيض مكانة المعارضة وصورتها ككتلة موحدة القواسم. القاسم المشترك الأساسي بين جميع القوائم هو اعتبارهم جميعا ان لبيد لا يمثلهم بصورة جيدة وملائمة وانه يخون الأمانة المنوطة به ويدافع عن مصالح شارون ويؤيد ميزانيته بدلا من الوقوف على رأس الكفاح ضد الحكومة.
محمد بركة من كتلة حداش يقول ان لبيد لا يمثل المعارضة في مواقفه وان التناوب بين سريد ويشاي أفضل من وجود لبيد على رأس المعارضة. لبيد من ناحيته يرفض هذه الاتهامات ويقول ان حركته هي المعارضة الحقيقية الوحيدة للحكومة. أما الكتل الاخرى فتكتفي بالصراخ غير الفعال. أما بالنسبة لمفاوضات شاس وياحد حول الرئاسة البديلة فقد قال انها نابعة من غيرة حركة ميرتس منه، وقال ان اعضاء ميرتس لا يؤيدون هذه الفكرة لو سئلوا عن ذلك، ونفس الشيء ينطبق على العرب الذين قال عنهم عوفاديا يوسف انهم حيوانات.
من الصعب المراهنة في هذه المرحلة على نجاح ممثلي المعارضة في التغلب على عقبة طابع التناوب على الرئاسة وحشد 29 عضو كنيست مؤيد لذلك من اجل إزاحة لبيد. هم يأملون بأن ينجحوا في ذلك حتى افتتاح الدورة الصيفية في 16 أيار.
------------------------------------------------------
















هآرتس - مقال - 26/4/2005
حل لمشكلة اسرائيلية
بقلم: م.ج. روزنبرغ
مسؤول عن تحليل السياسات في "دائرة السياسات في موضوع اسرائيل"
(المضمون: الخروج من المناطق سيمكن اسرائيل من ان تستمر في الوجود على صورتها الحالية - المصدر).
لا يميز المراقبون الذين يشغلهم الانسحاب من غزة والتطورات التي تصحبه في الاكثر الفرض الثوري الذي تقوم عليه الخطة. الفرض هو، ما عدا استثناءات معينة اهميتها ثانوية، هو أن المناطق التي حُصلت في حرب 1967 هي جزء من مشكلة اسرائيل لا كما اعتقدوا في عام 1967 جزء من الحل. ولانها مشكلة اسرائيلية، قرر رئيس الحكومة اريئيل شارون أن الاسرائيليين هم الذين يجب عليهم حلها. على هذا القرار يعتمد الانسحاب احادي الجانب.
قبل 38 سنة، بعد حرب الايام الستة، تنبأ قلة فقط بان المناطق ستكون عبئا أكثر من كونها بركة. عندما توقع رئيس الحكومة السابق دافيد بن غوريون نتائج شديدة للاحتلال، الغوا اقواله ورأوها اقوال شيخ عاجز. وريثه، رئيس الحكومة ليفي اشكول، شعر بمشاعر مختلطة فيما يتعلق بالمناطق منذ اليوم الاول، لكن الصقور في حكومته حثوه على التمسك بها. لو كان لاشكول احتمال أن يطرح عن كاهل اسرائيل عبء المناطق بنجاح، فانه قد اختفى في عام 1967، عندما أعلنت الدول العربية في قمة الخرطوم عن "اللاءات الثلاث": لا للاعتراف باسرائيل، ولا للتفاوض مع اسرائيل، ولا للسلام مع اسرائيل.
هذه اللاءات الثلاث اعطت المستوطنين ومؤيدي الضم - في الحكومة وخارجها - تماما ما كانوا يحتاجون اليه لاقناع حكومات اسرائيل بأنه لا يوجد شريك عربي وانه لا مناص لاسرائيل من التمسك بالارض او حتى بالبناء عليها.
في حرب يوم الغفران في عام 1973 اتضح، على نحو مأساوي جدا، ان المناطق لا تسهم في امن اسرائيل بل تمس به. على اثر الحرب انهار بدرجة كبيرة زعم القيمة الاستراتيجية للمناطق. واختفى معه ايضا كل سبب منطقي للتمسك بها، اذا ما ظهر شركاء شرعيون للتفاوض في الجانب العربي يقترحون الامن لقاء المناطق. لهذا تخلى مناحيم بيغن عن كل سنتيمتر من سيناء.
في السنة الماضية استقر رأي شارون على عدم انتظار شريك فلسطيني. فبدأ باجراء لاخلاء غزة لان استمرار الوجود هناك سيكون كارثة على اسرائيل. بدرجة معينة، هو يفهم على وجه اليقين ايضا كم هو فظيع الوضع الحالي للفلسطينيين؛ لكن اريئيل شارون، يصنع ما هو الافضل لاسرائيل. وكل تقدير آخر غريب عنده.
ان فعل شارون - الخروج من غزة لا بروح السخاء على شاكلة المهاتما غاندي، بل لان ذلك حسن لاسرائيل - يوجب عليها جميعا أن نبدأ في التفكير بالنزاع الاسرائيلي - الفلسطيني بطريق جديدة. في احيان متقاربة جدا، نحن، في المعسكر المشايع لاسرائيل، نتصرف وكأن تسليم المناطق لقاء السلام هو تفضل نقدمه للفلسطينيين. آنذاك تثور مزاعم بأن المنطقة لا يستحقونها الى أن يثبتوا لهذا الشرط او ذاك - في حين أن الشرط المهم الوحيد في واقع الأمر هو ان لا يستعملوا المناطق قواعد للهجمات على اسرائيل.
هذا هو معنى تصريح محمود عباس عن أن الانتفاضة قد انقضت. ولهذا فانه يجب على اسرائيل والولايات المتحدة ان تفعلا كل ما في استطاعتهما لتأمين ان يستطيع عباس تحقيق هذا الاعلان. الخروج من المناطق ليس هدية للفلسطينيين بل هو هدية لاسرائيل.
ان اسرائيل هي التي تحتاج الى استبدال حل الدولتين بالوضع الراهن - اكثر من الفلسطينيين. ان الفلسطينيين يعيشون والجيش الاسرائيلي في داخلهم منذ 38 سنة. انهم يكرهون الحواجز لكنهم اعتادوها. انهم يكرهون المستوطنين والمستوطنات لكنهم اعتادوهما ايضا. واذا ما اُلجئوا فانهم كما يبدو سيعيشون مع الوضع الراهن 38 سنة اخرى، وعند ذاك ستكون لهم كثرة واضحة في السكان.
لن تستطيع اسرائيل التسليم بوضع كهذا. كما اصبح الجميع يعرفون، التمسك بالمناطق سيؤمن كثرة عربية في اسرائيل في خلال 15 سنة او قبل ذلك.
في مقالة كتبها هذا العام في "اتلنتيك" توقع المحرر بنجامين شفارتس ان استمرار الاحتلال سيفضي الى نهاية اسرائيل.
كان العنوان المقلق لمقالته: "هل ستصل اسرائيل الى عمر مائة؟" لسنا نريد أن نعرف اجابة هذا السؤال.
من المفهوم أن هذا كله ليس جديدا. ان زعم القنبلة المؤقتة السكانية قديم لا يمكن دحضه. لم يجد أحد طريقا لتعويق هذه القنبلة وللحفاظ على اسرائيل كما هي. لبالغ الحظ، شارون يخطو الخطوة الكبيرة الاولى. لكن لا يحل ان تكون هذه هي الخطوة الأخيرة.
هذا في نهاية الأمر نقطة الضوء الوحيدة في النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني. ليس الحديث عن لعبة نتيجتها صفر، بل على الضد من ذلك: ان ما هو حسن لاحد الجانبين حسن للاخر أيضا. يجب علينا جميعا أن نفهم ذلك.
------------------------------------------------------



يديعوت - مقال - 26/4/2005
حَسَدُ السوريين
بقلم: ب. ميخائيل
أديب يساري

(المضمون: يجب ان يكون درس الانسحاب السوري من لبنان عظة وعبرة لمؤيدي الانفصال في اسرائيل والعالم. يجب تحرير اسرائيل من نفسها بتحريرها من الاحتلال - المصدر).

ينشرح الصدر حقا لمرأى غمرة الفرح التي ألمت باسرائيل - الجمهور والاعلام والحكومة - لسماع بشرى ان بشار الأسد سيسحب كل جنوده من لبنان. لا يحظى الانسان كل يوم بأن يرى مستَعْبِداً يفرح جدا بزوال الاستعباد، ومُحتلا يبتهج جدا لانقضاء الاحتلال. وهاكم - ليتعلم الهازئون، انه بالرغم من كل سنوات استعبادنا لم يُقَسِّ الله قلوبنا الى الغاية. وعندما لا يكون الخارجون من العبودية الى الحرية عبيدنا فاننا نفرح لفرحهم يقينا.
هذا الفرح، في جوهره، سابق أوانه في الحالة الأفضل وغاشم في الحالة الأقل فضلا. لأن احتمالات ان يعود لبنان، بغير الأسد، ليكون سويسرا صغيرة منتشية تساوي في قيمتها احتمالات عراق بغير صدام ان يعود ليكون مملكة بابل. وكما ان العراق لا يقترب من الديمقراطية فقط، بل يعود ويغرق في فوضى ما قبل الدولة، فان خطر ان تعود الرزمة اللبنانية المخيطة بخيوط دقيقة قابلة للاشتعال، للانحلال الى عناصرها الطائفية والدينية، كبير جدا.
قد يكتشف المبتهجون الاسرائيليون اذن، ان ايام حزب الله الكبيرة ما تزال أمامه، مع مزيد الكارثة والغباء. وسيحاول على كاهلنا نحن ان يعزز مكانته في الحلبة اللبنانية الداخلية، اذا ما عادت للفوران، ومع عدم وجود رب بيت مع دبابات كثيرة، سيسهل عليه عمله كثيرا.
لكن اذا لم يجُز ان نحسد كثيرا على "الحرية" التي سقطت على لبنان فجأة، فانه يجوز على وجه اليقين ان نحسد السوريين حسدا كبيرا وأصغر على وجه التخصيص. فها هي ذي سوريا بقرار حازم واحد (ولا يهم إن كان مفروضا أو طوعيا) تنجح في التحرر من عبء ونصب الاحتلال بسهولة، وبسرعة، وبلا ظواهر مصاحبة زائدة وبائسة؛ حزم المحتل متاعه وخرج من المنطقة المحتلة.
لا يجب على الأسد ان يهتم بعصبة من البكائين المدللين تطلب بيوتا بقرب البحر، "لأننا اعتدنا ذلك"، وبتزويد دائم بعبيد رخيصين "لأن الريادة هي كذلك"، وبدار مع ساحة مربعة واسعة "لأننا كنا نملك ذلك دائما"، وبآلاف الدونمات من اراضي الغير (وسواء أكانت عربية أم كيبوتسية)، "لأن هذا ما أخذتم منا"، وبمجلس محلي لا حاجة اليه بدل كل مجلس محلي لا حاجة اليه، من اجل ان يواصل بضع عشرات من البطّالين في دار المجلس ال

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-26-2005 03:35 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #16
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية






الأربعاء 27/نيسان/2005 العدد 8776


المصدر السياسي
قسم العناوين الأربعاء 27/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- عسقلان تقترح شاطىء خاص للمخلين.
- الجندي اصيب بنار رفيقه.
- ام تدفع بابنتيها الى البغاء.
- قتل قبل يوم من نهاية فترة الخدمة الاحتياط.
- خطأ قاتل في الحاجز.
- أخلوا غزة واحصلوا على شاطىء خاص.
- امهات الجنود: لم يعدوهم لصدمة الاخلاء.
- قسام على سديروت في عطلة عيد الفصح.
- حادثة طرق - "الحياة انقلبت رأسا على عقب الى الابد".
- زيارة القيصر.
معاريف:
- مسيرة وداع.
-قبل اغلاق البوابات.
- عن الاحباط الفلسطيني - عالق في الدائرة المفرغة.
- عن خيبة الامل في الجيش الاسرائيلي - رئيس في حالة انحدار.
- عن الأمل السياسي - كل شيء يبدأ الآن.
- الجيش الاسرائيلي يستعد منذ الان لاستئناف المواجهة .
- ارسال ابن باروخ غولدشتاين لاخلاء المستوطنات.
- عالم نفس: الاخلاء قد يوقع صدمة في اوساط الجنود.
- قريبا وحدة لمكافحة التعيينات السياسية.
هآرتس:
- الرئيس الروسي بوتين يصل اليوم في زيارة تاريخية، قد يطلب تسليم رجال اعمال يهود من اسرائيل.
- البناء في معاليه ادوميم - وزارة الاسكان تواصل التخطيط في منطقة اي-1 رغم اعلان الوزير هيرتسوغ ان البناء "ليس في خطة 2005".
- في غوش قطيف يتوقعون اليوم 100 الف مشارك في الاجتماع الجماهيري ضد فك الارتباط.
- سياح الاخلاء يأتون لوداع قطاع من البلاد لم يروه ابدا.
- 29 سنة من التواجد العسكري السوري في لبنان انتهى.
- وداع الرئيس: الالاف مروا على التابوت، ولكثيرين منهم قصة شخصية تتعلق بوايزمن.* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأربعاء 27/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - السلطة الفلسطينية - معاريف :
اختبار المائة يوم - رئيس موضع خلاف؛ اليوم تنتهي مائة يوم رحمة: ماذا يفكرون في حكومة اسرائيل، في الجيش الاسرائيلي وفي الشارع الفلسطيني عن ابو مازن../
معاريف - من عميت كوهين:
عن الاحباط الفلسطيني - عالق في الدائرة المفرغة
مائة يوم من الرحمة لم تكن هنا. تماما مثلما في تجربته الاولى. عندما عين رئيسا للوزراء، الثلاثة اشهر لابو مازن كرئيس كانت مرصوفة بالاخفاقات، المصاعب وخيبة الأمل. الرئيس الجديد تصدى للبخل في البادرات الطيبة الاسرائيلية، المصاعب في الساحة السياسية وانعدام السيطرة الأمنية. وفي الشارع الفلسطيني أيضا، الذي مع انه لا يتوق لعرفات الا انه يواصل المقارنة بين الزعيمين، وليس بالذات في صالح أبو مازن. فهم يقولون انه متردد، إن له حلم وطريق، ولكنه تعوزه الكاريزما لتحقيقهما.
الانجاز الاكبر لابو مازن - اتفاق القاهرة الذي حاول ضمان تهدئة أمنية - كان هشا منذ ولادته. فمطلوبون معروفون، حتى من اولئك الذين أيدوا التهدئة في الماضي، يهددون بتفجير الهدوء، وفي كل لحظة معينة قد تقع عملية انتحارية. تنقيط الصواريخ والمقذوفات هو موضوع عادي، يحظى بغض النظر طالما لا توجد اصابات. ابو مازن ينال الحظوة، طالما يواصل جهاز الأمن أعماله الاحباطية.
المشكلة الاكثر اشتعالا، التي حاول أبو مازن اطفاءها هي التدهور داخل الساحة الفلسطينية. فالوضع الاقتصادي لا يزال صعبا. غزة والضفة شهدتا اضرابات ومظاهرات على خلفية البطالة المتعاظمة. انعدام السيطرة على مئات المسلحين والذي يسمى لدى الفلسطينيين "فوضى السلاح" تواصل وشمل كل مدينة ومنطقة تقريبا، بما في ذلك طولكرم التي سلمت الى السيطرة الأمنية الفلسطينية.
في حملته الانتخابية وعد ابو مازن بمعالجة المشاكل الداخلية من خلال سلسلة من الاصلاحات الشاملة. وسيكون من السابق لاوانه الحكم على ذلك بعد ثلاثة اشهر فقط. ولكن في هذه اللحظة يلوح أن الحكم الجديد يركز جهوده فقط على ترميم الجهاز الأمني. ابو مازن الذي استغل الفوضى والعمليات، نجح في اقصاء سلسلة من الجنرالات القدامى، ابناء جيل عرفات، في محاولة لادخال جيل جديد. ومع ذلك، فان هذه الاصلاحات ايضا بعيدة عن الكمال، وفي السلطة الفلسطينية لا يزال يوجد فضل زائد في أجهزة الأمن.
الاختبار القادم المتوقع للرئيس، على فرض ان التهدئة ستبقى، سيجري هو الاخر في الساحة الداخلية: الانتخابات للبرلمان. منذ البداية سيطرت فتح على مؤسسات السلطة، ولكن لاول مرة ستتنافس عليها حماس ايضا. ومنذ اليوم تتوقع الاستطلاعات انتصار جارف لحماس في قطاع غزة. واذا ما ضعفت فتح مقابل التيار الاسلامي، فان الامر من شأنه ان يفسر كفشل شخصي لابو مازن.
ورغم كل شيء، فانه منذ انتخابه اثبت ابو مازن انه يتمكن من التصدي للتحديات والمصاعب، وان كان يفعل ذلك بوتيرته. عدم الثقة الذي تعرب عنه اسرائيل به - عدم الافراج عن السجناء، تجميد نقل مزيد من المدن - يخلق دائرة مفرغة. اسرائيل لن تساعد ابو مازن طالما هو ليس قويا بما فيه الكفاية، ولكن في محيط الرئيس يقولون وبقدر كبير من الحق، ان ابو مازن لن يقوى دون دعم اسرائيلي.
معاريف - من عمير ربابوت:
عن خيبة الامل في الجيش الاسرائيلي - رئيس في حالة انحدار
"ابو مازن بات خلف ذروته. فهو زعيم أزمة، واحد لا يعمل الا عندما تكون الحربة على رقبته ولا يكون له مفر". هذا تشخيص تبلور في قيادة الجيش الاسرائيلي، بعد مائة يوم من تسلم رئيس السلطة الفلسطينية مهام منصبه.
بعد وفاة ياسر عرفات لم يعرف جهاز الأمن ماذا يتوقع من ابو مازن. فمن جهة، عندما كان مرؤوسا من عرفات اعتبر ابو مازن زعيما غير كاريزماتي وغير قوي. ومن جهة اخرى، فان تعهده بوقف الارهاب كان مطلقا، والوعود مثيرة للتوقعات. بعد مائة يوم يمكن القول انهم في الجيش الاسرائيلي خائبو الامل جدا من أداء الرئيس الجديد، ولكن لا يزالون يمنحونه الفرصة.
"ابو مازن يوجد في عملية انحدار"، تقول محافل أمنية كبيرة مشاركة في بلورة التقديرات عن أداء رئيس السلطة، "مخيب جدا للامال أنه لم يكن مصمما على مكافحة البنى التحتية للارهاب، ولم يتجرأ على جمع السلاح من منظمات الارهاب مثلما وعد. وقد أصر على وقف العمليات بالحوار فقط، وهذا ايضا لا يفلح في تحقيقه بشكل مطلق.
"ابو مازن لا يعمل حيال منظمات الارهاب التي تتحداه الا عندما لا يكون له مفر، وفقط عندما تهدده بشكل مباشر، او عندما يريد ان يحظى بالنقاط لدى الامريكيين. وحتى قبل زيارته القريبة الى واشنطن فانه لا يأمر بعمل شيء لوقف العمليات ووقف نار القسام. والمسألة الوحيدة على جدول الاعمال ليست اذا كان ابو مازن بالفعل في حالة انحدار، بل اذا كان الانحدار سيستمر بوتيرة سريعة وينتهي بفقدان السيطرة من الداخل وفقدان ثقة اسرائيل، او في مرحلة معينة سيصحو ويبدأ بالعمل بشكل نشط".
في قيادة المخابرات الاسرائيلية "الشباك" خيبة الامل من ابو مازن أكبر من ذلك. هناك تعتقد محافل رفيعة المستوى بان "ابو مازن يخطىء حين يفكر بان اسرائيل ستسلم بالعمليات، في الوقت الذي ينظم فيه أجهزته الامنية. حتى الان سلمنا ببضع عمليات، ولكن عملية كبيرة من شأنها أن تدفع الثقة الى الانهيار التام، وتهدم كل ما حققه ابو مازن حتى الان".
ومع ذلك، فانه على الرغم من الاحساس العام في قيادة الجيش الاسرائيلي والمخابرات الاسرائيلية هو خيبة الامل، وهناك ايضا محافل أمنية تشدد بالاساس على انجازات رئيس السلطة الفلسطينية: "فقد غير بشكل مطلق الرأي العام في الشارع الفلسطيني ضد العمليات، ادى الى تهدئة هامة جدا. ويحتمل أن يكون سبيله للتهدئة بالحوار وليس بالحرب الاهلية الفلسطينية، سيتبين في نهاية المطاف بانه هو السبيل المحق".
معاريف - من بن كاسبيت:
عن الأمل السياسي - كل شيء يبدأ الآن
في حالة أبو مازن، المائة يوم الاولى أقل أهمية من المائة يوم الثانية، هذه التي يبدأ العد فيها الآن تماما. المائة الثانية هذه ستتضمن فك الارتباط وستقرر مصير ابو مازن، مصير المسيرة السياسية، مصير فك الارتباط وفرص بعض الاستقرار في المنطقة في اعقابها. السبيل الذي سيجتاز فيه حكم ابو مازن فك الارتباط - اذا ما نجح في عبوره بهدوء، اذا ما نجح في منع العنف، اذا ما تلقى الاراضي والاملاك بشكل مرتب، اذا ما ضمن هدوء في غزة في اعقابه - كل هذه ستقرر مستقبل الزعيم الفلسطيني وربما أيضا المستقبل السياسي لاريئيل شارون ومستقبلنا نحن.
وعليه، فعلى الرغم من أن علامة التقدير التي يتلقاها من اسرائيل في المائة يوم الاولى له هي "كاف بالكاد"، والعلامة التي يتلقاها من الامريكيين هي "ناجح"، فان ابو مازن يعرف ان اساس الاختبار لا يزال أمامه. حتى الان كنا في حالة الاحماء، في تجربة الادوات، في المراجعة العامة غير الملزمة. أما اللعبة الحقيقية فتبدأ الان.
لابو مازن بضعة فضائل: أولها، حقيقة أنه دخل الى الحذائين الصغيرين لياسر عرفات. ثانيا، حقيقة أنه لا خلاف في أن نواياه طيبة وتصريحاته منسجمة. ثالثا، حقيقة أنه لا يوجد على رف القيادة الفلسطينية أحد غيره. فجعبة الزعامات الاحتياط فارغة تماما. لا أحد يقف في الطابور. ابو علاء الرافض غير ذي صلة، دحلان الجبان (لا يريد ان يخدش او يتسخ حاليا) لم ينزل عن الجدار. يوجد فقط ابو مازن، ومعه يجب الانتصار، هذا يجب توفيره ليوم بارد.
ومن جهة اخرى، فنواقصه غير قليلة: ليس في الزعامة اللازمة لادارة فترة عاصفة كهذه. ليست لديه القامة اللازمة لقرارات قاسية، حسم دراماتيكي، وربما ايضا تعليمات تاريخية يتوجب اعطاءها لرجاله اذا ما فكر حقا بأخذ لجام السلطة على الفلسطينيين والسير بهم الى عهود اخرى. وهو مدير سيء، ليس لديه بلاط مخلصين مستعدين للانتحار من أجله، وبصعوبة لديه مكتب. كان يلزم ابو مازن ثلاثة اشهر كي يغير، بتلعثم، قادة أجهزة الأمن. وهو يخطو خطوة واحدة الى الامام، واثنتان - ثلاثة الى الوراء. ومع ذلك، فهو لم ينكسر. يواصل التجول في المنطقة، بابتسامته الهزيلة، بقبضته الواهنة، والحديث عن السلام. وهذا أيضا شيء ما.
حلفاء ابو مازن الامريكيين يوجدون في واشنطن. عشية الزيارة الاخيرة لشارون في الولايات المتحدة، تحدثوا في محيط ابو مازن عن انسان لا صلاح فيه. اما في طريق العودة فتحدثوا خلاف ذلك. وكان الامريكيون هم الذين اوضحوا للاسرائيليين في المحادثات في تكساس عن الحقيقة البسيطة: ابو مازن هو الخيل الوحيد في الميدان، ويجب اعطاؤه كل الوقت الذي في العالم وكل الصبر الذي يمكن تجنيده، اذ ليس بعده شيء. شارون، صحيح حتى الان، يسير في الخط مع هذا الموقف. وقريبا سيلتقي ابو مازن، ويسمع منه ثنائيا كيف يعتزم اجتياز فك الارتباط بسلام. وبعد ذلك، نتمنى له التوفيق.

معاريف - من عمير ربابورت:
الجيش الاسرائيلي يستعد منذ الان لاستئناف المواجهة ../
في المحادثات الرسمية تتحدث محافل فلسطينية واسرائيلية عن تنسيق فك الارتباط، عن نقل مدن الى مسؤولية أمنية فلسطينية، وحتى عن الامكانية لاعادة فتح الكازينو في أريحا. ولكن في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات فان منظمات الارهاب الفلسطينية والجيش الاسرائيلي يقومون باستعدادات واسعة لامكانية استئناف المواجهة العنيفة بقوة بعد وقت قصير من فك الارتباط، اي منذ ايلول او تشرين الاول. هذا ما يتبين من معلومات وصلت الى "معاريف".
الاستعدادات الفلسطينية
حسب المعلومات، ففي الجيش الاسرائيلي قلقون جدا من امكانية أن تكون منظمات الارهاب الفلسطينية تقوم باستعدادات لاستئناف المواجهة في غضون عدة اشهر. والسبب وراء هذا التخوف هو تعاظم غير مسبوق في وتيرة تهريب الوسائل القتالية من مصر الى الضفة الغربية والى قطاع غزة - وهو مؤشر صرف على أن الحديث يدور عن استعداد فلسطيني لجولة العنف التالية.
في أثناء الاسابيع الاخيرة طرأ ارتفاع بمعدل مئات في المائة في حجم تهريب السلاح، والذي يتركز اساسا على طول الحدود مع مصر. ولا يدور الحديث بالذات عن انفاق تحت أرضية، سدت في معظمها من الشرطة الفلسطينية، بل عن تهريبات بواسطة بدو من سكان النقب.
الحجم كبير لدرجة أنه في كيس سلاح واحد اُمسك الاسبوع الماضي اكتشف ما لا يقل عن 57 بندقية كلاشينكوف. وفضلا عن ذلك، ففي الفترة الاخيرة اُمسكت صواريخ آر.بي.جي مهربة، وكذا كميات كبيرة من الرصاص. والتخوف الكبير هو ان يكون السلاح الممسوك هو مجرد قطرة في بحر، ليس اكثر من 10 في المائة من كمية السلاح الذي تمكن الفلسطينيون من تهريبه بالفعل.

الاستعدادات في اسرائيل
عقب تعاظم التهريبات قرر رئيس الاركان موشيه يعلون مؤخرا اتخاذ اجراءات طارئة، تتضمن ارسال دوريات الى منطقة الحدود مع مصر في محاولة لصدها. والى ان يتبين ان التهريبات ستستمر أم سيكون ممكنا صدها، تتعاظم التقديرات في الجيش الاسرائيلي بان جولة عنف اخرى بعد فك الارتباط هي محتمة. مناقشات في هذا الموضوع في الجيش الاسرائيلي هي الخلفية لتصريحات رئيس الاركان قبل عدة ايام في مؤتمر في المعهد الاسرائيلي للديمقراطية والتي جاء فيها بان فك الارتباط ليس مثابة "الخلاص الان"، والوضع من شأنه أن يتصاعد مع نهاية الصيف.
"يجب أن نكون واقعيين وان نتوقع ان تحاول منظمات الارهاب تنفيذ عمليات في يهودا والسامرة بعد فك الارتباط، لطرد الجيش الاسرائيلي من هناك ايضا"، تقول محافل رفيعة المستوى في هيئة الاركان، "تهريب السلاح ليس المؤشر الوحيد لمخططاتهم. توجد ايضا معلومات عن سلسلة طويلة من العمليات التي تعد لها حماس ومنظمات فلسطينية اخرى، لاخراجها الى حيز التنفيذ في اليوم الذي ينتهي فيه وقف النار. واذا ما استؤنفت المواجهة، فلن تكون كتلك التي انتهت في كانون الثاني. وهي لن تتضمن دور شعبي كذاك الذي كان في العام 2000، ولكن من حيث حجم العمليات قد لا تكون اقل شدة منها. وفقط اذا ما عمل ابو مازن ضد البنى التحتية للارهاب، يوجد أمل في منع جولة العنف التالية".
ولا يكتفون في الجيش الاسرائيلي فقط بالتحذيرات من استئناف العنف، بل يبدأون بالاستعداد الحقيقي لهذا السيناريو. وبالتوازي مع الاستعدادات الحثيثة لفك الارتباط، يعد الجيش الاسرائيلي خططا ميدانية لانتشار يتصدى لموجة جديدة من الارهاب. وفضلا عن ذلك، فان قائد المنطقى الوسطى يئير نافيه وجه تعليماته بنقل مركبات محصنة كثيرة للعلاج الجذري لاعدادها لموجة العنف. خطوة تأهب اخرى هي شراء مكثف لمعدات تحصين شخصية للجنود وذلك من أجل أن يكون مع نهاية العام لكل مواطن سترة واقية حديثة.
دليل آخر على هذه التخوفات هو تحذيرات محافل في الجيش الاسرائيلي من أن وقف اطلاق النار قد انهار عمليا. فأمس سقط صاروخا قسام في سديروت وفي النقب الغربي ولم يلحقا ضررا، وحسب محافل في قيادة المنطقة الجنوبية فان النشاط الفلسطيني ضد منظمات الارهاب توقف تماما.
الاستيطان - هآرتس - من ميرون ربوبورت:
البناء في معاليه ادوميم - وزارة الاسكان تواصل التخطيط في منطقة اي-1 رغم اعلان الوزير هيرتسوغ ان البناء "ليس في خطة 2005"../
لواء القدس في وزارة الاسكان يواصل أعمال الاعداد للبناء في منطقة اي-1 في معاليه ادوميم، رغم أن وزير الاسكان، اسحق هيرتسوغ، أعلن بان البناء "لا يوجد في خطة الوزارة للعام 2005". وعلم من مكتب الوزير بأنه "فوجىء" لسماع المعلومة، واستدعى رئيس اللواء لفحص الموضوع معه. فالخطة تثير خلافا دوليا، ذلك أنها تفصل بين جنوب الضفة وشمالها وستجعل من الصعب خلق تواصل اقليمي فلسطيني كما يطالب الرئيس بوش.
في شباط من هذا العام صادقت اللجنة الفرعية للاستيطان في المجلس الاعلى للرقابة في الادارة المدنية على ايداع خطة بناء 3.500 وحدة سكن في منطقة اي-1، بين القدس ومعاليه ادوميم شريطة ادخال تعديلات فنية عليها.
العمل على اكمال التعديلات ينفذه مكتبا هندسة في القدس يورام بوغل واماتسيا اهرونسون. وقال بوغل الاسبوع الماضي ان العمل على الخطة يتواصل كالمعتاد، واعضاء لواء القدس في وزارة الاسكان الذين اوصلوا بالاعمال، يواصلون الطلب منهم استكمال الخطة.
رئيس لواء القدس في وزارة الداخلية موشيه مرحافيا، قال ان العمل يجري كالمعتاد ولم يصل من مكتب وزير الاسكان اي أمر بوقفه. اما مرحافيا نفسه فقد التقى مؤخرا مع المهندسين ولكنه ادعى بانه "لا يرافق المشروع شخصيا" ومن ناحية الوزارة، فان "معظم العمل" على المشروع قد انتهى. ويقدر مرحافيا بانه اذا لم تكن تأخيرات فان الخطة ستكون جاهزة للايداع بعد نحو نصف سنة.
رئيس بلدية معاليه أدوميم بني كشريئيل الذي توجد منطقة اي-1 في نطاق حكمه البلدي، يقول ان الحديث يدور عن اعمال تتعلق بشؤون فنية ستستغرق "بضعة اشهر". وحسب كشريئيل فلا ريب أن البناء سيقر وانه لا ينتظر الا استكمال البناء في حي آخر في معاليه ادوميم، حي نوفيه سيلع.
ومؤخرا مورس ضغط امريكي ودولي على اسرائيل للامتناع عن البناء في المنطقة. ويروي كشريئيل بانه في الاسبوع الماضي التقى به مندوب القنصلية الامريكية بهذا الشأن. وقال الوزير هيرتسوغ لعكيفا الدار في نهاية الاسبوع، انه يعارض البناء في المنطقة لاسباب سياسية ومن أجل تعزيز القدس وان خطة وزارته هذا العام لا ذكر فيها لـ اي-1.
وعلم من مكتب الوزير هيرتسوغ انه في اعقاب المعلومة استدعى مدير اللواء مرحافيا الى الوزير لتقديم التفسير وانه قال للوزير ان الوزارة لا تحث الاجراءات في اي-1 "الى ما هو أكثر مما نشر حتى الان".
-----------------------------------------------------



المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الأربعاء 27/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 27/4/2005
مقاطعة ليست مفاجئة
بقلم: أسرة التحرير

في الاسبوع الماضي فرضت نقابة المحاضرين الجامعيين البريطانيين مقاطعة اكاديمية على جامعتين اسرائيليتين. المقاطعة جاءت كوسيلة ضغط وعقاب على "جرائم الاحتلال الاسرائيلي" بعد نقاش مطول داخل المؤسسة الاكاديمية البريطانية المتواصل منذ عملية "السور الواقي" في عام 2002 ليتمخض عن حل وسط يكتفي بمقاطعة جامعتين اسرائيليتين فقط. جامعة حيفا اختيرت من بينهما لانها تنكل باليساري الدكتور ايلان بيبيه (الذي يواصل العمل والبحث فيها)، وجامعة بار ايلان لانها تدعم كلية اكاديمية في مستوطنة اريئيل.
الصحافة البريطانية تبحث في هذه الايام في كون هذه المقاطعة قانونية في ظل حقيقة ان النقابة المهنية للمحاضرين تتسبب في دفع الجامعات الى خرق العقود وإلغاء المشاريع والمؤتمرات وتحول دون تشغيل محاضرين قد تم التعاقد معهم سابقا. والأكثر من ذلك - ان في هذه المقاطعة تفرقة عرقية مرفوضة ومحظورة حسب أنظمة الجامعات. إلا ان لب المشكلة لا يتمحور حول قانونية المقاطعة وانما لمساسها غير المقبول بالحرية الاكديمية وحرية الآراء والمعلومات التي يفترض بها ان تستبعد من كل قيود سياسية وحزبية، وان تكون عابرة للحدود والانظمة وأية عوائق كانت. قبل عامين رُفض تسجيل طالب اسرائيلي لشهادة الدكتوراة في جامعة اكسفورد بسبب خدمته العسكرية في الجيش الاسرائيلي.كما أُقيل اكاديميان اسرائيليان من العمل في صحيفة بريطانية للترجمة. أحد هذين الاكاديميين هي مريم شلنرينج وقد كانت رئيسة لمنظمة "امنستي" في اسرائيل سابقا، وقد برهنت إقالتها على مدى خطأ وسيلة المقاطعة وكيف انها قد تمس بالاشخاص غير الصحيحين.
مقاطعة نقابة المحاضرين البريطانيين هي مثل أية عقوبة جماعية غير عادلة بتاتا. هي أولا تمس بالاشخاص الذين لا يملكون بالضرورة قدرة على التأثير على سياسة حكومتهم أو تغييرها، وبعضهم يعارضون الاحتلال، والكثيرون منهم من نشطاء حقوق الانسان. خلافا للمقاطعة التي فرضتها بعض دول اوروبا على شراء منتوجات المستوطنات التي يمكن تفهمها كوسيلة ضغط مباشرة لانهاء الاحتلال، تأتي هذه المقاطعة الاكاديمية لتمس بصورة لا تطاق حرية البحث والتفكير وتدل على قيم المقاطعين المختلة أكثر مما تدل على اختلال المستهدفين فيها، وتشير الى النفاق الذي لا يعرف الحدود. ليس من الممكن تجاهل عدم قيام نقابة المحاضرين البريطانيين مثلا بمقاطعة دول مثل الصين والسودان وكوريا الشمالية التي تمس يوميا بحقوق مواطنيها.
ومع ذلك، نقول ان الحرية الاكاديمية الاسرائيلية لا يمكن ان تقوم داخل فقاعة. ايضا من يرفض المقاطعة كوسيلة ضغط لا يستطيع ان يتجاهل دلالة هذه الخطوات التي تقول لاسرائيل ان استمرار الاحتلال ليس مقبولا في هذا العالم. عندما تقوم اسرائيل بمنع الطلاب العرب وعائلاتهم من حرية الحركة نحو الجامعات التي يدرسون فيها والحرية الأساسية أكثر في كسب عيشهم بكرامة والعيش أحرارا طلقاء من عبء الاحتلال ووزره. وحيث يبنى جدار فاصل على الحرم الجامعي لجامعة القدس في أبوديس يصعب الادعاء ان اسرائيل تتمسك حقا بالقيم الأساسية التي تطالب المحاضرين البريطانيين بأن يتمسكوا بها.
------------------------------------------------------














المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الأربعاء 27/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 27/4/2005
أمل جديد في لبنان
بقلم: عوفر شيلح
كاتب دائم في الصحيفة

بعد خمس سنوات من ترك آخر جندي في الجيش الاسرائيلي ارض لبنان، تُتم سوريا انسحابها من هناك بعد عشرات سنوات الاحتلال والاستغلال.
تلك صور مدهشة لم تكن لتخطر على بال الى ما قبل سنتين أو ثلاث. أما عما يتعلق بالسؤال الخالد: هل هذا جيد لليهود، فان الآراء يخالف بعضها بعضا، حتى عند المؤسسة الأمنية في اسرائيل: فالى جانب اولئك الذين يرون خضوع الادارة في دمشق للضغط الامريكي والدولي علامة تبشر بالخير، على حسبها ينشأ نظام جديد في الشرق الاوسط - يوجد آخرون يحذرون من عدم الاستقرار ومن فراغ خطير في الدولة التي قد عرفت قديما نزاعات داخلية امتصت اليها جهات متطرفة.
لقد أصبح الجمهور في اسرائيل تعلم كيف ينظر بحذر في تقديرات ما الذي سيحدث وراء الحدود الشمالية، ابتداء من تصور فحواه أننا نستطيع تسويد المسيحيين على لبنان، وقد أفضى باسرائيل الى الغزو في عام 1982، وانتهاء الى قول رؤساء الاستخبارات بعد ذلك بثماني عشرة سنة، وفحواه ان الانسحاب الأحادي الجانب الذي قاده اهود براك سيفضي على نحو لازم الى حرب مع سوريا. واضح للجميع ان الحديث هنا عن فروق في الفهم أو حتى في التصور أكثر من وجود تقدير استخباري صلب. ان من يعتقد ان تحرير الشعوب من قيود الاحتلال والطغيان يُظهر الى النور الجهات الراغبة في الاستقرار والنماء بين ظهرانيها، على قناعة بأن هذا ما سيحدث في لبنان ايضا. ومن كان يعتقد ان دولة عربية بلا سلطان قوي، حتى لو يكون سلطانا طاغيا لدولة محتلة، قد تتدهور وتصدر الارهاب الى محيطها - فانه يخاف. فهؤلاء وهؤلاء لهم ما يعتمدون عليه.
وإذا كان الامر كذلك، فان أحدا لا يعلم حقا، لكن يجوز الأمل. يجوز ان نأمل قبل كل شيء ان يعرف لبنان الذي مزقته الحروب. والذي عرف في العقود الثلاثة الأخيرة بالذات قوات محتلة قامت بحروبها على ارضه، كيف يجد الصراط المستقيم بالرغم من التمزق العرقي والديني في مجتمع. لبنان منتج صناعي لسلطان استعماري خلق وضعا تتصارع فيه الأقليات على السيادة؛ فربما يجد له بعد ثلاثين سنة من التقتيل المتبادل، فهمت في اثنائها كل أقلية انها ليست تستطيع محو الآخر أو طرده، زعامة تبني وحدة لبنانية.
ويجوز ان نأمل ان يستنتج بشار الأسد، الذي يُظهرنا الى الآن في الأساس على منطق يصعب فهمه، من الاجراء كله الاستنتاجات المناسبة. من جهة سوريا، ليس الامر المهم في الحقيقة فقط هو ان الولايات المتحدة موجودة الآن وراء حدودها، وانها قد برهنت على استعداد للتدخل بالقوة في الدول التي لا يعجبها نظام الحكم فيها. فما لا يقل شأنا عن ذلك هو تجند الجماعة الدولية كلها، وفيها دول كانت سوريا في الماضي قد رفعت بصرها إليها، من اجل القضاء على الاحتلال السوري في لبنان.
ليس من اليقين ان تطول ايام الأسد في الحكم ليستخلص النتائج. ربما يكون الانسحاب المفروض من لبنان خطرا على مجرد سلطانه. فيما يتعلق بالأسد، لم يكن لبنان متكئا اقتصاديا فقط بل كان ايضا تحقيقا لرؤيا سوريا الكبرى. ليس واضحا ماذا سيكون مصير المليون سوري الذين وجدوا معاشهم في لبنان، وما الذي سيحل بالاقتصاد السوري الأعرج اذا ما قطع مصدر الدخل هذا، الذي اعتاش منه عائلات كثيرة وجهات في الحكم. ولكن اذا بقي الأسد في الحكم، فيجب ان نأمل ان يتعلم الدرس.
فيما يتعلق باسرائيل، يجوز ان نكون راضين عن سقوط الأسد، وكما قيل آنفا ان نأمل الخير. لكن ليس من اليقين ان يكون محقا من كان مستيقنا من ان الادارة الامريكية، وهي غوريلا وزنها نصف طن تحدد قواعد اللعبة كما تشاء، ستريد - أو ستستطيع - ان تتجاهل الى الأبد احتلالا أقل إراحة لها من لبنان. فان الجماعة الدولية التي انضمت الى الولايات المتحدة في طلب انسحاب سوريا الحاسم، تستطيع الآن ان تنظر الى الرئيس بوش في عينيه وان تقول له انه يجب ان يطلب الى اسرائيل ما قد طلب الى الأسد.
------------------------------------------------------









هآرتس - مقال - 27/4/2005
دولة محيرة
بقلم: تسفي برئيل
مراسل الشؤون العربية
(المضمون: المخاوف في مصر تزداد من التغييرات وما تحمله في أحشائها من مستجدات - المصدر).
الرصيف الملاصق لمسجد الأزهر في القاهرة ضيق جدا، فمن جانبه يمتد سور المسجد، ومن الجانب الآخر حاجز فولاذي يترك هامشا من متر ونصف فقط للعابرين. في الاسبوع الماضي لم يتبق من هذه المسافة إلا عدة سنتيمترات بعد اصطفاف فصيل من قوات الأمن في حالة استعداد بانتظار انتهاء الصلاة وزوال الخطر.
من يحاول الدخول الى الأزهر خلال الصلاة يجد نفسه مضطرا للمرور من أمام عشرات رجال الشرطة والجنود الذين يدققون في قسمات وجهه وخطواته ولا يترددون بالإمساك به بقوة اذا ارتابوا به وإدخاله الى واحدة من عشرات السيارات العسكرية المنتظرة.
نفس الاجراءات تنطبق على المساجد الاخرى في المدينة مثل مسجد النور والفتح. يوم الجمعة تحول الى يوم الجيش. صلاة يوم الجمعة أصبحت أداة لاطلاق الرسائل السياسية في كافة البلدان وليس في مصر وحدها. في اسرائيل ومصر وايران والعراق ومواقع اخرى من الشرق الاوسط تقوم قوات الأمن بإحصاء الايام من يوم الجمعة الى الجمعة التالية.
في القدس اليهودية يتحدثون عن رئيس الوزراء "الخائن" الذي يتخلى عن الاراضي المقدسة، أما في القاهرة فيتهمون الرئيس بالتزلف للامريكيين - أصحاب رؤوس الاموال المعاصرين الذين يحاولون تدمير الاسلام، وأصحاب الخاتم والدواوين يردون بقدر استطاعتهم.
عمليات وسياح
قبل اسبوعين قتل اربعة سياح بجانب خان الخليلي، السوق السياحي الهائل المجاور لمسجد الأزهر. مصر سارعت الى الاعلان عن ضبطها للمجموعة المنفذة وانها تنتمي لتيار ديني متطرف. وعلى الفور بعد ذلك صدر بيان رسمي آخر يقول بأن "الامور تحت السيطرة". ولكن وكلاء القطاع السياحي يشككون في ذلك أمام مشهد الجنود الذين يملأون الشوارع.
القطاع السياحي يذكر جيدا ما الذي حدث في عام 1997 بعد عملية الأقصر الكبيرة التي تعتبر من أكبر المواقع السياحية في جنوب مصر. السياح لم يأتوا الى مصر طوال ثلاث سنوات متتالية بعد ذلك، وعندما بدأوا بالعودة تدريجيا اندلعت الانتفاضة الفلسطينية. السياح الغربيون الذين يبحثون عن سحر الشرق لا يميزون بين عربي وآخر، ومحاولات السلطات المصرية لتهدئة المخاوف لا تجدي نفعا في هذه الحالة.
بالرغم من ذلك، هناك سياح في القاهرة. ليس بأعداد كبيرة ولكنهم موجودين بالتأكيد. القطاع السياحي اجتاز صدمة عملية طابا بسهولة نسبية وذلك ربما لبعد المكان عن القاهرة، ولكن عملية الأزهر وخان الخليلي الأخيرة أثارت المخاوف من جديد من ان تعود التنظيمات الاصولية الى الشوارع مرة اخرى.
في مسرح الجمهورية في وسط القاهرة ينظمون الآن مهرجان أفلام وطني. صديق مصري من المخرجين الوثائقيين الذين لم يحرزوا النجاح، قام بتغيير اختصاصه، والآن أصبح موظفا في بنك مصري. قبل البدء في عرض الأفلام قال ساخرا ان السلطات المصرية قد تكون من وراء العملية الأخيرة لحاجتها لتهدئة دعوات الاصلاح، وليس أفضل من العملية لحشد تأييد الجمهور. "تخيل ان تجري في مصر انتخابات حرة ويفوز فيها أحد من الاخوان المسلمين أو حتى التنظيمات الأكثر راديكالية منها. نحن الليبراليون سنضطر حينئذ لتنفيذ عمليات حتى نبرهن مثلما يحدث في العراق على ان الحكومة لا تسيطر على مقاليد الامور".
هذه الدعابة الساخرة تنبع من الاحباط العميق لأن أنصار الاصلاح يجدون أنفسهم في نفس المربع مع الاخوان المسلمين من جهة ومع حركة "كفاية" الداعية لانهاء حكم مبارك ومع اليسار من جهة اخرى. ومن الناحية الاخرى تخشى وصول الاخوان المسلمين أو اليسار الراديكالي أو أي واحد آخر من المجانين الذين يرون ان هناك مؤامرة اسرائيلية - امريكية من خلف كل سلة قمامة تقع في الشارع.
"الاخوان" في كل مكان
لهذا الخوف اسبابه حيث يعرب المرشد العام للاخوان المسلمين، حمدي عاكف، عن استعداد حزبه للتحالف مع المسيحيين الأقباط حتى. أتباعه ظاهرون في أزقة الفقر وفي وسط المدينة. المصلون في ايام الجمعة يملأون الشوارع المحيطة بالمساجد لعدم وجود متسع لهم جميعا، والاسلاميون ظاهرون في صفوف المصلين بصورة بارزة. عدد الاصوليين كبير، وقد سيطروا على نقابة المحامين وموجودين في كل الجمعيات والنقابات ولديهم مدارس وعيادات وشبكة دعم مالية وغذائية للفقراء. هم يعرفون كيف يجندون دعم الناس لهم. امكانية انتخاب رئيس الجمهورية بصورة حرة تفتح الباب على مصراعيه أمام التغيير وتشكيل شتى التحالفات الغريبة.
الحملة الانتخابية ستزداد سخونة مع اقتراب شهر آب حيث سيطرح المرشحون أنفسهم أمام الجمهور، ولكن الحرية في هذه الحملة شكلية لأنك لا ترى في الشارع إلا صورا لزعيم واحد ولافتات لحزب واحد، وهو الحزب الحاكم. مدينة القاهرة هي مدينة محيرة على كافة الأصعدة.
------------------------------------------------------

هآرتس - مقال - 27/4/2005
فليسقط
بقلم: يسرائيل هرئيل
كاتب يميني ومُنظر المستوطنين

(المضمون: مناداة العرب الاسرائيليين من أمثال الطيبي واندراوس باطلاق سراح السجناء الأمنيين من عرب اسرائيل هي برهان على انهم لا يكتفون بالمساواة في الحقوق، ومطلبهم هو التحرر القومي الخالص على أنقاض اسرائيل - المصدر).

السياسي احمد الطيبي ومحرر صحيفة "كل العرب" زهير اندراوس يعبران بصورة صادقة عن آراء وتطلعات عرب اسرائيل - أو كما يحبون هم وأمثالهم ان يسمونهم: الفلسطينيون مواطني اسرائيل. بعد ثلاثة اشهر من خروج عرفات في حربه الارهابية كتب الطيبي في صحيفة "الصنارة" بتاريخ 15/12/2000: "نحن لا نعبر عن التضامن مع الانتفاضة وانما نؤيدها ونرسخها لأننا أبناء شعب واحد". وأندراوس كتب في مقالة بعنوان "الأبناء غير الشرعيين يبقون في السجن" في صحيفة "هآرتس" بتاريخ 20/4/2005: "الشعور السائد في اوساط أكثر من مليون عربي اسرائيلي، وأنا من ضمنهم، هو ان اسرائيل - وطنهم - ليست دولتهم".
معنى ذلك: اندراوس يدعو لمساواة مكانة "السجناء الأمنيين العرب - الفلسطينيين من مواطني دولة اسرائيل" بمكانة أشقائهم من السلطة الفلسطينية، ويدعو الى اطلاق سراحهم. السجناء من اسرائيل، حسب ادعاءهما "أبناء غير شرعيين للثورة… (هم) نفذوا اعمالهم بأوامر مباشرة من قادة اتفاق اوسلو". وبما ان هؤلاء القادة مسؤولون عن اطلاق سراح السجناء من جنين فهم مسؤولون بنفس الدرجة عن اطلاق سراح سجناء الناصرة. هكذا كتب مواطن في دولة اسرائيل في صحيفة عبرية. ولم يصدر على كلماته هذه أي رد أو تعليق من الجهازين السياسي والاعلامي.
هذا الكلام الفصيح المباشر الصادر عن عرب اسرائيل يعبر لنا عن امور كثيرة، ولكن الرسائل الواردة في مقالته الأخيرة صادقة وواضحة بصورة غير اعتيادية: وضع اولئك الذين نفذوا اعمالا ارهابية وقتل وحشي ضد سكان الدولة من الناحية القانونية هو وضع أسرى الحرب على شاكلة الوضع الذي يمنحه بنفس المقياس للقتلة من وراء الخط الاخضر. هؤلاء واولئك هم أبناء لنفس الثورة - ثورة تحرير فلسطين. ومن يعتبر اعمال أبناء جنين من اجل تجسيد "الثورة الفلسطينية" اعمالا شرعية، ملزم بأن يطبق نفس المبدأ على الاعمال الارهابية لعرب سخنين وان يطلق سراحهم مع اخوانهم ورفاقهم من جنين. ذلك لان الجانبين كانا قد قاتلا من اجل نفس الثورة. ولا شك ان الكاتب يعبر بصورة صادقة عن أفكار الشارع العربي في اسرائيل: لان اسرائيل حسب قوله ليست دولة العرب المقيمين فيها - فمن الممكن الاستنتاج من ذلك ان المتمردين ضدها الذين يقتلون مواطنيها ليسوا مجرمين جنائيين وانما مقاتلين من اجل الحرية.
وبالفعل، تسببت الصفة الشرعية التي يضيفها الجمهور العربي في اسرائيل وقادته على اعمال العنف بدفع شبان عرب كثيرين الى سكة الارهاب، وكشف أكثر من 90 خلية ارهابية أو مساعدة للارهاب حسب معطيات الشرطة بما في ذلك السنوات الأخيرة. وان أحدا لا يستطيع ان ينسى طبعا عصيان تشرين الاول 2000 الذي لم يكن أحد ليعرف الى أين سيصل لولا انه قُمع وهو في مهده.
يهود كثيرون يعتقدون، وتقرير لجنة أور يساند هذا الاعتقاد، ان "المعاملة الاخرى" مضافا اليها المساواة في الحقوق تستطيع ان تمنع دعم الناس للارهاب. هذا القرار يتضمن أكثر من مجرد أمنية أو على الاسوأ من ذلك ينطوي على استخفاف واستهانة بالاسباب القوية التي دفعت عربا اسرائيليين "من أبناء الثورة الفلسطينية" الى المشاركة في العمليات. وهؤلاء اليهود غير مستعدين للاعتراف ان "المساواة في الحقوق" بالنسبة للطيبي واندراوس وغيرهما تعني التحرر الوطني الكامل الذي سيقوم على أنقاض دولة اسرائيل.
بعد غد، عندما يحل السابع من عيد الفصح سيرددون في الكُنس أنشودة الأناشيد. "أيام كثيرة لا تقدر على إطفاء جذوة الحب" جاء في المزامير. "اذا أعطى شخص كل رأس مال بيته بحب فالعار، كل العار له". أي مساواة في الحقوق وأي ميزانيات - كما يقول لنا اندراوس - لا تستطيع ان تطفيء جذوة القومية العربية والتمسك بأجزاء البلاد التي بنى اليهود عليها دولتهم والتضامن مع السجناء الأمنيين بما فيهم اولئك الذين قتلوا اليهود. ومن يحاول ان يشتري ولاء العرب بالمال والتصاريح كما حدث مع آبائهم الخانعين في عام 1949، أو بالأموال و"المساواة في الحقوق" على شاكلة توصيات لجنة أور، فليسقط والعار كل العار له.
------------------------------------------------------







هآرتس - تقرير - 27/4/2005

رئيس روسيا في زيارة تاريخية

بقلم: الوف بن ويوسي ميلمان

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يصل اليوم الى اسرائيل في زيارة اولى لرئيس دولة روسي الى اسرائيل. في اثناء الزيارة يلتقي بوتين زعماء الدولة، يزور "يد واسم" والكنيسة الروسية في القدس، ويستضيف مجموعة من "القدامى" السوفيات ممن خدموا في الجيش الاحمر في الحرب العالمية الثانية. ويحتمل أن يزور بوتين المبكى ايضا.
مصادر سياسية في القدس قالت أمس ان "اهمية الزيارة بمجرد حدوثها"، وان بوتين فاجأ رئيس الوزراء اريئيل شارون حين أبلغه في بداية اذار عن نيته الخروج في حملته التاريخية الى المنطقة. وحسب التقدير في القدس، فان زيارة بوتين تنبع من رغبته في "رفع مستوى" مكانة روسيا كدولة عظمى في الشرق الاوسط، ودورها في المسيرة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. وبعد عودته من الشرق الاوسط يستضيف الرئيس الروسي في موسكو نظيره الامريكي، جورج بوش، وعلى هوامش لقاءاتهما سيعقد وزراء خارجية الرباعية اجتماعا لهم للبحث في تقدم المسيرة السياسية.
ويلتقي بوتين غدا رئيس الدولة، موشيه قصاب، ورئيس الوزراء، الذي سيستضيفه في وجبة غداء بمشاركة وزير الخارجية سيلفان شالوم، والقائم باعمال رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وفي المحادثات مع بوتين ستطرح بضع مسائل:
• معارضة اسرائيل لبيع صواريخ مضادة للطائرات من انتاج روسي طراز AS-18 لسوريا خوفا من أن تنتقل الى منظمات الارهاب وتعرض الطيران المدني للخطر. وقد ابلغ بوتين شارون بنيته تنفيذ الصفقة، ولكن الصواريخ ستركب على مركبات، ولن تستخدم كصواريخ كتف. وقال بوتين الاسبوع الماضي في مقابلة اجرتها معه آييلا حسون، مراسلة القناة الاولى ان الصفقة وقعت، ولكن في القدس يعتقدون بانه طالما لم يتم تزويد الصواريخ بعد، فان هناك معنى لمواصلة الضغوط على الروسي للامتناع عن الصفقة.
• "المزارعون" - في اسرائيل يعيش رجال أعمال يهود مشبوهون في روسيا بجرائم اقتصادية. وكان في المصادر السياسية في القدس أمس تقديرات متضاربة فيما اذا كان بوتين سيطرح قضيتهم في محادثاته في اسرائيل فيتحدث عن رغبة حكومته في تسليمهم. وأوضح شارون قبل الزيارة بانه لن يسمح بتسليمهم لروسيا. واليوم سيفرض في موسكو الحكم على الرأسمالي ميخائيل حودركبسكي، شبه اليهودي الذي كان أغنى رجل في روسيا، واتهم بتضليل سلطات الضريبة. بعض شركاء حودركبسكي هربوا الى اسرائيل.
• تعاظم اللاسامية في روسيا في الاشهر الاخيرة.
• تطورات المسيرة السياسية مع الفلسطينيين على خلفية خطة فك الارتباط الاسرائيلية والتغييرات في القيادة الفلسطينية.
• التهديد النووي الايراني. شارون سيطلب من بوتين ان تقف روسيا في الجبهة الدولية لصد تقدم ايران نحو الحصول على سلاح نووي.
• التعاون. بوتين سيبحث في توثيق التعاون في مكافحة الارهاب، ويحتمل أن يبحث موضوع صفقة بيع غاز طبيعي لاسرائيل. كما أن على جدول الاعمال التعاون في مجال الفضاء ايضا.
ويوم الجمعة يسافر بوتين من القدس الى رام الله لعقد لقاء لعدة ساعات مع القيادة الفلسطينية ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قبل عودته الى موسكو. وسيقترح على الفلسطينيين مساعدة أمنية تتضمن تزويدهم بمجنزرات.
وكان بوتين التقى الرئيس مبارك وبحث معه جهود استئناف المسيرة السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين. وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "الاهرام" المصرية أول امس شدد بوتين على ان زيارته الى مصر - زيارة اولى في دولة عربية منذ انتخابه للرئاسة في 2000 - ترمي الى توثيق علاقات روسيا مع دول المنطقة. وقال "إن زملائي وأنا نعتقد بان علينا أن نشرع في اتصالات مباشرة مع الدول العربية وعلى رأسها مصر. واضح اننا لن نتمكن من حل المشاكل الحالية للعالم دون ان نأخذ بالحسبان المواقف والمصالح لشعوب المنطقة".
------------------------------------------------------









معاريف - مقال - 27/4/2005
لا تقصفوا ايران
بقلم: اوري نئمان
عمل في مناصب رفيعة في الموساد

(المضمون: لا ينبغي لاسرائيل ان تعمد الى عمل عسكري مضاد لايران لانها لا تستطيع ذلك - المصدر).

تتقدم ايران نحو الهدف الذي نصبته لنفسها وهو ان تصبح دولة ذات سلاح نووي، مع كل الآثار المترتبة على هذه المكانة. انها تفعل ذلك بتصميم وبمثابرة منذ عدد من السنين، وتخصص لذلك موارد مالية وقوة بشرية ملحوظين جدا. سيكون لايران سلاح نووي وعلى اسرائيل ان تستعد من اجل مضاءلة وتضييق التهديد الكامن في ذلك الى درجة دنيا محتملة أو حتى لا يُعتد بها.
والى ذلك، على اسرائيل ان تمتنع عن نزاع مباشر دامٍ لايران وعليها ان تطرح عن برنامجها اليومي كل تفكير بعمل اسرائيلي عنيف مُدبر موجه الى ايران ومنشآتها النووية، لتشويش عملها.
في المدة الأخيرة عقد مؤتمر في الموضوع: "شرق اوسط متعدد القوى النووية - ايران، القنبلة واسرائيل"، عقد في الكلية الجامعية نتانيا. كان هناك من فكروا تفكيرا مسموعا بعمل اسرائيلي عنيف مُدبر، جوي أو متآلف، موجه نحو منشآت ايران الذرية. يستحضر مؤيدو الهجوم الاسرائيلي احيانا، ومن اجل البرهنة على صحة توجههم، بعمل اسرائيل الذي وُجه الى المفاعل الذري العراقي في عام 1981، والذي أفضى الى شل المفاعل، ولم يتسبب برد فعل عراقي.
لكن ما كان حسنا في العراق في بداية الثمانينيات في القرن السابق، لا يشبه البتة ايران في العقد الأول من القرن الحالي: فالنظام الدولي كله الآن يقوم حيال ايران مصمما ليمنعها عن قوة ذرية عسكرية. قد يمس عمل اسرائيلي بهذه الجهود، ويُسوغ جهود تسلح ايران.
ايران قوة اقليمية مع كل ما يترتب على ذلك. يريد نظام الحكم الايراني الحالي محو دولة اسرائيل، بل انه يُضيق عليها بمندوبيه - لكنه لا يوجد نزاع مباشر بين ايران واسرائيل. لم تشارك ايران حتى اليوم بنصيب مباشر في نزاعها إيانا، على العكس من العراق الذي شارك في كل حروب العرب لاسرائيل. لا يجوز لاسرائيل ان تُهيج علينا عدوا جديدا، وان تنشيء نزاعا مباشرا للشعب الايراني ودولته، اللذين يمكن انشاء علاقات طبيعية معهما، مع وجود نظام آخر في طهران. النظام الذري الايراني متنوع مُعقد. إن المس بمنشأة أو اثنتين قد يعوق أو يشوش على عملية الحصول على الذرة، لكنه في مقابل ذلك قد يحث النظام في طهران على تعجيل العملية على وجه التخصيص.
تستطيع الولايات المتحدة فقط، التي تملك قاذفات بعيدة المدى مثل "بي1" و"بي2" مع كتلة قصف دقيقة، وقصف بِساط زنته 40 طنا، أن تضرب ايران ضربات ساحقة كثيفة متواصلة وان تثبت لها من ناحية تنفيذية لزمن طويل، تستطيع الولايات المتحدة ايضا ان تنظم نفسها كما ينبغي بإزاء ردود فعل ايرانية ممكنة، وفيها اعمال ارهابية في أرجاء العالم تُضاد مصالحها ومنشآتها، وان تحتمل زيادة على ذلك، عبء النقد والصراخ الدولي الذي ستثيره.
اسرائيل بعيدة عن هذه القدرات بُعد دولة صغيرة عن قوة ضخمة. لن تكون لها البتة قدرات كتلك. لا داعي للتوهم المخطوء بأن اسرائيل وحدها تستطيع ان تمنع بقوتها هي، لا في اليوم والغد فقط، بل من الآن فصاعدا، ولن نقول الى نهاية الزمان - حصول ايران على الذرة.
------------------------------------------------------


















معاريف - مقال - 27/4/2005
الأُمة والصدمة
بقلم: اوريئيل أبولوف
يُعد رسالة الدكتوراة في الجامعة العبرية

(المضمون: يهتم المجتمع الاسرائيلي الآن بالنتائج المباشرة للانفصال وما سيتسبب به من صدمة في الشعب اليهودي لكنه يُهمل الاهتمام بمستقبل أبنائه - المصدر).

"كيف جلست وحدها المدينة كثيرة الشعب؟"، كما في مراثي إرْميا، وتشهد على جلاء يهودا التي "لا تجد راحة، قد أدركها كل طارديها بين الضيقات". وهنا أخذت تقترب الساعة، وذكرى الاسابيع الثلاثة بين اختراق أسوار القدس (السابع عشر من تموز) ويوم خراب المدينة وهيكلها (التاسع من آب) تجثم على حاضر حياتنا وعلى وجود منتخبينا، وبعد قليل ستذيع بشرى تأجيل الانفصال الى ما بعد تلك الايام (24 تموز - 14 آب)، من اجل التخفيف عن المُجلين، ولكي لا يرفع رأسه وحش الصدمة الفظيعة. بنظرة اولى. العجب ضئيل من الأمر. ألم يكن يفترض في ظاهر الامر من رواد القطاع وشمالي السامرة ان يبادروا الى المقابلة التاريخية المبهجة جدا في مداها الكارثي. وها هم اولئك، عمود النار الذي يسبق المعسكر، يُطردون الى جلاء فظيع، ويرون خراب بيوتهم. انهم ايضا يصعب عليهم ان يجدوا مؤازرا لنفوسهم ولأجسادهم، وهم قائمون بين ضيقات مطارديهم ولا يجدون الراحة.
لو كان ينفذ الانفصال في موعده الأصلي، لكان يمكن ان يُفتح بذلك طاقة حقيقية لاجراء حساب للنفس في شأن معنى ذكرى الخراب في أيامنا. هل يدل خراب مستوطنات القطاع وشمالي الضفة على بدء نهاية المشروع الصهيوني، كما يريد كثيرون جدا من مؤسسيه وأبنائه ان يحذروا ويصدوا؟ ما هي الأبعاد المناسبة - من ناحية جغرافية سياسية واخلاقية - للبيت الثالث؟ وما المشترك بينها وبين خطر خرابه؟.
في النشرة الأخيرة للمجلة الامريكية ذات الشأن "أتلانتيك مانثلي"، عرض الصحفي بنجامين شفارتس المسألة الأساسية: "هل ستحظى اسرائيل بأن تصل الى المائة من عمرها؟" ورد ينفي ذلك. فالمسألة السكانية، واستمرار النزاع الاسرائيلي الفلسطيني في طرق اخرى (اقتصادية، اجتماعية) ستحسم في نهاية الامر السيادة اليهودية العصرية في ارض اسرائيل. وسواء كان الامر كذلك أو على وجه آخر، فانه يبدو انه فيما يتعلق بكثيرين من مواطني الدولة فقد خفتت رويدا الحيرة، وحل محلها تدريجيا لامبالاة مستعدة، تحصر همها كلها بالانفصال الآخذ في الاقتراب. لقد دلتنا استطلاعات الرأي العام مؤخرا على انه بالرغم من ان كثرة كثيرة من مواطني الدولة يعبرون عن تأييد للخطة، فان جمهورا كبيرا جدا يصعب عليه ان يبين ما هي غايتها ولماذا كانت. لا عجب كبير في الامر. فخطة الانفصال لم تُعط الرد على الاسئلة الأساسية لوجودنا هنا، والخطر الأكبر الكامن فيها على وجه الدقة في كنسها تحت البساط. لقد أصبحت الخطة وقد أُزيلت من سياقها بلا طعم، جمالي أو اخلاقي معا. يصحبها فساد عام ولم تعط أي جواب على اسئلة الحق والهدف.
لقد احتل مكان هذه الآن الصدمة. منذ ان هاجت الانتفاضة قُتل ما يزيد على ألف اسرائي

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-27-2005 04:04 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #17
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية




الخميس 28/نيسان/2005 العدد 8777


المصدر السياسي
قسم العناوين الخميس 28/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- شارون لبوتين: أوقف القنبلة الايرانية.
- زيارة تاريخية - الرئيس الروسي يلتقي اليوم شارون في القدس.
- "الساحقة" في الطريق الى اسرائيل.
- اسرائيل ستقول "لا" لبوتين.
- 54 الف في مسيرة في غوش قطيف.
- الاسد يترك في لبنان كل الاستخبارات.
- القذائف الجديدة هي رسالة واضحة لايران.
-اشارة من البنتاغون: رغم التوتر نحن اصدقاء.
- تقرير ساسون الجديد: هكذا "ينتصر" الجيش الاسرائيلي في فك الارتباط.
- عدد العمليات الارهابية في العالم ارتفع بثلاثة اضعاف.
معاريف:
- مصادر أمنية: بوتين يساعد اعداء اسرائيل؟
- كبار يحذرون: الرئيس الروسي يلعب معنا لعبة مزدوجة.
- رسالة واضحة لطهران.
- الجيش الاسرائيلي يعرض: سور الخليل.
- ليلة غير هادئة - ابو مازن: الجيش الاسرائيلي يقض مضجعي.
- 200 طن مقابل خطة الذرة.
- زيارة تاريخية في ظل الخلاف.
- د. فلاديمير ومستر بوتين.
هآرتس:
- عشرات الالاف في اجتماع جماهيري ضد فك الارتباط في القطاع؛
- المستوطنون: سنمنع الحصار على الغوش "بكل ثمن".
- ابو مازن قلص العنف، ولكن في اسرائيل غير راضين عن السبيل.
- شارون سيحاول اقناع بوتين اليوم الغاء بيع صواريخ مضادة للطائرات لسوريا.
- السلطة تقيم محاكم تحسم في مسائل الملكية على الاراضي التي ستخليها اسرائيل.
- في السلطة الفلسطينية يعدون بالحرص على السجناء الامنيين من مواطني اسرائيل ايضا.

* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الخميس 28/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - أمريكا/اسرائيل - يديعوت - من آريه اغوزي:
"الساحقة" في الطريق الى اسرائيل../
سلاح الجو الاسرائيلي سيشتري من الولايات المتحدة 100 قذيفة "ساحقة المخابىء" يمكنها أن تتسلل عبر جدران الاسمنت المسلح. وأعلنت وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" أمس للكونغرس في واشنطن عن نيتها تنفيذ صفقة مع اسرائيل بقيمة 30 مليون دولار.
وجاء البلاغ للكونغرس عن البيع المتوقع من وكالة التعاون الامني لوزارة الدفاع الامريكية وقضى بأن الصفقة تتم بناء على طلب اسرائيل.
"ساحقات المخابىء"، قذائف من طراز GBU-28 ستحسن بشكل كبير القدرة التنفيذية لسلاح الجو. وكانت اسرائيل طلبت منذ زمن ما شراء قذائف من هذا النوع. ولكن القرار بهذا الشأن لم يتخذ الا مؤخرا. ولا يمكن للصفقة أن تخرج الى حيز التنفيذ اذا لم تثر معارضة شاذة في الكونغرس في الثلاثين يوما القادمة. ومثل هذه المعارضة نادرة جدا.
ويدعي المعارضون للصفقة في الولايات المتحدة بان اسرائيل من شأنها أن تستخدم هذه القذائف لمهاجمة المنشآت النووية في ايران. وبزعمهم فان تسلح اسرائيل بهذه القذائف يخل بالتوازن في الشرق الاوسط ويثير القلق. وفي الادارة الامريكية أيضا أعربوا في الاشهر الاخيرة عن تخوفهم من أن تقرر اسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الايرانية، وذلك لان السياسة المعلنة لايران هي تدمي دولة اسرائيل. والحوار الذي تجريه دول اوروبية مع طهران بهدف الوصول الى اتفاق بعدم التسلح النووي لايران لن يؤدي حتى الان الى نتائج حقيقية.
خبراء في الولايات المتحدة يقولون ان القذائف المتطورة، التي يصل وزن كل واحدة منها الى أكثر من 2 طن، مخصصة لمعالجة اهداف صعبة مثل الخنادق المحصنة جيدا واهداف نوعية اخرى، كالمنشآت التحت ارضية. بعض المنشآت النووية لايران هي التحت ارضية ومحصنة بطبقات سميكة من الاسمنت المسلح.
ونفى رئيس الوزراء شارون مؤخرا الادعاءات في أن بنية اسرائيل مهاجمة ايران. وفي زيارته الاخيرة للولايات المتحدة قال ذلك ايضا في المقابلات الصحفية. وبالمقابل، فقد ادعت منشورات امريكية في الاونة الاخيرة بان اسرائيل تتدرب على نماذج مشابهة للمنشآت النووية في ايران، وان الجيش الاسرائيلي يستعد لكل امكانية. وحسب هذه المنشورات، فان القذائف الجديدة التي سيتسلمها سلاح الجو يمكنها أن تزيد قدرة اسرائيل بل وكذا الدافعية لديها للقيام بخطوات غير عادية.
والولايات المتحدة لا تبيع مثل هذه القذائف لكل دولة صديقة. وحسب مصادر اسرائيلية، فان هذه القذائف لم تبعها الولايات المتحدة لاي دولة اخرى حتى الان. وقال أمس مصدر اسرائيلي ان "الصفقة هي اشارة واضحة ذلك ان الحديث يدور عن سلاح خاص فريد من نوعه جرى تطويره في سياق حرب العراق الاولى. فالقذيفة ذات قدرة هائلة، ولكنها ايضا رمز. من يشتريها يرغب في أن تكون لديه قدرة خاصة وفي أن يعلم الجميع بذلك".
في الماضي باعت الولايات المتحدة لاسرائيل قذائف تتسلل في الاسمنت المسلح، ولكنها اصغر حجما. اما الان فالحديث يدور عن طراز متطور من القذائف التي تنتجها مصانع لوكهايد مارتن. ويمكن تركيبها على طائرات اف-15اي القتالية لسلاح الجو، بعيدة مدى الطيران. وتوجه القذائف الذكية أشعة ليزر وكذا منظومة قمر صناعي لا تتعلق بحالة الجو. وكل رأس متفجر قادر على تفتيت اسمنت بسمك 6-10متر.
زيارة بوتين - يديعوت - من نتاشا موزغوفيا وآخرين:
اسرائيل ستقول "لا" لبوتين../
مؤتمر سلام دولي في الموضوع الاسرائيلي - الفلسطيني، هذه هي الرسالة التي يجلبها معه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حل مساء أمس ضيفا في زيارة تاريخية أولى لرئيس روسي في اسرائيل. وسارعت محافل سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل امس الى الاعلان: "اسرائيل لن تشارك في المبادرة الروسية".
وأمس، في الساعة الثامنة وعشرة دقائق مساء هبطت في مطار بن غوريون طائرة ملونة بالعلم الروسي. وهبط الرئيس المبتسم بوتين من سلم الطائرة وسار بنشاط على البساط الاحمر وصافح سلسلة من موظفي السفارة الروسية في اسرائيل، رجال وزارة الخارجية الاسرائيلية والقائم باعمال رئيس الوزراء، الوزير ايهود اولمرت.
"شلوم"، قال بوتين بالعبرية واختفى في سيارة الليموزين السوداء التي اقلته في زيارة ليلية الى القدس. وفي الساعة العاشرة ليلا، وصلت القافلة الرئاسية الى كنيسة القيامة في البلدة القديمة. وصعد بوتين الى القاعة التي حسب العقيدة المسيحية صلب يسوع فيها، ركع على ركبتيه واضاء شمعة. وبعد ذلك، قرر بوتين على نحو مفاجىء ان يزور المبكى. قوات كبيرة من الشرطة، بقيادة قائد لواء القدس، أخلت قسما من الساحة في صالح الرئيس الروسي. ومع وصوله، تلقى الرئيس كتابا عن انفاق المبكى من حاخام المبكى شموئيل رابينوفيتش. وخلافا لانظمة الحراسة، خرج بوتين من السيارة وبدأ يسير نحو المبكى. واضطر الحراس المنفعلين الى وقف الرئيس الذي قال انه يأسف جدا في أنه لا يستطيع الوصول الى حجارة المبكى، مركز الشعب اليهودي. وقبل ربع ساعة من منتصف الليل، غادر الرئيس وحاشيته البلدة القديمة وعادوا الى فندق "متسودات دافيد".
وفي سياق خطة زيارة بوتين في اسرائيل، يلتقي الرئيس الروسي اليوم مع رئيس الوزراء شارون. وفي بؤرة اللقاء بين الرجلين سيحتل سباق التسلح النووي لايران. واضافة الى ذلك سيبحث الرجلان في صفقة السلاح الروسية مع سوريا. كما أن رئيس الوزراء يعتزم الاعراب للرئيس الروسي عن قلقه من مظاهر اللاسامية في روسيا.
وكما أسلفنا، فان بوتين يجلب معه الى الزيارة التاريخية اقتراح بعقد مؤتمر سلام اسرائيلي - فلسطيني، برئاسة القوى العظمى الاربعة، والذي كان طرحه في اثناء المؤتمر الصحفي لدى زيارته في مصر.
وسارعت محافل سياسية رفيعة المستوى في القدس امس الى التعقيب على اقتراح الرئيس الروسي فقالت ان "اسرائيل لن تشارك في مؤتمر سلام". وشددت أوساط مكتب شارون على أنه تقرر في خريطة الطريق صراحة بان مؤتمر سلام لن يعقد الا بعد استكمال المرحلة الاولى من خريطة الطريق.
أما في السلطة الفلسطينية فقد رحبوا أمس بمبادرة الرئيس الروسي بوتين الذي سيزور مناطق السلطة غدا. وقال مسؤولون فلسطينيون كبار أمس ان المؤتمر سيضغط على اسرائيل لحث المفاوضات على المكانة الدائمة التي يسعى ابو مازن للوصول اليها.
والى ذلك أعلنت امس الادارة الامريكية معارضتها لمبادرة بوتين. فقد قال رجال الادارة "اننا نؤمن بأنه سيكون زمن مناسب لمؤتمر دولي، ولكننا لم نصل الى هذه المرحلة".
الجيش الاسرائيلي/الخليل - معاريف - من عمير ربابورت:
الجيش الاسرائيلي يعرض: سور الخليل../
في الجيش الاسرائيلي توصلوا الى استنتاج بان السبيل الوحيد لتقليص الاحتكاكات بين اليهود والعرب في الخليل هو ببساطة اقامة سور طويل في المدينة، يفصل بينهم بشكل مطلق.
وسيقوم السور على طول عدة كيلو مترات بين المنطقة التي قيد المسؤولية الامنية الاسرائيلية وتلك التي قيد المسؤولية الفلسطينية كما تقرر في اتفاق الخليل في العام 1997، وقد رفع الجيش الاسرائيلي الخطة لاقامة السور لنيل مصادقة المستشار القانوني للحكومة عليه. وفي قيادة المنطقة الوسطى يؤمنون بان السور ليس فقط سيمنع الاحتكاكات بين المجموعتين السكانيتين، بل وسيحسن جودة حياتهما. فمثلا سيكون ممكنا العودة الى النشاط الكامل للسوق البلدي في الخليل والذي يوجد الى جانب التجمع السكاني اليهودي وهو اليوم مغلق اغلب الوقت. واضافة الى السور، يسعى الجيش الاسرائيلي ايضا الى اغلاق منطقة الحرم الابراهيمي في قلب الخليل امام حركة المركبات، وان يقيم في المكان شارع مبلط يكون ممكن الوصول اليه سيرا على الاقدام فقط - سواء من اليهود ام من العرب. ومع أن هذه الخطط باتت جاهزة، الا أنه يتعين عليها أن تجتاز عوائق عديدة الى ان تخرج الى حيز التنفيذ - هذا اذا ما حصل ذلك اصلا. العائق الاول هو المستشار القانوني للحكومة الذي من شأنه الا يصادق على الخطة تخوفا من المس بالقانون الدولي والمس بنمط حياة نحو 30 الف فلسطيني يعيشون في ذاك الطرف من السور حيث تخضع المنطقة للمسؤولية الامنية الاسرائيلية.
وقد بدأ المستشار ميني مزوز بفحص الخطة ولكنه يؤخر منذ عدة اشهر خطة اخرى، باقامة قناة عميقة بين الاراضي المصرية واراضي السلطة الفلسطينية في منطقة رفح، وعليه يبدو أن الخطة الحالية لن تقر بسرعة هي الاخرى. عائق آخر هو المستوطنون والفلسطينيون الذين سيعارضون السور، كل لاسبابه. اما في الجيش الاسرائيلي فيؤمنون بأنه رغم كل ذلك، فان هناك احتمال في أن يبنى السور، وان تخرج الخطة بكاملها الى حيز التنفيذ.
السلطة الفلسطينية - معاريف:
ليلة غير هادئة - ابو مازن: الجيش الاسرائيلي يقض مضجعي../
رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن اشتكى مؤخرا أمام محافل اسرائيلية بان سيارات جيب الجيش الاسرائيلي التي تتجول بالقرب من منزله تحدث ضجيجا زائدا - وتزعجه.
أما في الجيش الاسرائيلي فشرحوا بأن سيارات الجيب تمر بجانب منزل الرئيس لانه يسكن في حي البالوع في رام الله، بمحاذاة شديدة من طرف المدينة والمنطقة التي توجد قيد السيطرة الاسرائيلية. وفي الاونة الاخيرة وقعت عدة حوادث اطلاق نار على معسكرات الجيش الاسرائيلي في بيت ايل من داخل منازل الحي. وهذا هو السبب الذي جعل الجيش الاسرائيلي يتجول فيه. ومع ذلك، ففي اعقاب الشكوى وجه الجيش الاسرائيلي القوات للعمل بجانب منزل ابو مازن دون اضاءة الكشافات او استخدام جهاز الاعلان، لعدم المس بكرامته وفي الساعات المتأخرة من الليل - عدم ازعاج نومه.
هآرتس - من ارنون ريغيولر:
ابو مازن قلص العنف، ولكن في اسرائيل غير راضين عن السبيل../
"في الأشهر الاخيرة احبطت نحو 50 عملية ضد اهداف اسرائيلية. 5 حتى 7 منها احبطها الفلسطينيون والباقي اسرائيل. قيادة ابو مازن هي قيادة أزمة لا تنفذ الامور الا عندما تنفد كل السبل والحراب توضع على الرقبة" - هكذا قال قبل اسبوعين ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى ردا على سؤال لصحيفة "هآرتس" عن حجم احباط العمليات من جانب اجهزة أمن السلطة.
الضابط الذي سُئل كيف يصف الاحباط وكيف يشرح حقيقة أن ضباط استخبارات كبار ومحافل اسرائيلية اخرى بالذات يعزون للفلسطينيين احباط نحو نصف العمليات، اجاب بان الاحباط هو "المس بكل السلسلة التي تسمح بتنفيذ عمليات". بمعنى، اعتقال الموجهين، المرسلين والمنفذين. واعترف الضابط بان التناقض بين المعطيات تنبع من أنه في حالات عديدة يعمل الفلسطينيون ويقدمون المعلومات ووسائل القتال التي ضبطت بل ويعتقلون ضالعين في العمليات؛ ولكنهم لا يديرون حملات اعتقالات واسعة ولا يعملون ضد حماس والجهاد الاسلامي.
الفجوة في "قراءة الخريطة الفلسطينية" بين الضباط الكبار هي جدال على تفسير الحقائق وليس جدال على الحقائق نفسها. فالمحافل الاسرائيلية تعترف بانخفاض بمعدل أكثر من 80 في المائة في حجم العنف وتوقف شبه تام للعمليات الانتحارية (باستثناء العملية في نادي ستيج) ، ولكنهم لا يحبون ان يروا ابو مازن يحقق ذلك بالحوار مع حماس والجهاد الاسلامي وينتقدون وتيرة الاصلاحات الأمنية.
فحص التزامات المرحلة الاولى لخريطة الطريق يبين أنه سواء الاسرائيليين ام الفلسطينيين ينفذون الالتزامات المريحة لهم بكاملها فقط. اما المهمات الصعبة حقا فتنفذ جزئيا. وبعد سنتين ونصف السنة من نشر خريطة الطريق كان ابو مازن سيصل الى وقف العنف والتحريض دون شروط، تنفيذ حملات طويلة ضد افراد ومنظمات تعمل بالارهاب وكذا بناء جهاز أمني نظيف من الارهاب والفساد.
الخطوات التي نفذت منذ وفاة ياسر عرفات في تشرين الثاني تبين أن العمليات داخل اسرائيل والعنف في المناطق التي نقلت الى الفلسطينيين في أريحا وطولكرم كادت تتوقف تماما. العنف في باقي المناطق، مثلا نابلس أو قطاع غزة ، انخفاض بشكل كبير. مستوى التحريض على العمليات او اعمال العنف في وسائل الاعلام الفلسطينية انخفض الى نحو الصفر.
ابو مازن طرح نفسه للانتخابات على الجمهور الفلسطيني، والانتخابات البرلمانية ستجري في الاشهر القريبة القادمة. التعاون الامني استؤنف بشكل واسع وعشرات الوسائل القتالية سلمت لاسرائيل. اما السلطة التي توصلت الى تفاهم مع منظمات الارهاب فمع أنها لا تعتقل اعضائها، ولكن نشطاء ضليعون في الاعداد لعمليات جديدة يعتقلون تقريبا كل يوم. ومع ذلك، فان السبيل الى تقليص أجهزة أمن السلطة التي تضم نحو 57 الف رجل لا يزال طويلا وهو يجري ببطء. والسلاح غير القانوني الوحيد الذي جمع هو سلاح المطلوبين الذين سلموا أنفسهم الى السلطة.
"أعرف أن شارون يعمل في ظروف صعبة ولكني أعمل في ظروف أصعب باضعاف" قال الاسبوع الماضي ابو مازن لصحافيين اسرائيليين. وشرح مقربوه بان انعدام التبادلية في تنفيذ التعهدات الاسرائيلية سيؤدي الى الانهيار. وحسب اقوالهم، فان عدم تنفيذ تعهدات خريطة الطريق من جانب اسرائيل لا يساعد ابو مازن في حث التغييرات. وهم يقولون ان "امتناع اسرائيل عن التزامات خريطة الطريق بالعودة الى حدود ما قبل الانتفاضة، استمرار البناء في المستوطنات والامتناع عن تفكيك عشرات المواقع الاستيطانية غير القانونية تؤثر على وتيرة تنفيذ الاصلاحيات لدينا.

تطبيق المرحلة الاولى من خريطة الطريق من جانب اسرائيل والفلسطينيين
اسرائيل
X الانسحاب الى خطوط ما قبل الانتفاضة.
X تجميد الاستيطان.
X اخلاء مواقع غير قانونية اقيمت منذ اذار 2001.
خطوات لتطبيع حياة السكان الفلسطينيين.
وقف هدم المنازل وغيرها من العقوبات.
الفلسطينيون
وقف العنف ومنع العمليات.
> الاعلان عن وقف العنف.
> استئناف التعاون الامني.
> انتخابات حرة.
> وقف التحريض.
اصلاحات امنية.
X جمع السلاح غير القانوني من المنظمات المسلحة.
---------
X لم ينفذ > نفذ نفذ جزئيا.
-----------------------------------------------------







المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الخميس 28/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 28/4/2005
انسحاب من أرض محتلة
بقلم: أُسرة التحرير

استكمال اخلاء قوات الجيش السوري من لبنان ليس مجرد نقلة عابرة اخرى على الخط البياني الشرق أوسطي، هي ظاهرا نتيجة متأخرة جدا لنهاية الحرب الاهلية اللبنانية التي من أجل التدخل فيها - لصالح المسيحيين وضد الفلسطينيين والمسلمين الاخرين - استدعي السوريون قبل 29 سنة. الاخلاء السوري هو انتصار لصحوة مفاجئة ونادرة في المنطقة للرأي العام في لبنان واستمرار موجة الصدى التي تشعر بها المنطقة منذ عامين، منذ انطلق الرئيس جورج بوش في الحرب التي اسقطت نظام صدام حسين في العراق. فقرار بوش شن الحرب على صدام، والذي جاء في أعقاب تصميمه على اسقاط نظام الطالبان في افغانستان نبع من الهجوم على واشنطن ونيويورك في 11 ايلول 2001. والهجوم المضاد من بوش لم ينته في كابول وفي بغداد. اصداؤه تسمع في طهران، وقد هزت دمشق لدرجة أن بشار الاسد قرر الانصياع لقرار مجلس الامن في الامم المتحدة، الذي تقف خلفه القوة الامريكية، وهذه المرة الشراكة الفرنسية ايضا، والانسحاب.
في السياق المحلي السوري معنى الامر هو أن الموالين لسلطة الاقلية العلوية يقصرون الخطوط من أجل الدفاع عن قدس الاقداس، النظام. حافظ الاسد سيطر على سوريا في 1970، حين كانت هضبة الجولان في يد اسرائيل. وقد اراد استعادة الجولان، ولكن فقط بعد الحفاظ على النظام وتوثيق السيطرة في لبنان، الذي يعتبر في نظر سوريا جزء منها. وفي 35 سنة من ذلك، وعلى الرغم من التغييرات السياسية التي يحدثها بشار الاسد، واضح أن ليس الجولان بل وليس اسرائيل في رأس اهتماماته. وليس لبنان ايضا، بل بقائه.
في السياق الاقليمي أدت الى ذلك سياسة بوش، التي تدمج القوة العسكرية، بالقتال وبتواجد الجيوش في الدول المجاورة لسوريا، وبالدعوة للديمقراطية. ولا تزال هذه لا تتجرأ على الظهور في سوريا، ولكنها ازدهرت في لبنان، في الانفجار ضد وعاء الضغط السوري وفي الاحتجاج على استخدام العنف القاتل. الاسد لم يفهم أن الزمن تغير. ما أجدى أباه في اغتيال بشير الجميل من أجل حمل اسرائيل وامريكا على الانثناء واعادة السيطرة السورية في بيروت، ادى هذه المرة، باغتيال رفيق الحريري، الى النتيجة المعاكسة.
من المتوقع للبنان قريبا تحد ثلاثي: انتخاب رئيس، لاول مرة منذ سنين لن يكون دمية سورية؛ الغاء الطابع العسكري لحزب الله وتحوله الى حركة سياسية؛ ومرابطة قوات الجيش اللبناني في الحدود السورية لاحباط الارهاب. واذا ما تمكن لبنان من ذلك، فسيتغير طابع الساحة الشمالية برمته.
واذا ما زال حقا تهديد حزب الله وتغيرت السياسة (وعمليا النظام) في دمشق، ستكون اسرائيل مطالبة بالاستعداد لمفاوضات مع سوريا لتطبيق قرار 242 - السلام مقابل اعادة الجولان. وحتى لو كان هناك منطق في الموقف الامريكي، الساعة الى عدم الانقاذ بمثل هذه المفاوضات النظام المهزوز للاسد، محظور على اسرائيل انتظار مبادرات خارجية. عندما يكون في دمشق نظام آخر تقترب اسرائيل من استكمال خاتم السلام حولها - خاتم خارجي، يفترض أيضا انهاء النزاع مع الفلسطينيين. روح الزمن تجرف كل من يتمسك بالاراضي المحتلة.
-----------------------------------------------------











المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الخميس 28/4/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 28/4/2005
أهلا بك يا فلاديمير بوتين
بقلم: ايتان هابر
رئيس ديوان رابين سابقا

دولة اسرائيل ترحب بك وتفتح لك قلبها. نحن نعرف كيف نقدر ونحترم خطوة مجيئك إلينا، ونشعر بالأسى على تضييع سابقيك لهذه الامكانية عندما قرروا عدم المجيء الى هنا بتاتا. الخطوة المتأخرة، كما يقولون عندكم، أفضل من لا شيء. نحن نأمل ونعتقد أنك ستتعرف على دولتنا خلال وجودك هنا، وتتعرف في سياق ذلك على حلمنا بالسلام مع جيراننا، اولئك الذين كانت بلادك راعية لهم ذات مرة.

ألم الفراق
الآلاف الكثيرة التي جاءت أمس للتظاهر في غوش قطيف عرفت، وما زالت في دخيلتها، ان هذه على ما يبدو زيارتهم الأخيرة لهذه المستوطنات. وحتى اذا حاولوا - وربما ينجحون ايضا - الدخول الى هذه المستوطنات عشية اخلائها، فلن ينجحوا في تغيير الامر المحتوم.
السلطات تصرفت بحكمة وروية كبيرتين عندما سمحت لعشرات الآلاف من هؤلاء الناس بالتوجه الى المكان وذرف دموعهم عليه في الخفاء. هذه طريقة اخرى للتخلص من الألم والضغوط المتراكمة والتخفيف من الأحلام والكوابيس التي يرونها حول ذلك اليوم الآخذ في الاقتراب.

دولة "الهواة"
خلتورين كما يقولون، كان أو كانت، وزيرا/ ـة للثقافة في روسيا القيصرية، ومن هنا دخلت الى قاموس الشارع العبري عندنا كلمة "خلتورا"، ومعناها ممارسة هواية ما أو عمل جانبي "براني"، كما يقولون. عيد الفصح عندنا أعاد الى ذاكرتنا ذلك الوزير وتلك الكلمة الساحرة من الماضي البعيد: مئات آلاف الناس خرجوا مع أولادهم لقضاء فترة العيد في الطبيعة وعادوا في وضع بائس ومزري.
ليس لأن ذلك لا يحدث في دول اخرى، ولكن في المجتمعات الأكثر تطورا في ايامنا هذه يخططون لكل الامكانيات والاحتمالات بأدق التفاصيل. يعدون البدائل والبيانات واللافتات ويفكرون مسبقا في كل مسألة. وعندئذ لا ترى قطارا مزدحما بالناس والاطفال الباكين أو حديقة الحيوانات وهي تنفجر تحت وطأة الحشود الهائلة ولا تسمع في الاذاعة صوت حديقة رمات غان وهي تناشد الناس بعدم القدوم اليها. صحيح أننا كنا دائما نتفاخر بقدرة الدولة على ابتداع الأفكار العفوية التلقائية، ولكن ربما آن الأوان لأن نكف عن التصرف كهواة وان نصبح أكثر مهنية واحتراما؟ ربما؟.
بتفكير معمق واعادة الحسابات: أية روعة، شعب اسرائيل يبدأ في التحول الى شعب طبيعي مثل كل الشعوب - اجازات ونزهات وأحراج وسفاري وإبحار ويخوت. في هذه الوتيرة سيكون حديث اليوم في الصالونات: أي رداء نلبس لرحلة الصيد في نهاية الاسبوع. وكم نجمة بلغ عدد نجوم مطعم عكا. يا ويلتاه، ان الهدوء والسلام يفعلان بنا العجائب.
------------------------------------------------------


















هآرتس - مقال - 28/4/2005
ما الذي اتفقوا عليه
بقلم: زئيف شيف
خبير استراتيجي وأمني

(المضمون: شارون ووايزمن كانا على خلاف عميق بصدد المستوطنات والسلام - المصدر).

في خضم المديح الذي يُكال للمرحوم عيزر وايزمن يتوجب ان نذكر ايضا خلافه الكبير مع اريئيل شارون. شارون تطرق بصورة غير واضحة في حفل وداع وايزمن في الجنازة في أور عكيفا انه كانت هناك بعض الاختلافات ايضا، دون ان يتطرق الى التفاصيل.
كانت هناك نقاط خلافية صغيرة مثل الجدل الذي نشب بعد حرب الاستنزاف عندما ادعى وايزمن ان اسرائيل قد خسرت، بينما قال شارون عن حق انها قد كسبت. في حرب يوم الغفران اقترح وايزمن على رئيس هيئة الاركان، دافيد اليعيزر، ان يوجه جهود التقدم خلف قناة السويس نحو القاهرة، أما شارون فقد طلب محاصرة الجيش المصري الثاني. دافيد اليعيزر بدوره رفض الاقتراحين وتركزت الجهود لمحاصرة الجيش الثالث.
وايزمن لم يكن يفكر باحتلال القاهرة حينئذ، وانما بتهديدها بالمدفعية. بذلك يكون قد واصل الخط الذي اتبعه خلال حرب الاستنزاف عندما كان المتحدث الأكثر تصميما وتشددا بين وزراء الحكومة وطالب بالبدء في قصف العمق المصري حول القاهرة. عندما اجتازت فرقة شارون قناة السويس في حرب يوم الغفران كنت شاهدا على اللقاء الذي جرى بين شارون ووايزمن الذي جاء الى مقر قيادة شارون بصحبة رئيس هيئة الاركان على متن مروحية عسكرية. في طريق العودة حلق الطيار بالخطأ فوق الجيش الثاني فأصيبت الطائرة بالنيران الارضية وساد الخوف من امكانية سقوط رئيس هيئة الاركان خلال التنفيذ بصورة اضطرارية. كنت الوحيد الذي لم يكن لديه حزام طواريء، وسأتذكر دائما كيف أجلسني وايزمن على ساقيه وربطني معه بحزام واحد.
ولكن الجدل الأكبر نشب بين وايزمن وشارون عندما عُين وايزمن وزيرا للدفاع وعكف على قضية المستوطنات. هذا الجدل ما زال متواصلا حتى يومنا هذا، وشارون هو الذي تجاوز الخطوط بالتحديد من خلال قراره باخلاء القطاع وشمالي السامرة. شارون عرف بالتأكيد ان وايزمن قد عارض ضم حزبه "شلومتصيون" لليكود، ومناحيم بيغن رفض معارضته.
الانفجار الاول في هذا الجدل حدث عندما طلب شارون في اطار المفاوضات مع مصر ان تحتفظ اسرائيل بخط العريش - رأس محمد واقامة 35 مستوطنة على امتداده. يبدو ان ديان قد غمز شارون في هذه القضية. وايزمن في المقابل طالب بشدة ان يتم اخلاء كل سيناء في اطار اتفاق السلام مع مصر، وانتصر في مطلبه. مطالب شارون والأبراج التي انشأها في سيناء حينئذ دفعت السادات الى المطالبة الحازمة باخلاء كل قطاع ياميت الاستيطاني.
خلاف مشابه ظهر بين الاثنين في أواخر السبعينيات حول المستوطنات في يهودا والسامرة. شارون ترأس اللجنة الوزارية للاستيطان باعتباره وزيرا للزراعة وأعد ما يسمى "خريطة شارون" في اطار منصبه هذا. "خريطة شارون" هذه حددت المستوطنات اليهودية في الضفة. وايزمن الذي كان في حينه وزيرا للدفاع اقترح خارطة اخرى قلص فيها مساحة المستوطنات مرتكزا على عدة كتل استيطانية، وأعدت وحدة للأمن القومي برئاسة العميد ابراهام تامير. احدى النقاط الخلافية دارت حول موقع أيلون موريه. شارون والمستوطنين رغبوا باقامة المستوطنة على جبل عيبال على مسافة غير بعيدة من الموقع الذي أقيمت فيه مستوطنة براخا. وايزمن عارض ذلك. نفس الخلاف نشب لاحقا حول موقع مستوطنة شيلو.
شارون لم يتوقف عن نشاطاته وتحركاته على الارض، وقد أرسل حتى تراكتورات من وزارته لاعداد الاراضي بينما كانت وزارة الدفاع المسؤولة قانونيا تمنع دخولهم. وايزمن خسر في هذا الجدل في نهاية المطاف لانه استقال من وزارة الدفاع. في البداية حل رئيس الوزراء مناحيم بيغن محل وايزمن الى ان عين شارون. والبقية معروفة لكم. خلال المفاوضات حول الحكم الذاتي الفلسطيني طالب شارون تامير بأن لا يطرح على مصر خريطة وايزمن للمستوطنات وانما خريطته هو. تامير خرق الأوامر في الواقع. وكلنا نأكل اليوم ثمار هذا الانتصار بما فينا شارون نفسه.
------------------------------------------------------








هآرتس - مقال - 28/4/2005
صفقة أم توازن رعب
بقلم: ميرون ربوبورت

(المضمون: يبدو ان هناك صفقة غير مكتوبة أو توازن رعب، قد عقدت بين شارون وقادة المستوطنين: غزة مقابل توسيع مستوطنات الضفة.. وإلا.. - المصدر).

هدوء غريب خيم على البلاد. ثلاثة اشهر ونصف قبل فك الارتباط والمشهد يبدو وكأن وسائل الاعلام هي وحدها التي تنجح في التأثر بالأمر واصطناع العناوين البيئية - رمال نتسانيم، رمال البالماخيم، تسلفيم، الكُنس الروسية. كل يوم يحاولون ابتداع شيء ما حتى يُبقوا على حياة موضوع فُقد فيه الاهتمام وتلاشى. الجمهور يبدو وكأنه قد سلم بالخطوة والجهاز السياسي مثله.
ثلاثة اشهر ونصف قبل الحدث المركزي في تاريخ الدولة، ومع ذلك لا يظهر أي تأثر على البلاد، في الوقت الراهن على الأقل. الامور التي أدلى بها رئيس الولايات المتحدة حول أجواء الحرب الأهلية تبدو بعيدة عن الواقع، أو مدفوعة فقط من خلال الرغبة في الفوز بتعاطف خارجي. الزيارات الحاشدة لغوش قطيف تبدو حتى الآن مثل مهرجان بوم - باميلا أكثر من كونها بداية لعصيان عنيف وخطير. في مقابلة اذاعية جرت مؤخرا مع بنحاس فالرشتاين الذي يعتبر من الاشخاص الحماسيين المتشددين في مجلس "يشع"، أخذ يتحدث عن فشل الحكومة التي تذكرت في اللحظة الأخيرة انها لم تخطط للمكان البديل الذي ستنقل اليه مستوطني غوش قطيف بدلا من الحديث عن الكارثة الفظيعة لترحيل اليهود من اراضيهم. 12 عضو كنيست من الليكود على الأقل، بما فيهم عوزي لنداو، دون ان يشمل هذا العدد المعارضين السلبيين مثل نتنياهو يواصلون البقاء في الحزب الذي يقود عملية ترحيل اليهود الاجرامية هذه.
اريئيل شارون يقول انه لا يملك خطة فك ارتباط المرحلة (ب). هو يقول ان بيت ايل وعوفرا ستبقى الى الأبد في نطاق السيطرة الاسرائيلية وحتى السلسلة الجبلية بين بيت آريه ونيلي غربي السامرة الموجودة خارج السور ستبقى جزء من اسرائيل في أي تسوية كانت. شارون يحاول اقناع اليمين انه يتمسك في الواقع بخارطته القديمة من السبعينيات: شريط بعرض 10 كم غربي السامرة والقدس الكبرى وغوش عصيون وغور الاردن. 52 في المائة من المساحة لاسرائيل وما يتبقى للفلسطينيين.
قسم من أنصار اليمين يقولون انهم لا يصدقونه. ولديهم سبب لذلك. اذا كان سيخلي نتساريم التي قال عنها ان حكمها مثل حكم عوفرا فلماذا لا يخلي عوفرا اذا؟ إلا ان هذه الاصوات لا تبدو قوية بدرجة كافية. هل يحتمل ان يكون قادة المستوطنين مصدقين لما يقوله وأن يكون قد توصل الى اتفاق غير مكتوب معهم: اصرخوا وألقوا بأنفسكم تحت التراكتورات، ولكن اسمحوا لخطة الانسحاب بأن تمر وأنا بدوري سأحول المستوطنات في هذه الاثناء الى تجمعات حقيقية. رغم ان عبارة "الكتل الاستيطانية" قد أصبحت كلمة روتينية متبادلة، إلا ان هذه الكتل ما زالت مبعثرة ومجزأة على الارض، وليس هناك تواصل حقيقي بينها إلا في القدس وربما في موديعين عيليت.
العمل الجاري على الارض يعزز هذا التصور. المساحة بين الفيه منشه والخط الاخضر البالغة 6 كيلومتر آخذة بالامتلاء بالبناء، وفي موديعين عيليت سيدشنون حيا جديدا بعد عيد الفصح، والاعمال في ذروتها لبناء حي جديد. ومعاليه ادوميم تواصل توسيع نفسها، في الشرق نحو البحر الميت يبنون - بتنفيذ من وزارة الاسكان التي يملكها حزب العمل - حيا جديدا. في الغرب باتجاه القدس تتواصل اعمال التخطيط لمشروع (E1) واغلبية الخطط بدأت قبل طرح فكرة فك الارتباط، إلا انها تنفذ الآن بكامل وتيرتها.
بيني كسريئيل، رئيس مدينة معاليه ادوميم ومن كبار مجلس "يشع"، تبنى هذه الصفقة في الواقع. كسريئيل يعرف ان الامريكيين لا يريدون البناء في (E1) ولا في الحي الجديد شرقا، إلا انه لا يعتقد ان شارون سيخضع لهم. "اذا خضع فسينضم مستوطنو الضفة الـ 240 ألف لمعارضة فك الارتباط ومقاومته". أي انه اذا لم يكن ذلك الامر عبارة عن صفقة فانه أشبه بتوازن رعب في مواجهة شارون. إما أن تبني وتوسع وإما أننا سنهاجمك بكل طاقاتنا. ومن الممكن النظر الى هذه العبارة بصورة معاكسة: اذا وسعت المستوطنات فلن نخرج كل قواتنا ضد فك الارتباط. وهذا - حسب ما يبدو - ما يحدث الآن.
------------------------------------------------------












معاريف - مقال - 28/4/2005
رسالة واضحة لطهران
بقلم: عمير ربابورت

(المضمون: هدف التسريب هو ردع الايرانيين. غير أن التسريبات لم تجدي، والقرار باعطاء اسرائيل القذائف هي مرحلة اخرى في محاولة التخويف - المصدر).

بلاغ البنتاغون أمس بقراره تزويد اسرائيل بقذائف "ساحقة المخابىء" موجه للكونغرس، الذي يفترض أن يصادق على الصفقة. ولكن الرسالة الحقيقية موجهة على بعد آلاف الكيلو مترات شرقا الى ايران.
يدور الحديث عن مرحلة اخرى في اطار لعبة شطرنج مركبة، تجري في أربع بؤر قوة أساس: في الولايات المتحدة، في روسيا، في دول الاتحاد الاوروبي وفي ايران نفسها. وفي اطار هذه اللعبة فان الايرانيين مصممون على الوصول الى القنبلة النووية، ولكنهم يحاولون تحقيق الهدف دون دفع ثمن دولي باهظ ودون التعرض لهجوم عسكري أمريكي. ولهذا الغرض فانهم مستعدون للاعلان بين الحين والاخر عن تجميد مؤقت فقط لمخططاتهم لتخصيب الاورانيوم. اما الاوروبيون، كعادتهم، فيحاولون اقناع الايرانيين، التخلي عن حلم القنبلة بطريقة الجزرة، اي: بوعود بعيدة الاثر بامتيازات اقتصادية اذا ما تنازلوا عن القنبلة. وتحاول روسيا الابقاء على موقف القوة المحدودة لديها في الساحة الدولية، والحرص على مصالحها الاقتصادية المتفرعة في ايران. اما الولايات المتحدة برئاسة بوش فتؤمن بانه في نهاية المطاف لن يفهم الايرانيين سوى لغة القوة.
لاسرائيل، على سبيل التغيير، يوجد في هذه اللعبة المركبة دور الاحتياط. السياسة الرسمية لاسرائيل في موضوع القنبلة الايرانية هي البقاء في الظل كي لا تكون متهمة بانها تشجع الولايات المتحدة على العمل، مثلما حصل بعد الهجوم في العراق. ولكن محافل أمريكية تحرص على التنقيط في وسائل الاعلام العالمية بمعلومات عن امكانية ان تبادر اسرائيل الى هجوم وقائي في ايران، على نحو يشبه قصف المفاعل في العراق في العام 1981. هدف التسريب هو ردع الايرانيين. غير أن التسريبات لم تجدي، والقرار باعطاء اسرائيل القذائف هي مرحلة اخرى في محاولة التخويف.
ويفترض بالايرانيين ان يفهموا بان الحديث يدور عن قذائف قادرة عن حق وحقيق على المس بالقيادات وبالمنشآت النووية التحت أرضية. ولكنهم يعرفونهم أيضا، وربما أفضل من الجميع، بانه من المشكوك فيه أن توفر هذه لاسرائيل خيارا عسكريا بتصفية الخطة النووية الايرانية بهجوم مفاجىء. فقط تعلم الايرانيون جيدا الدرس العراقي ونثروا منشآتهم النووية على عشرات المواقع، بعضها في قلب مناطق مدينية مكتظة بحيث لا يمكن مهاجمتها جميعا في وقت واحد.
لا ريب أنه في لعبة الشطرنج التي ستنتهي بتنازل ايراني عن القنبلة أو لا سمح الله بقنبلة تهدد اسرائيل، من المتوقع خطوات مشوقة اخرى. وفي هذه الاثناء يمكن الاستنتاج من القرار الامريكي الحالي لدرس هام آخر: العلاقات الامنية والاستراتيجية بين الدولتين تبقى صلبة، رغم برود العلاقات بين البنتاغون ووزارة الدفاع الاسرائيلية على خلفية ادعاء كبار البنتاغون ضد مدير عام وزارة الدفاع اللواء احتياط عاموس يرون في موضوع بيع السلاح الاسرائيلي الى الصين. في هذه الحالة تغلبت المصالح الاساس على العلاقات المهزوزة على المستوى الشخصي.
في هامش الامور، يمكن التقدير بان توقيت البلاغ للكونغرس - اثناء زيارة الوداع من رئيس الاركان المنصرف موشيه بوغي يعلون الى الولايات المتحدة وقبل لحظة من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اسرائيل - ليس صدفة. يوجد هنا اشارة لبوتين الذي يصر على بيع السلاح لسوريا تقول له من هي القوة العظمى الوحيدة في العالم، تلك التي يمكنها أن تزود سلاحا ذا معنى استراتيجي حقا.
------------------------------------------------------
















معاريف - مقال - 28/4/2005

د. فلاديمير ومستر بوتين

بقلم: بن كاسبيت
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: بوتين سيتلقى اليوم التشريفات بحقن غنية، بادارة اريئيل شارون. والايام وحدها ستقول اذا كان هذا هم التشريف الذي يستحقه ايضا - المصدر).

تجاه الخارج سيغدق اريئيل شارون الكثير من الاحترام على د. فلاديمير. في الداخل، يجري غير قليل من الانتقاد ضد المستر بوتين. زيارة الرئيس الروسي لاسرائيل هي بالفعل تاريخية، دراماتيكية وهامة. ومن جهة اخرى، فهي ايضا خطيرة.
بعد تفكك الامبراطورية السوفياتية وفترة الصمت ليلتسين، جاء الان بوتين ليعطي اشارة العودة. الامبراطورية تضرب مرة اخرى. روسيا تشق طريقها عائدة الى مكانة القوة العظمى النووية، العسكرية والاقتصادية. لم يعد ممكنا تجاهلها. لم يعد ممكنا التعاطي بابتسامة استخفاف مع مبعوثيها، مبادراتها، امانيها واقتراحاتها. وهذا، على اي حال، الانطباع الذي سيحاول بوتين بثه. مضيفوه سينصتون بكياسة. فهم يعرفون الحقيقة. يعرفون عن كثب، بما في ذلك عبر الصور الجوية، البنية التحتية النووية التي تنصبها روسيا في بوشهر في ايران. وهم يعرفون جيدا ارساليات السلاح الروسي الى سوريا، التي تسلح حزب الله. وهم يعرفون عن ظهر قلب خريطة المصالح الروسية التي تمتد من الصين، عبر ايران، بوابة شرق اوروبا والجمهوريات السابقة في جنوب آسيا.
من يرى في العودة الى القمة، من يرغب في شق طريقه من جديد الى المكانة العليا، عليه أن يفهم بانه الى جانب ذلك يتوجب عليه ايضا أن يبدي المسؤولية السياسية والامنية. ففي الاستعراضات الدورية لرئيس الموساد وفي المعلومات التي تصل من اتجاهات اخرى، من الصعب جدا جمع مؤشرات عن مثل هذه المسؤولية في روسيا. بل ربما العكس. في الوضع الحالي للامور، يحتمل أن يكرر التاريخ نفسه بالفعل وتعود روسيا قريبا لما كان عليه ذات مرة الاتحاد السوفياتي: المسلح والمزود الرسمي للعالم العربي والاسلامي، لفخر دولة اسرائيل.
ومن جهة اخرى، العلاقات مع روسيا هي افضل ما كانت عليه لاسرائيل منذ الأزل. صفقة الصواريخ مع سوريا تغيرت بضغط اسرائيل وبيع صواريخ الكتف الخفيفة الغي. ولبوتين وشارون كيمياء شخصية لا باس بها. فالروس يؤيدون، بشكل عام، المكافحة الاسرائيلية ضد الارهاب. والتعاون بين الدولتين في المجال الاقتصادي آخذ بالتطور. بحيث أنه لهذا الكأس يوجد نصف مليء، بل وربما اكثر من ذلك.
وفضلا عن ذلك، فكل شيء كالمعتاد: خلف كواليس الزيارة تقع دراما غير بسيطة، مشوقة اكثر بكثير من المراسيم الرسمية. ربع سكان اسرائيل يتحدثون الروسية. ويركز بوتين مؤخرا جهوده على وقف الهجرة الى اسرائيل، على تحسين الظروف ليهود روسيا، على خلق انطباع من الحرية، انفتاح، الازدهار الثقافي اليهودي والمكافحة للاسامية. ولا يهمه ان يعود اليهود الروسي الى روسيا. وحتى العصابة (شريطة ان تعود الى السجن فورا). القوة الاقتصادية المحلية، بما في ذلك اصحاب رؤوس الاموال المعروفين، بمن فيهم العصابة الشهيرة، يشاركون هم ايضا في هذه الزيارة. كل واحد يحاول تعزيز علاقاته. تحسين مكانه تحت سلة الطيبات، التقرب من بوتين، وابعاد منافسيه عنه. المستنقع يضج ويعتمل. بوتين سيتلقى اليوم التشريفات بحقن غنية، بادارة اريئيل شارون. والايام وحدها ستقول اذا كان هذا هم التشريف الذي يستحقه ايضا.
------------------------------------------------------














هآرتس - تقرير - 28/4/2005

تمييز مضاعف: يُحكم على العرب الاسرائيليين
بعقوبات أصعب من اليهود، ويحظون بظروف سجن اسوأ

بقلم: عميره هاس
مراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية

في يوم ميلادها الخامس والسبعين، الذي حل قبل عدة اشهر، تلقت ليلى برغال هدية خاصة: صورة مشتركة، في السجن، مع ابنها السجين مخلص برغال. بحسب أوامر مصلحة السجن، لا يُسمح للسجناء الأمنيين الفلسطينيين بالخروج في عطل حتى لو كانوا مثل برغال من مواطني اسرائيل. بدلا من ذلك، يُسمح بصورة مشتركة مع الوالدين. الى ما قبل عدد من الشهور كان الشرط ان يكون الوالدان في سن الخامسة والسبعين على الأقل. ولكن كثيرين منهم يموتون قبل ذلك بكثير. أحد المطالب التي طلبها السجناء الفلسطينيون في إضرابهم عن الطعام كان خفض سن المسموح لهم بالتصور مع أعزائهم الى الستين.
قُبل المطلب بعد ان تمت لبرغال 75 سنة.
لبالغ سعادتها حظيت برغال في الماضي بفرص اخرى لتلتقط الصور مع ابنها. قبل نحو ست سنوات استأنفت العائلة الى المحكمة على مصلحة السجن، التي حظرت على الأخ الصغير لمخلص ان يزوره في السجن، بالرغم من ان الأخ لم يكن قط سجينا وليس له ماضٍ جنائي.
التقت الأم وابنها السجين في المحكمة، كان الابن مقيدا بيد واحدة الى سجين ثانٍ - والتقط الثلاثة صورة ومخلص يضم أمه بيده الطليقة. كم هي غالية تلك الصور عندها.
مخلص برغال، مولود في اللد في الرابعة والاربعين، حُكم عليه قبل 18 سنة بالسجن المؤبد: لقد ألقى قنبلة باتجاه حافلة نقلت جنودا؛ لم تنفجر القنبلة، ولم يصب أحد، ولم يحدث ضرر. وقد جُرم ايضا بالحصول على بندقية وذخيرة لمنظمة الجبهة الشعبية. الشريك الذي أشار اليه بأن الحافلة تقترب، وهو محمد زيادة، هو اليوم في الواحدة والخمسين، أب لسبعة، وحُكم عليه ايضا بالسجن المؤبد. حددت عقوبة برغال لاربعين سنة. وبقيت عقوبة زيادة كما كانت.
"منذ لحظة ولادتهم عرفوا طعم التمييز والاضطهاد"، وصفت الأم حياة أبنائها. قامت ليلى بكل ما استطاعت لتخليص أبنائها من أضرار تمييز جهاز التربية الحكومي - وأرسلتهم الى مدرسة خاصة في يافا. "أراد أبي اثني عشر ولدا"، يقول بفكاهة الابن الشاب، مؤنس، "لكنه اكتفى بأربعة بعد ان أدرك كم هو مكلف، عندما ألحت أمي على ان يدرسوا في يافا. بعد 1967 عندما فتحت الحدود، جاء الأقرباء من الضفة، لاجئون من نابلس، واحتجوا على قلة النسل".
بعد ذلك وُلدت أخت، قُتلت في حادثة طرق حينما كانت في الثالثة، وبعد ذلك جاء مؤنس. "لقد درس هندسة الحواسيب"، تقول أمه بفخر، لكنها تضيف بأسى: "لكنه لا يستطيع ان يجد عملا، توجد دائما مادة تطلب أن يكون خريج الجيش. انه يعتاش من عمله في الكهرباء". "في اللد، في خلال دقيقة يجتازون من عالم ثالث الى عالم أول"، يصف مؤنس حياتهم. "من جانب واحد جداول من مياه المجاري، وشوارع غير ممهدة، وبيوت توشك ان تنقض، ومحطات مخدرات تعمل عملا مكشوفا، ومن وراء الحاجز شوارع معتنى بها، وحدائق، وحدائق ألعاب للاولاد". تضيف الأم ليلى: "كيف لا يدركون ان هذا ما قاد أناسا كابني لفعل ما فعلوا".
ذلك التمييز مستمر ايضا بين جدران السجن: فشروط اعتقال أسير جنائي أو أمني يهودي (محادثات هاتفية، وعُطل، ومكوث في غرفة الزيارات مع أبناء العائلة) - يُمنع مها السجين الأمني العربي، حتى لو كان مواطنا اسرائيلية. "لو أموت، فلن يسمحوا له بالخروج للمشاركة في جنازتي"، تقدر ليلى.
"انتسابنا المزدوج كمواطنين في دولة اسرائيل وكأبناء الشعب الفلسطيني هو معطى، يماثل تماما هويتنا الدينية والجنسية"، يوضح مخلص، في توجه الى الجمهور الاسرائيلي كتبه باسم السجناء الأمنيين من مواطني الدولة، "هذه منزلة لم نستطع ان نختارها أو نرفضها. مصيرنا أن وُلدنا في نزاع بين هويتين، وهذا الشيء جبى ثمنا باهظا عنيفا منا، لأن انتسابنا المزدوج لقطبي النزاع تسبب لنا بأن وقعنا بين الكرسيين، وانهم تجاهلونا خلال سنوات كثيرة في كل ما يتعلق باستمرار اعتقالنا وظروف اعتقالنا".
بحسب اقوال مخلص، من جهة، كسجناء من مواطني الدولة، لم يُشملوا بين السجناء "مُسرحي اوسلو". ومن جهة اخرى، كعرب جُرموا بمخالفات أمنية، فرضت عليهم المحاكم الاسرائيلية عقوبات سجن باهظة تفوق بأضعاف مضاعفة تلك التي تفرض على مواطنين يهود، كاولئك ايضا الذين قاموا بمخالفات مشابهة أو أكثر شدة "على خلفية قومية". لقد خُففت عقوبة بعض السجناء لسجن مؤبد، وعلى أي حال فترات سجنهم أطول كثيرا من فترات سجن مُجرمين يهود بمخالفات مشابهة شديدة. انهم لا يحصلون على تفضل من الرئيس وتُرفض توجهاتهم لاطلاق سراحهم في لجنة "الثلث".
يصف مخلص، بموازاة شيء الى شيء، حالات لعدد من السجناء اليهود الأمنيين في مقابلة السجناء العرب الأمنيين. فحافظ قندس، مثلا، رمى قنبلة على سطح بيت رئيس الأوقاف في يافا، لانه نوى ان يبيع المقبرة الاسلامية لشركة بناء. انفجرت القنبلة، لكن لم يحدث ضرر. حُكم عليه بـ 28 سنة في السجن، وقد قضى منها 21 سنة. لجنة التسريحات، في نهاية ثلثي فترة السجن، رفضت تسريحه. في مقابله، مجموعة من الأحداث، "فتيان كهانا"، قتلت في عام 1992 عربيا بالغا وجرحت سبعة بعد ان رمت قنبلة على سوق مكتظة بالناس في القدس، وحُكم عليهم بفترات سجن مخففة نسبيا ما بين 8 - 15 سنة. بعد مضي اربع سنوات حصلوا على تفضل من الرئيس وسُرحوا.
وليد دقة، من باقة الغربية، حكم عليه بالسجن المؤبد على إثر انتساب لخلية اختطفت وقتلت جنديا. بحسب اقواله، لم يعلم بالخطف والقتل قبل ان وصل الى غرفة تحقيقات "الشباك". انه محبوس منذ 20 سنة، ولم تخفف عقوبته، لكن آلان غودمان، الذي جُرم بمقتل وجرح مصلين مسلمين في المسجد الاقصى في عام 1982، حُكم عليه بالسجن المؤبد، وحصل على تفضل وسُرح بعد 14 سنة في السجن.
"لأزمان تتغير"، كتب برغال في التوجه المشترك، "تنكرت غولدا مئير لوجود الشعب الفلسطيني، وكان اسحق رابين يأمل ان تغرق غزة في البحر، وقال شارون ان نتساريم حكمها حكم تل ابيب. نحن ايضا تغيرنا: نحن في الحقيقة نريد ونأمل سلاما ونحاول حتى ان نُسهم في إنهاء النزاع الدامي بين شعبنا ودولتنا".
------------------------------------------------------
















يديعوت - مقال - 28/4/2005
الخيار الثالث
بقلم: غي بخور
كاتب مستشرق

(المضمون: يجب على اسرائيل ان تأخذ بتكتيك يشبه ذلك التكتيك الذي تأخذ به نحو الفلسطينيين فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا وان تنسحب انسحابا أحادي الجانب منه وتلقي المسؤولية على المصريين - المصدر).

مهما يكن ذلك عجيبا، فانه لم يستقر الرأي بعد في اسرائيل على ما سيُصنع بمحور فيلادلفيا بعد الانسحاب من قطاع غزة. فهل نخليه ونجعل الانسحاب انفصالا حقيقيا من القطاع، أو نستمر في السيطرة عليه. ميل القلب عند أكثر وزراء الحكومة هو ترك المحور ووصل القطاع بذلك مع مصر، مع كل ما يُفهم من ذلك. وفي الحقيقة، بدأ من اجل ذلك شبه مفاوضات مع المصريين، تهدف الى ان ينقلوا لمسؤوليتهم الرقابة على قطاع غزة من حدودهم، أو بكلمات اخرى مسؤولية عدم إدخال سلاح الى القطاع. قبل سنة ذُعر الرئيس مبارك من الاقتراح الاسرائيلي، لكنه أوضح بعد ذلك انه يؤي

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
04-28-2005 03:49 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #18
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية تصدر






الأحد 1/أيار/2005 العدد 8779


المصدر السياسي
قسم العناوين الأحد 1/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- ارهاب في مصر - اصابة زوجان اسرائيليان في العملية.
- كابوس في رحلة الجذور.
- رحلة الجذور في مصر تنتهي بعملية.
- الهدف: مبارك.
- قبل الفصح نشر تحذير بعدم السفر الى مصر.
- خروج مصر.
- يرقصون ويقتلون.
- مستوطنون في السامرة يصيبون قائد كتيبة مدنيين بجراح.
- بوتين في قبر عرفات.
- الولايات المتحدة: جنة عدن للمزورين.
معاريف:
- اليوم: رئيس وزراء تركيا يصل الى اسرائيل.
- يخرجون للترفيه - ولا يعودون.
- اليوم اقالة 4.500 معلم.
- غدا: كلية ارئيل تصبح جامعة.
- قتل بعد الحفلة.
- البطن الطرية لمصر.
- اليوم: "رئيس وزراء تركيا يصل الى اسرائيل".
- بوتين للفلسطينيين: "سنساعدكم في اعادة بناء الاقتصاد".
- الارهاب يعود الى قلب القاهرة.
هآرتس:
- رئيس وزراء تركيا يصل اليوم الى اسرائيل؛ يبحث في صفقة سلاح بحجم نصف مليار دولار.
- السوريون انسحبوا، أما المخابرات والصواريخ فلا.
- تركيا تواصل الغمز في كل الاتجاهات.
- تحت رعاية التهدئة، الاسرائيليون يعودون الى البلدة القديمة في القدس.
- سبعة جرحى، بينهم اسرائيليان، في عملية مزدوجة ضد السياح في القاهرة.
- الخلاف الوحيد بين محافظ بنك اسرائيل الجديد ونتنياهو هو في الموضوع السياسي.
- مساعد سابق لايرينيوس: باع الاملاك لليهود ليثبت انه لا يتعاطف مع م.ت.ف .* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأحد 1/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - تركيا - هآرتس - من الوف بن:
رئيس وزراء تركيا يصل اليوم الى اسرائيل؛ ويبحث في صفقة سلاح بحجم نصف مليار دولار../
رئيس وزراء تركيا، رجب طيب اردوغان يصل اليوم في زيارة اولى له الى القدس. من ناحية اسرائيل، تعبر الزيارة عن عودة العلاقات بين الدولتين الى مسارها الطبيعي. ففي العام الاخير وقفت علاقات الدولتين في ظل الانتقاد الشديد الذي وجهه اردوغان الى الاغتيالات بحق قادة حماس، والتي أسماها "ارهاب دولة". ويبدو الان أن مصالح تركيا تملي اعادة التقرب من اسرائيل.
ويصل اردوغان الى اسرائيل على رأس حاشية كبيرة تضم عقيلته، أربعة وزراء، نحو عشر أعضاء برلمان ومائة رجل اعمال. وزير الدفاع التركي، وجدي غونول، ونائبه الجديد لشؤون المشتريان سيبقيان في اسرائيل ليومين اضافيين يحلا فيهما ضيفين على وزارة الدفاع ويزوران الصناعات الامنية ويبحثان في صفقات سلاح كبرى.
وعلى جدول الاعمال يقف التوقيع على صفقة جديدة لتحسين نحو 30 طائرة اف-4 ("فانتوم") لسلاح الجو التركي بمبلغ 400 - 500 مليون دولار. وستوفر المعلومات الصناعات الجوية التي حسنت 54 طائرة فانتوم تركية في صفقة سابقة.
هذه المرة يطالب الاتراك بان يتم كل العمل في قاعدة الصيانة لسلاحها الجوي فلا يتوزع العمل بين مصانع الدولتين مثلما حصل في الصفقات السابة.
وقالت مصادر أمنية اسرائيلية أمس ان صفقة التحسين "تتقدم باتجاه ايجابي"، ولكن لا يزال يوجد ترددات داخلية في تركيا بالنسبة لمضمونها. وقبل نحو اسبوعين وقعت صفقة لبيع طائرات اسرائيلية بدون طيار من طراز "هارون"، مخصصة للعمل على مسافات بعيدة، الى سلاح الجو التركي. وستوفر الصناعات الجوية الطائرات، فيما أن شركة "البيت" انظمة الاتصال والقيادة، في صفقة بحجم نحو 200 مليون دولار.
وفاجأت تركيا اسرائيل في الشهر الماضي ببيانها عن زيارة قريبة لرئيس وزرائها وقادة وزارة الدفاع لديها. وهاتف اردوغان لاول مرة رئيس الوزراء اريئيل شارون في 15 نيسان وأبلغه بنيته زيارة اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وشكر شارون على مساعدة اسرائيل غير المباشرة في الاتصالات التي سبقت قرار الاتحاد الاوروبي بدء المحادثات لضم تركيا. وكانت اسرائيل شجعت الادارة الامريكية على اقناع الاوروبيين بفتح بوابات الاتحاد امام تركيا. وحسب مصادر اسرائيلية، فان اردوغان يصل الى اسرائيل في فترة غير مريحة من ناحيته: فالاوروبيون بردوا قليلا تجاه تركيا، وعلاقات أنقرة - واشنطن علقت في درك أسفل خطير، والانتقاد الداخلي على حكومته يتعاظم. ومجيئه الى القدس ورام الله يرمي الى اظهار تدخل في شؤون المنطقة والسعي الى اداء دور في المسيرة السياسية. وعشية سفره استضاف اردوغان يوم الاربعاء الماضي لقاء لصناعيين اسرائيليين وفلسطينيين في أنقرة. وكان مارس الضغوط على رئيس السلطة محمود عباس ليوافق على سفر الوفد الفلسطيني.
وهكذا تقطف اسرائيل اليوم انجازا سياسيا لا بأس به بزيارة زعيم اسلامي، يفهم مصلحة بلاده في العلاقات الطيبة مع اسرائيل، ولكنه يجد صعوبة في هضم خصومتها مع العالم الاسلامي ويعارض بشدة الاحتلال في المناطق. وفي احاديث عديدة انتقد اردوغان ما بدا له كموازين قوى متساوية بين اسرائيل، ذات القوة العسكرية الكبيرة والمتطورة، والفلسطينيين الذين ليس لديهم حتى دولة "ويكافحون بالحجارة". ووجد صعوبة في قبول الادعاء الاسرائيلي بان الفلسطينيين هو تهديد أمني خطير.
اسرائيل ردت بضبط نفس علني على هجمات اردوغان الحادة، ولكنها عملت خلف الكواليس للاعراب عن استيائها ونقلت رسائل قاطعة - مباشرة وعبر الادارة الامريكية ومنظمات يهودية في الولايات المتحدة. وفي نفس الوقت، ابقيت العلاقات العسكرية الوثيقة بين الدولتين وارتفعت العلاقات الاقتصادية الى الذروة.
في الخريطة الاقتصادية لاسرائيل، تقف تركيا اليوم الى جانب الدول المركزية في اوروبا. التجارة المدنية بين اسرائيل وتركيا بلغت في العام 2004، 2 مليار دولار، مقابل 1.4 مليار دولار في العام السابق. ويميل الميزان التجاري الى جانب تركيا (الاستيراد الاسرائيلي من تركيا كان 1.2 مليار دولار والتصدير 0.8 مليار دولار). ويضاف الى ذلك تصدير أمني اسرائيلي الى تركيا بمئات ملايين الدولارات، ونفقات السياح الاسرائيليين في تركيا مبلغ 300 مليون دولار اخرى.
في زيارة اردوغان قد يوقع اتفاق اول من نوعه للتعاون في البحث والتطوير المدني، جرى اجمال تفاصيله الاسبوع الماضي. كما أن اسرائيل معنية باشراك تركيا في شراء محتمل للغاز الطبيعي من روسيا، الامر الذي بحث اثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي. والغاز الروسي سيصل في انبوب الى تركيا ومنه يمكن أن ينقل بالناقلات الى اسرائيل.
"التحدي الاساس لدينا في زيارة اردوغان" كما قال مصدر سياسي في القدس، "هو تطوير جدول اعمال سياسي اقليمي مع تركيا يكمل العلاقات الامنية والاقتصادية الوثيقة". وفي ذلك سيركز شارون الذي يستضيف اليوم نظيره التركي. ويمكن اردوغان يوما واحدا في اسرائيل، وغدا يلتقي زعيم السلطة الفلسطينية.

(معاريف)
اليوم: رئيس وزراء تركيا يصل الى اسرائيل../
يصل رئيس وزراء تركيا طيب أردوغان اليوم في زيارة اولى الى اسرائيل. وتُعد زيارة أردوغان الى اسرائيل، وهو رئيس الحزب الاسلامي، زيارة هامة الطرفان معنيان بنجاحها. فقبل نحو نصف عام فقط تفوه علنا ضد اسرائيل عدة مرات وضمن امور اخرى وصفها بدولة ارهابية إثر اغتيالها الشيخ احمد ياسين. ولكن منذئذ تحسنت العلاقات وتركيا - المعنية بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي - تقود جدول اعمال سياسي مغاير.
وتشير محافل اسرائيلية الى ان العلاقات مع تركيا نضجت الى مستوى شبكة علاقات ليس لاسرائيل مثيل لها مع العديد من الدول في العال، والزيارة الحالية هي دليل على ذلك. ويصل الرئيس التركي يرافقه وفد من نحو 200 شخص، بينهم مائة صناعيا وخمسين صحافيا، اضافة اليهم يضم الوفد اربعة وزراء - وزير الدفاع، الطاقة، الزراعة وشؤون التجارة الخارجية.
بعد وقت قصير من وصوله يلتقي اردوغان الرئيس موشيه قصاب، وبعد ذلك سيجري زيارة الى مؤسسة "يد واسم". وأوضح رئيس الوزراء التركي الاسبوع الماضي بأنه لا ينوي دخول الموقع معتمرا قبعة دينية، خلافا لقواعد المراسيم المعتادة.
وبعد جولة في "يد واسم" يلتقي اردوغان رئيس المعارضة يوسف لبيد والوزيرين اهود اولمرت وشمعون بيرس. وفي المساء يلتقي رئيس الوزراء شارون في وجبة عشاء، وفي الغداة، وزير الخارجية سلفان شالوم. وفي ختام الزيارة سيصلي الزعيم التركي في الحرم ويزور السلطة الفلسطينية.
هآرتس - من تسفي بارئيل:
تركيا تواصل الغمز في كل الاتجاهات../
لثلاثة اشهر انتظر رئيس وزراء تركيا رجب اردوغان منذ أنهى وزير خارجيته عبدالله غول زيارته الى اسرائيل، في كانون الثاني هذا العام حتى رفع سماعة الهاتف لرئيس الوزراء اريئيل شارون كي يقرر جدول أعمال زيارته هنا.
العلاقات بين اسرائيل وتركيا تواصل التحرك في مسارين منفصلين: مسار اقتصادي - عسكري من جهة، ومسار سياسي من جهة اخرى. في الجانب الاقتصادي - العسكري، تبدو الحياة وردية كالمعتاد: حجم التجارة بين الدولتين هو نحو 1.4 مليار دولار في السنة؛ تركيا وقعت هذا العام على صفقة لشراء طائرات بدون طيار من اسرائيل؛ وزير الدفاع التركي وجدي غونال سيبحث مع نظيره شاؤول موفاز في شراء صواريخ "بوباي" لسلاح الجو التركي وفحص امكانية شراء صواريخ "حيتس". وبالمقابل، فان السياح الاسرائيليين يواصلون غمر تركيا.
من جهة اخرى، حسب سياسة حكم اردوغان، فان اسرائيل لا تزال تعتبر جهة خارجية في الشرق الاوسط في أفضل الاحوال، ومزعجة في اسوأ الاحوال. العلاقات بين تركيا وسوريا تطورت الى تعاون أمني - اقتصادي. العلاقات بين ايران وتركيا آخذة بالتوثق، على خلفية المصالح المشتركة حول مستقبل العراق. موقف الرأي العام في تركيا من الولايات المتحدة هو ليس فقط انتقادي احيانا، بل ومعاد (الكتاب الاكثر شعبية في تركيا هذا العام هو قصة خيالية عن اجتياح امريكي لتركيا وانتقام تركي في شكل القاء قنبلة نووية على الولايات المتحدة). والصديقتان لا تعتبران في تركيا كمن يمكنه أن يؤثر على مسيرة قبول تركيا في الاتحاد الاوروبي.
ومع ذلك فان تركيا لا ترى تناقضا بين العلاقات الاقتصادية - العسكرية الجيدة مع اسرائيل وبين الانتقاد الفظ احيانا الذي توجهه لاسرائيل. وهكذا تجتهد تركيا لان تبقي كل الخيارات مفتوحة. فمثلا مستعدة لان تتعاون مع الولايات المتحدة في قوة دفاعية ضد روسيا في منطقة بحر قزوين، وفي نفس الوقت ان تشتري من روسيا الغاز الطبيعي. وهي ترغب في أن تكون عضوا في الاتحاد الاوروبي ولكنها غير مستعدة أن تتنازل في مواضيع تراها مبدئية، مثل المطلب بالاعتراف بقتل الارمن في العام 1915 كقتل شعب.
"تركيا تدير في بعض الحالات سياسة عثمانية"، يقول رجل ادارة تركي، "فهي لا تزال تعتقد انها قوة عظمى او على الاقل قوة عظمى اقليمية، وفي كل مرة تتلقى على ذلك صفعة حين يتبين لها أنها غير مرغوب فيها كوسيط او حين يتبين أن قوة عظمى اخرى تفعل في "منطقتها" كما يحلو لها". وهكذا فانه يقترح أيضا النظر الى العلاقات الاسرائيلية - التركية: "على اردوغان أن يسجل أنه زيار اسرائيل وفلسطين ولكن لا يجب التوقع من تركيا ان تغير لهذا السبب سياسة الغمز متعددة الاتجاهات".

مصر - يديعوت احرونوت - من سمدار بيري:
الهدف: مبارك../
هاكم خمس حقائق من عمليتين ارهابيتين وقعتا أمس في قلب القاهرة، تحت أنف اجهزة الأمن.
الاولى - قادة المخابرات والمسؤولين عن الأمن الداخلي في مصر استعدوا لموجة عمليات - ولكنهم فشلوا في مهمتهم. والثانية - هذه ليست القاعدة. العقل المدبر والأيادي المنفذة تعود الى منظمة محلية. ثالثا - هذه هي المرة الاولى في تاريخ الارهاب المصري حيث تشارك النساء مشاركة فاعلة في تنفيذ عملية. وايضا - من خطط العمليتين قصد المس بالبطن الطرية للنظام وقتل حركة السياحة الى مصر. خامسا - خلف الجهود غير المنقطعة لتهريب السياحة تنطوي رسالة فظة للرئيس مبارك: بعد ان يغادر السياح، نحن سنبقى هنا للتصدي لك - وكل الوسائل مشروعة بالنسبة لنا.
ثلاثة اسابيع فقط تفصل بين عملية ارهابية وقعت في سوق خان الخليلي، موقع السياحة البهيج الذي يجتذب اليه كل عام 2 مليون سائح، وبين العمليتين أمس. التحقيق في العملية في السوق أدى الى موجة اعتقالات واسعة، سرية. فقد اعتقل العشرات وجرى التحقيق مع المئات. واحد منهم، ابن عم منفذ العملية أمس، توفي في نهاية الاسبوع في اثناء التحقيق معه في السجن.
اجهزة الأمن لم تتنازل. فقد تنقل أفراد الشرطة من بيت الى بيت في حي شبرا الخيمة الفقير وحققوا مع الأقارب والجيران بحثا عن ثلاثة مفقودين فارين. نتائج التحقيق قادتهم في اتجاه واضح: الارهابيون الفارون يخططون للضرب مجددا في موقع يعج بالسياح. وكان السؤال فقط من سيصل الهدف أولا - خلايا التفتيش أم الارهابيون.
هذه هي ايام الذروة في اضطرابات الشارع المصري ضد حكم مبارك. وفي منتصف الشهر القادم سيقرر البرلمان المصري من سيكون المتنافسون الآخرون على منصب الرئيس المنشود. ومع ان مبارك ادعى قبل خمسة ايام انه "لم يقرر بعد"، إلا ان حركة الاحتجاج الشعبي "كفاية" تخُرج الى الشوارع آلاف المعارضين لمواصلة ولايته. وحتى قضاة محترمون، بروفيسوريون مشهورون ورجالات عامة يتجرأون على الانضمام، علنا، الى حركة الاحتجاج.
الشارع المصري لا يطالب فقط بالاصلاح، بحرية التعبير وبالديمقراطية الحقيقية. فبعد 24 سنة من الحكم الفردي فان الشارع المصري يقول: مللنا رئيسنا، نريد التغيير.
ولكن العمليات الارهابية ضد السياح في مصر كفيلة بالذات الى خدمة مبارك. ملايين العائلات في مصر تعتاش من فرع السياحة. فبعد اسبوع ستجتاح مصر حملة اعلامية تندد بمدمري الوطن في محاولة لاعادة سواء العقل للشارع المصري.

روسيا / السلطة الفلسطينية - معاريف:
بوتين للفلسطينيين: سنساعدكم في إعادة بناء الاقتصاد../
استُقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول أمس بمراسيم رسمية، احتفالية في المقاطعة في رام الله، بل ووضع إكليلا من الزهور على قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات. بوتين - زعيم الدولة الأول الذي يزور المقاطعة منذ اندلاع القتال في المناطق - التقى على مدى نحو ساعة مع الرئيس الجديد أبو مازن، وبعد ذلك عقد مؤتمرا صحفيا معه. ورحب أبو مازن بالاقتراح الروسي لعقد مؤتمر سلام دولي في موسكو، وأعلن بأن الفلسطينيين سيسرهم المشاركة فيه. وأوضح الزعيم الفلسطيني قائلا "اننا ملتزمون بالسلاح مع جيراننا الاسرائيليين، ولا نريد تفويت الفرصة التاريخية في تدخل دولي في المسيرة".
كما دعا أبو مازن اسرائيل الى تطبيق تفاهمات شرم الشيخ. وشدد على ان الانسحاب من قطاع غزة هو خطوة من جانب واحد، إلا ان الفلسطينيين معنيون بتنسيق الخطوة مع اسرائيل، لتحويلها الى جزء لا يتجزأ من خريطة الطريق.
أما الرئيس بوتين من جهته فقد أشار الى ان زيارته الاولى الى السلطة كانت هامة جدا. وأضاف بأن روسيا ستواصل مساعدة السلطة في الطريق لاقامة الدولة الفلسطينية. وأشار الى ان اقامة الدولة هو الهدف النهائي، بعد ان تحل كل القضايا في المفاوضات بين الطرفين. وأضاف بوتين بأن بلاده تدرس خيارات المشاركة في عملية إعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة.

تنسيق مع اسرائيل
كما وعد الرئيس الروسي بمساعدة اجهزة الأمن الفلسطينية بالمعدات والتدريب، كي تتمكن من أداء مهامها. وتعتزم روسيا منح السلطة 50 مجنزرة ومروحيتي نقل من انتاج روسي. وأشار نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، نبيل شعث، الى ان نقل الوسائل القتالية سيتم تنسيقه مع اسرائيل كونها المسيطرة على حدود السلطة الفلسطينية.
------------------------------------------------------










المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الأحد 1/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 1/5/2005
لا مردود لرسم البث
بقلم: أُسرة التحرير

غدا سيطالب الوزير المسؤول عن سلطة البث، اهود اولمرت، الحكومة بالموافقة على إقالة مدير عام السلطة يوسف برئيل. ويلقى هذا الطلب اسناده في تقرير مراقب الدولة وتوصية المستشار القانوني للحكومة، اللذين يتهمان برئيل بادارة فاسدة للسلطة.
النتائج معروفة منذ أكثر من سنة، ولكن الإقالة لم تخرج الى حيز التنفيذ حتى الآن لأن كل وزير يخشى نتائج تصويته. فلمدير عام سلطة البث ذراع طويلة، كما يفيد تقرير مراقب الدولة، وتأثيره على مسألة من يظهر في التلفزيون، من تُجرى المقابلة معه في الراديو، من يُرسل الى تغطية اعمال الوزير أو رئيس الوزراء في الخارج أو في بلدة تطوير، يساوي الملايين. وحتى يوم أمس لم يصرح أي وزير، باستثناء اولمرت، عن موقفه. والخوف هو اذا ما فشل الإقصاء، سيدفع السياسيون الذين أيدوا الخطوة الثمن بزمن الشاشة والبث الاذاعي. ولكن حتى لو أقيل برئيل، فان سلطة البث لن تشفى. فعلى الفور سيبدأ النبش السياسي لانتخاب مدير عام جديد هو الآخر من شأنه ان يعوض السياسيين على نحو مشابه. ومنذ الآن يدور الحديث عن صفقات تُعقد بين الوزراء على نمط "أنا اؤيد المدير العام الذي تقترحه وأنت تؤيد الرئيس المقرب إلي".
هذه العلاقة الوثيقة بين رئيس الوزراء ووزرائه وسلطة البث يجب ان تتوقف. خبراء الاعلام أوصوا على مدى السنين باصلاحات، وأقيمت لجان، وكُتبت تقارير، وأمرا لم يطبق بسبب محبة السياسيين للسيطرة المباشرة على البث الاذاعي والتلفزيوني. وفي هذه الاثناء يدفع مواطنو اسرائيل الرسوم ولا يتلقون المردود المناسب. سلطة البث تجند من الجمهور 800 مليون شاقل في السنة، وتنتج برامج قليلة ومتردية لا تتساوى حتى مع أدنى البرامج في القناة التجارية. بعض برامج الاذاعة لصوت اسرائيل تبدو كدعاية صرفة للحكومة. وعندما يتباهى مدير التلفزيون موطي عيدن، بنسبة المشاهدة العالية لبرنامج "الجمعة مع ميخال"، واضح انه لا يفهم على الاطلاق دور مدير القناة الجماهيرية. وفي اطار إقالات النجاعة التي يتباهى بها يوسف برئيل، طارت بعض الكفاءات والمستقلين من بين موظفي السلطة. وآخرون هجروها حتى قبل ذلك. وعلى مدى السنين دفعت السلطة الرواتب للمنتجين والمخرجين والصحافيين الجديرين الذين فرضت عليهم بطالة محبطة. وفقط حين تسربوا الى السوق الحرة تبين انهم نشطاء وذوو كفاءة.
إقالة يوسف برئيل من منصبه هي فقط مرحلة اولى وضرورية في الثورة اللازمة. كي يكون البث العام بديلا حيويا ومشوقا للبث التجاري، يجب السماح له أخيرا بالاستقلال الاداري والإبداعي والذي هو شرط الفعل وتعيين هيئة مراقبة من الجمهور تحرص على ان لا يتحول البث العام الى نسخة من القناة الثانية. هيئة المراقبة لا يمكنها ان تكون سياسية ولا يمكنها ان تكون متعلقة بأي شكل بوزراء الحكومة.
توجد نماذج ناجحة لبث جماهيري في العالم توفر للمستمعين والمشاهدين راحة من المشاهدة الواسعة والدعاية وتحظى بنسبة مشاهدة بسبب جودتها. لا يوجد ما يبرر ألا تنجح الكفاءات والإبداعات الموجودة بوفرة في البلاد من ان تخرج من داخلها قناة عامة ذات قيمة.

-----------------------------------------------------











المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الأحد 1/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 1/5/2005
مُحافظ مُهاجر

بقلم: سيفر بلوتسكر
خبير اقتصادي ومحلل استطلاعات

محافظ بنك اسرائيل الجديد، البروفيسور ستانلي فيشر الذي أصبح منذ اليوم مواطنا اسرائيليا، يتوقع ان يكون الشخص المتخصص الرائد لاقتصاد اسرائيل في السنوات القريبة.
ليس يأتي الاستاذ فيشر في حقائبه التي هاجرت معه من امريكا بأدوية عجيبة وبِدع جديدة، فانه ليس ساحرا. انه مبدئي متزن ويؤيد تصورا اقتصاديا حرا، يسود منذ سنين، العالم وبلدنا. عناصره معروفة: استقرار الأسعار، والنمو المتزن، والسوق التنافسية، وميزانية بغير عجز كبير، وحدود مفتوحة، واستثمارات في بنى تحتية بشرية ومادية، وضبط معياري، وتقسيم ايرادات وغنى عادل أكثر مما في السابق.
وزير المالية الاسرائيلي، نتنياهو، هو الذي أقنع الاستاذ فيشر ان يوافق على ان يكون محافظ بنك اسرائيل، ولكن يجب على المحافظ ان يعلم منذ صباح الغد انه يقوم الى جانبه وزير مالية كأن به مسّاً، جم النشاط، يطلع علينا صباح مساء باصلاحات وخطط اقتصادية "جديدة"؛ وزير مالية اعلامي، جم الأفكار والطاقات، سياسي حتى النخاع، ويطمح مرة اخرى الى ان يكون رئيس حكومة. على ذلك سيكون من عمل فيشر العام ان يقنع نتنياهو ان نشاطه الجم قد يضر بعمل الاقتصاد، وانه يجب من قبل تمكين الاصلاحات التي أصبحت تمّت أن تُستوعب في الجمهور وان تنعكس كما ينبغي في قراراته. مهمة المالية ان تحث الجهاز الاقتصادي لا ان تصيبه بالجنون.
في الواقع، لن يُعطى فيشر 100 يوم من الفضل. سيُطلب اليه ان يعبر فورا عن رأيه الحاسم في قضايا مستعجلة: الاصلاح في السوق المالية، وخصخصة بنك ليئومي، ونسبة الفائدة الملائمة لتضخم صقري، وتمويل الانفصال، والبنية التركيزية والمشوهة لميزانية الحكومة، والتدهور الحضيضي لسوق الاموال غير المنقولة ونسب الفقر الفاضحة. سيكون رأيه وزن حاسم. أصبحت آذان كثيرة قد أصغت للاستماع إليه.
قبل أن يتأقلم في بلادنا سيكتشف الاستاذ فيشر انه يصعب ان يكون محافظ بنك مركزي في دولة اليهود - حتى في ايام الأسعار والعملة المستقرين. يبدو أن الحديث عن مهمة تُغطي على كل ما فعل حتى الآن.

عيد منسي
اليوم؛ الاول من أيار، يوم عمل عادي في اسرائيل. لم يكن هكذا في الماضي: فقد كان يحتفل بالاول من أيار كعيد للعمال بكامل جلاله. كان العمال الأجراء يُضربون، وكانت الهستدروت تنظم مظاهرات جماعية بمشاركة رؤوس الدولة، ورفعت الأعلام الحمراء بفخر.
ذهب كل ذلك. ضعفت الهستدروت، وفقد حزب العمل السلطان والحماسة، ووجد العامل الاسرائيلي ملاذا فكريا في احزاب دينية وقومية واستبدلت مطاردة الربح البورصي الفوري بالتراث الاشتراكي المعتدل لمنشئي الدولة.
إضعاف القوة العاملة المأجورة وارتفاع وزن الثروة ظاهرتان عالميتان شاملتان مقترنتان بالعولمة والحداثة. وبالرغم من ذلك، في دول كثيرة في الغرب يحتفلون اليوم ايضا بالأول من أيار. في الولايات المتحدة يحتفل مكانه في ايلول بـ "يوم العمل القطري العام". في اسرائيل 2005 فقط أصبح عيد العمال حدثا غير موجود: فقد مُحي اللون الاحمر لحقوق العمال تدريجيا من الوعي العام، ويحتل محله لون الدولار الاخضر. إن النقض الواضح جدا للتوازن بين الطبقات سيء على اسرائيل.
------------------------------------------------------












هآرتس - تحليل - 1/5/2005

السوريون انسحبوا، أما المخابرات والصواريخ فلا

بقلم: زئيف شيف
خبير أمني واستراتيجي

انسحاب الجيش السوري من لبنان يُعد في اسرائيل خطوة ايجابية وهامة، غير انه خلف الكواليس ستتواصل السيطرة الاستخبارية لدمشق على الدولة - بما في ذلك على الجيش اللبناني. وستستكمل الخطوة حين يكف حزب الله على ان يكون ميليشيا مسلحة وتُفكك شبكة صواريخه في جنوب لبنان، تلك الموجهة ضد اسرائيل، وينسحب رجال حرس الثورة الايرانيين المتواجدين في لبنان عائدين على بلادهم. وحسب أحد الآراء في اوساط الاستخبارات الاسرائيلية، فان التواجد العسكري السوري في لبنان هو مساهمة في الاستقرار النسبي للبنان. فبدون اليد القوية لسوريا فان لبنان كفيل - بطوائفه المختلفة والميليشيات العاملة فيه - بأن ينحدر الى صدامات داخلية من شأنها ان تؤدي الى حرب أهلية، مثلما حصل في السبعينيات.
كما شكل السوريون "عنوانا" بالنسبة لاسرائيل في حالة استخدام حزب الله العنف ضد أهداف اسرائيلية. وأُلقيت على "العنوان السوري" بعض المسؤولية ودرجت اسرائيل على تهديد دمشق بمعاقبتها اذا لم تسيطر على المحافل المشاغبة في لبنان. غير ان هذا الرأي هُجر اليوم بدعوى ان لبنان ديمقراطي وحر يمكنه ان يكون دولة أكثر مسؤولية. واضافة الى ذلك، فعلى مدى الزمن تبين ان سوريا زودت حزب الله بسلاح ثقيل استخدم غير مرة ضد اسرائيل ووافقت على نقل سلاح ايراني الى المنظمة وعلى استخدام حراس الثورة الايرانيين في لبنان.
ولا تقبل اسرائيل التقدير بأنه مع انسحاب الجيش السوري من لبنان تكون سوريا عمليا انسحبت من الدولة تماما. فالجيش السوري انسحب، ولكن من السخف الادعاء بأن الاستخبارات السورية انسحبت من لبنان. ومع ان المكاتب العلنية للاستخبارات السورية أغلقت - ولكن في اسرائيل مقتنعون بأنه خلف الكواليس ستستمر السيطرة الاستخبارية السورية في مجالات مختلفة وفي المنظمات الكبرى للبنان.
وقد تسللت الاستخبارات السورية الى أعماق الجيش اللبناني ونجحت، على مدى عشرات السنين، في خلق قنوات سيطرة عنيدة: ضباط لبنانيون كثيرون يرتبطون بالاستخبارات السورية ويتلقون منها المساعدة المالية. كما نجحت الاستخبارات السورية في التسلل الى حزب الله ايضا؛ جزء من شبكة الصواريخ للمنظمة هي من انتاج سوري ومُنحت له هدية بعد ان قررت هيئة الاركان السورية اعتبار حزب الله جزء لا يتجزأ من انتشار القوات السورية.
وتُعد حكومة لبنان مؤيدة لسوريا وهي الاخرى موجهة من الاستخبارات السورية. ووحدها الانتخابات الديمقراطية الحقيقية يمكنها ان تؤدي الى تغيير داخلي في لبنان - ولكن من اجل اجراء انتخابات كهذه ستحتاج الدولة الى تدخل مراقبين اجانب. وفقط حكومة حرة يمكنها ان تتخذ قرارا بارسال الجيش اللبناني الى جنوب الدولة لتلقي المسؤولية عن المنطقة حتى الحدود الدولية مع اسرائيل.
وفقط حكومة لبنانية منتخبة وحرة يمكنها ان تبدأ في تحويل الميليشيا المسلحة لحزب الله الى حركة سياسية تعمل تحت القانون اللبناني. وطالما لم تطلب حكومة لبنان من طهران اخلاء ممثلي الحرس الثوري الايراني من الدولة - فلن يكون ممكنا القول ان القوات الاجنبية أُخليت من لبنان.
الاعتبار المركزي من ناحية اسرائيل هو كيفية عمل حزب الله في المستقبل، فاذا ما بقيت هذه المنظمة ميليشيا مسلحة لا تقبل بتعليمات حكومة لبنان - فانه من ناحية اسرائيل لا يكون طرأ تغيير جوهري في الانتشار العسكري المعادي في لبنان.
وفي مكتب وزير الدفاع، شاؤول موفاز، يقولون ان حزب الله لا يمكنه ان يحمل العصا من طرفيها: ان يكون جسما سياسيا شرعيا وان يُعنى بالارهاب ضد اسرائيل على حد سواء، مثلما يفعل في الحدود الشمالية وكذا في المناطق. وأبلغت اسرائيل الادارة الامريكية بأن انسحاب الجيش السوري من لبنان هو مجرد خطوة واحدة لا يزال لا تغير تقدير اسرائيل، ولا سيما عندما يكون بوسع شبكة الصواريخ الواسعة لحزب الله، والتي تتضمن صواريخ من انتاج ايراني وانتاج سوري، ان تضرب أعماق الاراضي الاسرائيلية.
-----------------------------------------------------









هآرتس - مقال - 1/5/2005

لم تعد أحداث منعزلة

بقلم: تسفي بارئيل
مراسل الصحيفة للشؤون العربية

(المضمون: يوجد من يعتقد أن الحديث يدور عن مؤامرة من الحكم في مصر ترمي لحمايته من النقد ويبدو ان امكانية الغاء قوانين الطوارىء باتت الان أبعد مما كانت في اي وقت مضى - المصدر).

شوارع القاهرة تمتلىء في الاسابيع الاخيرة بالشرطة، الجنود ورجال المخابرات. وهؤلاء مجندون الان لوقف توسع مظاهرات المعارضة ضد مبارك وخلق احزمة دفاع كثيفة تقيدها بمواقع مقلصة. وها هو، بالذات في مركز القاهرة، في المناطق التي تتواجد فيها قوات الامن بوفرة، قرب المتحف والفنادق الكبرى التي يفحص فيها كل الداخلين والخارجين بعناية - يتمكن المخربون من تنفيذ عمليتين ارهابيتين في وضح النهار.
وهكذا يدحض هؤلاء المخربون قول وزير الداخلية والمسؤول عن الامن الداخلي في مصر، حبيب عدلي، الذي وعد قبل نحو اسبوعين بان تكون العملية في سوق خان الخليلي، أحد المواقع السياحية الاكثر اهمية في القاهرة، وحيدة من نوعها ونفذها شخص أو خلية ارهاب منفردة. في مصر، كما رغب الوزير في حينه في تهدئة الخواطر، لا يوجد اليوم شبكات تخريب مثل تلك التي كانت في الثمانينيات.
العلاقة بين العملية التي وقعت قبل نحو ثلاثة اسابيع في سوق خان الخليلي وبين العمليتين أمس ثبتت أغلب الظن. فالحديث يدور عن شخص اعتقل في اعقاب العملية في خان الخليلي وافرج عنه بعد تحقيق قصير في المكان، وعن افراد اسرته (اخته وخطيبته)، نفذوا العملية. وحسب احد التقارير فان العملية هي انتقام لوفاة أحد المعتقلين في قضية الخليلي في اثناء التحقيق معه.
ولكن السؤال الذي يقلق اجهزة الامن في مصر فهو اذا كانت هناك علاقة بين العملية أمس وبين العملية في فندق هيلتون في طابا في شهر تشرين الاول الماضي، ومن هنا اذا كان الحديث يدور عن شبكة متفرعة أكثر تعمل في مصر. احدى الامكانيات هي أن يكون في اوساط حركة الاخوان المسلمين، التي تبحث عن فرصة لنشاط سياسي رسمي، يجري اليوم صراع داخلي هام، أدى الى انشقاق. وفي اعقاب الانشقاق، على ما يبدو، قررت مجموعة من الحركة العودة الى طريقة النشاط العنيف.
العلاقة بالعملية في طابا تستند الى ان قوات الامن في مصر اعتقلت عشرات المشبوهين الذين لا يزال بعضهم قيد الاعتقال وبعضهم حكم عليه. ابناء عائلات المعتقلين عقدوا عدة مظاهرات امام المحاكم في القاهرة ومنذ زمن تدور انباء عن نية ابناء هذه العائلات العمل لاجل الافراج عن ابنائهم. والى جانب هؤلاء، هناك من يعتقد بأن اليقظة السياسية التي ترمي الى تغيير قانون الانتخابات وتنظم المظاهرات ضد الرئيس مبارك، تشجع أيضا نشاط منظمات الارهاب.
محرر المجلة الهامة "المصور" مكرم محمد احمد، كتب قبل اسبوع في مجلته يقول انه "في الاجواء الحالية في مصر، المشحونة بالقلق، التوتر والتحريض، وفي ظل غياب الفرص لادارة حوار بناء لخلق اجماع وطني، تتكاثر الفرص للمنظمات المرتزقة وقوى الظلام التي لا يهمها المصلحة الوطنية، لاستغلال هذه الظروف وزج الامور في فوضى عارمة".
وكان مكرم محمد أحمد نشيطا جدا قبل نحو اسبوعين لحمل قادة المنظمات الاسلامية المتطرف في مصر على "التوبة" والتي في ختامها اعربوا بالفعل عن ندمهم على تنفيذ العمليات. مثل هذا الندم يلقى لدى السلطة اشتباها عميقا تشدده العمليات نفسها. واذا كانت السلطات المصرية سارعت الى عزو عملية طابا لنشطاء فلسطينيين ومساعدين بدو في سيناء - وبالتالي ابعاد ذريعة العملية عن مصر نفسها - فهذه المرة يبدو انه سيكون مطلوبا تفكير متجدد.
نشطاء ليبراليون في مصر قالوا امس لصحيفة "هآرتس" انهم يخشون من أن يمنعهم الحكم الان من عقد مظاهرات الاحتجاج ويقيد جدا حرية التعبير ضده. وحسب احد النشطاء فانه "يوجد منذ الان من يعتقد أن الحديث يدور عن مؤامرة من الحكم في مصر ترمي لحمايته من النقد ويبدو ان امكانية الغاء قوانين الطوارىء باتت الان أبعد مما كانت في اي وقت مضى". ومن جهة اخرى، فمنذ أمس كان هناك من عزا العملية الى رغبة منظمات مختلفة في صد التقارب السياسي المتجدد بين اسرائيل ومصر.
------------------------------------------------------







معاريف - تحليل - 1/5/2005
البطن الطرية لمصر
بقلم: د. يورام ميتال
رئيس مركز هرتسوغ لدراسات الشرق الاوسط/ جامعة بن غوريون
هل تقف مصر أمام موجة جديدة من المواجهة المستمرة بين الجماعات الاسلامية المتطرفة ونظام الرئيس مبارك؟ بلا ريب فان حرب الابادة بين النظام والجماعات المتطرفة تتواصل بكل القوة. فعلى الرغم من الجهود الكبيرة لقوات الأمن يتمكن الارهابيون بين الحين والآخر من تنفيذ مآربهم. فقد مر نحو نصف عام منذ الهجوم الارهابي الموجه ضد السياح بشكل عام والاسرائيليين بشكل خاص في موقعين للاستجمام في سيناء. 34 شخصا قتلوا في هاتين العمليتين وأصيب العشرات. وقبل نحو شهر ضرب الارهابيون مجددا. سائحان قتلا في العملية بجوار مسجد الأزهر وسوق خان الخليلي، الموقعين اللذين يجتذبا العديد من الزوار كل يوم. ومع ذلك، فلا يجب المسارعة الى القول ان مصر تقف أمام موجة جديدة من الارهاب، كتلك التي عانت منها في التسعينيات.
على الرغم من نجاح قوات الأمن بضرب مجموعات الجهاد المحلية، فان دوافع نشطائها لضرب النظام لا تزال على حالها، فالمسلمون المتطرفون يرون في نظام مبارك حكم كافر يجب خوض حرب الإبادة ضده. وبضربهم السياح - يسعى هؤلاء الى ضرب البطن الطرية للحكم. فبدون أمن واستقرار ستتضرر السياحة، التي تُدر مليارات الدولارات على مصر كل سنة، وتشكل مصدر رزق لملايين المصريين.
ولا يحظى المتطرفون بتأييد واسع بين الجمهور المصري. فالعمليات الارهابية تحظى بالتنديد والانتقاد الشديدين. ومع ذلك، فان النظام لا يحظى بعطف كبير. فالوضع الاقتصادي المتفاقم ومعدلات البطالة العالية تُعد تعبيرا مباشرا عن إهمال الحكومة. والسيطرة المتفردة لحزب السلطة والقيود على النشاط السياسي تجتذب هي الاخرى الانتقاد من جانب أحزاب المعارضة والناطقين المختلفين.
عمليتا أمس يجدر النظر اليهما ايضا على خلفية الأجواء التي تلف مصر هذه الايام. فقبل نحو شهرين اقترح مبارك تعديل الدستور بحيث ينتخب المواطنون رئيسهم مباشرة من بين عدة مرشحين. وقد استقبل الاقتراح بالترحاب من الكثيرين في مصر، بما في ذلك حركة الاخوان المسلمين، وفي الاسبوع الأخير زرت القاهرة وكانت الفنادق ومواقع السياحة تعج بالزوار وشهدت المقاهي والصحف على ان اقتراح الرئيس يبث حياة في النقاش العام المحلي. فالجميع منشغلون بالامكانيات التي فتحت مع نشر تصريحات الرئيس. ليس هكذا هو الحال من زاوية نظر المتطرفين، فهؤلاء يواصلون خوض حرب الإبادة الخاصة بهم. في ايلول سينتخب الرئيس القادم لمصر. وأغلب الظن سيكون هذا حسني مبارك. والصراع الذي لا هوادة فيه ضد الجماعات الاسلامية المتطرفة سيستمر ليكون على رأس جدول اعمال النظام الذي سيقوده الرئيس المنتخب.
-------------------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 1/5/2005

الشاحنة السورية تسافر الى الجولان

بقلم: ايتان هابر
مدير مكتب رابين سابقا

(المضمون: انسحاب سورية من لبنان قد يحث امريكا على ضغط اسرائيل والتضييق عليها لتنسحب من الجولان - المصدر).

كان ايهود براك هو الذي استعمل - حتى جعله ممجوجا - مثل ازهار شجرة الكرز؛ تلك الشجرة العارية التي تتلقى ضربات برد لا ترى وفجأت، في ذات صباح، تُزهر بكامل بهائها، ساحرة ومثير. والممثل له واضح: فالاجراءات التي لا يراها المرء العادي تنضج فجأة وانما ذكاء السياسي ورجل الجيش الكبير فهو ان يميزاها عند ضربة البرد الاولى التي تمس الشجرة التي ضربها الصقيع.
في الاسبوع الماضي، هكذا بدا لي، كانت ظاهرة كهذه: فخروج القوى السورية من لبنان بعد 29 سنة احتلال قد تؤثر تأثيرا شديدا للاحسن او للاسوأ، وكل شيء على حسب الناظر المتأمل، في الاستيطان الاسرائيلي في هضبة الجولان. لو كنت انا في الجولان لظهرت حبة عرق اولى على جبيني. فالشاحنة التي نقلت آخر الجنود السوريين من لبنان قد تصل بمسير معقد وبطيء، الى كتسارين، ورمات مغشيميم.
لقد ادرك بشار الاسد اخيرا من هو "رب البيت" الوحيد في العالم اليوم. وان "رب البيت قد جن جنونه" ولا تقف الحوائر دون استعماله القوة. فالولايات المتحدة محتاجة دائما الى عدد، وحتى قبل ان تقضي الامر في العراق قد تستعمل القوة، من وجهة نظر الاسد، في سورية ايضا. ما الذي يجب على الاسد لمنع هذا الضيق؟ أن يكف حزب الله، وان يغلق مكاتب الارهاب في دمشق وان يتظاهر بديمقراطية اكبر لمواطني سورية البائسين. من أجل أن يستنقذ جلده هو ويستنقذ بلده فانه قد يفي بتعليمات الاستعمال الامريكية: سيقال ان حزب الله هو قضية لبنانية داخلية، لكنه يستطيع جعله حزبا سياسيا "محضا". ويستطيع أن يغلق مكاتب الارهاب بطرفة عين تقريبا، ويستطيع ان ينشىء عرض ديمقراطية معينة في خلال زمن قصير.
وآنذاك، بعد كل ذلك، سيقوم بشار الاسد حيال سيد العالم جورج بوش ويقول: لقد اخذت بنصيبي، ووفيت بمطالبكم الى الغاية. الان، سادتي في واشنطن، عليكم أن تسددوا ما يجب عليكم - السلام مع اسرائيل لقاء هضبة الجولان.
الأمريكيون، كما نعلم، لم يصفقوا قط لقانون الجولان لمناحيم بيغن ومنذ 38 سنة وهم ملحون على رأيهم ان علينا ان نعيد الجولان الى السوريين لقاء سلام تام. في ايام رابين، ونتنياهو وبراك كان الامريكيون نشطاء في اتجاه الجولان اكثر مما فعلوا في شأن الفلسطينيين. يبحث جورج بوش عن لحظة سكون نفسي، وقد يدفع يهودا دولمان ويهودا هرئيل الثمن في هضبة الجولان.
هذا الاجراء ما يزال مخبوءا مثل ضربات البرد على شجرة الكرز. وهو ايضا اكثر تعقيدا مما وصف ههنا وسيكون اكثر ابطاء كما يبدو، لكن من يرى ويستشرق المستقبل - وهكذا يجب ان يكون بادي بدء رئيس الحكومة، كل رئيس حكومة - يجب ان يستعد لهذا الامكان بحسب تصوره.
وفي نهاية الامر ملاحظة شخصية: لا يعني ما قيل آنفا ان هذا ما اريد حدوثه. هذا ما سيحدث، لا في الاسابيع القريبة. وسأنهي بقول كثر ترداده لموشيه ديان في نهاية مباحثات في جهاز الامن عن تقديرات الوضع: "اذا ما اخطأت، فتعالوا إلي في عد الخطأ وسأبين لكم أين اخطأت.
------------------------------------------------------















هآرتس - مقال - 1/5/2005
حملة نحو الديمقراطية
بقلم: تسفي برئيل
مراسل الصحيفة للشؤون العربية

(المضمون: ما يحدث في مصر وفي أنظمة عربية اخرى هو مؤشر على التغييرات الحاصلة الآن والتي ستحصل في وقت لاحق - المصدر).

حول مبنى المحكمة العليا في القاهرة اصطفت سلسلة بشرية من عناصر الأمن. فصيل بعد فصيل يصطفون في مواقعهم ويغلقون الشوارع بينما يطالب رجال الأمن الذين يرتدون الملابس المدنية، المارة بأن يواصلوا التحرك. كل شيء كان جاهزا من وجهة نظر الحكم للقيام بعرض آخر "لاختبار الديمقراطية". في نفس اليوم كان من المفترض ان تجري مظاهرة اخرى لحركة "كفاية" التي تسعى الى إدخال اصلاحات في طريقة الحكم وخاصة تقصير ولاية حسني مبارك. المظاهرة جرت كما هو مخطط، ولكن ليس بجوار المحكمة. بضع عشرات من المتظاهرين اعتقلوا، ولكن الحكومة سارعت الى الاعلان انهم قد خرجوا من المعتقل في المساء.
خلال الليالي الثلاث التي سبقت المظاهرة قام مبارك بعرض مشواره الحياتي على المشاهدين عبر التلفزيون. خلال ذلك حاول إقناع المصريين ان ما يجري هو حملة انتخابية بكل معنى الكلمة. مبارك حرص جدا على التأكيد ان رغبته في إدخال تعديلات على الدستور وخصوصا في طريقة انتخاب الرئيس، ليست نابعة من رغبة خارجية، أي امريكية. الاصلاح، حسب قوله، هو مسألة داخلية مصرية.
في مطعم "اندريا" فوق المقطم في ضواحي القاهرة مثل كل الاماكن الاخرى في الفنادق والصحف ومراكز الاحزاب في القاهرة، يسود نشاط محموم يذكر بما كان يحدث في صالونات العشرينيات الثقافية. شبان وكهول يتداولون في امكانيات تشكيل الاحزاب، وفي حركة "كفاية" بدأت تظهر مؤشرات الانشقاق على خلفية ايديولوجية، والحزب الحاكم يتجادل حول الطريقة التي يتمكن فيها من ضمان حكمه. مبارك نفسه يقول انه سيكون راضيا اذا حصل في هذه الانتخابات على 60 في المائة من الاصوات، وليس 99 في المائة الاسطورية المعتادة. المتحدثون المحافظون مستعدون للتحدث عن عام 2011، موعد انتهاء ولاية مبارك القادمة - باعتباره عاما للدمقرطة. أما الليبراليون فيتحدثون عن حركة اللاعودة التي تسير فيها مصر.
مصر ليست وحدها في هذه الدوامة. رحيل سوريا عن لبنان، خصوصا بعد الضغوط اللبنانية، والحملة الانتخابية من طراز جديد التي جرت في الكويت والبحرين، والتفهم السعودي من ان مكانة النساء الرسمية يجب ان تتغير وان هناك حاجة لاظهار نوع، ولو تظاهري، من التساوق مع المعايير الغربية والتفهم الذي تبديه القيادتان الفلسطينية والعراقية لعدم قدرة النخبة السياسية والعسكرية وحتى الدينية على مواصلة السيطرة من دون مصر، وان بقاءها مشروط بالدعم الجماهيري، هذا بالاضافة الى وجود مواقع جديدة على الانترنت والمحطات الفضائية الفوق قومية - كل ذلك يعتبر مؤشرات للفترة الانتقالية، الفترة التي تتسبب فيها وتيرة الاصلاحات البطيئة في إثارة احباط الناس بصورة متزايدة، ولكن في نفس الوقت يتزايد الاعتقاد بأن الاصلاحات آتية لا محالة أو ان انتخابات البرلمان والرئاسة القادمتين ستكون ذات أهمية ومغزى حقيقي على أقل تقدير.
الصحف الجديدة المطروحة للبيع في الأكشاك وعلى أرصفة شوارع القاهرة التي لم تعد تابعة للنظام الحاكم أو للاحزاب، يمكن ان تكون دليلا على ذلك أكثر من أي شيء آخر: العناوين الكبيرة والمقالات الرئيسة لم تعد تتحدث عن اسرائيل أو الفلسطينيين أو العراق أو لبنان، وانما عن الفساد في النظام المحلي القائم في البلاد وعن الوزراء ذوي السلوك المريب وثقافة "الوساطة" التي تلزم المواطن باللجوء الى صاحب القوة والسطوة حتى يحصل على حقوقه. السياسة الخارجية في مصر على الأقل أصبحت الآن مجرد زركشة.
صور بوتين ومبارك البهيجة لا تهديء من روع الشارع الذي يتظاهر فيه الصحفيون بجانب نقابتهم مطالبين باطلاق سراح زملائهم المعتقلين، ومقالة ضخمة حول علاقات مصر الجيدة مع واشنطن ليست بقادرة على إسكات الجدل الذي تجريه طالبة شابة مع شرطي في الشارع حيث توضح له خلاله بصوت مرتفع ان "الرصيف من حقي مثلما هو من حقك، وأنت مواطن مثلي".
الآن، بقي فقط تحذير اسرائيل أو امريكا من ان لا تُسجلا لانفسهما حقوق الطبع على هذه الديمقراطية العربية القادمة.
------------------------------------------------------








هآرتس - مقال - 1/5/2005

خرافة دمار الهيكل
بقلم: عوزي بنزيمان
كاتب رئيس في الصحيفة

(المضمون: المستوطنون يسعون الى تضخيم حجم الضائقة التي حلت بهم، ولكنها ليست ضائقة قومية بل هي خلاص من عبء ثقيل يعيق تطور الدولة منذ أربعة عقود - المصدر).

حركة معارضة خطة فك الارتباط تنجح في إقناع الناس ووزراء الحكومة ورئيسها بفكرة ان اخلاء قطاع غزة وشمالي السامرة هي نكبة قومية مساوية في مستواها لدمار الهيكل. بسبب هذا الادراك يوصي جهاز الأمن بالاستجابة لتوصيات يونتان باشي بتأجيل الانسحاب الى ما بعد التاسع من آب (ذكرى خراب الهيكل)، وهناك من بين المستوطنين من يعتبرون ذلك أول تردد وخوف يبديه رئيس الوزراء في مواجهة حركة المعارضة لفك الارتباط. الآخرون من بينهم يرون في هذا التأجيل علامة من السماء تؤكد عدالة كفاحهم في احباط الانسحاب وترسيخا لايمانهم وعقيدتهم الدينية التي ينسبونها لاستيطانهم في المناطق المُعدة للاخلاء.
التقاليد اليهودية رسخت بصورة اعتباطية جدا تاريخ التاسع من آب كذكرى لدمار الهيكل المقدس الاول. التوراة تتطرق لموعدين مختلفين: السابع من آب والعاشر من آب باعتباره اليوم الذي أشعل فيه نبوزرادن، قائد جيش نبوخذ نصر البابلي، النار في الهيكل. موعد تدمير الهيكل الثاني ايضا حدث بصورة عفوية: المصادر تتحدث عن ان الرومان سيطروا على جبل الهيكل في النصف الاول من شهر آب، اليوم الدقيق الذي دمر فيه الهيكل ليس واضحا: يوسفوس فلافيس ذكر تاريخ الثامن من آب كبداية لاعمال التدمير، والعاشر منه كتاريخ لإشعاله. بعض المواقع الاخرى المعروفة تتحدث عن ان التاسع من آب قد حدد منذ الخروج من مصر كيوم موعود لتدمير الهيكل الاول (الذي لم يكن مبنيا بعد) بسبب الوصمة التي ألصقها بالمدينة عشرة من دزينة الجواسيس الذين أرسلهم موسى للتجول في أرجائها. رواية اخرى تتحدث عن ان التحذيرات من دمار الهيكل الثاني كانت قد أطلقت قبل تدميره الفعلي بأربعين عاما.
من البديهي طبعا ان تكون هذه الامور تفصيليات غير هامة لان ما يحسم الامور هنا هو التقاليد المقدسة عبر الأجيال، والتي تعتبر التاسع من آب موعدا متعارفا عليه لحلول النكبة بالشعب اليهودي مرتين متعاقبتين. رمزية هذا التاريخ العشوائي المحدد أضفت عليه خلال ألفي عام ونيف أهمية خاصة: فقد أصبح ملازما للمصائب القومية الاخرى التي سقطت على رأس الشعب اليهودي، سواء بصورة مصطنعة أو لأن المارقين بشتى أشكالهم قد اختاروا هذا الموعد لإلصاق الأحكام والمقادير فيه. ومن هنا ينسبون للتاسع من آب قضية دمار بيتار (في ايام ثورة باركوخبا)، وطرد اليهود من انجلترا (في القرن الثالث عشر)، وطرد يهود فرنسا (في القرن الرابع عشر)، وطرد يهود اسبانيا (في أواخر القرن الخامس عشر)، وطرد يهود النمسا (في القرن السابع عشر)، وينسبون له ايضا بعض عمليات الإبادة النازية اللاحقة.
عندما يأتي معارضو فك الارتباط ويربطون هذا الموعد الاسطوري بخطة فك الارتباط، فانهم يسعون الى إضفاء مغزى مشابه عليه والقول انه يبشر بالدمار ويعتبر رمزا لانعطافة ذات أبعاد مأساوية كبيرة الحجم في تاريخ الشعب اليهودي، ومن الواجب التعامل معه وكأنه دمار للهيكل الثالث (أي قيام الدولة ونهوض الشعب اليهودي).
لا يتوجب الاستخفاف بمصاعب فك الارتباط خا

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
05-01-2005 02:41 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #19
ترجمة الصحافة الاسرائيلية ..اليوم




المصدر السياسي


نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية





الأثنين 2/أيار/2005 العدد 8780


المصدر السياسي
قسم العناوين الأثنين 2/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- رئيس الاركان يعرض: خطاب الافاعي.
- الـ اف.بي.اي يحقق مع كبير في الموساد عوزي اراد.
- اسرائيل وتركيا: هاتف أحمر لمكافحة الارهاب.
- يبدأون باقالة المعلمين.
- في المالية يخططون لتخفيض الضرائب.
- الجريح في مصر: حصلت على حياتي مجددا.
- سريتان من حرس الحدود ستعالجان أمر المشغلين اليهود.
- اقتراح بنقل المقبرة من غزة الى نيتساريم.
- مبادرة في الكنيست: شرطة في مدخل كل نادي.
معاريف:
- 95 في المائة من المقالين - من اتحاد المعلمين.
- معلمو صفوف الابتدائي سيدفعون الثمن.
- بوغي: في وزارة الدفاع توجد أفاعي.
- تهريب بدون عراقيل - 600 بندقية كلاشينكوف وصلت من مصر الى المخربين في الضفة.
- معلمو الابتدائي على بؤرة الاستهداف.
- قلة فقط سيحظون بالتقاعد.
- اعتقال المخرب الانتحاري بعد أن تمكن من تصوير وصيته.
- خط ساخن بين القدس وأنقرة.
هآرتس:
- خطة نيتسانيم قد تشطب من جدول الاعمال والاقتراح للمخلين بالانتقال الى نيتسان وعسقلان.
- شبان قبل التجنيد من المستوطنين يعلنون بانهم لن يلبسوا بزات الجيش.
- رغم نقل المسؤولية، الجيش الاسرائيلي يعتقل مطلوبا في طولكرم.
- لأول مرة منذ المواجهة: كبار السلطة يتلقون مرة اخرى بطاقات في.اي.بي .
- حالة وفاة لمواطنة من غزة بعد تشويش آلة الفحص لمنظم دقات قلبها.
- رئيس وزراء تركيا أردوغان طلب من شارون: أظهروا الصبر وساعدوا أبو مازن للنجاح في الانتخابات.

* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأثنين 2/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - الأمن - معاريف - من عمير ربابورت:
تهريب بدون عراقيل - 600 بندقية كلاشينكوف وصلت من مصر الى المخربين في الضفة../
الفلسطينيون يتدبرون أمرهم حتى بدوننا. معلومات استخبارية حديثة تفيد بأن ما لا يقل عن 600 بندقية كلاشينكوف تم تهريبها في الاسبوعين الاخيرين الى يهودا والسامرة.
فقد تمكن الجيش وحرس الحدود الاسرائيلي من احباط جزئي لعملية تهريب كبيرة للسلاح من مصر قبل اسبوعين. فقد امسك بـ 57 بندقية كلاشينكوف، ولكن تشير معلومات وصلت في الاونة الاخيرة الى أن كمية أكبر بكثير تسللت الى البلاد دون عراقيل. وقام بعملية التهريب بدو بجوار نيتسانا ومن هناك نقلت الاسلحة الى الضفة. واضافة الى البنادق جرى أيضا تهريب صواريخ مضادة للدبابات من طراز آر.بي.جي . وحسب التقديرات فقد شقت البنادق طريقها الى منظمات ارهابية مختلفة، وربما أيضا لجهات ذات صلة بالشرطة الفلسطينية.
ويعتقدون في الجيش الاسرائيلي أن هذه هي بعض استعدادات منظمات الارهاب لاستئناف المواجهة فور انتهاء فك الارتباط - في شهر ايلول او تشرين الاول. وكما كشفت "معاريف" النقاب الاسبوع الماضي فان الجيش الاسرائيلي ايضا يستعد لامكانية مواجهة متجددة وذلك من خلال تحسين التحصين للجنود والمركبات، حتى الموعد الهدف للمواجهة التالية المرتقبة على حد تقدير الجيش الاسرائيلي. وفي هذه الاثناء علم أن معلومات عن حجوم هائلة من السلاح تم تهريبها هذا الشهر الى المناطق طرحت في المداولات لتقدير الوضع عقدت في نهاية الاسبوع لدى وزير الدفاع شاؤول موفاز وأثارت قلقا شديدا. وطلبت اسرائيل من محافل فلسطينية رسمية وضع يدها على السلاح المهرب ومصادرته، ولكن حتى الان بلا نتائج.
فك الارتباط - معاريف - من عمير ربابورت:
اقتراح: شرطة فلسطينيون في منازل المُخلين../
المستوطنات التي ستخلى من شمالي السامرة ستصبح معسكرات للشرطة الفلسطينية. هذا الاقتراح يُدرس في الآونة الأخيرة في الجيش الاسرائيلي على خلفية المعضلة الكبرى فيما يجب عمله بمنازل المستوطنين في هذه المنطقة.
مسألة ما العمل بمباني المستوطنات في شمالي السامرة تحدث ترددات عديدة. فخلافا للمستوطنات في قطاع غزة والتي تقرر بشأنها تسليمها بكاملها للفلسطينيين، بعد ان تنسحب اسرائيل من غزة بشكل كامل، فانه في شمالي السامرة حتى بعد اخلاء المستوطنات ستبقى الضفة بأسرها تحت المسؤولية الأمنية الاسرائيلية.
المنطقة لن تُهدم
ومن جهة اخرى، فانهم في اسرائيل غير معنيين بهدم المباني العديدة في المستوطنات، الامر الذي سيؤدي الى صور تُلحق أضرارا اعلامية جسيمة في وسائل الاعلام العالمية. ومن جهة اخرى، فانهم غير معنيين بأن يدخل الفلسطينيون الى فيلات المخلين ليقيموا فيها منازلهم.
في ضوء هذه المعضلة، يجري في الاونة الاخيرة فحص جدي لامكانية أن تسلم مباني المستوطنات التي ستخلى في شمالي السامرة - غنيم، كديم، حومش وسا-نور، الى الفلسطينيين ولا تهدم، ولكن بشرط واحد أن يلتزم الفلسطينيون باستخدامها كمعسكرات لرجال الشرطة والا يقيموا فيها حاضرات مدنية لهم. وحسب هذه الخطة، فسيكون بوسع الشرطة السكن في فيلات المستوطنين ولكن بدون ابناء عائلاتهم.
وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الوزراء اريئيل شارون اللذان لم يقررا رسميا بعد ما العمل بالمنازل في شمالي السامرة، سينظران باقتراح الجيش الاسرائيلي. والى ذلك فانه حتى لو قررت اسرائيل مثل هذه الخطوة في نهاية الامر، فلا يزال ليس واضحا بعد اذا كان الفلسطينيون يرغبون في تحويل المستوطنات الى معسكرات.
امكانية اخرى هي عدم تسليم كل المستوطنات للفلسطينيين. في مثل هذه الحالة اذا لم تُهدم، فان المباني ستصبح "مدن اشباح"، الامر الذي سيدفع المستوطنين الى القيام بمحاولات "لاحتلال" هذه المباني من جديد، وعقب ذلك سيضطر الجيش الاسرائيلي الى وضع حراسة وثيقة عليها على مدى فترة طويلة، وهذا ما لا يجد الجيش الاسرائيلي نفسه معنيا به جدا.
ويضيف مراسلنا اوري بندر بأنه في هذه الاثناء يتجاهل المستوطنون في بات -سديه في غوش قطيف مسألة أن فك الارتباط على الابواب، وغرسوا آلاف اشتال البطيخ التي يفترض أن تقطف في الصيف. وقال شاي حامو: "أنا أغرس 18 ألف شتلة، بالتوازي مع فك الارتباط المخطط له لمنتصف الصيف". وشرح التوقيت قائلا: "كما نرى الامر هنا فان الحكومة ليست مستعدة لان تستوعب تيار اللاجئين. الدولة غير مستعدة لفك الارتباط. ولهذا ترتفع اصوات التأجيل. فك الارتباط لن ينفذ في الموعد المخطط، وانا مقتنع بأي سأتمكن من قطف هذا البطيخ. سأبعث بصندوق لرئيس الوزراء، إذ سنبدأ القطيف في شهر تموز، وهذا سيستمر ثلاثة اشهر".

الجيش الاسرائيلي - معاريف:
بوغي: في وزارة الدفاع توجد أفاعي../
الفريق موشيه يعلون شعر أمس براحة شديدة مع مرؤوسيه في الحاضر والماضي من لواء المظليين. ففي امسية احتفالية خاصة عقدت على شرفه، تطوع رئيس الاركان المنصرف ببعض اللألىء التي تلمح بملابسات اضطراره انهاء مهام منصبه: "تعلمت على مدى السنين أن العدو يجب البحث عنه مسبقا فقط. وحتى مرحلة معينة وراءك انت لا تبحث، والبحث يجري فقط في 180 درجة. في مرحلة معينة عليك أن تبحث عن العدو في 360 درجة. وعندما وصلت للخدمة في وزارة الدفاع، سألوني لماذا تواصل انتعال حذاء طويل الرقبة، فأجبت بأن هذا بسبب الافاعي".
جمعية خريجي المظليين، عقدت امس ليعلون امسية اعتبارية ووداعية مثيرة للانفعال في مقر المظلي في رمات غان. ومرؤوسوه على مدى السنين، بمن فيهم من خدم كجنود لديه حين كان قائد سرية وقائد كتيبة وكذا قادته عندما كان جنديا في الاحتياط في حرب يوم الغفران، اجتمعوا ورووا الواحد للاخر قصصا تراثية عن يعلون الذي حتى بعد أن رضت قدمه اثناء الهبوط في المظلة، واصل السير على مدى جدول بئر السبع حتى نهاية المناورة.
ظهور نادر للعقيلة
يعلون نفسه روى قائلا انه "عندما استوضح الامور بيني وبين نفسي، ماذا يوجد لدي اليوم كانسان وكضابط، اجد الكثير الذي جاء من هناك، من السير تحت حمالة الجرحى، من انك لا تُكسر. فعندما تسير 40كم تعرف ان هذا أفضل من 60كم. و60كم افضل من 80كم، وهكذا تصل الى 150كم. تعلمت التمييز عن الطالح والصالح، بين الصحيح وغير الصحيح. تعلمت الزمالة التي تظلل هذا المكان". وخلافا للاقوال الحميمة التي أغدقها على رفاقه الحاضرين في المناسبة، ألمح يعلون ببعض أمور قاسية جدا تجاه مظليين آخرين غابوا أمس عن الاجتماع - وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الوزراء اريئيل شارون - وإن إمتنع يعلون عن ذكرهما بالاسم. "يمكن الشغب، العربدة، ان يكون المرء استغلالي، انتهازي أو مضارب. أنا افضل جملة بالاحابيل تخوض الحرب ضد العدو وليس ضد الصديق. أنا اصر على السير في سبيلي، أن أحترم القيم واؤمن ان في نهاية الامر الحقيقة ستشق طريقها وتنتصر". في الحدث الوداعي الاحتفالي شاركت على نحو نادر أيضا عقيلة يعلون عيدا، التي على مدى السنين امتنعت عن الظهر الى جانبه على الملأ، وافراد آخرين من الاسرة فضلوا طوال سنوات خدمته البقاء في الظل وعدم التعرض للاعلام.
هذا الاسبوع يبدأ يعلون حملة وداعه للجيش الاسرائيلي وذلك بعد أن ودع الاسبوع الماضي زملائه في القوات المسلحة الامريكية في جولة في الولايات المتحدة.
السلطة الفلسطينية - هآرتس - من ارنون ريغيولر:
لأول مرة منذ المواجهة: كبار السلطة يتلقون مرة اخرى بطاقات في.اي.بي ../
لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة، عاد مكتب منسق شؤون المناطق الى اصدار بطاقات الشخصيات رفيعة المستوى "في.اي.بي" لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية. واستأنف الجيش الاسرائيلي عمل جهاز اصدار البطاقات التي تسمح بعبور دائم لكبار المسؤولين. وكانت هذه البطاقات بدأت بالصدور بعد التوقيع على اتفاقات اوسلو، وتوقفت إثر المواجهة الاخيرة، ومنذئذ صارت تصدر فقط على نحو خاص. وابتداء من هذا الاسبوع يتم الاصدار بصيغة جديدة تتضمن صنفين اساسيين: للوزراء في السلطة الفلسطينية منحت حرية حركة شاملة؛ لكبار المسؤولين في وزارات السلطة المختلفة واعضاء المجلس التشريعي منحت حرية حركة محدودة. واضافة الى ذلك فقد استؤنف اصدار تصاريح العبور الخاصة لكبار المسؤولين في القطاع الخاص وستصدر تصاريح مشابهة ايضا للخبراء والمهنيين الفلسطينيين العاملين في تنسيق خطة فك الارتباط من غزة وشمالي السامرة.
منسق شؤون المناطق اللواء يوسف مشلاف قدم أمس معطيات تفيد بتحسن الاقتصاد الفلسطيني في العام 2004. وحسب اقواله فانه رغم أن الادارة المدنية منحت في العام الماضي اكثر من 44 الف تصريح عمل في اسرائيل للفلسطينيين من الضفة والقطاع، فان 35 الف منها فقط استفيد منها. ويبدو أن في بعض الحالات يفضل أرباب العمل الاسرائيليون تشغيل عمال اجانب على الفلسطينيين. واليوم يشترط الدخول الى اسرائيل للعمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح دخول بموافقة رب العمل الاسرائيلي على تشغيلهم. وأغلب الظن فان معظم ارباب العمل يفضلون خدمات العمال الاجانب. وفي كل يوم يدخل الى اسرائيل نحو 15 حتى 20 الف عامل فلسطيني من الضفة ونحو 5 الاف من قطاع غزة. وأمس مثلا اغلق معبر ايرز في اعقاب انذار بعملية.

الاقتصاد في المناطق في العام 2004
الانتاج القومي الخام 4 مليار دولار مقابل 3.6 مليار في العام 2003
الانتاج القومي الخام للفرد 1.116 دولار مقابل 1.041 دولار في العام 2003
معدل البطالة 33 في المائة مقابل 13 في المائة قبل اندلاع الانتفاضة
معدل الفقر 47 في المائة يعيشون تحت خط الفقر
المصدر: منسق شؤون المناطق


(هآرتس)
رغم نقل المسؤولية، الجيش الاسرائيلي يعتقل مطلوبا في طولكرم../
لاول مرة منذ نقل السيطرة الامنية على طولكرم الى السلطة الفلسطينية، قبل نحو خمسة أسابيع. فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي مطلوب في نطاق المدينة. ففي الليلة بين السبت والاحد اجتاحت قوة من دورية المظليين بيتا مجاورا لمخيم اللاجئين في المدينة واعتقلت محمد شلهوب، ابن 19 سنة، للاشتباه بان اعتزم تنفيذ عملية انتحارية خططت لها منظمة الجهاد الاسلامي. وقد اقتيد شلهوب الى التحقيق معه لدى المخابرات الاسرائيلية. وفي الجيش الاسرائيلي يدعون بانه تمكن من تسجيل شريط فيديو كان يفترض أن ينشر بعد العملية. وفي العام 2002 قتلت شقيقة المطلوب، نورا شلهوب حين حاولت طعن جندي من الجيش الاسرائيلي قرب طولكرم.
حقوق انسان - هآرتس:
حالة وفاة لمواطنة من غزة بعد تشويش آلة الفحص لمنظم دقات قلبها../
فاطمة ابو عبيد، من سكان غزة ابنة 57 سنة توفيت في نهاية الاسبوع أغلب الظن بعد أن تشوش عمل منظم دقات القلب المزروع بآلات الفحص لدى الجيش الاسرائيلي في رفح. فقد وصلت الى معبر الحدود مع زوجها، وبعد نحو نصف ساعة شعرت بضيق ونقلت الى المستشفى في رفح المصرية حيث توفيت. وفي نهاية الاسبوع ادعوا في المناطق ان سبب وفاتها هو استخدام جهاز جديد اقيم في المعبر معد للكشف عن المواد المتفجرة. اما في الجيش الاسرائيلي فقد نفوا الادعاءات وقالوا ان الجهاز الجديد مفحوص طبيا وهو لا يعرض للخطر من يمر فيه. كما علم أنه يستخدم في المطارات، بما في ذلك مطار بن غوريون. ومع ذلك فقد علم ان الجيش الاسرائيلي يفحص الامر.
اسرائيل/تركيا - هآرتس - من الوف بن:
رئيس وزراء تركيا أردوغان طلب من شارون: أظهروا الصبر وساعدوا أبو مازن للنجاح في الانتخابات../
رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان طلب امس من رئيس الوزراء اريئيل شارون أن تبدي اسرائيل الصبر وأن تمنح رئيس السلطة محمود عباس (ابومازن) الوقت لاداء تعهداته في المجال الأمني. وقال لشارون: "عليكم أن تساعدوه أكثر كي ينجح في الانتخابات لتكون لديه القوة لادعاء التزاماته. يجب أن نكون متفائلين بالنسبة لتطبيق خريطة الطريق كي لا ينتصر الارهاب".
فرد شارون على أردوغان بان على ابو مازن أن يقرر في أي اتجاه يسير - خريطة الطريق أم الحوار مع منظمات الارهاب. "اذا ما اختار الحوار معهم، فلن يكون ممكنا التقدم معه في تطبيق خريطة الطريق، والارهاب سيستأنف بقوة اشد. الخطوات التي يتخذها تقلقني. فقط اذا ما عمل ضد الارهاب يمكننا أن نساعده".
وجبة العشاء الذي عقدها شارون أمس على شرف أردوغان كانت حسب المشاركين فيها "ذروة مضادة" للتصريحات العاصفة التي أطلقها في الماضي الزعيم التركي الاسلامي تجاه اسرائيل وحربها ضد الارهاب. فقد أكثر شارون وأردوغان من الحديث عن التعاون بين الدولتين، وتبادلا تعابير المودة حتى عندما أظهرا خلافا حول سبل التقدم في المسيرة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكان أردوغان وصل الى اسرائيل على رأس حاشية كبيرة للاظهار بأن علاقات الدولتين عادت الى مساراتها الطبيعية، بعد أن كان ندد بشدة بالاغتيالات بحق قادة حماس. والتقى مع شارون، مع رئيس الدولة موشيه قصاب ومع الوزيرين شمعون بيرس وايهود اولمرت ورئيس المعارضة يوسف لبيد. وهذا الصباح سيلتقي وزير الخارجية سيلفان شالون ويصلي في الحرم قبل أن يغادر للقاء القيادة الفلسطينية في رام الله.
وأعرب أردوغان في محادثاته عن رغبة تركيا في أداء دور في المسيرة السياسية واقترح اقامة مجموعة عمل تركية - اسرائيلية - فلسطينية تدرس "كيفية مكافحة الارهاب، والحفاظ على الهدوء واقامة السلام". واقترح أن تستضيف بلاده بيرس ورئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع.
وقال أردوفان انه يجب فهم الازمات التي ينمو فيها الارهاب: "نحن نستثمر في شراء السلاح ولكن ليس في منع اسباب الارهاب". وقال له قصاب انه يفهم من الاقوال تفهم لدوافع الارهاب فأجاب أردوغان: "تركيا فقدت 40 الف نسمة في عمليات الارهاب. لا يوجد ارهاب جيد وآخر سيء. يجب التعاون ضده". وفي محادثاته مع شارون تقرر توثيق العلاقات الاستخبارية ضد الارهاب واقامة قناة اتصال مباشرة بين المكتبين.
وقال رئيس الوزراء انه اذا ما عقد في المستقبل مؤتمر دولي فانه سيسره أن يعقد في تركيا، واقترح على اردوغان أن ينخرط في التنمية الاقتصادية لقطاع غزة بعد فك الارتباط. وفي الحديث مع بيرس تحدث الزعيم التركي عن بناء خط كهرباء تحت بحري من تركيا الى غزة.
وقال اردوغان ان الصفقات الامنية بين تركيا واسرائيل "استمرت، تستمر وستستمر". فقد وقعت الدولتان امس على اتفاق للتعاون في البحث والتطوير المدني. وسيبقى وزير الدفاع التركي في اسرائيل ضيفا على جهاز الأمن ويلتقي غدا نظيره شاؤول موفاز.
-----------------------------------------------------



المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الأثنين 2/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 2/5/2005
نعم لضريبة الدخل السلبية
بقلم: اسرة التحرير

في الآونة الاخيرة يعملون في المالية على اصلاح آخر في الضريبة هدفه تخفيض الضرائب كرافعة للنمو وتشجيع التشغيل. في الوقت الذي يواصل فيه العالم الغربي، التنافسي، في تخفيض الضرائب، لا يمكن لاسرائيل أن تقف جانبا اذا كانت ترغب في أن تبقى على خريطة الاستثمارات الدولية.
التشبيه بين مستوى الضريبة في اسرائيل والدول الغربية يبين أنه من ناحية ضريبة القيمة المضافة اسرائيل ليست استثنائية. وبالمقابل، فانها في ضريبة الدخل وضريبة الشركات تبرز سلبا مع ضريبة عالية اكثر مما ينبغي، حيث ترتفع مدرجات الضريبة على الدخل بسرعة وتصل الى معدلات ضريبة عالية جدا في مستويات الدخل المنخفضة نسبيا.
وعليه، مطلوب عمل على طول الخط. من جهة، توسيع مدرجات الضريبة وتخفيضة الضريبة الهامشية، ومن وجهة اخرى معالجة العشريات الخمس الدنيا التي لا تدفع ضرائب على الاطلاق. ومؤخرا فقط، عقب الاصلاح في ضريبة الدخل والذي رفع سقف الضريبة، دخل 300 الف شخص آخر الى دائرة العاملين الذين لا يدفعون ضريبة الدخل. ويدور الحديث بالاجمال عن نحو 1.2 مليون نسمة، يصل دخلهم حتى 4 الاف شيكل في الشهر. وهؤلاء هم الاشخاص الذين ينبغي تشجيعهم للابقاء في دائرة العمل ذلك أن الهدف الاجتماعي الاهم هو تشجيع الانتقال من دائرة المخصصات الى دائرة العمل.
خطر اضافي يجب التصدي له هو توسيع الفوارق بين الاغنياء والفقراء في اسرائيل. فالمجتمع لن يرضى بفوارق كبيرة كهذه. وجدير تحسين وضع العشريات الدنيا من خلال عدة وسائل: ضريبة دخل سلبية، تأهيل مهني، استكمال تعليم عالي واستثمار أكبر بكثير في خطة فيسكنسون لمعالجة العاطلين عن العمل.
ضريبة الدخل السلبية ستشجع على الخروج الى العمل واستبدال العمال الاجانب في فروع الزراعة، البناء، الاغاثة والاقتصاد المنزلي. والدخول الى دائرة العمل سيعيد الى الانسان كرامته، تقديره الذاتي ومكانته أمام ابناء عائلته. والتأمين الوطني مع ضريبة الدخل السلبية. كما أن بنك اسرائيل معها ايضا. وعليه فيجب العجب من رجال المالية الذين لم يجدوا من الصواب تبني هذه الفكرة حتى الان.
ومع أن تطبيق ضريبة الدخل السلبية ليس سهلا. كما أنه هناك تخوف من تقليص ارباب العمل لاجور عامليهم مع علمهم ان ضريبة الدخل ستكمل الفارق، الا أن الرقابة يمكنها أن تمنع الظاهرة.
كما أن تخفيض ضريبة الشركات هي خطوة في الاتجاه السليم. فالميل في دول الاتحاد الاوروبي هو تقليص ضريبة الشركات الى 30 في المائة، ودول شرق اوروبا تجبي اقل من ذلك. ولا يمكن لاسرائيل أن تعرض معدل ضريبة أعلى اذا كانت تريد أن تبقي فيها شركات وان تجتذب الاستثمارات.
واضح أن المداخيل الجارية من الضريبة هي التي تسمح بخطط تخفيض الضريبة، ولا أحد يتصور زيادة العجز الحكومي لتمويلها. ومع ذلك فان الميزة الجذرية في كل تخفيض للضريبة هي أن الحكومة تضطر الى التدبر بقدر أقل من المال، بمعنى أن تصبح اكثر نجاعة. وفي داخل الميزانية القائمة - 226 مليار شيكل - يوجد مجال لالغاء الازدواجية والتبذير ومجال للتوفير. وكلما أخذت الحكومة من الاقتصاد مصادر أقل، هكذا يبقى للقطاع الخاص عمال ورأسمال أكثر يستخدمون لنمو أسرع مع مستوى تشغيل أعلى.
-----------------------------------------------------










المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الأثنين 2/5/2005
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت أحرونوت - مقال افتتاحي - 2/5/2005
ظاهرة السكاكين في النوادي
بقلم: يارون لندن
كاتب يساري

فوضى موسيقى صاخبة ومجموعات مصطفة وشرب مفرط وسكين في الجيب - هذه هي عناصر المزيج القاتل الذي يفتك بالشبان في نهاية كل اسبوع ويقطع أجساد عدد آخر غيرهم.
حياة الشبان الذين يتورطون في الشجارات ليست غالية عليهم لانهم فارغون وهامشيون ومملون. ولكن هذا التشخيص للمشكلة عديم الجدوى: النظام الديمقراطي لا يستطيع ان يغرس في قلوب مواطنيه الشبان قيم الهدف البنّاء والغاية المحددة. حُمى النوادي المليئة بالدماء هي ظاهرة تتفشى في كل المدن في العالم الغني الوفير، وهناك من يعتبرونها مؤشرا لنهاية الحضارة الغربية.
لا يوجد لهذه الظاهرة دواء كامل وانما يوجد دواء مُسكن فقط: ممارسة العنف المؤسساتي ضد العنف الفوضوي. الشبان الذين يضبطون مع سكين والشبان الذين يوجهون اللكمات لوجه زميلهم والذين يمسكون بمقود السيارة وهم ثملون ليسوا أشقياء، ولا حتى مارقين، وانما هم مجرمون. والمجرمون يجب ان يرسلوا الى معسكر للعقاب يسوده نظام قاسٍ وشديد.

شبان ذوي مغزى وأهمية
ومع ذلك توجد مجموعة سكانية تقوم بتوجيه طاقات شبانها نحو أهداف عظيمة في الحياة، هذا شيء تستحق الثناء عليه، ولكن في نفس الوقت يتوجب شجبها لتوجيهها لشبانها احيانا الى أهداف تحريضية لدرجة القتل. المقصود هنا هم الاساتذة والمربون في المعاهد الصهيونية الدينية الذين يمر تلاميذهم الآن في فترة "بين الأزمنة" ووقتهم الفارغ لا يُكرس للنوادي المملة وانما للكفاح ضد فك الارتباط. بعض التلاميذ في تلك المعاهد يرزحون في السجن ويرفضون الخروج لانهم يرغبون في إعاقة السلطات وإزعاجها. أما رفاقهم الآخرين فقد تمترسوا في المستوطنات التي سيتم الانسحاب منها في غزة ويرمون الى البقاء هناك بكل قواهم.
أجرة اساتذة هؤلاء التلاميذ تُدفع من الخزينة العامة للدولة، أي من جيوب المواطنين، وهكذا يتبين ان النظام الديمقراطي يقوم بتمويل مؤسسات لاعداد الطلاب للتصدي لها. بعد التحقيق يتوجب ايقاف هذا المال الأحمق وتحويله الى الشرطة التي تجد مشقة في الحفاظ على حياة شبان النوادي، كما تجد صعوبة في تحمل باقي الأعباء الحياتية اليومية. بكلمات اخرى، يعتبر تلاميذ المعاهد الدينية من المسؤولين عن ظلم المواطنين وموتهم من دون ان تتمكن الشرطة من القدوم لمساعدتهم. فقد نفدت قواها.

مزدحم في الجسم، مزدحم في الأذن
كان العيد مزدحم جدا. المنتجعات والمتنزهات أغلقت في وجه المتأخرين في التوجه الى تلك الاماكن. ادارة حديقة الحيوانات في القدس توسلت للناس بأن يعودوا أدراجهم وان يأتوا في يوم آخر.
في المستقبل سيكون الازدحام والتزاحم متزايدا من عيد لآخر، ومن عام لآخر، وستزداد مشاعر الاختناق والضيق. حتى عام 2020، كما يقول الديمغرافيون، سيضاف الى تعداد سكان اسرائيل مليون ونصف مواطن جديد.
وبالرغم من ذلك، ليست اسرائيل الدولة الأكثر ازدحاما في المعمورة. ففي اوروبا يكتظ سكان بلجيكا وهولندا أكثر منا. وفي آسيا هناك مناطق واسعة كثيرة ومع ذلك يعيش سكانها باكتظاظ أكثر منا بعدة أضعاف.
كيف يعيشون في ظل الازدحام؟ يقومون بتوزيع السكان بحكمة وتفكير أكبر ويطورون شبكة مواصلات عامة ويبنون بصورة عمودية تاركين المناطق المفتوحة لرفاهية السكان. وربما الأهم من ذلك كله: يطورون شيفرة سلوكية تتوافق مع طبيعة الحياة.
هذا الامر يعيدنا الى بوابات النوادي: العنف الذي يستشري عندنا هو ايضا نتيجة مباشرة للضجيج والازدحام. نحن متوترون ومتضايقون ونكثر من التحدث بلغة الجسد. فإما ان نستغل حضارتنا لتكييف أنفسنا واكتساب عادات جديدة وإما ان يتواصل عندنا ويزداد.
------------------------------------------------------







هآرتس - مقال - 2/5/2005

القضاء على امكانية اقامة الدولة الفلسطينية
بقلم: داني روبنشتاين
محلل خبير للشؤون الفلسطينية

(المضمون: سياسة اسرائيل في شرقي القدس القائمة على فرض الحقائق لا تترك مجالا لعقد التسوية في المستقبل - المصدر).

في صيف عام 2001، أي قبل أقل من اربع سنوات، أصدرت حكومة اسرائيل أمرا باغلاق مكاتب م.ت.ف في بيت الشرق في شرقي القدس. المكاتب عملت بموافقة اسرائيل ووفقا لاتفاقات اوسلو بقيادة فيصل الحسيني الذي كان يشغل منصب المسؤول عن ملف القدس في م.ت.ف، ومات قبل اغلاق المكاتب بعدة اسابيع.
احدى الدوائر الهامة في مكاتب بيت الشرق، إن لم تكن أهمها، كانت قسم حماية وتطوير الوجود الفلسطيني في شرقي القدس. الحركة الوطنية الفلسطينية طرحت على الدوام قضية القدس في بؤرة كينونتها وهويتها - وبعد حزيران 1967 اعتاد فيصل الحسيني القول ان "القدس لا يمكن ان تتحرر بالدبابات". معنى ذلك كان ان على الجمهور الفلسطيني ان يتصرف من دون عنف لحماية مقدراته في المدينة.
خلال عملية الاغلاق صادرت السلطات الأمنية الاسرائيلية وثائق كثيرة، والآن يقول الفلسطينيون ان اسرائيل قد استغلت المواد الكثيرة الموجودة في تلك الوثائق لتكثيف سيطرتها على الأملاك في شرقي القدس. ضمن وثائق بيت الشرق كانت هناك أفكار ومعطيات وخطط فلسطينية لتطوير ما يعتبر في نظرهم مناطق مهددة بالسيطرة اليهودية. احدى هذه المناطق كانت باحة باب الخليل، وقد أعدت الخطط الملائمة لذلك. في حينه وجدوا مستثمرين من الخارج يفكرون بالاستثمار في المكان، ووصلت المعلومات حول ذلك الى ملك المغرب حتى (باعتباره رئيسا للجنة القدس في مؤتمر الدول الاسلامية).
الفلسطينيون جمعوا في اطار بيت الشرق معلومات ومواد من أجل تكريس سيطرتهم ووجودهم في المدينة، إلا ان اسرائيل اعتبرت ذلك عملاء عدائيا واستخدمت تلك الوثائق من اجل الهدف المعاكس - إضعاف الوجود الفلسطيني في المدينة.
مع مرور 38 عاما على ضم شرقي المدينة لاسرائيل أصبح عدد سكان الأحياء اليهودية التي أقيمت في أجزاء المدينة التي تتجاوز حدود حزيران مثل التلة الفرنسية وجيلو وراموت وبسغات زئيف ومعاليه دوميم، مماثلا لعدد السكان العرب في المدينة (قرابة 230 ألف نسمة)، ولكن وضع الفلسطينيين في البلدة القديمة أفضل بكثير. هناك في داخلها 32 ألف عربي مقابل 4000 يهودي فقط. اغلبية اليهود يقطنون في الحي اليهودي وأقلية منهم (ألف ونيف) يقطنون في 70 مبنى تمت السيطرة عليها في حارتي المسلمين والنصارى وفي قرية سلوان المجاورة للبلدة القديمة والشيخ جراح ورأس العامود والطور.
من وجهة النظر الفلسطينية يعني توسيع الوجود اليهودي في شرقي المدينة واستكمال السور الواقي، تكريس الصراع العنيف. اذا كان في اسرائيل إجماع عام على ان الاعتراف بحق العودة يعني القضاء على الدولة اليهودية، فان الفلسطينيين يعتبرون في نفس المنوال ان "تهويد القدس" (هكذا يسمون ذلك)، يعني القضاء على امكانية اقامة الدولة الفلسطينية. بكلمات اخرى، لا توجد دولة فلسطينية أو حل من دون القدس.
النشاطات اليهودية في شرقي القدس تقع على رأس جدول الاعمال الفلسطيني. خلال كل الايام الأخيرة مثلا، كانت وسائل الاعلام الفلسطينية تتحدث بصورة موسعة عن اليهود المتطرفين الذين يريدون اقتحام الحرم (في نهاية الاسبوع دخل المئات منهم بقيادة الحاخام دوف ليئور من كريات اربع)، والمظاهرات المناهضة للبطريرك اليوناني ايرينيوس الذي قام ببيع الأملاك لليهود في ساحة باب الخليل.
على هذه الخلفية يمكن القول بصورة مؤكدة ان قيادة محمود عباس ستكون قادرة على مواجهة المشاكل التي ستبرز في المستقبل القريب من الداخل والخارج، ولكن ليس لها احتمالات كثيرة للصمود في ظل استمرار السيطرة الاسرائيلية وفرض الحقائق على الارض في شرقي القدس، الامر الذي لا يترك مجالا للتفاوض حول مستقبل المدينة.
------------------------------------------------------









هآرتس - مقال - 2/5/2005

دروس الأخطاء الكارثية
بقلم: عكيفا الدار
المراسل السياسي للصحيفة

(المضمون: طاقم السلام التابع لادارة بوش شهد بأن الادارة الامريكية ارتكبت وما زالت أخطاء مميتة في عملية السلام، وأوصوا بالاستفادة من ذلك قبل فوات الأوان - المصدر).

الانتقادات الذاتية التي وجهها اعضاء طاقم السلام لدى بيل كلينتون الاربعة لانفسهم في مؤتمر نظمه معهد الشرق الاوسط في واشنطن، تنافست مع انتقاداتهم لسياسة جورج بوش السلمية. دنيس روس ومارتين انديك وروب مالي واهارون ميلر حملوا أنفسهم قسطا كبيرا من المسؤولية عن انهيار عملية السلام. اغلبية الأخطاء والاخلالات التي أشاروا اليها ما زالت قائمة في عهد ادارة بوش الآن ايضا. استخلاص العبر من الفشل الذي انتهى بالانتفاضة الثانية قد يعرقل قدوم الانتفاضة الثالثة.
العبرة الاولى: غض النظر عن عملية فرض الحقائق على الارض بواسطة توسيع المستوطنات خلال المفاوضات وتأثير ذلك على التسوية الدائمة. ميلر قال: "خلال سنوات خدمتي الخمس والعشرين في الادارة لم نُجر مع ممثلي حكومة اسرائيل محادثة مباشرة على المستوى الاستراتيجي في كل ما يتعلق بخطوات اسرائيل على الارض.. لم نكن مستعدين لإجبارهم على دفع الثمن عن تلك الخطوات". روس أردف من بعده وفسر هذا الموقف الامريكي المتسامح من سياسة اسرائيل بالرغبة في الحفاظ على تقدم المفاوضات. اذا استبدلنا كلمة "مفاوضات" بـ "فك الارتباط" فاننا سنحصل على تجاهل ادارة بوش وغض بصرها عن خروقات شارون المتكررة لتعهداته بتفكيك المستوطنات وإزالة البؤر الاستيطانية. اعضاء طاقم السلام الاربعة أجمعوا على ان ادارة بوش لا تتنازل عن مطلبها من الفلسطينيين باجراء اصلاحات كاملة في اجهزتهم الأمنية في الوقت الذي كانت فيه ادارة كلينتون تتعامل مع السلطة بتساهل في قضية معالجتها لاعمال العنف الفلسطيني.
العبرة الثانية: تعديل المسار بما يتلاءم مع مواقف اسرائيل ومجموعات الضغط المساندة لها في واشنطن بالنسبة للتسوية الدائمة. ميلر ادعى ان الولايات المتحدة تدخل في احيان كثيرة في مربع محامي الدفاع عن اسرائيل، وانها في احيان اخرى قد سمحت لها بأن تفرض جدول الاعمال. في هذا السياق ذكر بأن اهود براك فرض على كلينتون قمة كامب ديفيد 2000 خلافا لرغبة عرفات. بعد ذلك أصيب الرئيس وأعوانه بالصدمة من اقتراحه "السخي جدا" بالتنازل عن 90 - 91 في المائة من اراضي الضفة من منطلق التعامل مع هذا العرض كنقطة انطلاق نزيهة لتواصل المفاوضات.
روس الذي ترأس الطاقم خلال سنوات أوضح بأن الامريكيين قد اختاروا الاقتراح الاسرائيلي كنقطة انطلاق لان عرفات لم يعرض على كلينتون اقتراحا خاصا به. يبدو ان بوش الآن يسير خلف نفس التوجه عديم الجدوى: لن يكون لـ م.ت.ف اقتراحات مخالفة من حيث الجوهر لقرار الجزائر في عام 1988 بالاكتفاء بدولة في حدود حزيران 1967. ليس هناك أي مؤشر يُذكر ان محمود عباس سيطرح اقتراحا أكثر تقدما من تفاهمات طابا أو مبادرة جنيف اللتان تقترحان مبادلة الاراضي بصورة ملائمة في قضية الكتل الاستيطانية والحل المتفق عليه لمشكلة اللاجئين. التعهد أحادي الجانب الذي أعطاه بوش لشارون بتأييد ضم التجمعات السكانية، هو ضمانة أكيدة لانفجار وتبدد اقتراحات بوش نفسه باقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة ولايته الثانية.
العبرة الثالثة: لن يكون هناك أي تغيير في هذا الوضع طالما لم يكن هناك تدخل نشط من قبل المستوى الأعلى في الادارة الامريكية. روب مالي قال ان الدولة الأعظم كانت في مراحل معينة من المفاوضات بمثابة "قطعة أثاث"، ومع ذلك قال من كان مستشارا بارزا في البيت الابيض ان "من الأفضل ان تكون قطعة أثاث على ان لا تكون في الغرفة بالمرة". مارتين انديك ركز على استعدادية كلينتون لتجربة قدراته في دفع الصراع الى الأمام رغم ادراكه انه يخاطر بالفشل، هذا مقابل بوش الذي يسير بصورة مؤكدة ولا يُقدم على المخاطر. "شارون سيفكك المستوطنات"، قال من كان سفير امريكا في اسرائيل، "فقط اذا تأكد من ان بوش يتعامل مع رؤيته للحل بجدية". وعليه ان يعبر عن موقفه هذا من خلال تعيين مبعوث خاص على مستوى وزيرة الخارجية بدلا من جنرال مع نصف وظيفة وثلاثة مساعدين.
ميلر ذكّر بوش بهنري كيسنجر وجيمي كارتر وجيمس بيكر الذين أبدوا الحزم تجاه اسرائيل حيث استطاعوا كسب الثقة واحراز الاتفاقات في نفس الوقت. كلهم أجمعوا على انه اذا فضل بوش التركيز على الدمقرطة في الشرق الاوسط بدلا من إحياء عملية السلام ومساعدة أبو مازن في إبراز انجازاته في الانتخابات القادمة، فانه سينهي ولايته من دون سلام ومن دون دمقرطة. فماذا سيحدث معنا حينئذ؟.
------------------------------------------------------






معاريف - مقال - 2/5/2005
ومرة اخرى، الغرب آثمٌ
بقلم: جاي معيان
يُعد لشهادة الدكتوراة في الجامعة العبرية

(المضمون: على حسب التقرير الأخير الذي نشر في العالم العربي برعاية الامم المتحدة عن وضع حقوق الانسان في الوطن العربي، تُعد امريكا واسرائيل السبب الرئيس في تخلف العالم العربي ومشكلاته الكثيرة - المصدر).

يُشغل حديث اليوم في الشرق الاوسط بـ 248 صفحة. بتأخر غير مُهذب لنحو نصف سنة. نشر هذا الشهر "تقرير التنمية البشرية في العالم العربي"، لسنة 2004. لقد كتبه جماعة جليلة من رجال العلم والساسة العرب، وبرعاية الامم المتحدة، والهدف منه هو الدلالة على العوامل التي تعوق الحرية في الدول العربية. كسابقيه، هذا التقرير ايضا يثير أصداء في منطقتنا، ولكن لا للاسباب الصحيحة فقط.
يُعد التقريران الأولان في الدول العربية لوائح اتهام ذات وزن ثقيل. فبعشرات الجداول الاحصائية والرسوم البيانية، يتكشف وضعها المشوه في كل ما يتعلق بالحريات السياسية، ومكانة المرأة ومجال المعلومات. أوضح مؤلفو التقريران ان هذه المتغيرات هي التي تقوم في أساس تخلف العالم العربي وراء الدول النامية، فضلا عن الغرب. يصعب على الدول العربية ان تستبدل الثروة البشرية بالثروة المادية التي تملكها.
في ظرف الاحتلال الامريكي للعراق ورؤيا الشرق الاوسط الجديد، أثارت التقريرات بقوة أكبر، الجدل بين أنصار الديمقراطية ومعارضيها. هؤلاء الأخيرين مسلحين بأفضل ما في الأدب بعد - الاستعماري، رأوا محاولة التقدير، للمجال الثقافي العربي، بمناهج بحث غربية، وقاحة. وفي هذا درجة ما من الحق. وهو شيء لا يمكن ان يُقال عن الزعم السائد، ان هذه هجمة اخرى من الغرب، تهدف الى استعباد العرب. التقريران المذكوران آنفا كتبهما، كما تذكرون، أفضل المفكرين العرب.
ربما كان ذلك استمرار الاحتلال الامريكي للعراق؛ وربما يكون خمود الانتفاضة الثانية؛ وربما يكون حتى الخوف من استمرار النقد الداخلي، الذي صد عددا من الدول العربية عن ان تهب المعطيات للمؤلفين. لكن تقرير 2004 يُخالف سابقيْه. أولا، الموضوعات التي اختيرت تشد عضد أتباع ما بعد الاستعمار: فالحرية، ونظام الحكم السوِّي، والاصلاح السياسي. وثانيا، يشير مؤلفوه الى أوغاد مخالفين في الغاية، مسؤولين عن وضع العالم العربي: الولايات المتحدة واسرائيل. كم هو مدهش.
بلا ريب، صورة الوضع في هذه المرة ايضا بعيدة من ان تكون مُرضية. من آن لآخر تُعد السمات الشمولية لنظم الحكم العربية مثل غياب الحريات الأساسية، والتمييز، والفساد، وظلم الأقليات، وقمع النساء. وكُشف ايضا عن المشكلات البنيوية في نظم الحكم وفي الاجهزة الدستورية في العالم العربي، مع التطرق الى التقريرات الاولى. لكن النتائج النهائية تتجه الى اتجاه مخالف تماما. انها تتمسك بكلتا يديها بالدعوى المعادية لامريكا والمعادية لاسرائيل.
يبدو أن آية الله الخميني قد كان على حق. فالولايات المتحدة هي الشيطان الأكبر. من صفحة 70 فما بعدها يقرر التقرير، ان الحكم الاستعماري، والحرب الباردة، والعولمة ومكافحة الارهاب أفشلت على نحو دائم محاولات انشاء نظم حكم ديمقراطية في العالم العربي، الغضب الكبير موجه الى الولايات المتحدة التي دبرت منذ زمن للسيطرة على الشرق الاوسط وعلى نفطه. وقد أعطتها تدبيراتها بعد الحادي عشر من ايلول فرصة ذهبية لزيادة وضع حقوق الانسان في الشرق الاوسط سوءا، ولاستعباد مواطنيه، وهذه المرة تحت غطاء "محاربة الارهاب".
من المؤسف ان المؤلفين بدلا من ان يحللوا جذور الحروب الأهلية في الجزائر، ولبنان، وسوريا، والسودان (والتي جبت أرواح مئات الآلاف)، فضلوا التأثر بادوارد سعيد ومايكل مور أو آخرين لا شأن لهم. الولايات المتحدة، التي أُجل نشر التقرير بسبب ضغوطها، تتصرف تصرفا عنيفا في كل مكان في العالم. لكن هذا الامر لم يمنع دولا اخرى في العالم، في شرقي اوروبا وفي امريكا اللاتينية (والعنف الامريكي هناك يبرز أكثر بأضعاف مضاعفة)، لم يمنعها من ان تأخذ بنهج حياة ديمقراطي. بصمات الدكتور عزمي بشارة، وهو واحد من مؤلفي التقرير، ملحوظة هنا على نحو مخيف. من اجل إزالة الشك، هو لم يكن مشاركا في التقريرات السابقة.
يمنح التقرير اسرائيل حيزا واسعا، وهي التي كان اكتشاف النفط وإقامتها قد "أقرّا للأمد البعيد علاقة الدول الغربية بالحريات في العالم العربي" (ص18). على مدى الوثيقة تتكرر الدعاوى الى حد مُمل، بأن موضع اسرائيل الجغرافي - السياسي، وصلاتها بالولايات المتحدة، واستمرار الاحتلال في المناطق تُعجل اجراءات تسلطية وتمنع من الدمقرطة الحقيقية.
بكلمات اخرى، ان ستة ملايين يهودي هم السبب الرئيس في أن السودان يجري فيه قتل شعب، وفي الجزائر حرب أهلية، وفي سوريا قمع وحشي للاخوان المسلمين، وفي مصر حملة لمطاردة الأقباط. وجود اسرائيل يمنع سكان جيبوتي، والصومال، واليمن، البعيدات آلاف الكيلومترات من مركز النزاع الاسرائيلي - العربي، من الحياة الديمقراطية. قد يكون الاحتلال مُفسدا، ولكن ماذا عن مئات الملايين الذين لم يروا يهوديا قط؟ ذاك نمطي، وسطحي وغبي الى حد بعيد.
استعمال كلمة "مقدور" يشهد كثيرا على الخواطر في العالم العربي اليوم. بتشجيع صيّاح من أنصار ما بعد الاستعمارية والنخب العربية (التي يعنيها ان تُخلد تسلطها)، ينظر الى وضع العرب أنه محتوم ومقدور سلفا. الخطاب العربي التسلطي يتمسك بالخطاب الاوروبي بحماسة، ويستبعد كل امكانية لاختيار شخصي وتحكم بالقدر. من المؤسف، ان الماركسية التي نفت هذه الروح، قد تلاشت من الشرق الاوسط.
يشهد التقرير، أكثر من كل شيء، على الجدل الشديد الذي يسود اليوم الخطاب العربي الداخلي. بين أنصار التنوير والحداثة وبين معارضيهما. هذا الجدل، المفصل في كتاب عمانوئيل سيفان "تصادم داخل الاسلام"، ينشيء انطباعا بأن كل المفكرين العرب هم من أتباع ما بعد الاستعمارية، ومن مؤيدي الارهاب أو من كليهما معا، لكن الامر ليس كذلك. فان مفكرين، وكثير منهم من المسلمين الأتقياء، يرون الغرب الديمقراطي قدوة تُحتذى، والامر ملحوظ في كل واحد من هذه التقريرات. أما البشرى السيئة حتى الآن فهي انهم ما يزالون الضعفاء.
------------------------------------------------------




















هآرتس - مقال - 2/5/2005

فك الارتباط عن التمييز ايضا
بقلم: شولي ديختر
مدير عام جمعية "سيكوي" للمساواة المدنية في اسرائيل

(المضمون: يجب توحيد خطط التنمية في المحيط لليهود والعرب لان انعدام المساواة مع العرب يضعضع اساسات البيت اليهودي - المصدر).

بعد قليل ستبدأ حملات الاستيطان في الجليل وفي النقب، ومعها حملات الاعلانات المغرية. ولكن مثلما في الاعلانات عن السجائر، فان الدعوة للمستوطنين الجدد يجب أيضا أن تحمل اشارة تحذير كي لا يقولوا فيما بعد "لم نعرف…"؛ بمعنى: اليهود الذين يدعون الى الاستيطان هناك، من المتوقع ان يبنوا بيوتهم على أساس هش من انعدام المساواة مع جيرانهم العرب.
في الاونة الاخيرة تتبلور في اسرائيل خطتا تنمية كبريان: لليهود من جهة وللعرب من جهة اخرى. خطة التنمية للقرى والمدن العربية يقترحها مجلس الامن القومي، كهيئة اركان للحكومة للشؤون العربية، وبالمقابل، وكجزء من خطوة فك الارتباط، توجهت اسرائيل الى الولايات المتحدة بطلب المساعدة بمئات ملايين الدولارات لمشروع استيطان يهودي في النقب وفي الجليل، وهذا ايضا تحت عنوان "التنمية". ولكن حسب التقرير من واشنطن (اوري ينير، "الى الامام"، "هآرتس"، 20/4)، فان مبعوثي الحكومة هناك يقللون من أهمية حقيقة أنها مخصصة لليهود وحدهم.
صدمة أحداث تشرين الاول 2000 أدخلت بعض التوازن في المفهوم اللوائي لليهود في الجليل، في المثلث وفي النقب، والكثيرون منهم استوعبوا الرسالة: الفجوة بينهم وبين جيرانهم العرب لا تطاق من ناحية اخلاقية في نظام ديمقراطي وتشكل مصدر نزاع دائم معهم.
وكمثال، فان تخصيص منح التوازن للفرد في العام 2003؛ في النقب - للقرية اليهودية سديروت 1.869 شيكل، للقرية البدوية رهط 658 شيكل؛ في الجليل - حتسور الجليلية اليهودية 1.844 شيكل، لسخنين العربية 752 شيكل (عالج المعطيات دان بن دافيد ويوفال ايرز من جامعة تل ابيب حسب معطيات المالية) . وفي الاسبوع الماضي اعلن وزير الداخلية اوفير بينس عن علاوة مباركة لمنح التوازن للسلطات العربية، بمعدل 23 في المائة. ولكن حتى لو واظب على هذا الميل، بل وشدد فيه، فان هذه المنح مخصصة للميزانية الجارية وليس للاستثمارات في البنى التحتية.
خطة فك الارتباط ستقرر الوضع التاريخي في دولة اسرائيل، ويوجد خطر "استيراد" شرعية الفوارق بين اليهود والعرب من سلطة الاحتلال في المناطق الى الدولة في الداخل. وعليه، ففي اليوم التالي لفك الارتباط، فان كل ما هو أقل من المساواة الكاملة في البنى التحتية بين القرى والمدن المجاورة في النقب، في المثلث وفي الجليل - سيعتبر اعلانا عن وضع دائم لمواطنة من الدرجة الثانية للعرب.
السير في مساري تنمية متوازيين سيخلق التوتر، حين يمول المسار لليهود الوكالة اليهودية والادارة الامريكية ويحظى بالاعتراف والمتابعة الدوليين. وبالمقابل، فان المسار للعرب سيمول من مصادر حكومية فقط، ويعاني من تقليصات المالية كل عام.
في الاسابيع القريبة القادمة سيبحث ممثلو المالية مع ممثلي الادارة في واشنطن في حجم المساعدة الخاصة وطبيعتها. على دولة اسرائيل أن تحظر على الوكالة التخطيط والتنفيذ لكل تنمية منفصلة لليهود، والا تطلب مساعدة أمريكية للتنمية لليهود وحدهم. وفضلا عن ذلك يجب ادراج تنمية للمجموعتين السكانيتين في ذات الخطة التي غايتها الاساسية تحقيق المساواة الكاملة في البنى التحتية وتجنيد المصادر من الداخل والخارج لهذا الغرض. على قادة الجمهور العربي، من جهتهم، أن يبتلعوا في هذا الوقت الاحساس بالنفور من الاستعانة بالتمويل الامريكي او حتى بتمويل الوكالة اليهودية، والمطالبة بادراج قراهم ومدنهم في الخطة الموحدة.
اما على الجمهور اليهودي، ولا سيما المستوطنين المحتملين، عدم الانقياد الفوري لاغراء قطعة الحلوى الممدودة وان يفحصوا مسبقا طعمها المرير والضار. عليهم ان يعرفوا بأنه طالما كان جارهم مميز ضده في بيته - اساسات البيت اليهودي في الجليل، في المثلث والنقب هزيلة. عليهم ان يطالبوا مسبقا من الجهات المسؤولة عن التوطين بتثبيت اساسات البيت اليهودي بواسطة المساواة مع الجار العربي.
------------------------------------------------------








معاريف - مقال - 2/5/2005

الاستيطان ما بعد الصهيوني
بقلم: جادي طؤوف

(المضمون: الانفصال تعزيز لمبدأ السيادة اليهودية ولروح الصهيونية في جوهرها - المصدر).

هذه المعادلة بسيطة الى حد مذهل. انها تساوي بين الصهيونية واستخلاص الاراضي، وتقرأ في السير الى الوراء المشروع الصهيوني كله. انها تفترض ان كل قطعة ارض اخرى هي زيادة في الصهيونية، وكل قطعة ارض تنقص هي نقص من الصهيونية. على ذلك، كل انسحاب هو بعد - صهيونية. في اطار كهذا لا يمكن رؤية اليسار صهيونيا، ولكن صهيونيا سابقا. غير انه لم يعد اليسار فقط كذلك الآن. فشارون ايضا يريد الانفصال، ولهذا فان شارون ايضا من أنصار ما بعد الصهيونية.
لكن هذه القصة تخفي، بالطبع، الشيء الأكثر شأنا وهو ان الصهيونية ليست هي محصّل الاراضي التي ستسيطر عليها اسرائيل. الصهيونية فكرة: السيادة اليهودية. كان مبدأ المباديء للايديولوجية الصهيونية اعادة اليهود الى التاريخ شعبا ذا سيادة، فاعلا، وسيد نفسه. كانت السيادة، لا الارض منذ البداية، العمود الفقري للمشروع كله. لقد تمسكت الصهيونية السياسية، لهرتسل، والرواد، وبن غوريون وحاييم وايزمن، بذلك قبل كل شيء. وقد علمت ان السيادة اليهودية مقرونة، على نحو حاسم، بوجود منطقة تكون فيها أكثرية من اليهود. انفصال شارون يعتمد على هذا الفهم: لن تكون سيادة يهودية بلا تحديد لحدود الدولة بحيث تكون فيها أكثرية يهودية.
ما بعد الصهيونية، وهو موقف أقلية ضئيلة هامشية، شيء مخالف تماما. انه معارضة للصهيونية، أي، معارضة لفكرة السيادة اليهودية من اجل فكرة اخرى، مدن

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
05-02-2005 03:01 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  نلعنهم بالأمس.. ونبكيهم اليوم! بسام الخوري 4 1,200 01-13-2011 11:32 PM
آخر رد: AbuNatalie
  في ارض الحرمين : لافتاوي شاذة بعد اليوم ابن نجد 43 9,329 09-23-2010 10:06 AM
آخر رد: علي هلال
  ماذا بقي لعرب الاعتدال بعد الانتخابات الاسرائيلية رحمة العاملي 31 6,021 02-15-2009 08:11 PM
آخر رد: Al gadeer
  لماذا الاهتمام المبالغ فيه بالانتخابات الاسرائيلية hamde 2 729 02-11-2009 09:29 AM
آخر رد: أبو خليل
  أن تكون مصريّاً اليوم! فرناس 20 3,477 01-10-2009 02:43 PM
آخر رد: فرناس

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف